محمود جبريل: الانتخابات المتعجلة لن تأتي إلا برئيس فاشل

رئيس الوزراء الليبي الأسبق أكد ضرورة إشراك قادة الميليشيات لضمان حل سياسي

محمود جبريل (غيتي)
محمود جبريل (غيتي)
TT

محمود جبريل: الانتخابات المتعجلة لن تأتي إلا برئيس فاشل

محمود جبريل (غيتي)
محمود جبريل (غيتي)

أكد رئيس الوزراء الليبي الأسبق والسياسي البارز محمود جبريل، أن الحل الرئيسي لأزمة بلاده، التي أنهكتها الانقسامات السياسية والفوضى المسلحة منذ أكثر من 7 سنوات، عقب الإطاحة بحكم معمر القذافي، يتمثل في ضرورة رفض التدخلات الدولية الكثيفة في شؤونها، وترك الأمور لأهلها، وتحديداً الأطراف الفاعلة منهم على الأرض، وفي مقدمتهم قادة الميليشيات المسلحة، والقبائل والقوى السياسية للتحاور والتوافق فيما بينهم.
كما حذر جبريل (66 عاماً) في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية، من «خطورة إجراء انتخابات متعجلة لا تتوافر فيها الشروط والضمانات، التي طالب بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، وفي مقدمتها الشرط التشريعي بسن القانون اللازم لتنفيذ العملية الانتخابية، والشرط الأمني، المتمثل في توفير مناخ آمن لا يتم فيه ترويع الناخبين، والشرط السياسي المتمثل في قبول كل الأطراف الليبية مسبقاً بنتائج الانتخابات... لكن هذه الشروط تتطلب وقتاً كبيراً لتحققها على أرض الواقع... وبرأيي فإنه لا يمكن تحقيقها قبل منتصف العام المقبل، وربما أبعد من ذلك».
يقول جبريل ملخصاً رأيه في الانتخابات التي تستعد لها البلاد نهاية العام الحالي: «نحن مع خيار الانتخابات، لكن إذا أجريت كما يتردد نهاية العام الحالي، أو بداية العام المقبل، أي دون تحقق الضمانات الأممية، فهذا يعني أنها ستكون انتخابات متعجلة، وبلا هدف سوى استحضار رئيس يكرر حالة الفشل والعجز، مثلما هو الوضع الحالي لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج المحاصر، والمرتهن لقرار ميليشيات مسلحة عدة تسيطر على العاصمة».
وفي هذا السياق أشار جبريل، رئيس حزب تحالف القوى الوطنية، إلى التجارب الانتخابية السابقة في 2012 و2014، حيث تمكن تحالفه وقوى أخرى مدنية من الفوز بالأغلبية، إلا أن قوة السلاح، وتحديداً في تجربة عام 2014، نجحت، حسب رأيه، في فرض واقع وأشخاص مغايرين تماماً لنتائج الصندوق الانتخابي، «وبالتالي فمن غير المستبعد تكرار السيناريو ذاته مجدداً... خصوصاً أن الميليشيات مستفيدة بدرجة كبيرة من الفوضى الراهنة».
وشدد على الدعوة إلى «الحوار بين القوى الفاعلة على الأرض، أي قادة الميليشيات والقبائل والقوى السياسية، بهدف التوافق والتوصل إلى حكومة وطنية، ما يضمن بدرجة ما عدم اعتراض، أو تمرد أي طرف مستقبلياً على قراراتها، لكونه مشتركاً وقابلاً منذ البداية بها، وببرنامج عملها».
وبخصوص ظاهرة انتشار الميليشيات في ليبيا، أوضح جبريل أنه توجد حالياً «أكثر من 1600 ميليشيا مسلحة، بعد أن كان العدد لا يتجاوز 18 تشكيلاً عسكرياً فقط يوم سقوط العاصمة في أغسطس (آب) 2011. كما لدينا أكثر من 300 ألف عنصر يقبضون رواتب من الدولة بصفتهم ثواراً... وهؤلاء جميعاً، وتحديداً القيادات منهم، قد لا يعارضون عودة الدولة، ما دام ستتم طمأنتهم على مصالحهم وأمانهم».
وتابع جبريل مستعرضاً رؤيته لحل هذه المشكلة: «دون إسقاط أو إخلال بحق ولي الدم في مقاضاة أي عنصر من تلك الميليشيات يكون قد ارتكب جرماً بحقه أو حق عائلته، يمكننا اختيار برامج ملائمة فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية... ويمكن أن نحل الأزمة تدريجياً بإعادة إدماج العناصر ببدائل عدة، تحولهم لمساهمين في بناء الدولة، بدلاً من مساهمين في عسكرتها، ويتم حصر السلاح والتفرغ لبناء الدولة».
أما بخصوص انتشار السلاح، الذي يعتبر إشكالية حقيقية بالنسبة للسلطات الليبية، فقد أوضح جبريل أنه «طبقاً لتقارير الأمم المتحدة لدينا ما يقرب من 29 مليون قطعة سلاح... وقد تضاعف حجم هذا السلاح في البلاد على الأقل مرتين عما كانت عليه الحال في عهد القذافي. فهناك دول عربية وإقليمية كتركيا، وأيضاً دول أوروبية تورد لنا مختلف أنواع الأسلحة... وللأسف فإن قرار مجلس الأمن نهاية عام 2011 برفع التجميد عن ودائع المصرف المركزي الليبي، التي كانت تقدر حينذاك بأكثر من مائة مليار دولار، أسهم بدرجة كبيرة في انتشار الميليشيات، وبالتالي في انتشار السلاح... وحالياً لم يتبقَ من الاحتياطي النقدي سوى 33 مليار دولار».
في غضون ذلك، أبدى جبريل انتقاده وتعجبه «لإصرار الدول الأوروبية على مخاطبة أجسام فارغة، لا تملك من الحل شيئاً في ليبيا، كالأجسام السياسية الموجودة بالشرق والغرب، من حكومات ومجالس، دون اللجوء للقوى الفعلية»، موضحاً أن تلك الدول «تدرك جيداً قوة الميليشيات، بل إن بعضهم استعان بها علناً لتسهيل وحماية مصالحهم في ليبيا»، وهو ما أدى، حسب تعبيره، لشرعنة وضع قادة الميليشيات، وزيادة نفوذهم، بل وجرائم بعض منهم، لأنهم لم يعودوا يخشون التعرض للمحاكمة من قبل الجنائية الدولية، كما كانت الحال عليه في سنوات الثورة الأولى، مضيفاً أن «التدخل الدولي برمته خلق حالة من الاعتمادية والانتهازية لدى بعض الأطراف الليبية. فالبعض بات ينظر للخارج كمصدر قوة، والبعض الآخر حصد الغنائم جراء استغلال الصراع الدولي، ورغبة كل دولة في حشد السياسيين والميليشيات خلف سياساتها».
وحول تقييمه للصراع الفرنسي - الإيطالي المتزايد على الساحة الليبية، أبرز جبريل أن «الجدل الدائر بين الدعوة لانتخابات عاجلة، كما يطرح الفرنسيون، أو تقديم المصالحة عليها، كما يطرح الإيطاليون، لا يعدو سوى كونه تستراً مفضوحاً لصراعاتهم التاريخية... فهم يدّعون أنهم يبحثون عن مصلحة الليبيين، والواقع أنه صراع على مناطق النفوذ والمصالح الاقتصادية... وبدرجة ما يمكن القول إنه صراع بين شركة النفط الفرنسية العملاقة (توتال)، ونظيرتها الإيطالية (إيني)... أما الأميركيون فيركزون في ليبيا على محاربة الإرهاب فقط، ويفضلون أن توكل الأمور السياسية للإيطاليين لاعتقادهم خطأً أنهم الأكثر فهماً للحالة الليبية».
وبخصوص ما يتردد عن تفرد نائبة المبعوث الأممي للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز بالساحة الليبية، وتعمدها إحياء سياسة بلادها التقليدية بتفضيل وجود جماعات الإسلام السياسي بالحكم، استبعد جبريل هذه النظرية، وقال: «لا أعتقد أن ويليامز تسحب البساط من سلامة كما يتردد... فسلامة نفسه هو من سعى لجعلها نائبة له، وذلك لمعرفته الوثيقة بشخصيتها الديناميكية خلال توليها منصب القائم بأعمال السفير الأميركي لدى ليبيا... ويليامز التقت بالفعل بشخصيات في الغرب الليبي. لكنها لا تزال في بداية عهدها بالمنصب، الذي تولته مطلع الشهر الماضي، وقد تذهب قريباً للشرق وتستكمل برنامجها».
كما استبعد جبريل وجود تحالف إيطالي مع ميليشيات موالية لجماعات الإسلام السياسي بالعاصمة والغرب الليبي، بقوله: «الإيطاليون وثيقو الصلة بميليشيات مصراتة وطرابلس بكل طوائفهم... ولا توجد معلومات مؤكدة حول ما تردد عن دعم مشبوه قدمته إيطاليا لآمر حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران خلال هجومه على منطقة الهلال النفطي في يونيو (حزيران) الماضي».
وتابع جبريل: «هم فقط وقّعوا عقوداً وتفاهمات اقتصادية مع حكومة السراج ويريدون تأمينها، وتفاهمات أخرى لمكافحة الهجرة غير الشرعية، كانت نتيجتها تعرض الأفارقة، ليس فقط لويلات الاقتتال الداخلي ببلادنا، وإنما أيضاً لخطر المتاجرة العلنية بهم».
كما لمح جبريل إلى أن أغلب القيادات الموجودة على الساحة تستفيد من الوضع الراهن، ولذلك تحاول الإبقاء عليه، مشدداً على أن الجميع سواء السراج بالعاصمة، أو رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالشرق، الذي يفكر، حسب تعبيره، بمنظور شيخ القبيلة لا رجل الدولة السياسي، «يكتفون فقط برفع شعارات عن ضرورة إجراء الانتخابات دون تقديم مشاريع حقيقية لحل الأزمة».
أما بخصوص المشير خليفة حفتر، وعلى الرغم من تأكيده قدرة الرجل على بسط نفوذه على الشرق الليبي، فإن جبريل رفض إعطاء توقع معين لحظوظ حفتر إذا قرر الترشح للانتخابات الرئاسية. كما رفض بشدة أن يكون الحل العسكري بديلاً لفشل رجال السياسية في التوصل إلى نظام حكم تستعاد به الدولة الليبية وسيادتها.
وفي معرض حديثه عن آفة الإرهاب التي تضرب ليبيا، وأفضل الحلول لمحاربته، قال جبريل إن «الحل العسكري للقضاء على الإرهاب ليس بديلاً للمشروع الوطني لبناء الدولة، بل هو أحد أضلعه الرئيسية فقط... والقضاء على الإرهاب بالأساس معركة تحتاج لجهد فكري وثقافي واجتماعي، إلى جانب الجهد العسكري لضمان عدم نمو الإرهاب من جديد».
وتابع جبريل: «إلى جانب الانقسام السياسي، هناك تمزق مجتمعي حاد... خلافات بين القبائل، وعلو للنبرة الجهوية، ورفض للعملية الانتخابية برمتها من قبل الأمازيغ والتبو والطوارق بسبب تهميشهم لسنوات طويلة... فهل سيكون الحل بإخضاع هؤلاء جميعاً لحل عسكري، أم التوصل إلى حل سياسي يضمن للجميع حقوقه».
كما حذر جبريل من الاعتماد على تراجع أعداد عناصر الجماعات المتطرفة في ليبيا كتنظيمي داعش والقاعدة بعد المعارك في كل من بنغازي وسرت ودرنة، كدليل على هزيمة تلك التنظيمات بشكل كامل، مشيراً في هذا السياق إلى «تمكن بعضهم من تجميع صفوفه وإعادة الانتشار بمناطق أخرى».
من جهة ثانية، اعتبر جبريل أن الحديث عن تأييد واسع من الليبيين لسيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، ليس أكثر من «رد فعل على خيبة الأمل التي مُني بها الليبيون خلال سنوات ما بعد الثورة»، موضحاً أن «ليبيا بلد غني بموارده، من نفط وغاز، ومع ذلك فالمواطن يعاني من انقطاع مستمر للكهرباء، وانقطاع راتبه أحياناً. وبالتالي بات يحن لماضٍ سيئ هرباً من واقع أكثر سوءاً».
أما فيما يتعلق بموقفه الشخصي من الانتخابات وحظوظه في الفوز، فقد أكد جبريل أنه لن يخوض غمار الانتخابات «إلا إذا كانت تتمتع بالضمانات الأممية الكافية، وحينها سأطرح مشروعي، وتحالف القوى الوطنية بالتوافق بين القوى الفاعلة، والتوفيق من عند الله... وباستثناء ذلك، لا أريد وأربأ بنفسي أن أكرر حالة الفشل الحالية، التي سئم منها الليبيون».



مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مشاورات لـ«حماس» في القاهرة لإحياء «اتفاق غزة»

طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني نازح يسير في شارع موحل في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تنخرط إسرائيل في معارك حرب إيران، مبتعدة عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتزاماته، فيما تواصل «حماس» حراكاً آخر في القاهرة، بحثاً عن مخرج للتعثر الذي يتواصل منذ إعلان المرحلة الثانية من الاتفاق منتصف يناير (كانون الثاني) دون تقدم.

تلك المشاورات تعول «حماس» أن تحقق اختراقاً في مشهد التعثر الحالي للاتفاق لأسباب بينها استمرار حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لافتين إلى أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد اتفاق غزة لطريقه ووقف الخروقات وبحث حلول للأزمات اليومية في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وأجرت «حماس» سلسلة لقاءات مع مسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، إضافة إلى اجتماع مع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف، جرى خلالها استعراض مجمل التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بملف غزة، وفق تقارير نقلتها وسائل إعلام بالبلدين الوسيطين مصر وقطر.

وقف الخروقات ودمج عناصر «حماس»

وقال مصدران مقربان من «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن وفداً للحركة برئاسة نزار عوض الله، وضم أيضاً القيادي غازي حمد، التقى مسؤولين أمنيين بمصر وكذلك مبعوثين لمجلس السلام، وناقشوا ملفات عديدة بينها خروقات إسرائيل لاتفاق غزة، ودمج موظفي «حماس» بالشرطة، وتشغيل معبر رفح، وعمل لجنة إدارة غزة التي يفترض أن تتسلم مهامها من الحركة بالقطاع.

وتحدث أحد المصدرين عن أن موضوع نزع سلاح «حماس» كان مطروحاً في أحد المناقشات، ولكن حسمه مؤجل لحين نشر الشرطة الفلسطينية ونشر قوات الاستقرار الدولية، لافتاً إلى أن «حماس» تنتظر دفعاً أميركياً لاتفاق غزة ووقف إسرائيل لخروقاتها.

في سياق متصل، أكد مصدر من لجنة إدارة قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، أن اللجنة لم تلتق وفد «حماس»، متحفظاً على تقديم أسباب.

وكانت ثلاثة مصادر تحدثت إلى «رويترز»، الاثنين، وأفادت بأن مبعوثين من «مجلس السلام»، الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التقوا مطلع الأسبوع ‌بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، متوقعين عقد اجتماعات إضافية هذا الأسبوع، دون تحديد موعدها.

وعقب الاجتماع، أعلنت إسرائيل، في بيان، الأحد، أنها ستعيد قريباً فتح معبر رفح بين غزة ومصر، والمغلق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله إنه يعتقد أن ما أعلنته إسرائيل كان نتيجة مباشرة للاجتماع بين «حماس» و«مجلس السلام»، المكلف بالإشراف على قطاع غزة بعد توقف القتال فيه.

وكشفت إذاعة «مونت كارلو» الدولية، الثلاثاء، أن حركة «حماس» تستعد لبدء جولة محادثات جديدة في القاهرة، رغم التوتر الأمني في المنطقة، لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي توقفت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع الشهر الجاري.

أسرة فلسطينية فوق مبنى مدمر جراء القصف العسكري الإسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية الدكتور أحمد فؤاد أنور، إن زيارة وفد «حماس» تأتي في توقيت مهم وتتواكب مع تصعيد إسرائيلي بالمنطقة، لافتاً إلى أن مباحثات الحركة بالقاهرة التي شهدت أكثر من مستوى، سواء مع مجلس السلام أو الجانب المصري، تعطي تطمينات بأن الاتفاق لا يزال قائماً وتبحث خروقات إسرائيل، وبالوقت ذاته تبحث عن صياغة للمستقبل القريب، خاصة القضايا المرتبطة بعمل لجنة إدارة القطاع وملف نزع السلاح وغيرهما.

إبقاء الملف في دائرة الضوء

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن مشاورات «حماس» في القاهرة تقول إن ثمة زخماً جديداً بشأن «اتفاق غزة»، ومحاولة مصرية لإبقاء الملف في دائرة الضوء وعدم توقفه، متوقعاً أن يستمر هذا الزخم لإعادة فك تجميد الاتفاق المتعثر حالياً.

ومنتصف يناير الماضي، أعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في القطاع، عبر بنود تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، في حين ترفض «حماس» إلقاء سلاحها.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

غير أن «هيئة البث الإسرائيلية»، تحدثت السبت، بأن القوة الدولية سيبدأ نشرها في قطاع غزة اعتباراً من مايو (أيار) المقبل.

والاثنين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية في إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة»، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويرى أنور أن ما يحدث مجرد محاولات لبلورة مسار جديد يعيد «اتفاق غزة» لطريقه في ظل الاضطرابات العالمية جراء حرب إيران، متوقعاً استمرار مثل هذه اللقاءات واستمرار الموقف المصري الداعم لوقف إطلاق النار وإعمار القطاع.

ويتوقع الرقب استمرار زخم دفع اتفاق غزة للأمام بحراك مصري على أمل أن يحدث اختراق أو انفراجة في المشهد المتعثر منذ أسابيع.


استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
TT

استعدادات أمنية يمنية مكثفة لتعزيز الأمن في حضرموت

توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)
توجيهات حكومية بتشديد الإجراءات الأمنية في مدن حضرموت (إعلام حكومي)

في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، كثفت السلطات اليمنية في محافظة حضرموت من إجراءاتها الأمنية مع اقتراب عيد الفطر، بالتوازي مع حملات ملاحقة للعناصر المتورطة في الاتجار بالأسلحة المنهوبة من معسكرات الجيش.

وتأتي هذه التحركات عقب توجيهات رئاسية باتخاذ تدابير صارمة للحد من انتشار السلاح ومواجهة المظاهر المسلحة التي تهدد السلم المجتمعي، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً كبيراً.

وتمكنت الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت من ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والقذائف والذخائر التي كانت قد نُهبت من أحد المعسكرات العسكرية خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة مطلع العام الحالي، وكانت في طريقها للبيع بطريقة غير قانونية.

كما ألقت القبض على عدد من المتورطين في العملية، في خطوة عدتها السلطات جزءاً من حملة أوسع لإعادة ضبط الأمن ومنع انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

وترافقت هذه الإجراءات مع اجتماعات أمنية موسعة برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في مدينة المكلا، لمراجعة مستوى تنفيذ الخطط الأمنية خلال شهر رمضان والاستعدادات الخاصة بتأمين المدن خلال أيام عيد الفطر.

خطة أمنية

وخلال اجتماع اللجنة الأمنية في حضرموت، استعرض المسؤولون التقارير الميدانية حول أداء الوحدات الأمنية والعسكرية، ومدى تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار فيما تبقى من أيام الشهر والاستعداد المبكر لتأمين أجواء عيد الفطر.

ووفق مصادر حكومية، شدد الخنبشي على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يعزز جاهزية المؤسسات المعنية للتعامل مع التحديات الأمنية والظواهر السلبية التي قد تهدد السكينة العامة، كما دعا إلى توحيد الجهود الميدانية وتعزيز العمل المشترك لضمان استقرار المدن الرئيسية في المحافظة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن الحفاظ على الأمن يمثل أولوية قصوى للسلطات المحلية، خصوصاً مع ازدياد الحركة التجارية والاقتصادية في مدينة المكلا وبقية مدن الساحل، التي تشهد عادة تجمعات كبيرة خلال أيام العيد. وشدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو نشر الفوضى، مع الالتزام الكامل بتطبيق القوانين بحق المخالفين.

كما ناقش الاجتماع نتائج المداهمات الأمنية الأخيرة التي نفذتها الأجهزة المختصة في مدينة المكلا، التي أسفرت عن القبض على متهمين بإطلاق النار في الأحياء السكنية، وهي ظاهرة تتكرر في المناسبات الاجتماعية والأعياد وتشكل خطراً على حياة المدنيين.

وفي هذا السياق، شدد الخنبشي على ضرورة الحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، مؤكداً أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين لما تمثله هذه الممارسات من تهديد مباشر لسلامة السكان.

ضبط أسلحة وقذائف

وجاء الاجتماع الأمني عقب عملية نوعية نفذتها الأجهزة الأمنية في ساحل حضرموت، أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر التي نُهبت من معسكر مطار الريان خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأوضح العميد عيسى العمودي، مدير إدارة البحث الجنائي في ساحل حضرموت، أن العملية جاءت بعد ورود معلومات دقيقة إلى أجهزة البحث الجنائي تفيد بوجود أسلحة منهوبة يجري عرضها للبيع في إحدى مناطق مدينة المكلا.

وحسب العمودي، باشرت الفرق الأمنية عملية تحرٍ ومتابعة دقيقة لتحركات المشتبه بهم، وتمكنت من تحديد هوية أحد المتورطين الذي كان يقوم بدور الوسيط في جلب المشترين للأسلحة. وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهم بأنه يعمل بالتنسيق مع شخص آخر يحتفظ بالأسلحة بالقرب من منزله في منطقة المعاوص.

الأجهزة الأمنية في حضرموت استعادت كميات من الأسلحة والذخائر (إعلام محلي)

وعلى أثر ذلك، تحركت قوة أمنية إلى الموقع المحدد، حيث تمكنت من ضبط شخصين داخل المنزل الذي كانت تُخزن فيه الأسلحة. وأسفرت العملية عن مصادرة عدد من البنادق الآلية من نوع «كلاشنكوف» ومسدسات، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر والقذائف.

وشملت المضبوطات 246 قذيفة هاون بعياري 60 و81 ملم، إلى جانب 26 صاعقاً، وكميات من طلقات المدافع المضادة للطيران، فضلاً عن قواعد إطلاق قذائف الهاون ومناظير ومعدات خاصة باستخدام هذه الأسلحة.

وأكد العمودي أن العملية جاءت نتيجة عمل استخباراتي وتحريات دقيقة استمرت لفترة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة بقية المتورطين في عمليات نهب وبيع وتهريب الأسلحة خارج الإطار القانوني.

وأضاف أن المتهمين والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات للاتجار بالأسلحة أو تهديد أمن واستقرار المحافظة.

صيانة القصر الرئاسي

وفي سياق متصل، تفقد محافظ حضرموت سالم الخنبشي أعمال الصيانة والترميم الجارية في القصر الرئاسي بمدينة المكلا، الذي تعرض لأضرار نتيجة أعمال النهب التي رافقت الأحداث الأخيرة في المحافظة.

وجاءت هذه الزيارة في ظل أنباء عن عودة مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى حضرموت، ما دفع السلطات المحلية إلى تسريع وتيرة أعمال إعادة التأهيل في عدد من المرافق الحكومية.

واطلع الخنبشي - حسب المصادر الرسمية - على سير العمل في مشروع الترميم ونسبة الإنجاز التي تحققت حتى الآن، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المباني المتضررة وصيانة المرافق السكنية والخدمية والبنية التحتية داخل القصر.

أعمال صيانة وترميم متواصلة في القصر الرئاسي بمدينة المكلا (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أهمية الحفاظ على المرافق والمنشآت الحكومية بصفتها ملكاً عاماً يجب صونه وحمايته، مشدداً على ضرورة استكمال أعمال الترميم في أسرع وقت ممكن لإعادة القصر إلى وضعه الطبيعي.

كما استمع الخنبشي - حسب ما أورده الإعلام الرسمي - إلى شرح من الفرق الهندسية والفنية المشرفة على المشروع بشأن مراحل التنفيذ والتحديات الفنية التي تواجه عملية إعادة التأهيل، مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة.


الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
TT

الحوثيون يكثفون التجنيد استعداداً لاحتمالات التصعيد الداخلي والإقليمي

مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)
مظاهرة للحوثيين في صنعاء شارك فيها أطفال تأييداً لإيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (رويترز)

في تحركات تجمع بين العلنية والسرية، تكثف الجماعة الحوثية في اليمن أنشطتها للتجنيد، والحشد وسط مؤشرات على استعداداتها لمواجهات عسكرية محتملة داخلياً، أو ضمن تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط اتهامات لها باستغلال التدهور المعيشي لإغراء الشباب والأطفال بالأموال، والغذاء.

وإلى جانب ذلك، تستعد الجماعة المتحالفة مع إيران لإطلاق موسم جديد من المراكز التعبوية الصيفية، التي يتم توظيفها لتجنيد الأطفال، بعد أن أنهت العام الدراسي مبكراً، وبدأت تنفيذ حملات ميدانية، وتنظيم فعاليات في الأحياء، والمدارس، لاستقطاب الطلاب إلى تلك المراكز.

ونقل أحد مصادر «الشرق الأوسط» عن شاب يعمل سائقاً لدراجة نارية في صنعاء، حيث العاصمة اليمنية المختطفة، أن عناصر حوثية زارت الحي الذي يسكنه لإجراء لقاءات ميدانية مع الشباب، والأطفال، وإعداد قوائم بأسماء الشباب الراغبين بالالتحاق بالجبهات، مع وعود بتسليمهم أسلحة، وصرف رواتب، إضافة إلى سلال غذائية لعائلاتهم.

إلا أنه بعد مرور أيام دون تنفيذ هذه الوعود توجه بعض من جرى تسجيل أسمائهم في تلك القوائم إلى مقر تابع للجماعة للسؤال عن مصير تلك التعهدات، ليُطلب منهم الانتظار حتى يتم استدعاؤهم عند الحاجة، وتلقوا توجيهات بالاستماع إلى خطابات زعيم الجماعة، ومتابعة القنوات التلفزيونية التابعة لها، ضمن استعداداتهم للتجنيد.

حملات التجنيد الحوثية تستهدف صغار السن تحت ذريعة مساندة إيران و«حزب الله» اللبناني (غيتي)

وبحسب رواية الشاب، فإنه وغالبية نظرائه ممن وافقوا على تسجيل أسمائهم في تلك القوائم يهدفون إلى الحصول على المرتبات والسلال الغذائية والأسلحة التي وُعدوا بها، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية، وأنهم كانوا يتمنون الحصول عليها بشكل عاجل، لتلبية بعض احتياجاتهم وعائلاتهم لعيد الفطر.

مواجهة المخاوف بالتعبئة

وتأتي حملة التجنيد الجديدة بتوجيهات مباشرة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، طبقاً لمصادر مطلعة، وتهدف إلى رفد الجبهات بالمقاتلين، وتعزيز القدرات العسكرية للجماعة ضمن مخاوفها من أي تحركات محتملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وبالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة.

وبحسب المصادر، فإن الجماعة تتوقع أن أي تدخل لها في خط المواجهة الدائرة حالياً في المنطقة قد يدفع إلى تقديم دعم خارجي للقوات الحكومية للتحرك ضدها، وتبدي قلقاً من استغلال خصومها في الداخل هذا التوتر العسكري المتصاعد لبدء عمليات ميدانية ضدها، حتى من دون تقديمها مساندة عملية لإيران.

أحد عناصر الحوثيين يضع صورة خامنئي على صدره في مظاهرة مؤيدة لإيران (رويترز)

وتشير المصادر إلى أن عمليات الاستقطاب تجري في كثير من الأحيان بعيداً عن التغطية الإعلامية، وعبر شبكة من المشرفين الميدانيين، والمتعاونين مع الجماعة، ومسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات».

وكثفت الجماعة من الفعاليات تحت مسمى «الأمسيات الرمضانية» في مختلف المحافظات الخاضعة لسيطرتها، والتي تستخدمها لإغراء الشباب والأطفال للالتحاق بالمعسكرات، وتضغط على عائلاتهم وعلى الشخصيات الاجتماعية لإقناعهم بالتجنيد.

ولاحظت المصادر تراجعاً في كميات المساعدات الغذائية التي تستخدمها الجماعة في عمليات الاستقطاب، مرجحة أن يكون مرد ذلك إلى توقف الكثير من أنشطة المنظمات الدولية والأممية خلال العامين الأخيرين، إما بسبب تراجع التمويل الدولي، أو نتيجة للممارسات التعسفية ضد تلك المنظمات.

وتثير عمليات الحشد الحوثية قلق السكان من دخول اليمن نطاق المواجهات الإقليمية في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع الرواتب، وارتفاع الأسعار، ونقص الأدوية، والخدمات الأساسية.

سكان مناطق سيطرة الحوثيين قلقون من دخول الجماعة الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وتبين المصادر المحلية أن السكان باتوا يتوجسون من عمليات التجنيد الحالية أكثر من السابق، وذلك بسبب مخاوفهم على أبنائهم من جهة، وقلقهم من زيادة سوء أحوال المعيشة، ونقص المواد الأساسية من جهة ثانية، وهو ما سيسهل بالضرورة من تجنيد أبنائهم، خصوصاً الأطفال، إذا استمرت المواجهة لوقت طويل دون حسم، خصوصاً أن الانضمام للجماعة والقتال في صفوفها باتا أحد مصادر الدخل النادرة.

عودة المراكز الصيفية

بالتوازي مع هذه الأنشطة، تستعد الجماعة لإنهاء العام الدراسي مبكراً، وإطلاق المراكز الصيفية التي تهدف لاستقطاب الأطفال، وضمهم إلى صفوفها.

وبالتزامن مع إعلانها عن جداول امتحانات الشهادتين (الثانوية العامة والأساسية)، ضاعفت من أنشطتها الاستعدادية لتنظيم المعسكرات الصيفية.

حشد حوثي في أكبر ميادين العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء تأييداً لإيران (أ.ف.ب)

وأقرت الجماعة بدء اختبارات الشهادتين الثانوية العامة والأساسية نهاية الشهر الجاري، بعد أن أنهت العام الدراسي باختبارات المراحل الدراسية المختلفة منتصف فبراير (شباط) الماضي، وذلك قبل أكثر من شهرين من نهاية العام الدراسي بحسب التقويم المتبع في اليمن، والمعمول به في مناطق سيطرة الحكومة.

وخلال السنوات الماضية غيّر الحوثيون التقويم الدراسي في مناطق سيطرتهم ليتوافق مع الأشهر الهجرية، وقلصوا العام الدراسي لإتاحة الفرصة لأنشطة المعسكرات الصيفية.

ويعقد القادة الحوثيون، الذين يديرون قطاعات التربية والتعليم والشباب والرياضة والصحة والبيئة والإعلام، اجتماعات مكثفة مع مسؤولي التعبئة ونظرائهم المشرفين على المراكز الصيفية، للإعداد للبرامج والأنشطة التعبوية، وطباعة الكتب، والمنشورات الدعوية.

فعالية نسوية حوثية في صنعاء لإعداد خطط استقطاب البنات إلى المراكز الصيفية (إعلام حوثي)

كما يجري إعداد الخطط الإعلامية، والأنشطة المصاحبة الموجهة للسكان، لحضّهم على إلحاق أطفالهم بالمعسكرات الصيفية، ويتضمن ذلك توجيه رسائل إعلامية عبر وسائل إعلام الجماعة، واستغلال المساجد وخطب الجمعة.

وتشمل التحركات الحوثية إجراء مسوحات ميدانية، وحصر أعداد الطلاب، واستخدام النساء المواليات للجماعة في الوصول إلى الأمهات.

ويتهم التربويون الجماعة الحوثية بالسعي لغسل أدمغة الأطفال، وضمان الحصول على مقاتلين جدد باستمرار، وتعزيز جبهاتها واستعداداتها العسكرية.