كأس السوبر... انطلاقة جديدة للموسم السعودي الكروي

أبطاله عادة لا يتوجون بدوري المحترفين في نفس العام

فريق الأهلي حقق بطولة كأس السوبر السعودي الأخيرة أمام الهلال على ملعب كرافين غوتاج في لندن («الشرق الأوسط»)
فريق الأهلي حقق بطولة كأس السوبر السعودي الأخيرة أمام الهلال على ملعب كرافين غوتاج في لندن («الشرق الأوسط»)
TT

كأس السوبر... انطلاقة جديدة للموسم السعودي الكروي

فريق الأهلي حقق بطولة كأس السوبر السعودي الأخيرة أمام الهلال على ملعب كرافين غوتاج في لندن («الشرق الأوسط»)
فريق الأهلي حقق بطولة كأس السوبر السعودي الأخيرة أمام الهلال على ملعب كرافين غوتاج في لندن («الشرق الأوسط»)

تترقب الجماهير الرياضية السعودية انطلاقة الموسم الرياضي الجديد في 18 أغسطس (آب) الحالي عندما يلتقي الهلال بطل الدوري السعودي للمحترفين، والاتحاد بطل كأس خادم الحرمين الشريفين في بطولة السوبر السعودي على كأس الهيئة العامة للرياضة، بعاصمة الضباب لندن وتحديداً بملعب لوفتس رود المستضيف النهائي السعودي.
وشهدت بطولات السوبر السعودي في نسخها الماضية مشاركة 6 أندية 4 منها حققت اللقب، بداية بالفتح، ونهاية بالهلال، فيما عجز النصر في نسختين متتاليتين عن تحقيق اللقب، كما هو الحال للاتحاد الذي لم يتذوق حلاوة البطولة بخسارته النسخة الأولى، وإلغاء النسخة الخامسة التي كان طرفاً فيها، ولم يحتَج الأهلي سوى مشاركة وحيدة ليتوج باللقب، وكذلك هو الحال لنادي الشباب الذي فاز بلقب البطولة بمشاركة وحيدة.
ولم يستطع أي فريق من حسم لقب البطولة بأشواط المباراة الأصلية سوى الهلال الذي تغلب على النصر بهدف وحيد، فيما ذهبت مواجهة الفتح والاتحاد إلى الأشواط الإضافية التي حسمت البطولة للفتح قبل الوصول لركلات الترجيح، فيما شهدت النسختين الثانية والرابعة وصول الفريقين لركلات الترجيح والتي ابتسمت للشباب أمام النصر وللأهلي أمام الهلال، بعدما انتهت المباراتان بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وظلت بطولة السوبر السعودي لغزاً محيراً في نسخها الماضية، حيث لم يوفق بطل السوبر في تحقيق بطولة الدوري في الموسم الذي يليه، حيث فاز الفتح ببطولة السوبر ولم يستطع الحفاظ على لقب بطولة الدوري، حتى أنه كاد أن يهبط لدوري الدرجة الأولى، والشباب فاز ببطولة السوبر وابتعد عن تحقيق البطولات، وحقق الهلال البطولة في نسختها الثالثة وحل في المركز الثاني خلف الأهلي بطل الدوري، والأخير فاز في بطولة السوبر في الموسم 2016، لكنه تراجع في الدوري ولم يستطع الحفاظ على لقب الدوري الذي ذهب للهلال.
وتعد النسخة الحالية لبطولة كأس السوبر السعودي هي الخامسة بشكلها الجديد، حيث كانت البداية في عام 2013 وجمع النهائي آنذاك الاتحاد بطل كأس خادم الحرمين الشريفين بنظيره الفتح بطل الدوري السعودي للمحترفين، على ملعب مدينة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة، وذهب اللقب للفتح كأول نادٍ سعودي يفوز بلقب بطولة السوبر بعدما حسم اللقاء البرازيلي إلتون خوزيه في شوط المباراة الإضافي الأول وأحرز الهدف الثالث، بعد تعادل الفريقين في الأشواط الأصلية للمباراة بهدفين لكل منهما.
واحتضن استاد الملك فهد الدولي في العاصمة الرياض النسخة الثانية من البطولة في عام 2014 والتي جمعت النصر بطل الدوري السعودي للمحترفين بالشباب بطل كأس خادم الحرمين الشريفين، لتنتهي الأشواط الأصلية والإضافية بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، لتبتسم ركلات الترجيح للشباب بعدما أهدر لاعبا النصر عوض خميس وحسن الراهب ركلتي جزاء على التوالي ليسجل اللقب الثاني من هذه البطولة باسم نادي الشباب.
وتعدت النسخة الثالثة الحدود المحلية، بعدما قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم إقامتها في العاصمة الإنجليزية لندن وجمعت النصر بطل الدوري السعودي للمحترفين بنظيره الهلال بطل كأس خادم الحرمين الشريفين، وذهب اللقب الثالث من البطولة لخزائن الذهب الهلالية بهدف البرازيلي إدواردو، ليسجل نفسه كأحد الأبطال إلى جانب ناديي الفتح والشباب، فيما خسر النصر ثاني بطولة للسوبر السعودي على التوالي، وتعد هذه المواجهة أولى البطولات المحلية التي تقام خارج الأراضي السعودية، في موسم 2015.
وعادت ركلات الترجيح من جديد لتحدد هوية البطل في النسخة الرابعة، والتي جمعت الأهلي بطل الدوري السعودي للمحترفين وبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، بالهلال المتوج ببطولة كأس ولي العهد على ملعب كرافين غوتاج في لندن، وانتهت المباراة بأشواطها الأصلية والإضافية بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي شهدت إهدار ركلتي جزاء على التوالي من قدمي لاعبي الهلال أسامة هوساوي وعبد المجيد الرويلي، قبل أن ينجح السوري عمر السومة في تنفيذ الركلة الخامسة والتي شهدت ولادة بطل جديد للسوبر السعودي في موسم 2016.
وفي موسم 2017 تقرر أن يلتقي الهلال والاتحاد على نهائي البطولة، بيد أن الهيئة العامة للرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم قررا إلغاء السوبر السعودي من هذه النسخة بسبب استعدادات الأخضر السعودي لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، لتعارض موعد المباراة مع البرنامج الإعدادي للمونديال، وبتوصية من المدير الفني للمنتخب السعودي الأول.
وتعبر النسخة السادسة من البطولة هي المباراة الثالثة لفريقي الهلال والاتحاد، بعد أن حقق الأول اللقب من أمام غريمه التقليدي النصر في الموسم 2015، فيما خسر الاتحاد لقب النسخة الأولى من الفتح، وتم إلغاء النسخة الخامسة والتي كانت مقررة بين الفريقين، فهل يستطيع الهلال كسر حاجز البطولة الوحيدة المسجلة باسم الفتح والشباب والأهلي بتحقيقه اللقب الثاني، أم يدخل الاتحاد في قائمة الأبطال ويفوز بأول كأس سوبر سعودي؟.
ولعبت النسخ الأربع الماضية على أربع ملاعب، بداية بملعب مدينة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة، ومنه إلى استاد الملك فهد الدولي في العاصمة الرياض، قبل أن تتجه البطولة إلى العاصمة الإنجليزية لندن، واحتضن ملعب كرافين كوتاغ النسخة الرابعة، وملعب لوفتس رود النسخة الثالثة، على أن يخوض الهلال والاتحاد النسخة الحالية على نفس الملعب.
ويعتبر دوريس سالموا مهاجم الفتح ومختار فلاته مهاجم الهلال هدافي البطولة منذ نسختها الأولى وحتى الآن برصيد هدفين، فيما يمتلك كل من إلتون خوزيه من الفتح، ونايف هزازي من الشباب ومحمد السهلاوي من النصر، وإدواردو ومحمد البريك من الهلال، وعمر السومة من الأهلي هدفاً لكل منهم، وحضرت البطاقة الحمراء في النسخة الأولى لمحمد قاسم مدافع الاتحاد، وفي النسخة الثانية لإبراهيم غالب لاعب محور الارتكاز في نادي النصر، ويعد محمد البريك مدافع الهلال أكثر اللاعبين تلقياً للبطاقة الصفراء بواقع بطاقتين في النسخة الثالثة والرابعة.
وتعود فكرة إنشاء بطولة سوبر سعودية إلى موسم 1979، حيث أقيمت مباراة على طريقة الذهاب والإياب جمعت الهلال بطل الدوري السعودي، والأهلي بطل كأس الملك في ذلك الموسم، وأقيمت مباراة الذهاب على استاد ملعب الأمير عبد الله الفيصل في مدينة جدة، وانتهت بالتعادل بهدفين لهدفين، وأقيمت مباراة الإياب في العاصمة الرياض على استاد ملعب الأمير فيصل بن فهد وانتهت بفوز الهلال السعودي بأربعة أهداف مقابل هدف، وذهب ريع المباراتين من بيع التذاكر إلى الجمعيات الخيرية السعودية، وهي أول نسخة للسوبر السعودي، لكنها لم تستمر.
وعادت البطولة من جديد في مباراة افتتاحية للموسم الرياضي لكنها في مسمى جديد «بطولة المؤسس» وجمعت مرةً أخرى الهلال بطل الدوري السعودي والأهلي بطل كأس الملك، واحتضن اللقاء استاد الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وانتهت هلالية بنتيجة عريضة قوامها خمسة أهداف مقابل هدفين للأهلي، وفي موسم 2012 قرر الاتحاد السعودي لكرة القدم اعتماد بطولة كأس السوبر السعودي بشكل رسمي، على أن تقام في مطلع الموسم الكروي، بين الشباب والأهلي، لكن اتحاد كرة القدم السعودي تراجع في ذلك الحين وقرر إلغاء البطولة بسبب ما وصفه بضيق الوقت.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.