حرب الصواريخ تمتد من غزة إلى جنوب لبنان

أكثر من مائة قتيل.. و700 جريح خلال أربعة أيام * {القسام} تستهدف مطار بن غوريون

شيخ سني يحمل صاروخا مقلدا في مظاهرة بعد صلاة الجمعة ضد القصف الإسرائيلي على غزة في مدينة صيدا بجنوب لبنان أمس (رويترز)
شيخ سني يحمل صاروخا مقلدا في مظاهرة بعد صلاة الجمعة ضد القصف الإسرائيلي على غزة في مدينة صيدا بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

حرب الصواريخ تمتد من غزة إلى جنوب لبنان

شيخ سني يحمل صاروخا مقلدا في مظاهرة بعد صلاة الجمعة ضد القصف الإسرائيلي على غزة في مدينة صيدا بجنوب لبنان أمس (رويترز)
شيخ سني يحمل صاروخا مقلدا في مظاهرة بعد صلاة الجمعة ضد القصف الإسرائيلي على غزة في مدينة صيدا بجنوب لبنان أمس (رويترز)

قال رئيس الأركان الإسرائيلي، بيني غانتس، إن الحرب البرية على غزة مرتبطة بقرار المستوى السياسي في إسرائيل، وإن المرحة الجوية لم تستنفد بعد، مضيفا وهو يتفقد لواء المظلين في محيط غزة أمس: «سلاح الجو دمر حتى الآن آلاف القذائف الصاروخية، وأحبط محاولات لإطلاق المئات منها.. حماس أخطأت كثيرا خلال الأيام الماضية في استخدامها القوة ضد إسرائيل، ويجب أن تندم على ذلك». وأكد مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن الـ36 ساعة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لطريقة مواصلة العملية العسكرية في قطاع غزة.
وأضاف معبرا عن توجه الجيش: «القرارات بهذا الشأن قد تتخذ خلال هذه الفترة، نحن جاهزون، والجيش تدرب على دخول قطاع غزة، وهو على استعداد لأداء هذه المهمة التي قد تكون لها فوائد من الناحية العسكرية لا تحققها الضربات الجوية».
وكانت إسرائيل استدعت 40 ألفا من جنود الاحتياط، استعدادا لاحتمال دخول قطاع غزة بريا، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش، يفضلون الانتظار حتى الآن، لما يتوقع أن تشهده العملية البرية من صعوبات ومخاطر كبيرة.
وإذا ما شنت إسرائيل غزوا بريا للقطاع، فسيكون هو الأول منذ حرب 2009، وقُتل فيها 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا. وتوعدت حماس إسرائيل بالموت الزؤام إذا دخلت برا إلى القطاع.
وقال أبو عبيدة الناطق باسم القسام في تصريح تلفزيوني: «وعدنا (وزير الجيش الإسرائيلي موشيه) يعلون بالحرب البرية، وله نقول: أتتوعدنا بما ننتظر يا ابن اليهودية؟ أما والذي رفع السماء بلا عمد فإن نواضح غزة تنتظركم تحمل الموت الزؤام، وسيرى العالم جماجم جنودكم يدوسها أطفال غزة بأقدامهم الحافية، وسنجعل منها فرصة الأمل المنشود لأسرانا وفجر الحرية القريب».
وفي هذه الأثناء، أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن واشنطن مستعدة لأن تلعب دور الوساطة بين إسرائيل وحماس، من أجل وقف إطلاق النار.
ووفقا لموقع «واللا» الإسرائيلي، فهذه أول مرة يعرض فيها أوباما شخصيا التوسط بين إسرائيل وحماس.
وقال السفير الأميركي في إسرائيل دان شبيرو، أمس (الجمعة)، إن الحكومة الأميركية والرئيس أوباما لا يعارضون عملية عسكرية إسرائيلية برية في قطاع غزة، وذلك في معرض توضيحه لموقع صحيفة «معاريف» لما دار في المحادثة الهاتفية بين أوباما ونتنياهو.
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية كبيرة إن نتنياهو لم يقرر بعد خطوته التالية، لكنه سيعمل كل ما هو ضروري من أجل إعادة استتباب الهدوء لفترة طويلة، إما بالطريقة العملياتية أو بالطريقة السياسية. وأضافت المصادر أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة حتى هذه اللحظة.
وواصلت إسرائيل هجومها العنيف على قطاع غزة لليوم الرابع، أمس، وقتلت أكثر من 15 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال، حتى وقت العصر، ليرتفع عدد الضحايا منذ بدأت هجوما الجوي على غزة إلى 105، وأكثر من 700 جريح. وقصفت الطائرات الإسرائيلية منازل وسيارات وأراضي في غزة.
وردت حماس وفصائل فلسطينية بقصف عدة مدن إسرائيلية، وقالت الإذاعة العبرية أن مائة صاروخ على الأقل سقطت منذ صباح الجمعة وحتى بعد الظهر، على بلدات ومدن إسرائيلية في الوسط والجنوب. وأطلقت القسام على عملياتها اسم «العصف المأكول».
وأحدثت «القسام» مفاجأة، أمس، باستهدافها مطار بن غوريون الإسرائيلي، جنوب تل أبيب. وقال بيان لـ«القسام» تلقت «الشرق الأوسط» نسخة عنه، إنها «تمكنت لأول مرة من قصف مطار بن غوريون بصاروخ من طراز (M75). وهذه هي المرة الأولى بتاريخ الصراع».
وقالت الكتائب إنها تمكنت من قصف مطار بن غوريون في تمام الساعة 10:40 من صباح الجمعة، بأربعة صواريخ «M75»، كما قصفت أسدود بتسعة صواريخ، وعاودت قصف حيفا بصاروخ من طراز «R160».
ووجهت «القسام» رسالة إلى جميع شركات الطيران الأجنبية التي تسير رحلات إلى إسرائيل، تطالبهم فيها بوقف رحلاتهم بسبب المخاطر المحدقة بجميع المطارات، نتيجة للحرب الدائرة.
وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية سقوط صواريخ بجانب «بن غوريون»، وقالت إن السياح في إسرائيل يفرون عائدين إلى بلادهم خشية من تدهور أكبر للأوضاع.
وأكد متحدث باسم سلطة الطيران الإسرائيلية، أن مطار بن غوريون «يعمل كالمعتاد، بعد توقف لتسع دقائق» خلال انطلاق صفارات الإنذار.
وذكرت «يديعوت» أن طائرة لإحدى الشركات البولندية امتنعت عن الهبوط في مطار بن غوريون بسبب إطلاق الصواريخ لحظة وصولها لسماء المطار، واضطرت للعودة إلى قبرص، ومنها إلى بولندا.
وقتل إسرائيليان حتى الآن بسبب صواريخ غزة، وأصيب آخرون بجراح. ومن جهتها، أكدت القيادة الفلسطينية أمس أن الأولوية القصوى للعمل من أجل وقف العدوان، والسعي إلى وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن وفوري حقنا للدماء، وصونا للمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
ووجهت القيادة دعوتها إلى جميع الفلسطينيين «لرص الصفوف وتعزيز التلاحم في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم»، وشددت على «نبذ محاولات إذكاء الخلافات، وزرع بذور الفرقة بين أبناء الشعب الواحد، في الوقت الذي نحن فيه بأشد الحاجة إلى الوقوف صفا واحدا بوجه حرب الإبادة الوحشية التي تشن ضد شعبنا».
وتوجهت القيادة بالنداء إلى جميع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة للضغط على حكومة نتنياهو، من أجل وقف العدوان. ودعت مجلس الأمن إلى التعجيل بإصدار قرار واضح يدين هذا العدوان ويفرض الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار على أساس متبادل ومتزامن.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد أن المهم بالنسبة له هو وقف الدماء، وليس كسب المعركة، مضيفا: «نحن نلح على وقف إطلاق النار»، وحذر عباس من عملية برية «يمكن أن تبدأ خلال ساعات».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.