قتلى وجرحى في هجوم واسع لـ {طالبان} قرب كابل

القوات الأميركية تنسحب عبر مروحيات

الدخان يتصاعد وسط مدينة غزني بعد هجوم {طالبان} (أ.ف. ب)
الدخان يتصاعد وسط مدينة غزني بعد هجوم {طالبان} (أ.ف. ب)
TT

قتلى وجرحى في هجوم واسع لـ {طالبان} قرب كابل

الدخان يتصاعد وسط مدينة غزني بعد هجوم {طالبان} (أ.ف. ب)
الدخان يتصاعد وسط مدينة غزني بعد هجوم {طالبان} (أ.ف. ب)

هاجمت قوة كبيرة من مقاتلي حركة طالبان مدينة غزني، مركز ولاية غزني، قبل فجر أمس (الجمعة)، حيث احتدمت المعارك والمواجهات مع القوات الحكومية في المدينة الواقعة على الطريق الدولي بين العاصمة كابل ومدينة قندهار، جنوب أفغانستان. وقالت مصادر حكومية إن قوات طالبان تمكنت من السيطرة على أجزاء من المدينة، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من إخراجها، موقعة عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف القوات المهاجمة.
وأشارت المصادر الحكومية الأفغانية إلى أن عدد القتلى والجرحى في ارتفاع كبير، حيث إن عدداً من بيوت المدينة تم تدميره. وأكد عارف نوري، الناطق باسم حاكم ولاية غزني، إصابة 8 مدنيين و7 من القوات الحكومية بجراح، ومقتل 30 من قوات طالبان، فيما استمر تبادل إطلاق النار في أنحاء المدينة التي استدعيت لها القوات الخاصة الأفغانية.
وهذه هي المرة الرابعة التي تهاجم فيها قوات طالبان مركزاً لإحدى الولايات الأفغانية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث هاجمت قوات طالبان مركز ولاية فراه (غرب أفغانستان) قبل أشهر، كما هاجمت وسيطرت مؤقتاً على مدينة قندوز، مركز ولاية قندوز (شمال أفغانستان)، عامي 2015 و2016. ونقلت مصادر إعلامية في أفغانستان عن طالبان قولها إن المئات من مقاتليها اقتحموا مدينة غزني، وتمكنوا خلال الهجوم من السيطرة على المباني الحكومية، بما فيها المقر الرئيسي للشرطة في المدينة. كما نقل عن سكان محليين قولهم إن قوات طالبان تنتشر في كل أنحاء مدينة غزني، وإن الذعر دب في المواطنين في المدينة.
وقالت القوات الأميركية إنها أرسلت عدداً من المروحيات للمشاركة في الدفاع عن مدينة غزني مع القوات الحكومية، إضافة إلى طائرات «درون» من دون طيار، لكن حركة طالبان نشرت عدداً من الصور، قالت إنها لطائرات تشينوك الأميركية وهي تحاول إنقاذ الجنود الأميركان من مدينة غزني، والهرب بهم خارجها، إضافة إلى صور للقصف الجوي على مدينة غزني، في محاولة من القوات الحكومية والأميركية لاستعادة السيطرة على المدينة الاستراتيجية.
وقام مسلحو طالبان بإحراق كثير من نقاط التفتيش التابعة للشرطة الأفغانية داخل المدينة، بعد السيطرة على عدد من الأحياء فيها، بما فيها وسط المدينة، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من إخراجهم من وسط المدينة، حسب الروايات الحكومية. ورغم مشاركة سلاح الجو والمروحيات في عمليات قصف لمواقع داخل المدينة، فإن القوات الحكومية تتحدث عن تمركز عدد من مقاتلي طالبان داخل بنايات وأحياء سكنية، مما يصعب عملية استعادة السيطرة عليها.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن حادث الاغتيال، غير أن الشرطة المحلية في المنطقة اعتقلت السائق الخاص بالجنرال المغدور للتحقيق معه، وقالت الشرطة إن الجماعات المناوئة للحكومة زادت من عمليات استهداف العاملين حالياً والسابقين في وزارة الداخلية والقوات الأفغانية، سواء في العاصمة كابل أو المدن الرئيسية الأخرى، وإن عدداً من الذين تمت تصفيتهم استخدمت قنابل مزروعة وعبوات ناسفة في سياراتهم خلال الشهور الأخيرة، وهو ما يزيد من القلق الأمني لدى الحكومة والمواطنين الأفغان.
وغزني هي ثاني عاصمة لولاية تجتاحها طالبان خلال أقل من ثلاثة أشهر بعد فاراه التي استعادها الجيش بسرعة في 15 مايو (أيار). وتسلم المستشفى المدني في غزني «16 قتيلا بينهم 14 جنديا و33 جريحا هم 25 عنصرا من قوات الأمن وثمانية مدنيين» كما أعلن المسؤول في المستشفى باز محمد همت. وعلى «فيسبوك» روى أحد سكان غزني أن مقاتلي طالبان في المدينة يستخدمون مكبرات الصوت في المساجد ليطلبوا من الناس البقاء في بيوتهم. وأضاف: «نسمع دوي انفجارات وأصوات رصاص نحن خائفون». وقال تاجر آخر يدعى محمد حليم (49 عاما): «لا يمكننا الخروج، عناصر طالبان منتشرون في كل مكان، يمنعوننا من الخروج ونحن خائفون على حياتنا». وذكر مصدر أمني أن القوات الخاصة «كان تم نشرها بشكل احتياطي الشهر الماضي على طول الطريق السريع بين كابل وقندهار» الذي يمر عبر غزني «تحسبا لهجوم لطالبان»، مشيرا إلى أن هذه القوات «تتحرك لعرقلة تقدمهم». ومنذ سقوط قندوز، العاصمة الاقتصادية لشمال أفغانستان لفترة وجيزة بأيدي حركة طالبان في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 ثم مجددا في الشهر نفسه عام 2016، ركزت القوات المسلحة الأفغانية جهودها في محيط العواصم المحلية. ويأتي دخول عناصر طالبان لغزني بعد أقل من ثلاثة أشهر على اقتحامهم فاراه ليوم واحد قبل أن يطردوا منها، بعد شهرين على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام أعلن بالاتفاق مع الجيش. وأشارت عدة معلومات صحافية إلى محادثات جارية بين طالبان ومسؤولين أميركيين في قطر حيث هناك «مكتب سياسي» للحركة. وترى الحكومة الأفغانية في هجوم طالبان على مدينة غزني محاولة لاستعراض القوة، وفرض واقع جديد على البلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية الأفغانية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إضافة إلى محاولة طالبان الضغط على الولايات المتحدة في المحادثات التي يمكن أن تستأنف قريباً، بعد جولة المحادثات التي عقدت في الدوحة (قطر) في الأسابيع الأخيرة.
وأصدرت وزارة الدفاع الأفغانية بياناً، قالت فيه إن قواتها تمكنت من التصدي لهجوم طالبان، والحد من سيطرتها على أجزاء من المدينة، لكن عمليات التمشيط تجري ببطء شديد داخل أحياء المدينة نظراً لتحصن مقاتلي طالبان في منازل السكان المحليين، واستهدافهم القوات الحكومية التي تعمل على تمشيط أحياء المدينة لإخراج مقاتلي طالبان منها، أو القضاء عليهم.
وقال بيان متأخر لوزارة الدفاع الأفغانية إن 150 من مقاتلي طالبان لقوا مصرعهم أو جرحوا، دون أن يعطي البيان إحصائيات عن عدد الإصابات في صفوف القوات الحكومية أو المدنيين، وهو ما يشكك المحللون بصحة الأرقام الواردة فيه، فيما قال مسؤول في إدارة الصحة في المدينة إن 16 شخصاً على الأقل قتلوا، ووصلت جثثهم إلى المركز الطبي، فيما قال بيان صادر عن القوات الأميركية في كابل إن إطلاق النار توقف أمس، بعد تمكن القوات الحكومية من السيطرة على المراكز الحكومية التي كان مقاتلو طالبان قد سيطروا عليها سابقاً.
وأشارت رسالة صادرة عن الناطق باسم القوات الأميركية، العقيد مارتين أو دونيل، إلى أن القوات الأميركية شاركت بقواتها الجوية المروحية، وقصفت عدداً من تجمعات طالبان بطائرة من دون طيار، إضافة إلى توفير غطاء جوي للقوات الأفغانية المشاركة في القتال، فيما أشار مسؤولون أفغان إلى أن قوات طالبان قصفت بالصواريخ كثيراً من المراكز الحكومية، وأن الاشتباكات متواصلة دون انقطاع لـ8 ساعات بعد هجوم قوات طالبان، وهو قول مناقض لبيان الناطق باسم القوات الأميركية الذي تحدث عن توقف الاشتباكات في الثامنة صباحاص، بتوقيت أفغانستان.
واعترف قائد الشرطة في غزني، الجنرال فريد أحمد مشعل، بسيطرة طالبان على عدد من أحياء المدينة، بعد أن كانت هذه الأحياء تحت التهديد من قوات طالبان خلال الأشهر الماضية، بقصفها من خارج المنطقة.
وتحدث مسؤولون أفغان عن عدم تمكن المواطنين من نقل الجرحى والمصابين في الهجوم على غزني بسبب كثافة إطلاق النار في كل أحياء المدينة، فيما قال الناطق باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن العشرات من جنود وشرطة الحكومة لقوا مصرعهم في هجمات طالبان على غزني، حيث تمكن مقاتلو الحركة من السيطرة على عدد من الأحياء والمباني الحكومية، وسيطروا على مستودعات كبيرة للسلاح والعتاد فيها، كما قاموا بمهاجمة السجن المركزي في المدينة للإفراج عن أسرى طالبان لدى الحكومة الأفغانية فيه.
، فيما قال مسؤولون محليون في ولاية غزني إن مقاتلي طالبان هاجموا المدينة من اتجاهين، وأطلقوا النار على نقاط التفتيش الموجودة داخل أحياء المدينة بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، وإن القوات الحكومية بدأت التصدي لمقاتلي طالبان، وتم إخلاؤهم من عدد من أحياء المدينة، فيما منطقة غرب المدينة ما زالت تشهد اشتباكات حامية بين الطرفين، حسب قول عارف نوري، الناطق باسم حاكم ولاية غزني.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل الجنرال زلماي وردك، الذي كان يعمل في وزارة الداخلية، بعد طعنه عدة طعنات في منطقة كارتي بروان (شمال كابل)، من قبل مجهولين مساء أول من أمس.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.