أستراليا تنهي سحب قواتها من أفغانستان

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلتقي عددا من جنود قوات بلاده في معسكر باستيون في هلمند جنوب أفغانستان أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلتقي عددا من جنود قوات بلاده في معسكر باستيون في هلمند جنوب أفغانستان أمس (أ.ب)
TT

أستراليا تنهي سحب قواتها من أفغانستان

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلتقي عددا من جنود قوات بلاده في معسكر باستيون في هلمند جنوب أفغانستان أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلتقي عددا من جنود قوات بلاده في معسكر باستيون في هلمند جنوب أفغانستان أمس (أ.ب)

توجّه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أمس، إلى أفغانستان، في زيارة مفاجئة يتفقد خلالها القوات البريطانية، قبل سنة من انسحابها نهائيا من هذا البلد، كما أعلن مقر رئاسة الحكومة. وقد التقى كاميرون، الذي رافقه لاعب كرة القدم السابق مايكل أوين، جنود معسكر باستيون أثناء هذه الزيارة التقليدية مع اقتراب أعياد الميلاد. أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، أمس، استكمال سحب القوات الأسترالية من أفغانستان، في ختام أكبر تدخل وقال كاميرون متوجها إلى الجنود: «إن الانسحاب الكبير يجري في هذا الوقت. إننا في 2013 وقد قلت سابقا إنه لن يكون هناك قوات قتالية بعد 2014. أطلقنا هذا الوعد وسننفذه. سنعيد قواتنا إلى ديارها، وإني سعيد لذلك». ومن المقرر أن يغادر جنود قوة حلف شمال الأطلسي (إيساف)، المنتشرة في أفغانستان، هذا البلد بحلول نهاية 2014. وقررت بريطانيا خفض كثير من قوتها تدريجيا إلى نحو 5200 عنصر بحلول نهاية 2013، علما بأنها ثاني قوة من حيث العدد بعد جنود الولايات المتحدة.
وسمحت زيارة كاميرون أيضا بإعلان شراكة بين اتحادات كرة القدم الإنجليزية والأفغانية، وهذا هو سبب وجود مايكل أوين مهاجم ليفربول الدولي السابق. وقال رئيس الحكومة البريطانية: «إن كرة القدم تملك هذه القدرة الهائلة على جمع الناس والأمم، وفي الوقت الذي نغادر فيه أفغانستان سنترك البلاد لتتولى أمورها بذاتها. وسنواصل تمويل قواتها المسلحة ودعم تنميتها وسنساعدها على أن يكون لها اتحاد لكرة القدم». وتجسيدا لهذه الخطوة، تواجه الجنود البريطانيون والأفغان في مباراة ودية لكرة القدم أمس. من جهة اخرى أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، أمس، استكمال سحب القوات الأسترالية من أفغانستان، في ختام أكبر تدخل عسكري لهذا البلد في نزاع في الخارج، كانت حصيلته مقتل أربعين جنديا أستراليا. وكان رئيس الوزراء أعلن في أكتوبر (تشرين الأول)، أن القوة المتبقية، وقوامها ألف جندي، ستغادر ولاية أوروزغان الجنوبية قبل نهاية العام. وأوضح أن ما تبقى من القوات غادر أول من أمس وسيكون معظم العسكريين عادوا إلى البلاد بحلول أعياد الميلاد. وقال: «إن هذه الحرب لا تنتهي بانتصار ولا بهزيمة، بل على أمل أن تكون أفغانستان، ولا سيما ولاية أوروزغان، مكانا أفضل بفضل وجودنا». وأكد أن «أوروزغان باتت منطقة مختلفة وأفضل بكثير مما كانت عليه قبل عشر سنوات». وأرسلت كانبيرا قوات إلى أفغانستان منذ بداية التدخل العسكري في هذا البلد عام 2001 على أثر اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول)، وكان جنودها ينتشرون في أوروزغان منذ نهاية 2005. وسيبقى نحو 400 عسكري أسترالي بأفغانستان في مهام غير قتالية، ومعظمهم في كابل وقندهار. وسئل رئيس الوزراء عن قدرة القوات المسلحة الأفغانية على ضمان الأمن في البلاد، فقال: «لا يمكننا التكهن بالمستقبل، لا نملك كرة بلورية، لكن من السهل جدا أن نكون متشائمين في هذه الوقت، غير أنني لا أعتقد أن هناك الكثير من المؤشرات التي تبرر ذلك». وخدم أكثر من عشرين ألف أسترالي في القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي في أفغانستان (إيساف) منذ 2001 في مناوبات. وقتل أربعون جنديا في المعارك وأصيب 260 بجروح. ويفترض أن ينسحب الجنود الـ87 ألفا من قوة «إيساف» من أفغانستان بحلول 2014 بعدما سلمت في يونيو (حزيران) الماضي المسؤوليات الأمنية إلى القوات المحلية. ويثير انسحاب «إيساف» مخاوف من اشتعال البلاد مجددا، لا سيما أنها تواجه حركة تمرد يخوضها مقاتلو طالبان الذين أطاح بنظامهم في 2001 تحالف عسكري دولي قادته الولايات المتحدة.



رئيس كوريا الجنوبية يواجه محاولة اعتقال ثانية في مجمع محصَّن

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يلقي خطاباً بالمكتب الرئاسي في سيول (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يلقي خطاباً بالمكتب الرئاسي في سيول (رويترز)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يواجه محاولة اعتقال ثانية في مجمع محصَّن

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يلقي خطاباً بالمكتب الرئاسي في سيول (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يلقي خطاباً بالمكتب الرئاسي في سيول (رويترز)

يواجه رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول محاولة جديدة، ربما أكثر قوة، لاعتقاله بتهمة التمرد، بعد أن تعهد محقق كبير بفعل كل ما يلزم لكسر الحصار الأمني، ​​واعتقال الرئيس الموقوف عن العمل رهن المساءلة التي قد تفضي لعزله.

وواصل المحتجون المؤيدون والمعارضون ليون المحاصر تنظيم مسيرات في الشوارع المحيطة بالمجمع الرئاسي، اليوم (الأربعاء) رغم الانخفاض الشديد في درجات الحرارة، وذلك بعد أن أعادت المحكمة إصدار مذكرة اعتقال يون في اليوم السابق.

وشوهد جهاز الأمن الرئاسي هذا الأسبوع وهو يحصن المجمع بالأسلاك الشائكة والحواجز باستخدام الحافلات، لمنع الوصول إلى الموقع الذي يُعتقد بأن يون موجود فيه، بعد رفضه الاستدعاء للمثول للاستجواب.

رجال أمن بالمجمع الرئاسي في كوريا الجنوبية (رويترز)

ويخضع يون للتحقيق الجنائي بتهمة التمرد، بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، والتي أحدثت صدمة في كوريا الجنوبية، وأدت إلى إصدار أول مذكرة اعتقال لرئيس في السلطة.

كما يواجه محاكمة منفصلة أمام المحكمة الدستورية بشأن عزله في 14 ديسمبر، لانتهاكه واجباته الدستورية بإعلان الأحكام العرفية.

واعتذر أوه دونغ وون، رئيس مكتب التحقيق في فساد المسؤولين رفيعي المستوى الذي يقود التحقيق ضد يون، أمس (الثلاثاء) عن محاولة اعتقال فاشلة يوم الجمعة الماضي، بعد مواجهة متوترة استمرت 6 ساعات داخل المجمع الرئاسي.

رجال أمن بالمجمع الرئاسي في كوريا الجنوبية (رويترز)

وألغى أوه محاولة الاعتقال بعد تعذر دخوله المجمع الرئاسي، بسبب سلسلة بشرية من مئات أعضاء جهاز الأمن الرئاسي والحراس العسكريين.

وقال أوه أمام لجنة برلمانية: «سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق هدفنا من خلال الاستعداد بشكل كامل هذه المرة، وبتصميم كبير على تنفيذ مذكرة الاعتقال».

ولم يعترض أوه عندما دعا أعضاء البرلمان إلى اتخاذ إجراءات صارمة للتغلب على الحرس الرئاسي والقوات العسكرية داخل المجمع؛ لكنه رفض تأكيد الخيارات التي يجري النظر فيها.

رجال أمن بالمجمع الرئاسي في كوريا الجنوبية (رويترز)

وتشمل السيناريوهات المختلفة التي أوردتها وسائل الإعلام المحلية، تعبئة قوات وحدات خاصة من الشرطة، واستخدام معدات ثقيلة لاختراق الحواجز، يليها نشر أكثر من ألفي شرطي لإخراج الحرس الرئاسي، مما قد يستغرق 3 أيام إذا لزم الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيق في فساد المسؤولين الكبار، إن عدد المسؤولين في المكتب ورجال الأمن والشرطة كان أقل في محاولة الاعتقال السابقة، أمام ما يزيد على 200 فرد من الأمن الرئاسي، بعضهم كان يحمل أسلحة نارية، بالإضافة إلى القوات الملحقة بأمن الرئاسة؛ حيث انخرط الجانبان في مشادات.