شكوى مورينيو المستمرة تهدم استقرار مانشستر يونايتد

تصريحات المدرب البرتغالي الانهزامية تضعف معنويات اللاعبين خصوصاً الصغار منهم

هكذا بدأ مورينيو يتعامل مع لاعبيه
هكذا بدأ مورينيو يتعامل مع لاعبيه
TT

شكوى مورينيو المستمرة تهدم استقرار مانشستر يونايتد

هكذا بدأ مورينيو يتعامل مع لاعبيه
هكذا بدأ مورينيو يتعامل مع لاعبيه

قد تكون التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، عقب خسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام ليفربول في إطار مباريات كأس الأبطال الودية الدولية هي بداية النهاية بين مورينيو ومانشستر يونايتد. وحتى بالنسبة لمورينيو الذي دائما ما يُعلن عن كل شيء في المؤتمرات الصحافية، كانت تصريحاته الأخيرة غير عادية بالمرة، حيث اعترف بأنه سلم نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، قائمة تضم أسماء خمسة لاعبين من أجل التعاقد مع اثنين منهم، لكنه لم يعد متأكدا مما إذا كان النادي سيتعاقد مع لاعب واحد فقط من هذه القائمة قبل انتهاء فترة الانتقالات الصيفية الحالية غدا.
وأعلن مورينيو أنه لو كان مشجعا لما دفع يورو واحدا من أجل مشاهدة مباراة مانشستر يونايتد أمام ليفربول، رغم أن هذه المباراة تقام بين أشرس متنافسين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، وتقام ضمن بطولة ودية تدر أموالا طائلة على الأندية التي تشارك بها! وأدلى مورينيو بهذه التصريحات بعد المباراة التي شهدت حضور أعداد غفيرة من الجمهور بلغت 101.254 مشجعا في ملعب جامعة ميشيغان، بعدما لعب مانشستر يونايتد ثلاث مباريات ضمن منافسات البطولة في ملاعب نصفها خاوية أمام كلوب أميركا المكسيكي وسان خوسيه إيرثكويكس الأميركي وميلان الإيطالي. فهل رأت عائلة غليزر الأميركية مالكة النادي أن المدير الفني لمانشستر يونايتد كان يحذر جمهور الفريق من حضور المباراة الأخيرة للفريق أمام ريال مدريد التي أقيمت في ميامي يوم الأربعاء الماضي؟
ولم ينته الأمر عند هذا الحد، لكن كيف يلعب نجم مانشستر يونايتد ألكسيس سانشيز وهو «سعيد للغاية باللاعبين من حوله»، في الوقت الذي يشكك فيه المدير الفني البرتغالي البالغ من العمر 55 عاما في قدرات وإمكانات اللاعبين الشباب الذين يفترض أنه يعمل على تطويرهم وتحسين مستواهم لكي يقودوا النادي في المستقبل؟ وبعد ذلك، وجه مورينيو الانتقادات لقائد الفريق أنطونيو فالنسيا لعدم جاهزيته من الناحية البدنية، كما فتح النار على النجم الفرنسي الشاب أنتوني مارسيال الذي لم يعد للفريق سريعا بعد ولادة طفله، فضلا عن توجيه الانتقادات لحكم المباراة ومساعديه واتهامهم بأنهم «حكام بيسبول» اكتشفوا فجأة أنهم حكام كرة قدم!
كما لم يتوقف مورينيو عن الشكوى المستمرة بسبب بدء معسكر الإعداد للموسم الجديد محروما من 13 لاعبا بسبب حصولهم على عطلات بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم. ويجب الإشارة هنا إلى أن الموسم الثالث غالبا ما كان نقطة تحول كبيرة لمورينيو مع الفرق التي تولى تدريبها من قبل، ففي الفترتين اللتين تولى خلالهما قيادة نادي تشيلسي (بين عامي 2004 و2007 ثم بين عامي 2013 و2016)، ثم مع نادي ريال مدريد خلال الفترة بين عامي 2010 و2013، كان الموسم الثالث هو الموسم الذي تتبعثر فيه جميع أوراق المدير الفني البرتغالي ويواجه فيه العديد من المشاكل التي قد تجبره على الرحيل في نهاية المطاف. وفي نفس الوقت، لم يتعاقد النادي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية سوى مع اللاعب البرازيلي فريد والظهير البرتغالي ديوغو دالوت البالغ من العمر 19 عاما والذي لا يمتلك خبرات كبيرة تمكنه من تقديم الدعم اللازم للفريق.
ربما يكون مورينيو قد نجح في قيادة مانشستر يونايتد لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وهو أفضل مركز للفريق منذ موسم 2012-2013 الذي حصل الفريق فيه على اللقب، لكن يجب الإشارة إلى أنه جاء في المركز الثاني متخلفا عن مانشستر سيتي صاحب الصدارة بـ19 نقطة كاملة. وفي الحقيقة، لم يكن مانشستر يونايتد منافسا قويا على لقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، وبالتالي يتعين على مورينيو في موسم 2018-2019 أن يعمل جاهدا على تقليص الفجوة الهائلة بين فريقه وبين مانشستر سيتي حتى يكون قادرا على المنافسة على اللقب.
وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى تصريحات مورينيو الأخيرة لوسائل الإعلام على أنها محاولة لحث وودوارد على التعاقد على الأقل مع مدافع ومهاجم من بين الأسماء التي رشحها له. لكن هناك فارق كبير بين الموسم الثالث لمورينيو مع تشيلسي وريال مدريد في السابق والموسم الثالث له مع مانشستر يونايتد هذه المرة، لأن المدير الفني البرتغالي كان قد دخل الموسم الثالث مع تشيلسي وريال مدريد وهو حامل لقب بطولة الدوري ويسعى للبناء على ذلك، لكنه يدخل الموسم الثالث مع مانشستر يونايتد وهو يواجه صعوبات كبيرة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى رحيله عن «أولد ترافورد»، ما لم يبدأ الفريق الموسم الجديد بشكل قوي ويستمر في تحقيق نتائج إيجابية.
وجاءت تصريحات مورينيو في ميشيغان بعد تصريحات انهزامية أخرى في وقت سابق قال فيها إن مانشستر يونايتد سيعاني لكي يحقق الفوز على ليستر سيتي وبرايتون في أول مباراتين للفريق في الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز نظرا لأن اللاعبين لم يشاركوا في فترة الإعداد لوقت كاف. لكنه لم يشر في نفس الوقت إلى أن ليستر سيتي سوف يدخل هذه المباراة محروما من أبرز نجومه وهو الجزائري رياض محرز الذي انتقل إلى نادي مانشستر سيتي.
ولعل الشيء المثير للسخرية هو أن مورينيو يتمتع بقدر أكبر من الاستقلالية في مانشستر يونايتد مقارنة بما كان عليه في تشيلسي أو ريال مدريد. صحيح أن وودوارد لن ينجح في التعاقد مع كل اللاعبين الذين يريد مورينيو الحصول على خدماتهم – مثل إيفان بيريزيتش من إنترميلان وويليان من تشيلسي بسبب المطالب المالية الكبيرة لأنديتهما ووصول كل منهما إلى عامه التاسع والعشرين - لكن الشيء المؤكد هو أن مورينيو لن يكون مضطرا لمقاومة الضغوط فيما يتعلق بالتعاقد مع لاعبين لم يطلبهم وفُرضوا عليه، كما كان الحال في تشيلسي وريال مدريد، والدليل على ذلك أن نادي تشيلسي قد تعاقد مع أندريه شيفتشينكو ومايكل بالاك دون إرادته.
وفي ريال مدريد، الذي يعمل رئيس النادي فيه وكأنه مدير للكرة في حقيقة الأمر، أثيرت بعض القضايا المماثلة، حيث كان مورينيو قد وقع على عقد جديد مع ريال مدريد لمدة أربع سنوات ونصف في صيف عام 2012 بعد قيادة النادي للحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز، لكن الموسم الثاني كان هو «الأسوأ» للمدير الفني البرتغالي خلال مسيرته التدريبية، على حد قوله، بعدما دخل في خلافات مع نجمي الفريق إيكر كاسياس وكريستيانو رونالدو. وبحلول شهر مايو (أيار) 2013، خسر ريال مدريد اللقب لصالح برشلونة بفارق 15 نقطة كاملة، وخرج من الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، كما هُزم أمام أتلتيكو مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا.
وانتهت فترة ولايته الثانية في تشيلسي بنفس الطريقة، فبعدما اتفق مورينيو على تمديد عقده لمدة أربع سنوات جديدة في السابع من أغسطس (آب) 2015، دخل في خلافات حادة مع طبيبة الفريق، إيفا كارنيرو، بعد نزولها لأرض الملعب لعلاج لاعب الفريق إيدن هازارد في المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز أمام سوانزي سيتي. ورغم أن مورينيو وتشيلسي قد توصلا إلى تسوية مع كارنيرو في وقت لاحق بشأن ادعاء الفصل التعسفي لطبيبة الفريق، أقيل مورينيو من منصبه في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، وهو ما مهد الطريق نحو توليه قيادة مانشستر يونايتد قبل عامين من الآن.
ومنذ ذلك الحين، أبرم نادي مانشستر يونايتد عشر صفقات قوية، مقارنة بـ13 لاعبا انتقلوا إلى صفوف مانشستر سيتي منذ قدوم المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا لقيادة الفريق، وهو ما يعني أن مورينيو قد يكون محقا في انتقاداته لسياسة النادي فيما يتعلق بالصفقات الجديدة. ومع ذلك، كانت الصفقة القياسية في تاريخ مانشستر سيتي هي التعاقد مع رياض محرز مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، لكن مانشستر يونايتد تجاوز هذا المبلغ المالي في صفقتي روميلو لوكاكو (75 مليون جنيه إسترليني) وبول بوغبا (89.3 مليون جنيه إسترليني). ورغم أن مجلس إدارة مانشستر يونايتد يقدم الدعم لمورينيو بشكل مستمر، فلم يتوقف المدير الفني البرتغالي عن توجيه الانتقادات لمجلس إدارة النادي في المؤتمرات الصحافية.
ويرى كثيرون أنه لو كان غوارديولا هو المدير الفني لمانشستر يونايتد لحقق نتائج أفضل بكثير من تلك التي حققها مورينيو ولم يكن ليحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 19 نقطة كاملة عن المتصدر! وهناك مخاوف من تراجع نتائج مانشستر يونايتد مع بداية الموسم الجديد ومن أن يتحول المدير الفني «الاستثنائي» إلى المدير الفني «العاجز» فيما يتعلق بقدرته على الوصول إلى القمة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.