نشطاء يحيون ذكرى مقتل محتجين أمام مجلس الوزراء المصري قبل عامين

نشطاء يحيون ذكرى مقتل محتجين أمام مجلس الوزراء المصري قبل عامين
TT

نشطاء يحيون ذكرى مقتل محتجين أمام مجلس الوزراء المصري قبل عامين

نشطاء يحيون ذكرى مقتل محتجين أمام مجلس الوزراء المصري قبل عامين

في أجواء سادها الترقب، نظم مئات النشطاء في مصر مسيرة أمس لإحياء ذكرى مقتل محتجين أمام مجلس الوزراء قبل عامين، في حادث أثار غضبا واسعا، بسبب مشاركة عناصر الجيش آنذاك في فض اعتصام نشطاء للتنديد بمقتل زملاء لهم في شارع محمد محمود. وقال شهود عيان إن الاستعدادات الأمنية توحي بإمكانية إقدام السلطات على فض المسيرة بالقوة والتي تشارك فيها أمهات الشهداء.
وقال منظمو الفعالية، التي تطالب بالقصاص من المسؤولين عن قرار فض المعتصمين أمام مجلس الوزراء، إنهم لم يخطروا السلطات كتابة بالمظاهرة، مما يعطي للسلطات حق تفريقهم بالقوة بموجب القانون. ويمنع قانون لتنظيم حق التظاهر صدر قبل نحو شهر تنظيم المسيرات أو التظاهر من دون إخطار السلطات مسبقا بموعد ومكان الفعالية. ويمنح القانون المثير للجدل لوزارة الداخلية الحق في رفض تنظيم الفعالية.
ويخشى مراقبون من أن تتسبب مواجهات جديدة بين قوات الأمن والنشطاء الداعين إلى إحياء ذكرى قتلى مجلس الوزراء في تصدع جديد بالجبهة الواسعة التي توحدت للإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي منتصف العام الحالي.
ونظم المئات من النشطاء السياسيين المنتمين لعدد من الحركات الشبابية، من بينها حركة «شباب 6 أبريل» و«الاشتراكيين الثوريين»، سلسلة بشرية رفعوا خلالها رايات بيضاء تحمل صور القتلى الذين سقطوا منذ 25 يناير (كانون الثاني) 2011، على امتداد كوبري قصر النيل، الذي يفضي إلى ميدان التحرير، ضمن فعاليات إحياء ذكرى أحداث مجلس الوزراء، والتي تعد من أعنف المظاهرات التي جرت في محيط ميدان التحرير منذ اندلاع الثورة، وقتل فيها 17 متظاهرا خلال فض اعتصام لنشطاء أمام مجلس الوزراء في وسط القاهرة، وتسببت المواجهات الدامية في حريق المجمع العلمي القريب من مقر مجلس الوزراء. واستمرت الاشتباكات التي اندلعت في 16 ديسمبر (كانون الأول) عام 2011، في محيط المجلس لنحو أسبوع، وكان من بين قتلاها الدكتور عماد عفت، وهو أزهري لقب حينها بـ«شيخ الشهداء»، وعدت مشاركته دليلا على سلمية الاحتجاجات، بالإضافة للشاب علاء عبد الهادي، وهو طالب في كلية الطب، أثار مقتله غضبا واسعا في صفوف الطلاب.
وتوجهت أمس مسيرة النشطاء التي ضمت «أمهات الشهداء» من دار الأوبرا المصرية القريبة من ميدان التحرير إلى شارع قصر العيني حيث مقار رئيسة للحكم في البلاد. ودفعت قوات الأمن بتعزيزات أمام مقر مجلس الوزراء، وقال شهود عيان إنهم لاحظوا وجود عدد كبير من سيارات الإسعاف.
ونشرت قوات الشرطة تشكيلات الأمن المركزي، بالإضافة للمدرعات بمحيط وزارة الداخلية ومجلس الوزراء، كما تمركزت ثلاث سيارات إطفاء بالقرب من مقر وزارة الداخلية. وأغلقت قوات من الجيش شارع قصر العيني من جهة ميدان التحرير، الذي ظل حتى وقت قريب مغلقا بحواجز خرسانية، مما دفع المتظاهرين لتعديل مسارهم لتجنب المواجهات مع قوات الجيش وسلوك طريق كورنيش النيل المحازي لشارع قصر العيني.
ويقول منظمو الفعالية إن حقوق الضحايا وعلى رأسها الحق في القصاص من قاتليهم لم تتحقق رغم مرور عامين على مقتلهم، لكن المخاوف من سقوط قتلى جدد في مواجهات مع الشرطة دفعت البعض للاعتراض على الفعالية. واستمرت فعاليات إحياء ذكرى قتلى مجلس الوزراء حتى كتابة هذا التقرير، من دون وقوع مصادمات مع قوات الأمن.
وقبيل انطلاق مسيرة النشطاء المتوجهة إلى مجلس الوزراء، فرقت قوات الأمن مسيرة لطلاب جامعة عين شمس كانت في طريقها إلى مقر وزارة الدفاع (شرق القاهرة)، لإحياء الذكرى نفسها.
وقال شهود عيان إن مئات الطلاب من جامعة عين شمس (شرق القاهرة) اشتبكوا مع قوات الأمن في شارع الخليفة المأمون القريب من وزارة الدفاع. واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع، ورد الطلاب برشق القوات بالحجارة. ودفعت قوات الشرطة الطلاب، الذين رفع بعضهم شعارات مناوئة لقادة الجيش ومنددة بما يعتبرونه «انقلابا عسكريا»، إلى محيط الجامعة مجددا. وقالت مصادر أمنية أمس إن قوات الشرطة ألقت القبض على 25 طالبا من بين الطلاب الذين قطعوا الطريق أمام حركة السير بالقرب من محيط جامعة عين شمس.
وفي غضون ذلك، دعا تحالف تقوده جماعة الإخوان أنصاره إلى تنظيم مظاهرات حاشدة اليوم (الثلاثاء) للتنديد بما وصفه بـ«العدوان الانقلابي الغاشم علي الجامعات واعتقال الطلاب». وعلى خلفية التوترات التي يشهدها الشارع المصري، أصدرت الخارجية الأميركية تحذيرا لرعاياها في مصر أمس، من «موجة عنف جديدة»، مع اقتراب موسم عطلات «أعياد الميلاد» ورأس السنة الجديدة، أكدت فيه أن الوضع الأمني ما زال يتطلب مزيدا من الحذر، واتخاذ تدابير الحماية الشخصية.
وجاء في رسالة صدرت عن سفارة الولايات المتحدة في القاهرة، ونقلتها شبكة «سي إن إن» بالعربية، أن المظاهرات في مصر ما زالت مستمرة في مختلف أنحاء البلاد، وغالبا ما يصاحبها تبادل للعنف بين المتظاهرين وقوات الأمن، أو المتظاهرين والأهالي، بصورة متقطعة.
وأكدت السفارة أن أعمال العنف ليست موجهة إلى الأجانب بشكل مباشر، لكنها حذرت من حدوث وقائع عنف في محيط مساكن الرعايا الأميركيين، كما اعتبرت أن العنف المصاحب لمظاهرات أنصار جماعة «الإخوان المسلمين» في الجامعات، «أصبح مألوفا».
وشددت السفارة في تحذيرها للرعايا الأميركيين على تجنب المناطق التي قد تحدث بها تجمعات كبيرة. وقالت إن المظاهرات، التي يؤكد منظموها على أنها «سلمية»، قد تتحول إلى مواجهة، وربما تتصاعد إلى أعمال عنف، لكونها تخالف قانون حق التظاهر، الذي أقرته الحكومة مؤخرا.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.