من المتوقع أن يدفع اثنان من كبريات البنوك الأوروبية مليارات الدولارات لتسوية قضية التحقيقات التي أجرتها السلطات الأميركية حول قضية حوالات مالية مع بنوك في كل من إيران وكوبا والسودان.
ووفقا لتقارير نشرت يوم الأربعاء الماضي سيقوم كل من «دويتشه بنك» و«كوميرتس بنك» الألمانيان بالتفاوض مع السلطات الأميركية، ومن ضمنها وزارة العدل ووزارة الخزانة والمجلس الاحتياطي الفيدرالي والنائب العام في مقاطعة مانهاتن، للاتفاق على قيمة التعويضات التي تقدر بما بين 600 و800 مليون دولار أميركي. وبحسب وكالة «رويترز» فإن جزءا من العقوبات التي قدرت بحسب مصادر سابقة بأكثر من 500 مليون دولار أميركي يتضمن مبلغا يقدر بأكثر من 300 مليون دولار، وذلك بناء على طلب أرفع مسؤول في قطاع البنوك في مدينة نيويورك بنجامين لاوسكي.
ورفض توماس بانك، وهو مسؤول العلاقات الإعلامية في بنك كوميرتس، الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» حول القضية، قائلا إن «المحادثات لم تنته بعد»، وإن البنك ما زال في انتظار النتيجة التي لم يعلن عنها بعد. وأضاف «لقد كشفت التقارير السنوية لدينا أننا بصدد محادثات مع السلطات الأميركية حول عمليات دفع مع كيانات تأثرت بقوانين الحظر الأميركي».
واستنادا إلى تقرير «رويترز»، فإن هناك اتهامات لـ«كوميرتس بنك» بالتعامل مع إحدى شركات الشحن الممولة من قبل الحكومة الإيرانية والتي كانت خاضعة للعقوبات الأميركية المفروضة عام 2008. ولكن «دويتشه بنك» يصر على أنه قد توقف عن القيام بأي أعمال تجارية مع إيران منذ عام 2007. وقد بلغت قيمة الغرامات التي سددها البنك بأكثر من خمسة مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
ولدى اتصال «الشرق الأوسط» مع البنك المذكور، رفض مسؤول الإعلام التعليق، وأشار إلى بيان التقرير السنوي للبنك الصادر عام 2013. وقال «تلقى (دويتشه بنك) طلبات من قبل هيئات تنظيمية حول أوامر الدفع الصادرة لناحية لأطراف ودول خاضعة لقوانين الحظر الأميركي، وما إذا كانت هذه التعاملات ممتثلة للقانون الأميركي أم لا».
وتعد البنوك الألمانية من آخر البنوك التي شرعت في إجراء محادثات التسوية مع الحكومة الأميركية. وتمكن مصرف «بي إن بي باريبا» الفرنسي من عقد صفقة قياسية بلغت 8.9 مليار دولار الأسبوع الماضي، لتسوية التحقيقات حول قيامه بانتهاك العقوبات المفروضة على السودان وكوبا وإيران. وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، قال الناطق باسم «باريبا» في لندن «هذا الاستئناف هو جزء من العملية ذاتها وليس قضية مختلفة»، مؤكدا على أن القرار جاء لإضفاء الطابع الرسمي على التسوية بين الحكومة الأميركية والمصرف الفرنسي.
وشهدت الأعوام الثلاثة الماضية موجة من عمليات التسوية وفرض الغرامات على بعض المصارف بتهمة التداول مع إيران. وقد حذرت عدة مواقع إخبارية إيرانية من أن نحو 50 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لم يتم تحريرها من قبل البنوك العالمية، الأمر الذي أثار الشكوك إزاء استخدام الأصول الإيرانية لدفع مبالغ الغرامات الهائلة.
بنوك أوروبية كبرى تفاوض الولايات المتحدة بشأن غرامات حول إيران
https://aawsat.com/home/article/135321
بنوك أوروبية كبرى تفاوض الولايات المتحدة بشأن غرامات حول إيران
تسويات مرتقبة بعد خرق العقوبات الأميركية بسبب التعامل مع طهران
بنوك أوروبية كبرى تفاوض الولايات المتحدة بشأن غرامات حول إيران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



