إيران تواجه الاحتجاجات بخفض سرعة الإنترنت

TT

إيران تواجه الاحتجاجات بخفض سرعة الإنترنت

استمرت الاحتجاجات المتقطعة في عدة مدن إيرانية بما فيها العاصمة طهران، وشهدت كازرون في محافظة فارس، ليلة أول من أمس، مناوشات بالأيدي والحجارة بين المتظاهرين وقوات الأمن، فيما أفادت تقارير بأن سرعة خدمة الإنترنت انخفضت بمناطق شهدت احتجاجات في سادس أيام انطلاق الموجة الجديدة ضد سوء الإدارة والوضع المعيشي.
وقال شهود عيان على شبكات التواصل الاجتماعي إن مدينة كازرون عاشت لحظات متشنجة مساء الاثنين بعد محاولة قوات الشرطة تفريق المتظاهرين بالقوة، وأظهرت مقاطع نشرها ناشطون ترديد هتافات ضد سياسات النظام وسوء الإدارة.
وكانت كازرون من بين أبرز المدن التي شهدت احتجاجات غاضبة ضد النظام ومشروعا برلمانيا بتقسيم المدينة خلال الأشهر السبعة الماضية.
ولليوم الثاني على التوالي، قال ناشطون إن سرعة الإنترنت انخفضت في مدن شهدت احتجاجات خلال الأيام الماضية وتحديدا في شيراز وكرج والأحواز وكازرون.
وتعد شبكات التواصل المنصة الأولى لنشر دعوات التظاهر منذ الاحتجاجات التي شهدتها إيران في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبدأت موجة الاحتجاجات الجديدة ثلاثاء الأسبوع الماضي في كبريات المدن الإيرانية. وفي تطور لافت، تناقلت وكالات الأنباء الرسمية تقارير عن خروج «العشرات» في المدن الإيرانية ضد سوء الأوضاع المعيشية وتدهور الوضع الاقتصادي. وأظهرت مقاطع فيديو أن الناشطين رددوا شعارات تطالب برحيل النظام وتندد بسياسات المرشد الإيراني على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وذهبت الشعارات السبت الماضي في مدينة قم التي تعد معقل النظام أبعد من كل الشعارات المنددة بالنظام، وهتف المحتجون بشعار: «الموت لـ(حزب الله)».
ونشرت صحيفة «كيهان» على صفحتها الأولى صورا لتشييع من وصفته بـ«شهيد الأمن في شيراز» وهو أول اعتراف من السلطات بمقتل عنصر أمن في الاحتجاجات الأخيرة.
وكانت السلطات أعلنت مقتل متظاهر في مدينة كرج على الأقل واعتقال أكثر من 20 شخصا.
ولم تنشر السلطات إحصائية دقيقة حول عدد المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة، لكن التقارير أشارت إلى فض الاحتجاجات بتدخل مباشر من قوات الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع.
وقال الادعاء العام في كرج رضا شاكرمي أمس إنه فتح تحقيقا حول سقوط متظاهر خلال احتجاجات الأيام الأخيرة، نافيا ما تناقلته وسائل إعلام مقربة من «الحرس الثوري» حول مقتل المتظاهر بيد «مجهولين» أو «ضباط الأجهزة الأمنية الغربية» أو المحتجين.
وقالت تقارير رسمية إن شابا يدعى رضا أوتادي (26 عاما) قتل خلال احتجاجات مدينة كرج في الأيام القليلة الماضية.
ونفى قائد الشرطة الإيرانية حسين اشتري، أول من أمس، وجود مشكلات أمنية في البلاد، وقال إنه «من الممكن أن يوجد تحرك في منطقة ما، لكن لا يعني هذا أن نواجه مأزقا ونعجز عن حل المشكلات» مضيفا أن «مجتمعا متقدما بتنوع قومي ومذهبي من الممكن أن يشهد تجاوزات، لكن من المؤكد أننا سنواجه».



تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
TT

تقرير: جماعة كردية تعلن سيطرتها على قاعدة لـ«الحرس الثوري» غرب إيران

مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)
مقاتلون من «الحرس الثوري» في إقليم كردستان (أ.ب)

أعلنت جماعة مسلحة كردية إيرانية، في بيان صدر اليوم الأربعاء سيطرتها على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غربي إيران.

وقالت جماعة «الجيش الوطني الكردستاني»، الجناح العسكري لحزب «حرية كردستان»، إن العملية استهدفت مقر «الحرس الثوري» في كرمانشاه. ووصف الهجوم بأنه رد انتقامي على مقتل مقاتلين من «الجيش الوطني الكردستاني» في اشتباكات وقعت مؤخرا في البلاد، بحسب شبكة (سي إن إن).

ووفقا للبيان، شنت الجماعة الهجوم من اتجاهين ونجحت في التسلل إلى القاعدة، ما فاجأ قوات الحرس الثوري. وتزعم الجماعة أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإيرانية. وقالت (سي إن إن) إنه لم يتسن لها التحقق بشكل مستقل من تلك التقارير. ولم يصدر أي تعليق فوري من المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت الشبكة الأميركية عن حسين يزدان بانا، رئيس حزب حرية كردستان، وهو جماعة مسلحة قومية انفصالية في إيران، في وقت سابق إن «النصر على النظام الإيراني يعتمد على انتفاضة واسعة النطاق ودفاع مشروع عن النفس ضد الظالمين».


إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم ترمب بتشجيع الاضطرابات السياسية بما فيها العنف

ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)
ممثل إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

اتهمت إيران الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب اليوم الثلاثاء بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ‌ووحدة أراضيها وأمنها ‌القومي، ‌وذلك ⁠في ​رسالة ‌وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقال إيرواني ⁠في الرسالة التي ‌أُرسلت أيضا ‍إلى ‍الأمين العام للأمم المتحدة ‍أنطونيو غوتيريش «تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة ​لا جدال فيها عن الخسائر ⁠في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب».

وجاءت هذه الرسالة ردا على منشور لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من ‌يوم الثلاثاء.


«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«سبيس إكس» بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران

صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)
صورة وزّعتها وكالة «أسوشييتد برس» في 13 يناير لاحتجاجات في طهران الخميس 8 يناير 2026 (أ.ب)

أعلنت شركة «سبيس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، أنها بدأت تقديم خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» مجاناً في إيران حيث تتواصل احتجاجات دامية وحجب للإنترنت منذ عدة أيام.

وبحسب أحمد أحمديان، المدير التنفيذي لمنظمة «هوليستك ريزيلينس» الأميركية، التي تعمل مع إيرانيين لتأمين الوصول إلى الإنترنت، فقد ألغت «سبيس إكس» رسوم الاشتراك في خدمة «ستارلينك» داخل إيران، ما يتيح للأشخاص الذين يمتلكون أجهزة الاستقبال في البلاد استخدام الخدمة من دون مقابل. وأكد مصدر مطلع على عمليات «ستارلينك» تقديم الخدمة المجانية، طالباً عدم كشف هويته لكون المعلومات غير معلنة رسمياً.

وتسلّط خدمة «ستارلينك» في إيران، وفي مناطق أخرى تشهد نزاعات، الضوء على الطريقة التي تحوّلت بها خدمة الإنترنت هذه السريعة النمو إلى أداة «قوة ناعمة» في يد أغنى رجل في العالم، وكذلك الحكومة الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا الإيرانيين إلى مواصلة احتجاجاتهم، كما حضّ في وقت سابق «ستارلينك»، التي يستخدمها بعض الإيرانيين رغم حظرها رسمياً في البلاد، على المساعدة في إعادة الاتصالات.

وسبق لماسك أن تدخّل في نزاعات جيوسياسية من خلال توفير خدمة «ستارلينك» مجاناً. فقد وفّرت أقمار «ستارلينك» اتصالات الإنترنت للمواطنين الأوكرانيين وللجيش الأوكراني منذ الغزو الروسي. وفي يناير (كانون الثاني)، أعلنت «ستارلينك» أنها ستقدّم خدمة الإنترنت ذات النطاق العريض مجاناً لمواطني فنزويلا حتى 3 فبراير (شباط)، عقب اعتقال قوات أميركية للرئيس نيكولاس مادورو.

إيلون ماسك يتحدث عن «ستارلينك» في برشلونة (رويترز)

وشهدت الاضطرابات في أنحاء إيران تصاعداً حاداً خلال الأسبوع الماضي، فخرج مئات الآلاف إلى الشوارع مطالبين بسقوط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وحذّرت جماعات ناشطة من أن آلاف الأشخاص ربما قُتلوا خلال أكثر من أسبوعين من الاضطرابات العنيفة.

ورغم حظر أجهزة استقبال «ستارلينك» في إيران، قال أحمديان إن العديد منها جرى تهريبه عبر حدود البلاد، مقدّراً في مقابلة هاتفية أن عدد الأجهزة المتوافرة داخل إيران يتجاوز 50 ألف وحدة.

وأشار أمير رشيدي، مدير الحقوق الرقمية في مجموعة «ميان» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، إلى أن الجيش الإيراني يعمل على التشويش على خدمة «ستارلينك» ويلاحق مستخدميها. كما أفادت وكالة «إيريب» الإيرانية الرسمية، الثلاثاء، بأن السلطات صادرت «شحنة كبيرة من المعدات الإلكترونية المستخدمة في التجسس والتخريب»، تضمنت بحسب لقطات مصورة أجهزة يُعتقد أنها تابعة لـ«ستارلينك».

ووفقاً لمنظمة «نت بلوكس» المتخصصة في مراقبة الاتصال بالإنترنت، فإن قطع الإنترنت على مستوى البلاد في إيران مستمر منذ 5 أيام، ما أدى إلى عزل ملايين الأشخاص عن الخدمات الإلكترونية.