الاحتجاجات تباغت قوات الأمن في مناطق جديدة من طهران

خاتمي يرهن بقاء النظام بإصلاحات... وشعار «الموت لحزب الله» في قم

الاحتجاجات تباغت قوات الأمن في مناطق جديدة من طهران
TT

الاحتجاجات تباغت قوات الأمن في مناطق جديدة من طهران

الاحتجاجات تباغت قوات الأمن في مناطق جديدة من طهران

باغت المتظاهرون في العاصمة طهران قوات الأمن الإيرانية بالخروج في مناطق جديدة ليلة أول من أمس، حيث شهدت عدة مدن إيرانية لليلة الخامسة على التوالي احتجاجات شعبية ضد تدهور الوضع المعيشي. وبينما انضمت مدينة قم إلى قائمة الاحتجاجات ردد المحتجون شعار «الموت لـ(حزب الله)» في مؤشر على اتجاهات جديدة للشعارات المنددة بسياسات النظام؛ رهن الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي بقاء النظام بمواصلة الإصلاحات. وتناقل ناشطون أمس عدة مقاطع تظهر استمرار الاحتجاجات في طهران وكرج وشيراز وأصفهان، وانضمت مدينة قم التي تعد معقل المحافظين في إيران إلى موجة الاحتجاجات الجديدة.
وبينما شهدت طهران إجراءات أمنية مشددة في وسط المدينة، أفادت تقارير أن المظاهرات اتجهت إلى مناطق جديدة بعيدا عن تمركز القوات الأمنية.
وبينما تناقلت وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري» تفاصيل عن استمرار الاحتجاجات في طهران ليلة أول من أمس، قالت إن الأوضاع «عادية وتحت السيطرة». وقالت الوكالة إن المحتجين توجهوا إلى شارع حافظ وضواحي جسر كالج بعد فرض حصار أمني على منطقة وليعصر، التي شهدت بدورها تجمع العشرات، وتابعت أن «عدد المتظاهرين نحو 200 شخصا وتفرقوا من قبل قوات الشرطة».
وأظهرت مقاطع نشرها ناشطون ترديد هتافات منددة بالنظام السياسي في طهران.
وفي قم ردد المتظاهرون شعارات تندد بسياسة إيران الخارجية والداخلية، وهتفوا بـ«الموت للديكتاتور» و«اخجل يا خامنئي واترك البلاد»، على غرار المدن الأخرى، وفي الوقت نفسه شهدت نوعية الشعارات تطورات لافتة، وبحسب مقاطع تناقلها ناشطون، ردد المحتجون شعار «الموت لـ(حزب الله)»، وذلك في إشارة إلى هوية وعقيدة النظام الحالي، وفي سياق الشعارات التي نددت خلال الشهور الماضية بسياسة طهران الإقليمية.
ومنذ أيام تشهد إيران عودة الاحتجاجات الشعبية على خلفية تدهور أسعار العملة وارتفاع معدل التضخم وانهيار قيمة الريال الإيراني.
وفي ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين شهدت إيران احتجاجات مماثلة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي. وعلى نقيض تلك الاحتجاجات، تابعت الحكومة وقوات الأمن ووسائل الإعلام أساليب جديدة في مواجهة الاحتجاجات. وتناقلت وكالات أنباء رسمية لأول مرة تفاصيل عن خروج الإيرانيين، على الرغم من انتساب الاحتجاجات إلى جهات معادية.
ومنذ ديسمبر الماضي فقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته، ما تسبب في تفاقم الأزمة الاقتصادية وموجة غلاء جديدة. وقالت الشرطة الإيرانية إنها فرضت إجراءات على مرور السيارات في ضواحي مدينة كرج وبلدة كوهردشت حيث شهدت أشرس المظاهرات في الأسبوع الماضي. وقالت تقارير إن المحتجين أحرقوا دراجة تابعة للشرطة. وأصدر الادعاء العام أمس بيانا حول قتل متظاهر في مدينة كرج متهما المتظاهرين بقتله.
في سياق متصل، أفاد موقع البرلمان الإيراني نقلا عن نائب مدينة سردشت وبيرانشهر بأن 50 في المائة من الإيرانيين «يعانون من الفقر المطلق»، مشيرا إلى أن معدل الفقر نحو 6 ملايين تومان (50 دولار). وتخطى الدولار الواحد في الأيام القليلة الماضية 12 ألف تومان (120 ألف ريال).
ونفى الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي أمس أن يكون النظام الإيراني على وشك الانهيار. وقدم خاتمي اعتذاره للإيرانيين بسبب الأوضاع الحالية قائلا: «كان بالإمكان أن نقدم خدمات أفضل للمواطنين». وقلل خاتمي من أهمية ما يتردد حول مساعي إسقاط النظام، معتبرا إياها «جزءا من الحرب النفسية». ونقل موقع خاتمي، قوله خلال لقاء بحشد من النواب البرلمانيين السابقين إن «هناك مساعي داخلية وخارجية لإقصاء الإصلاحيين». وأضاف: «لا مكان للإطاحة (بالنظام) ما دامت الإصلاحات حية». واعتبر خاتمي أن دور الإصلاحيين «محوري»، في وقت تواجه إيران مضايقات اقتصادية. وقدم خاتمي 15 مقترحا لخروج إيران من الأزمات الحالية، وشملت القائمة «خلق دعم الوئام الوطني والوحدة الوطنية وتغيير نظرة الإعلام الرسمي والحرية السياسية ورفع الحظر عن زعماء التيار الإصلاحي وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والرأي وإعلان العفو العام وإزالة القيود وإنهاء التطرف والتشدد». كما أشار خاتمي إلى «ضرورة فاعلية البرلمان والحكومة والقضاء وأجهزة النظام وسماع صوت الاحتجاجات ومساءلة الحكومة والحفاظ على ثقة الرأي العام بالبرلمان واعتماد هيئة المحلفين في المحاكم».



واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).