حقوق المساهمين في أكبر 3 بنوك مغربية تتراجع بقيمة 1.23 مليار دولار

بعد تغيير طريقة معالجة الخسائر المتوقعة للائتمان وتصنيف الأصول

TT

حقوق المساهمين في أكبر 3 بنوك مغربية تتراجع بقيمة 1.23 مليار دولار

نزلت قيمة الرساميل الذاتية (حقوق المساهمين) في أكبر ثلاثة بنوك مغربية بنحو 11.6 مليار درهم (1.23 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك نتيجة دخول المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 حيز التنفيذ بالمغرب منذ بداية العام، ومراجعة طريقة معالجة احتساب مخاطر الائتمان والتحوط نتيجة ذلك.
وكشفت البيانات المالية الربع سنوية للبنوك المغربية الثلاثة، وهي مجموعة «التجاري وفا بنك»، ومجموعة «البنك الشعبي المركزي»، ومجموعة «البنك المغربي للتجارة الخارجية»، وتمثل مجتمعة حصة 80 في المائة من السوق، أن إجمالي رساميلها الذاتية نزلت من مستوى 115.33 مليار درهم (12.27 مليار دولار) عند إغلاق الحسابات السنوية في ديسمبر (كانون الأول) 2017، إلى 103.75 مليار درهم (11.04 مليار دولار) عند إغلاق الحسابات الربع سنوية نهاية مارس (آذار) الماضي.
ونتج هذا الانخفاض، حسب القوائم المالية التي نشرتها البنوك الثلاثة، عن إعادة تصنيف مخاطر الائتمان ومعالجتها وفق المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9، الذي دخل حيز التطبيق في أول يناير (كانون الثاني) 2018، الذي نتج عنه تسجيل 10.8 مليار درهم خسائر ائتمان متوقعة بالنسبة للبنوك الثلاثة مجتمعة.
وللإشارة، فإن المعيار الدولي رقم 9 اعتُمِد في سنة 2014 بهدف معالجة نقاط ضعف القطاع المصرفي، التي يُعتقد أنها كانت وراء اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2007، وتقرر دخوله حيز التطبيق بشكل إلزامي ابتداءً من يناير الماضي.
ومن بين أبرز الفروق بين ما جاء به هذا المعيار الجديد والمعايير المحاسبية التي كانت متبعة سابقاً، هو أنه يلزم البنوك بأن تأخذ بعين الاعتبار الخسائر المتوقعة للائتمان بشكل استباقي، ابتداءً من تاريخ منح القرض وتشكيل المؤن اللازمة لتغطيتها، وذلك على مدى العمر الافتراضي للائتمان، عوضاً عن انتظار تحقق هذه المخاطر لتسجيلها في قوائمها المالية كما كان عليه الحال في السابق.
ووضع البنك المركزي المغربي خطة لمواكبة البنوك المغربية في تطبيق القواعد الجديدة، من خلال دعم إعدادها للمتطلبات الجديدة ابتداءً من العام الماضي، إضافة إلى وضع جدول زمني تدريجي لإدخال مختلف القواعد التي جاء بها النظام الجديد، والتي تتعلق بإعادة تصنيف وتقييم الأصول والأدوات المالية للبنوك وتكوين المؤن والاحتياطيات المتعلقة بها وفق منظور استشرافي للمخاطر والأزمات، وإعداد القوائم والإفصاحات المالية وفق مبادئ أكثر وضوحاً وبساطة وشفافية. ويرتقب أن يتم تطبيق كل هذه القواعد خلال فترة تصل إلى خمس سنوات.
وحسب بيانات البنوك، عرفت مجموعة «التجاري وفا بنك» أكبر تراجع في قيمة حقوق المساهمين، التي نزلت منذ بداية العام بنحو 5.7 مليار درهم (610 ملايين دولار)، أي بنسبة 11.22 في المائة. ونتج هذا الانخفاض على وجه الخصوص عن تسجيل خسارة ائتمان متوقعة بنحو 4.62 مليار درهم (492 مليون دولار).
وانخفضت قيمة حقوق المساهمين لمجموعة «البنك الشعبي المركزي» بنسبة 9 في المائة، خاسرة ما قيمته 3.6 مليار درهم (380 مليون دولار). فيما فقدت الرساميل الذاتية لـ«البنك المغربي للتجارة الخارجية» 2.3 مليار درهم (240 مليون دولار)، أي ما يعادل 9.3 في المائة من قيمتها، جراء إعادة تقييم وتصنيف القروض.
ويبدو أن الأرباح الصافية للمصارف الثلاثة لم تتأثر كثيراً بهذه التغيرات، إذ ارتفعت قيمة أرباحها الصافية مجتمعة بنسبة 11 في المائة خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من معاودة ارتفاع معدلات الفائدة.
وارتفعت الأرباح الصافية لمجموعة «التجاري وفا بنك» خلال الربع الأول من العام بنسبة 13.16 في المائة، لتبلغ 1.66 مليار درهم (177 مليون دولار)، فيما ارتفعت أرباح «البنك الشعبي المركزي» بنسبة 9.14 في المائة خلال الفترة ذاتها، وبلغت 754 مليون درهم (80 مليون دولار). أما «البنك المغربي للتجارة الخارجية»، فعرفت أرباحه الصافية خلال هذه الفترة ارتفاعا بنسبة 7.8 في المائة إلى 696 مليون درهم (94 مليون دولار).



أرباح «الخريِّف» السعودية ترتفع بنسبة 11 % إلى 67.9 مليون دولار خلال 2025

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
TT

أرباح «الخريِّف» السعودية ترتفع بنسبة 11 % إلى 67.9 مليون دولار خلال 2025

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريِّف» في المملكة (موقع الشركة)

ارتفعت أرباح شركة «الخريِّف لتقنية المياه والطاقة» السعودية بنسبة 11 في المائة، بنهاية عام 2025، محققة 255 مليون ريال (67.9 مليون دولار) مقارنة بـ230 مليون ريال (61 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة في بيان نشرته على السوق المالية السعودية (تداول)، الاثنين، أن ارتفاع الأرباح جاء على الرغم من ارتفاع أسعار الديزل والأسفلت.

ونمت إيرادات «الخريِّف» بنسبة 26.7 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 2.4 مليار ريال (659 مليون دولار) مقارنة بـ1.9 مليار ريال (520 مليون دولار) في عام 2024.

وقد جاء نمو الإيرادات مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الإيرادات بنسبة 39 في المائة من قطاع الصرف الصحي، و24.5 في المائة من قطاع المياه، و5.4 في المائة من قطاع حلول المياه المتكاملة، مدفوعة بالمشاريع الجديدة.


أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

أسهم «إنفيديا» عند أدنى مستوى منذ 7 سنوات مع تصاعد مخاوف الحرب

شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مع تراجع أسواق الأسهم العالمية بسبب تصاعد المخاوف من الحرب في الشرق الأوسط، تتداول «إنفيديا»، الشركة الأعلى قيمة في العالم، عند أدنى نسبة سعر إلى أرباح لها، منذ ما قبل إطلاق «تشات جي بي تي» واندفاع موجة الذكاء الاصطناعي.

ويشير الانخفاض الحاد في نسبة السعر إلى الأرباح إلى أن أسهم الشركة الرائدة في رقائق الذكاء الاصطناعي قد تشكّل فرصة استثمارية جذابة، لكنها مرتبطة بمخاطر وعدم يقين يقوّضان ثقة المستثمرين فيما يُعرف بتجارة الذكاء الاصطناعي، التي دفعت «وول ستريت» للارتفاع، خلال السنوات الأخيرة. فقد تراجعت أسهم «إنفيديا» بنحو 20 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق لها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ متأثرة بموجة بيع واسعة نتيجة المخاوف من أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ستُبقي أسعار النفط مرتفعة وتؤجج التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

وانخفض السهم بنسبة 2.2 في المائة، يوم الجمعة الماضي، وهو في طريقه لتسجيل خسارة تُقارب 10 في المائة خلال الربع الأول.

كما أثار المستثمرون قلقهم مؤخراً بشأن أن الإنفاق الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قِبل «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون»، وغيرها من عملاء «إنفيديا»، قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع ليؤتي ثماره في زيادة الإيرادات والأرباح. وقد أدت هذه المخاوف مجتمعةً إلى فقدان «إنفيديا» أكثر من 800 مليار دولار من قيمتها السوقية، التي تبلغ، الآن، نحو 4 تريليونات دولار، رغم أن الشركة سجلت ارتفاعاً متواصلاً في هوامش الربح الإجمالية لأرباع متتالية لتصل إلى 75 في المائة، بينما رفع المحللون تقديراتهم لنمو الأرباح المستقبلية.

ونتيجة انخفاض أسعار الأسهم وارتفاع توقعات المحللين، تُتداول أسهم «إنفيديا» حالياً عند نحو 19.6 ضِعف أرباحها المتوقعة، خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، وهو أدنى مستوى لها منذ أوائل 2019؛ أيْ قبل عام من جائحة «كوفيد-19»، وأربع سنوات قبل إطلاق «أوبن إيه آي» لتقنية «تشات جي بي تي»، التي أشعلت موجة ارتفاع أسهم «إنفيديا» وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى.

ويستعين المستثمرون بمؤشر مضاعِف السعر إلى الأرباح لتقييم قيمة الأسهم، مقارنةً بأرباحها المتوقعة مستقبلاً. وتُظهر بيانات السوق أن قيمة شركة «إنفيديا» أقل من متوسط هذا المؤشر، الذي يقف حالياً عند نحو 20، بعد أن سجل المؤشر انخفاضاً بنسبة 7 في المائة منذ بداية العام. ويتوقع المحللون أن ينمو إجمالي أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 19 في المائة خلال عام 2026، في حين يتجاوز متوسطُ النمو المتوقع لأرباح «إنفيديا» 70 في المائة خلال سنتها المالية الحالية، وفقاً لإحصاءات مجموعة بورصة لندن.

وشهدت أسهم شركات البرمجيات انخفاضاً حاداً مؤخراً نتيجة المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد المنافسة ويؤثر على هوامش أرباحها. ويرى دينيس ديك، متداول في شركة «تريبل دي تريدينغ»، أن التطورات المستقبلية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تؤثر بشكل مماثل على شركات تكنولوجيا الأجهزة، بما في ذلك «إنفيديا». ويقول ديك: «جميع التقنيات، بما فيها (إنفيديا)، معرَّضة للتغيير الجذري. كل شيء يعمل برقائق (إنفيديا)، لكن هذا لا يعني أن الوضع سيبقى كذلك، خلال سنتين أو ثلاث. كل شيء يتغير بسرعة، وهذا مصدر القلق العام في السوق».

وعلى مدار معظم تاريخها، ركزت «إنفيديا» على تصميم وحدات معالجة الرسومات عالية الأداء لسوق ألعاب الفيديو، ولم تتحول إلى المورّد المهيمن لهذه الرقائق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلا خلال السنوات الأخيرة.

وقد ارتفعت أسهمها أكثر من 1000 في المائة منذ إطلاق «تشات جي بي تي»، الذي أشعل المنافسة للسيطرة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وزيادة الطلب على مكونات «إنفيديا». وشهدت «مايكروسوفت» أيضاً انخفاضاً في نسبة السعر إلى الأرباح، خلال موجة البيع الأخيرة، لتصل إلى نحو 20 من 35 في أغسطس (آب) الماضي، في حين انخفضت نسبة السعر إلى الأرباح لشركة «ألفابت»، المنافِسة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى 24 من نحو 30 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال آرت هوجان، كبير استراتيجيي السوق بشركة «بي رايلي ويلث»، إن شركته لا تزال توصي عملاءها بالاستثمار في «إنفيديا»، مضيفاً: «مع تداول أسهمها بمضاعِف ربحية أقل من مؤشر (ستاندرد آند بورز 500)، أعتقد أن القرار سهل».


السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

​أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية، بما يعزز التنمية الاقتصادية، ويعظم مكاسب المملكة في الأسواق الدولية.

واختُتمت أعمال المؤتمر الوزاري المقام في العاصمة الكاميرونية ياوندي، خلال الفترة من 26 إلى 29 من مارس (آذار) الحالي، بمشاركة وفود دولية ناقشت إصلاح نظام التجارة العالمي وقضايا التنمية.

وترأَّس وفد السعودية وكيل محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية للاتفاقيات والمنظمات الدولية فريد العسلي، نيابة عن وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة ماجد القصبي. وبحث المؤتمر إصلاح المنظمة، بما في ذلك نظام تسوية المنازعات، إلى جانب ملفات الزراعة ومصائد الأسماك والتنمية والدول الأقل نمواً، فضلاً عن برنامج عمل التجارة الإلكترونية، واتفاقيات تيسير الاستثمار والتجارة الإلكترونية، وتمديد إعفاءات الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة، وانضمام دول جديدة للمنظمة.

جانب من الاجتماعات (واس)

وأكدت السعودية دعمها لإصلاح المنظمة وتعزيز كفاءتها، مع التركيز على تحسين الأمن الغذائي للدول النامية، وتجديد التأكيد على أهمية المعاملة الخاصة والتفضيلية لتلك الدول، بوصفها من الركائز الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف.

كما شددت على أهمية تسريع إجراءات انضمام الدول إلى المنظمة لتعزيز اندماجها في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مجددة دعمها لتمديد تعليق فرض الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، واعتماد اتفاقية تيسير التجارة من أجل التنمية.

صورة تجمع المسؤولين في ختام المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية (واس)

وبلغ حجم التبادل التجاري للسعودية مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية نحو 537 مليار دولار، بينما سجلت صادراتها قرابة 305 مليارات دولار في 2024. وتسعى الهيئة العامة للتجارة الخارجية إلى تعزيز مكاسب المملكة في التجارة الدولية والدفاع عن مصالحها، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني، وفق بيان أصدرته يوم الاثنين.