استأنفت القوات التركية والأميركية تسيير الدوريات المستقلة على طول خط التماس الفاصل بين مناطق درع الفرات ومنبج بموجب اتفاق خريطة الطريق الموقعة بين أنقرة وواشنطن في 4 يونيو (حزيران) الماضي.
وقالت رئاسة هيئة الأركان التركية، في بيان أمس، إن القوات التركية والأميركية، سيرت أول من أمس، الدورية 25 المستقلة على طول الخط الفاصل بين منطقة عملية «درع الفرات» ومدينة منبج، شمال سوريا.
وكانت القوات التركية والأميركية بدأت تسيير الدوريات المستقلة بموجب الاتفاق في 18 يونيو (حزيران) الماضي، في إطار اتفاق خريطة الطريق الذي يقضي بإخراج مقاتلي وحدات حماية الشعب المدعومين من واشنطن والإشراف المشترك على إدارة المدينة لحين تشكيل إدارة محلية.
وكان تسيير الدوريات قد توقف لفترة وجيزة بسبب تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهمة دعم الإرهاب والتجسس السياسي والعسكري.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم الجمعة الماضي، إنه يتوقع ألا تتأثر خريطة الطريق المشتركة مع الولايات المتحدة بشأن منبج بالتوتر بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب أزمة القس.
على صعيد آخر، أشارت تقارير صحافية تركية أمس إلى أن نتائج قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب في هلسنكي مؤخرا، بدأت تظهر على الساحة السورية، من خلال الاتفاقيات والمفاوضات التي جرت بين النظام السوري ووحدات حماية الشعب الكردية.
ولفتت مصادر إلى أنّ النظام قدّم خلال المفاوضات مع «الوحدات الكردية» مقترحا مؤلفا من 12 مادة، تتضمن تسليم الرقة ودير الزور من قبل الوحدات للنظام، وشروطا قطعها النظام تقضي برفع علمه في المناطق الحدودية والمؤسسات الرسمية.
ووفقا للمصادر قد تحصل الوحدات الكردية في شرق سوريا على دولة كردية خاضعة لإدارة النظام، بالتزامن مع الأخبار التي أفادت، بحسب مصادر روسية، بانسحاب القوات الإيرانية من الحدود السورية الإسرائيلية.
وبحسب صحيفة «يني شفق» التركية القريبة من الحكومة فإنّ النظام قطع شوطا كبيرا في العودة إلى سابق عهده، تقريبا، بعد سقوط درعا، التي تعد مهدا للثورة السورية وأنه حال تنفيذ الاتفاقية الروسية الأميركية ما سيتبقى فقط هو المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية بالتعاون مع الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى مدينة إدلب التي يعيش فيها الملايين من الفارين من النظام.
وأشار تقرير للصحيفة إلى أنه «بالنظر إلى الأخبار الأخيرة فإنّ الوحدات الكردية تعتزم دعم النظام في تنفيذ هجمات في إدلب انتقاما من تركيا والعمليات التي سيّرتها ضدهم في سوريا، في الوقت الذي اكتسب النظام عقب اجتماع هلسنكي جرأة دفعته إلى تهديد تركيا، ويتضح ذلك من خلال تصريحات ممثل سوريا الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي قال إن من حق سوريا أن تستعيد جميع الأراضي الواقعة تحت سيطرة تركيا، بما في ذلك إدلب، ولا يمكن تمديد مناطق خفض التصعيد إلى مدة أكبر من دون إذن الحكومة السورية، القوات العثمانية احتلت الأراضي السورية 400 عام، ونقول لهم: يمكننا طردكم مجددا كما طردناكم في السابق، وكل التطورات لصالحنا».
ولفت التقرير إلى تصريح ممثل روسيا في سوريا ألكسندر لافرينتييف الذي قال فيه إنه عندما يأتي الوقت المناسب، سنقوم بالإصرار اللازم لتنسحب تركيا من المناطق التي تسيطر عليها في سوريا، يعني الضغط على أنقرة في المرحلة المقبلة.
8:36 دقيقه
تركيا وأميركا تستأنفان تسيير الدورات العسكرية المستقلة في منبج
https://aawsat.com/home/article/1355256/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A8%D8%AC
تركيا وأميركا تستأنفان تسيير الدورات العسكرية المستقلة في منبج
تقارير تتوقع تزايد الضغط على أنقرة مع تنفيذ مقررات هلسنكي
دورية للجيش التركي على مشارف مدينة منبج في يونيو الماضي (تي آر تي)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا وأميركا تستأنفان تسيير الدورات العسكرية المستقلة في منبج
دورية للجيش التركي على مشارف مدينة منبج في يونيو الماضي (تي آر تي)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








