عمران خان يتجه إلى سياسة تعاون واقعية مع واشنطن

عمران خان رئيس حركة الإنصاف الباكستانية أبدى رغبته بإقامة علاقات مع واشنطن على أسس الاحترام المتبادل (إ.ب.أ)
عمران خان رئيس حركة الإنصاف الباكستانية أبدى رغبته بإقامة علاقات مع واشنطن على أسس الاحترام المتبادل (إ.ب.أ)
TT

عمران خان يتجه إلى سياسة تعاون واقعية مع واشنطن

عمران خان رئيس حركة الإنصاف الباكستانية أبدى رغبته بإقامة علاقات مع واشنطن على أسس الاحترام المتبادل (إ.ب.أ)
عمران خان رئيس حركة الإنصاف الباكستانية أبدى رغبته بإقامة علاقات مع واشنطن على أسس الاحترام المتبادل (إ.ب.أ)

بعد فوز حزبه بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الباكستاني الجديد وترشيحه لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، بدأ عمران خان رئيس حركة الإنصاف الباكستانية يميل إلى سياسة أكثر واقعية من انتقاداته السابقة للعلاقة مع واشنطن. فقد أبدى عمران خان رغبته بإقامة علاقات مع واشنطن على أسس الاحترام المتبادل وليس كما وصفه علاقة التابع (باكستان) بالمتبوع (أميركا) كما كانت خلال الحكومات السابقة على حد تعبير عمران خان. ويسعى عمران خان لتهدئة التوتر الحاصل بين باكستان - أصلا بين المؤسسة العسكرية الباكستانية - وواشنطن، حول عدد من القضايا الإقليمية، منها العلاقة مع الصين وإيران وأفغانستان. وقد صدر عن واشنطن ما يمكن تسميته إشارات إيجابية وأخرى تحذيرية للحكومة القادمة ضمن ما يعرف بسياسة الجزرة والعصا.
فرغم الانتقادات من غالبية أحزاب المعارضة للطريقة التي أجريت بها الانتخابات الأخيرة والدعم الذي تقول المعارضة إن عمران خان حصل عليه من المؤسستين القضائية والعسكرية، لم تعلن واشنطن موقفا ناقدا للانتخابات أو مشككا في نزاهتها، وهو ما يعتبره الكثيرون في باكستان قبولا أميركا بحكومة يرأسها عمران خان، إن لم يكن سعيا أميركيا لذلك.
موقف عمران خان الناقد للممر التجاري الصيني الباكستاني إبان حكم نواز شريف، ترى فيه واشنطن موقفا يساعدها في إقامة علاقات أكثر توازنا معه، بدلا من ارتماء باكستان في الحضن الصيني. كما يساعد موقف عمران خان، المطالب بفتح الحدود مع أفغانستان وإقامة مناطق استثمارات مشتركة، على إقامة علاقة أكثر توازنا مع كابل وقربا من الولايات المتحدة، إضافة إلى الحرب، وهي سياسة لا بد لواشنطن من اللجوء فيها لطلب دعم إسلام آباد للنجاح فيها.
ورغم إقرار الكونغرس الأميركي قرارا يقلص فيه المساعدات العسكرية لباكستان في العام القادم إلى النصف مما كانت عليه العام الماضي، إلا أن مشروع القرار المرفوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب للمصادقة عليه لم يربط بين المساعدات وضرورة قيام الجيش الباكستاني بملاحقة شبكة حقاني في باكستان ومنع ما تسميه واشنطن الملاذات الآمنة لطالبان أفغانستان في الأراضي الباكستانية، وهو موقف متقدم على ما كانت إدارتا أوباما وترمب تشترطانه على الجيش الباكستاني لتقديم مساعدات. وزاد من إيجابية العلاقة مع الجيش الباكستاني دعم واشنطن لما يقوم به الجيش الباكستاني من محاولة لتسييج الحدود مع أفغانستان رغم أن الحكومة الأفغانية لا تعترف بخط ديوراند الفاصل بينها وبين باكستان كحدود دولية، وهو ما أغاظ الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي والحكومة الأفغانية التي ترى في تمويل واشنطن للتسييج اعترافا منها بخط ديوراند حدودا دولية.
لكن هذا لا يعني أن واشنطن هي فقط المحتاجة للطرف الآخر في إسلام آباد.
فالاقتصاد الباكستاني المتدهور بحاجة إلى خطوات إنقاذ سريعة، منها الحصول على قروض طويلة الأمد أو قصيرة ولكن بسرعة، وهو ما حدا بعمران خان ووزير ماليته المتوقع عمر أسد للقول إن الحكومة الجديدة بحاجة ماسة إلى قرض عاجل من صندوق النقد الدولي بقيمة اثني عشر مليار دولار، وهو طلب قطع وزير الخارجية الأميركي الطريق أمامه بالقول إن واشنطن تعارض مثل هذا القرض لأنه سيستخدم لسداد القروض الباكستانية من الصين، ولن تسمح أميركا باستخدام أموال دافعي الضرائب الأميركية لسداد قروض وتغذية الاقتصاد الصيني الذي يحاول الرئيس ترمب الضغط عليه من خلال فرض جمارك إضافية على الواردات من الصين في مجال الصلب الحديد وغيرهما.
لذا فعمران خان بحاجة للحوار مع واشنطن كما هي بحاجة للحوار معه، للتعاون في مكافحة الإرهاب والضغط على طالبان أفغانستان للتفاوض مع الحكومة الأميركية والأفغانية، والاستفادة من باكستان في الضغط على إيران المجاورة، مقابل منح قروض مالية لباكستان من صندوق النقد الدولي، وإعادة تصدير المعدات العسكرية الحديثة للجيش الباكستاني وإعادة المساعدات الاقتصادية التي كانت تتلقاها إسلام أباد من واشنطن وتصل إلى مليار دولار سنويا. وحاجة باكستان لاستثمارات خارجية تقودها حتما إلى التعاون مع واشنطن، لكن دول الخليج حاليا مشغولة بقضيتين أساسيتين هما الحرب في اليمن، ومحاولات ترمب حصار إيران، وهو ما قد يجعل من الصعب عليها دعم الاقتصاد الباكستاني كما اعتادت خلال العقود الماضية، وهو ما يفرض على عمران خان طرق أبواب الدول الغربية وأولها واشنطن، بحثا عن حل لمعضلة الاقتصاد، التي إن لم تحل قريبا أو توجد طريقة لحلها، قد تطيح بعمران خان في وقت أقصر مما يتوقعه خصومه السياسيون.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».