{الشرق الأوسط} تكشف أسباب الغضب البحريني من مالينوفسكي

تساؤلات حول ما دار في اجتماع المسؤول الأميركي مع وزير الداخلية

توماس مالينوفسكي
توماس مالينوفسكي
TT

{الشرق الأوسط} تكشف أسباب الغضب البحريني من مالينوفسكي

توماس مالينوفسكي
توماس مالينوفسكي

مثل طرد مملكة البحرين لتوماس مالينوفسكي، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، تطورا لافتا وموقفا جريئا من مملكة البحرين ضد مسؤول لأهم لاعب في المنطقة والعالم وأحد أهم حلفائها الاستراتيجيين، ماذا دار بين مالينوفسكي وقادة جمعية الوفاق حتى تتخذ البحرين هذا الموقف الحازم وتعد مساعد وزير الخارجية الأميركي شخصا غير مرحب فيه وتبلغه بذلك، وهي العبارة الدبلوماسية التي تعني «غادر البحرين فورا».
الحكومة تقول إن لقاء مالينوفسكي مع «الوفاق» أخل بضوابط لقاء الجمعيات السياسية مع الوفود السياسية والبعثات الدبلوماسية، في حين تشير التحليلات إلى تحفظ القيادة البحرينية على شخصية مالينوفسكي الذي شارك عام 2012 في مسيرة للمعارضة البحرينية في المنامة غير مرخصة، في الاتجاه الآخر تشير أوساط أخرى إلى أن مالينوفسكي كان يحمل وصفة حل أميركية سريعة للأزمة البحرينية، تقدم بموجبها جميع الأطراف تنازلات وتشارك المعارضة في الانتخابات المقبلة المقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فيما تقول «الوفاق» إن المسؤول الأميركي لم يطرح عليها أي حل للأزمة أو أي وصفة للمصالحة الوطنية.
مصدر حكومي بحريني فضل عدم ذكر اسمه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار اتخذ على ضوء لقاءات مكثفة أجراها مالينوفسكي مع قادة «الوفاق» إحدى جمعيات المعارضة السياسية. وتابع المصدر: «في اليوم الأول من زيارة مالينوفسكي اتجه من المطار إلى مجلس (الوفاق)، وعقد اجتماعا ثانيا مع قادة الجمعية في غضون 24 ساعة».
ماذا دار في الاجتماع وأثار حفيظة الحكومة البحرينية؟ قال المصدر لا توجد لديه معلومات دقيقة عما حدث، لكنه أشار إلى أن تصرفات مالينوفسكي دعم لمواقف المعارضة البحرينية وتشجيع على المواقف التي اتخذتها.
ولفت المصدر إلى أن الاجتماع الذي عقد بين قيادي «الوفاق» ومالينوفسكي في مقر السفارة الأميركية كان بحسب الاتفاق سيحضره مندوب عن وزارة الخارجية، إلا أن حضوره رفض في آخر لحظة، مما دفع وزارة الخارجية إلى إبلاغ مالينوفسكي بأنه «شخص غير مرحب به».
يقول الإعلامي البحريني يوسف البنخليل، رئيس تحرير صحيفة «الوطن» البحرينية، إن قرار طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي من قبل حكومة البحرين اتخذ بناء على محورين، المحور الأول هو عقده لقاءات خاصة مع شخصيات تمثل جماعات سياسية معينة ومن بينها جمعية الوفاق، وكذلك شخصيات تصنف على أنها من «المعارضة»، وفي الوقت نفسه رفض المسؤول الأميركي حضور ممثل عن وزارة الخارجية البحرينية لقاءاته الخاصة، وهو ما يشكل انتهاكا للسيادة البحرينية وللأعراف الدبلوماسية، بحسب وصف البنخليل.
والمحور الثاني هو مضمون لقاءات المسؤول الأميركي مع «الوفاق» وهي لقاءات ليست بجديدة، بل زاد زخمها عقب أزمة 2011، حيث ترسل واشنطن دبلوماسييها بشكل مستمر للاجتماع مع كوادر «الوفاق» فقط وتتجاهل بقية القوى السياسية البحرينية.
ويتابع البنخليل: «كان الشعار المعلن للقاء الدبلوماسيين الأميركيين مع (الوفاق) هو دعم الإصلاح السياسي، ولكن الحقيقة تتمثل في كيفية دعم جمعية الوفاق والجمعيات التابعة لها لتحقيق أجندتها السياسية التي بلغت ذروتها قبل ثلاث سنوات عندما طالبت بإسقاط النظام الملكي الدستوري وتغييره».
ويعد رئيس تحرير صحيفة «الوطن» البحرينية أن الإدارة الأميركية غير جادة في دعم انخراط «الوفاق» في العملية السياسية، والدليل أنه بعد مرور ثلاث سنوات ما زالت الجمعية متحفظة على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، وما زالت ترفض تقديم أي تنازلات، وهو وضع مغاير للتدخل الأميركي في عام 2006 عندما اتصلت واشنطن بـ«الوفاق» وطلبت منها تغيير موقفها من مقاطعة الانتخابات البرلمانية مقابل مكاسب معينة.
كما عد البنخليل أن الدبلوماسي مالينوفسكي لديه تاريخ سيئ في العلاقات مع المنامة، ففي عام 2012 كان المسؤول الأميركي حينها مديرا بمنظمة هيومان رايتس ووتش وزار البحرين وشارك في مسيرة غير مرخصة للوفاق وقبض عليه رجال الأمن لتجاوزه القانون.
وتابع أن دوائر صنع القرار في البحرين لا تشعر بالارتياح من زيارات المسؤولين الأميركيين الذين يتولون منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل لأنهم يتدخلون في الشؤون الداخلية للبحرين باسم تعزيز العلاقات الثنائية، واللافت أن من يجري تعيينه في هذا المنصب - والكلام للبنخليل - لديه تجربة سلبية في التعامل مع البحرين، وخاصة أنه يأتي عادة من المنظمات الحقوقية الأميركية، وما زال البحرينيون يتذكرون مايكل بوسنر الذي تولى المنصب نفسه خلال السنوات الماضية وكان من منظمة هيومان رايتس فيرست.
في الاتجاه الآخر وبحسب شخصية إعلامية محسوبة على المعارضة البحرينية، فضل عدم ذكر اسمه، تحدث لـ«الشرق الأوسط» وقال: «ليس المهم ما دار بين مالينوفسكي وقادة (الوفاق)، بل الأهم منه ما دار بين المسؤول الأميركي الرفيع وبين وزير الداخلية ورئيس الأمن العام البحريني». ويضيف: «قرار طرد مالينوفسكي اتخذ بعد لقائه مع وزير الداخلية». وتابع: «لقاءات مالينوفسكي مع الوفاق كانت معروفه، ومعلوم ماذا يطرح فيها»، في إشارة منه إلى أن قرار الطرد ليس له علاقة بلقاء «الوفاق».
وقال الإعلامي: «الولايات المتحدة ستدخل على الخط وستحل الأزمة البحرينية وستشرف على الحل - بحسب تعبيره - وطرح الأميركيون حلا مباشرا وهناك إجراءات لا بد من اتخاذها من قبل الحكومة البحرينية، لأن الوضع في المنطقة لا يحتمل ولا بد من غلق الملف البحريني بحسب تصور الأميركيين».
لكن ما رأي «الوفاق» التي طرد المسؤول الأميركي بعد لقائه مع قادتها؟
يقول خليل المرزوق، القيادي في الجمعية، والذي يشغل موقع المساعد السياسي للأمين العام: «لا نعتقد أن قرار طرد مالينوفسكي له علاقة بلقائه مع (الوفاق)». وعزز اعتقاده بأن المسؤول الأميركي غرّد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بأن الطرد كان ضد الحوار.
يقول المرزوق: «نعتقد في جمعية الوفاق أن قرار الحكومة البحرينية لم يكن ضد مساعد وزير الخارجية الأميركية شخصيا، ولكنه ضد الحوار الحل للأزمة البحرينية».
لكن ماذا دار بين مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل وقادة «الوفاق»؟ يقول المرزوق: «ما دار بيننا وبين مالينوفسكي لا يختلف عما نتحدث به علنا وفي وسائل الإعلام ومع السلطة، وهو ضرورة الإصلاح عن طريق الحوار الجاد». وتابع: «الحوار يحتاج إلى بيئة تصالحية ومناخ يهيئ لإنجاح الحوار من الناحية الأمنية والقضائية والإعلامية».
وشدد المرزوق على أن موقف الوفاق واضح وأبلغت به المسؤول الأميركي.. «لن تشارك (الوفاق) في الانتخابات المقبلة من دون إصلاح».
في المقابل، هل عرض مالينوفسكي على «الوفاق» مشروع حل للأزمة البحرينية؟ يقول المرزوق: «لم يطرح علينا أي خطة للحل أو للمصالحة».
يقول الإعلامي البحريني محمد الغسرة، إن الآراء والتحليلات تباينت حول الأسباب الحقيقية التي دفعت المنامة إلى طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي عن البحرين توماس مالينوفسكي، لكن معظم التحليلات تشير إلى أن السبب وراء خطوة المنامة الجريئة على أكبر دولة في العالم جاء لرفضها مقترح تسوية مع المعارضة من الممكن أن تقترحه أو تفرضه واشنطن على المنامة، والكلام للغسرة، مشيرا إلى ما قاله مالينوفسكي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الخاص به بأن خطوة المنامة ليست ضده، بل ضد الحوار مع المعارضة».
وأضاف الغسرة، أن الأخبار تتردد بأن مالينوفسكي كان يحمل مشروع الحكومة الأميركية إلى طرفي النزاع الحكومة والمعارضة لحل النزاع السياسي الذي بدأ قبل ثلاثة أعوام، والذي ستقنع الإدارة الأميركية المعارضة بزعامة «الوفاق» الإسلامية بدخول البرلمان مقابل بعض التنازلات الحكومية التي تحفظ ماء وجه الطرفين.
ويعد الغسرة أن القشة التي قصمت ظهر البعير هي زيارة المبعوث الأميركي إلى المجلس الرمضاني الأسبوعي لجمعية الوفاق، والتي هي تحت مرمى الإعلام الحكومي، مما يعطيها قوة في أي حوار أو تفاوض.
ويشير الغسرة إلى أنه وفقا لهذه المعطيات طبقت الحكومة قرار وزير العدل، الذي فرض على الجمعيات السياسية طلب الإذن لأي اتصال لها بالسفارات أو المؤسسات الأجنبية وحقوق الإنسان أو مؤسسات المجتمع المدني الأجنبية والذي كان مجمدا منذ صدوره في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والذي عدته المعارضة كأن لم يكن، بل إن الأمين العام المساعد لجمعية الوفاق قال عنه في إحدى خطبه: «إن القرار تحت قدمي».



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».