انفصال فيدال عن بايرن ميونيخ يشعل غضب ليفاندوفسكي

الفريق الألماني سمح للتشيلي بالرحيل وحرّمه على البولندي

ليفاندوفسكي وفيدال قبل أن يرحل الأخير إلى برشلونة («الشرق الأوسط»)
ليفاندوفسكي وفيدال قبل أن يرحل الأخير إلى برشلونة («الشرق الأوسط»)
TT

انفصال فيدال عن بايرن ميونيخ يشعل غضب ليفاندوفسكي

ليفاندوفسكي وفيدال قبل أن يرحل الأخير إلى برشلونة («الشرق الأوسط»)
ليفاندوفسكي وفيدال قبل أن يرحل الأخير إلى برشلونة («الشرق الأوسط»)

سمح فريق بايرن ميونيخ الألماني لنجم وسطه التشيلي الدولي أرتورو فيدال بالرحيل إلى برشلونة الإسباني، ولكن إذا حاول المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي السير على نفس المنوال سيجد حامل لقب الدوري الألماني نفسه في مشكلة حقيقية.
وفي بيان الإعلان عن الاتفاق بين بايرن وبرشلونة مساء لجمعة، قال فيدال إن النادي البافاري منحه «الفرصة للدخول في تحد جديد». وقال فيدال: «شكرا لفريق بايرن ميونيخ وللجماهير. استمتعت كثيرا بالوقت الذي قضيته في ميونيخ. أود أن أشكر النادي لإعطائي الفرصة لمواجهة تحد جديد مع برشلونة». وتشير التكهنات إلى أن فيدال طلب من إدارة بايرن ميونيخ الرحيل إلى الدوري الإسباني، بمجرد سماعه عن اهتمام برشلونة. ويرى الخبراء أنها خطوة خطيرة من جانب بايرن ميونيخ، نظرا لأن ليفاندوفسكي يبحث بدوره عن الرحيل، وربما يتساءل لماذا سمح النادي لفيدال بالرحيل وتعنت معه.
الإجابة قد تتلخص في أنه لم يتقدم أي ناد بعد بطلب الحصول على خدمات المهاجم البولندي، وحتى لو حدث ذلك، فإن العرض ربما لا يرتقي لطموحات بايرن، وهو الشيء الذي نجح فيه برشلونة رغم عدم الإعلان عن قيمة صفقة ضم فيدال. كما أن بايرن عثر على خليفة فيدال، ويتعلق الأمر بالألماني الدولي ليون غوريتسكا القادم من صفوف شالكه في صفقة انتقال حر. كما أن الفريق يمتلك وفرة في وسط الملعب، في ظل وجود تياغو ألكانتارا وخافي مارتينيز وخاميس رودريجيز وسيباستيان رودي وكرونتين توليسو بجانب عودة ريناتو سانشيز.
ولكن على النقيض، فإن إيجاد من يحل محل ليفاندوفسكي أشبه بالمستحيل. كما أن النادي البافاري قد يتذرع بأن فيدال كان يتبقى له موسم واحد في عقده مع الفريق، على عكس ليفاندوفسكي الذي يرتبط بعقد يمتد حتى 2021، وبعد أن وافق ريال مدريد على بيع نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس، ربطت تقارير صحافية بين النادي الإسباني وليفاندوفسكي والحال نفسه بالنسبة لتشيلسي الذي قد يلجأ للمهاجم البولندي إذا أصر نجمه البلجيكي أدين هازارد على الرحيل للنادي الملكي.
وبات موسم الانتقالات الصيفية في أوروبا معقدا هذا الموسم، بعد قرار الدوري الإنجليزي الممتاز بإغلاق سوق انتقالات اللاعبين في التاسع من أغسطس (آب) الجاري بدلا من نهاية الشهر، مثلما يحدث في باقي أرجاء القارة العجوز. وهذا الأمر يعني أن الأندية الإنجليزية بكل تأكيد لن تسمح للاعبين الكبار بالرحيل، إلا إذا عثرت على من يحل محلهم بحلول نهاية الأسبوع. والإغلاق المبكر لسوق الانتقالات في إنجلترا ربما يؤثر على بايرن، إذا تعلق الأمر بالمدافع جيروم بواتينغ.
وأبدى نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي رغبتيهما في ضم بواتينغ (29 عاما)، ويتحتم على بايرن أن يفصل سريعا في هذه المسألة، خاصة أن اللاعب يعاني من الإصابات المتلاحقة. وإذا ظفر مانشستر بالصفقة، فهذا يعني أن بواتينغ سيكون عليه الرحيل هذا الأسبوع، مما سيجعل بايرن مضطرا للبحث عن بديله خلال الفترة المتبقية من سوق الانتقالات. ولكن ما قد يطمئن النادي البافاري هو امتلاك الفريق لعدة خيارات في خط الدفاع، متمثلة في ماتس هوميلز ونيكلاس سوله ومارتينيز.
من جانبه كشف إرنستو فالفيردي، المدير الفني لفريق برشلونة، عن أهمية التعاقد مع فيدال، في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقال فالفيردي، في تصريحات لصحيفة «سبورت»، أمس السبت: «فيدال سيدعم برشلونة بسبب امتلاكه للقوة البدنية والطاقة والخبرة. إنه مقاتل في الملعب، ولاعب مختلف وسبق أن لعب لأندية كبيرة، لذلك أتوقع أن يتأقلم سريعاً». وأضاف: «طريقة فيدال مختلفة عن أسلوب برشلونة مثلما كان وضع باولينيو الذي جاء الصيف الماضي بانتقادات حادة في بداياته، ولكن الكل شاهد أرقامه قبل الرحيل، لقد كسب احترام الجميع».
وعن التوقيع مع لاعب خط وسط جديد، أوضح فالفيردي: «أنا المدرب ولست الشخص المسؤول عن قرارات التعاقد مع لاعبين جدد». وتابع: «لا توجد لدي قائمة بالطلبات من أجل تقديمها لإدارة التعاقدات، نحن متفقون مع الإدارة على كل الصفقات التي تمت». وواصل: «بوغبا؟ إنه لاعب عظيم ولكنه يرتدي قميص فريق آخر، ونحن نحترم كل الأندية، ولا نرغب في الحديث عن لاعبين لا نملكهم». وأضاف: «رافينيا ألكانتارا لاعب رائع وقدم مباريات عظيمة في الموسم الماضي، ولكنه تعرض لإصابة ثم رحل إلى إنترميلان. سنتابع قراره بشأن مستقبله، وكذلك قرار المسؤولين بالنادي حوله».
وضم برشلونة فيدال في إطار خطته لتعزيز وسط ملعبه بعد رحيل أسطورته آندريس إنييستا. وكسب النادي الكتالوني لاعباً يملك مهارات عالية في وسط الملعب، ويحمل الضغينة للغريم التقليدي ريال مدريد، وذلك خلال فترته مع الفريق البافاري. وبدأت قصة العداء بين فيدال وريال مدريد منذ مواجهة الفريقين في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بموسم 2016 – 2017، والتي شهدت جدلاً تحكيمياً كبيراً. وتعرض فيدال للطرد خلال هذه المواجهة التي انتهت بفوز الفريق الملكي بنتيجة 4 – 2، بعد حصوله على إنذارين، إلا أن اللقطة الثانية كانت مثيرة للجدل. وخرج فيدال بعد المباراة ليتهم حكم اللقاء بتقرير نتيجة اللقاء لصالح الريال، واصفاً ما حدث بالسرقة، فضلاً عن سخريته عبر موقع إنستغرام من هدفي رونالدو الثاني والثالث بداعي تسلله.


مقالات ذات صلة

ماذا يمكن أن يتوقع آرسنال من كاي هافيرتز هذا الموسم؟

رياضة عالمية كاي هافيرتز لاعب آرسنال (أ.ب)

ماذا يمكن أن يتوقع آرسنال من كاي هافيرتز هذا الموسم؟

عاد كاي هافيرتز لصفوف آرسنال - إلى حدٍّ ما - بعد غيابه بسبب إصابة في الركبة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إيثان نوانيري إلى مرسيليا معاراً (د.ب.أ)

مرسيليا يستعير نوانيري من آرسنال لنهاية الموسم

تعاقد نادي مرسيليا الفرنسي لكرة القدم، الجمعة، مع إيثان نوانيري على سبيل الإعارة لنهاية الموسم قادماً من آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية لاعب وسط وست هام يونايتد لوكاس باكيتا (د.ب.أ)

وست هام يرفض العرض الثاني من فلامنغو لضم لوكاس باكيتا

رفض نادي وست هام يونايتد عرضاً جديداً من نادي فلامنغو البرازيلي للتعاقد مع لاعب الوسط لوكاس باكيتا، بلغت قيمته 38 مليون يورو.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية أندي روبرتسون لاعب ليفربول وقائد المنتخب الاسكوتلندي (أ.ب)

توتنهام يفاوض ليفربول لضم روبرتسون

ذكر تقرير إعلامي أن نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم فتح مفاوضات مع ليفربول من أجل التعاقد مع أندي روبرتسون، قائد المنتخب الاسكوتلندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية محمد السيد يمدد عقده مع الزمالك (نادي الزمالك)

الزمالك يجدد عقد لاعبه الشاب محمد السيد

أعلن مجلس إدارة نادي الزمالك المصري تجديد تعاقد لاعب وسط فريق الشباب محمد السيد لمدة ثلاث مواسم ونصف الموسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.