برشلونة يصطدم بسيتي.. وآرسنال في مواجهة نارية مع بايرن ميونيخ بدوري الأبطال

جانب من مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا
جانب من مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا
TT

برشلونة يصطدم بسيتي.. وآرسنال في مواجهة نارية مع بايرن ميونيخ بدوري الأبطال

جانب من مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا
جانب من مراسم إجراء قرعة دوري أبطال أوروبا

ستكون المواجهة بين آرسنال الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، ومانشستر سيتي الإنجليزي ضد برشلونة الإسباني أبرز مباريات الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بموجب القرعة التي سحبت، أمس (الاثنين)، في مدينة نيون السويسرية مقر الاتحاد الأوروبي. وتعتبر المواجهة الأولى إعادة للقاء المدفعجية مع الفريق البافاري في الدور ذاته الموسم الماضي حيث فاز بايرن ذهابا في عقر دار آرسنال 3 - 1، قبل أن يخسر أمامه صفر - 2 على ملعب أليانز أرينا. وتغيرت أمور كثيرة في صفوف الفريقين هذا الموسم، إذ تسلم الإشراف على تدريب بايرن المدرب الإسباني الناجح بيب غوارديولا الذي يواجه تحديا كبيرا يتمثل في قيادة فريقه، لكي يصبح أول ناد يحتفظ باللقب القاري، منذ أن نجح في ذلك للمرة الأخيرة ميلان عام 1990.
وتصدر بايرن مجموعته بفارق المواجهات المباشرة عن مانشستر سيتي لكن سجله تلطخ بعض الشيء بسقوطه أمام الأخير 2 - 3 في الجولة الأخيرة، بعد أن حقق 10 انتصارات متتالية.
في المقابل، تحسنت عروض آرسنال في الموسم الحالي، حيث يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي، وقدم عروضا لافتة، باستثناء الأسبوع الماضي، حيث خسر أمام نابولي الإيطالي صفر - 2 في الجولة الأخيرة من الأبطال، وخصوصا أمام مانشستر سيتي 3 - 6 في الدوري المحلي. في المقابل، يسيل اللعاب للمواجهة الثانية بين مانشستر سيتي وبرشلونة، لأنها تجمع فريقين يلعبان أسلوبا هجوميا بحتا، ويضمان في صفوفهما أبرز نجوم الكرة العالمية أمثال البرازيلي نيمار والأرجنتيني ليونيل ميسي وتشافي هرنانديز وأندريس أنييستا في الفريق الكاتالوني، والأرجنتيني الآخر سيرخيو أغويرو، والعاجي يايا توريه، والفرنسي سمير نصري، والبلجيكي فنسان كومباني في سيتي. ويعرف مدرب سيتي التشيلي مانويل بيليغريني الفرق الإسبانية جيدا، بعد أن أشرف على تدريب أندية فياريال وريال مدريد وملقة، وحقق معها نتائج لافتة.
أما برشلونة، فسيستعيد على الأرجح خدمات نجمه ميسي في الدور الثاني، علما بأنه يتماثل للشفاء حاليا في الأرجنتين من تمزق عضلي حاد.
ويلتقي ريال مدريد الساعي إلى لقبه العاشر في المسابقة القاري المرموقة مع شالكه الألماني الذي يشهد مستواه هبوطا وصعودا كبيرين. ويعتبر الفريق الملكي مرشحا بقوة لتخطي منافسه وبلوغ أدوار متقدمة في البطولة.
وكما تمنى مدرب تشيلسي جوزيه مورينيو، فإن فريقه سيقابل غلطة سراي التركي بقيادة نجم الفريق اللندني السابق العاجي ديدييه دروغبا، كما أن صانع ألعاب الفريق التركي الدولي الهولندي ويسلي سنايدر لعب أيضا بإشراف مورينيو في صفوف إنترميلان الإيطالي، وأحرز معه لقب المسابقة عام 2010.
وكان مورينيو واجه الثنائي الموسم الماضي عندما كان مدربا لريال مدريد.
وابتسمت القرعة لمانشستر يونايتد، حيث أوقعته في مواجهة أولمبياكوس اليوناني.
وتبدو المواجهة متكافئة بين ميلان الإيطالي حامل اللقب سبع مرات وأتلتيكو مدريد الإسباني القوي، مع أفضلية نسبية للأخير نظرا للقوة الهجومية الضاربة بقيادة دييغو كوستا. وستكون مهمة باريس سان جرمان الفرنسي سهلة نسبيا ضد باير لفركوزن الألماني، قياسا بالعروض الرائعة التي قدمها فريق العاصمة الفرنسية بقيادة الثنائي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأوروغواياني أدينسون كافاني، في حين لم يصمد ليفركوزن أمام مانشستر يونايتد في دور المجموعات، وتلقت شباكه تسعة أهداف من الشياطين الحمر ذهابا وإيابا.
ويبدو الطريق معبدا أمام دورتموند الألماني وصيف البطولة الموسم الماضي، لتخطي زينيت سان بطرسبورغ الروسي، الذي خسر مباراته الأخيرة في دور المجموعة أمام أوستريا فيينا النمساوي 1 - 4. وتُقام مباريات الذهاب في 18 و19 و25 و26 فبراير (شباط)، ومباريات الإياب في 11 و12 و18 و19 مارس (آذار).
وفي «يوروبا ليغ»، سيضطر يوفنتوس الإيطالي، مستضيف النهائي على ملعبه في 14 مايو (أيار) المقبل، للعودة إلى تركيا، بعد أن أوقعته قرعة الدور الثاني من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي سحبت، أمس (الاثنين)، في مقر الاتحاد الأوروبي في نيون السويسرية، بمواجهة طرابزون سبور.
وانتهى مشوار يوفنتوس في مسابقة دوري أبطال أوروبا في تركيا بعد خسارته، الأربعاء الماضي، أمام مضيفه غلطة سراي صفر - 1 في مباراة مستكملة بينهما في الجولة السادسة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.
وكانت المباراة مقررة، اليوم (الثلاثاء)، لكن الثلوج تسببت بإيقافها بعد 31 دقيقة على صافرة البداية، ثم استكملت في اليوم التالي وسط ظروف سيئة لملعب «علي سامي ين سبور كومبلكسي» حيث حالت الوحول دون تناقل الكرة بالشكل المطلوب.
لكن الفريق التركي نجح في نهاية المطاف في خطف هدف الفوز، مما سمح له بالتأهل إلى الدور الثاني برفقة ريال مدريد الإسباني، بينما اضطر يوفنتوس، الذي كان بحاجة إلى نقطة التعادل من أجل الحصول على البطاقة الثانية في المجموعة، إلى إكمال مشواره القاري في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي يحمل رقمها القياسي بعدد الألقاب (3 في الصيغة السابقة كأس الاتحاد الأوروبي أعوام 1977 و1990 و1993) مشاركة مع مواطنه إنترميلان وليفربول الإنجليزي.
ويأمل فريق المدرب أنتونيو كونتي الذي سجل، أول من أمس (الأحد) على حساب ساسوولو (4 - صفر) انتصاره الثامن على التوالي، أن يخرج فائزا من اختباره التركي الثاني لهذا الموسم، وسيستقبل مباراة الذهاب في 20 فبراير (شباط) المقبل قبل أن يسافر في 27 منه إلى تركيا لمواجهة طرابزون سبور الذي تربع على صدارة مجموعته بفارق نقطتين عن فريق إيطالي آخر، هو لاتسيو الذي أوقعته القرعة بمواجهة إحدى مفاجآت دور المجموعات لودوغورتس رازغراد البلغاري، الذي تصدر المجموعة الثانية على حساب فريق من عيار ايندهوفن الهولندي، الذي ودع المسابقة، بعد أن حل ثالثا.
وفي حال نجح يوفنتوس في تخطي طرابزون سبور، فهو يواجه احتمال لقاء مواطنه فيورنتينا، بموجب قرعة الدور ثمن النهائي، وذلك في حال نجح «لا فيولا» الذي يقدم أداء جيدا في الدوري، والذي تصدر بقيادة مدربه فينشنزو مونتيلا المجموعة الخامسة، بفارق أربع نقاط عن دنبروبتروفسك الأوكراني، اسبييرغ الدنماركي. أما بالنسبة إلى ممثل إيطاليا الآخر في الدور الثاني، أي نابولي المقبل من دوري الأبطال بحسرة كبيرة، بعد أن ودع الدور الأول بفارق المواجهتين المباشرتين عن بوروسيا دورتموند الألماني وآرسنال الإنجليزي (أصبح أول فريق يودع دور المجموعات، وفي رصيده 12 نقطة)، فهو يخوض اختبارا إنجليزيا آخر ضد سوانسي سيتي، الذي يستقبل لقاء الذهاب على ملعبه.
ويبدو التأهل إلى ثمن النهائي في متناول فريق المدرب الإسباني رافايل بينيتيز الذي يأمل أن يعيد الفريق الجنوبي إلى منصة التتويج القاري للمرة الأولى، منذ أن أحرز لقب كأس الاتحاد الأوروبي عام 1989 بقيادة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا. كما سيكون الدور ثمن النهائي في متناول توتنهام الإنجليزي الذي أوقعته القرعة بمواجهة دنبروبتروفسك الذي يستقبل لقاء الذهاب. وشاءت الصدف أن تسحب قرعة الدور الثاني في اليوم الذي تخلى فيه النادي اللندني، الفائز باللقب عامي 1972 و1979، عن مدربه البرتغالي اندري فياش - بواش نتيجة الهزيمة المذلة على أرضه أمام ليفربول (صفر - 5) أول من أمس (الأحد)، في الدوري المحلي.
أما بالنسبة للكبار الآخرين، فسيتواجه أياكس أمستردام الهولندي، المقبل من دوري الأبطال، بعد حلوله ثالثا في مجموعته خلف برشلونة الإسباني وميلان الإيطالي، مع سالزبورغ النمساوي الذي يتمتع بأفضلية خوض لقاء الإياب على أرضه.
وتبدو المواجهة بين بورتو البرتغالي، بطل 2003 و2011 والمقبل من دوري الأبطال، مع اينتراخت فرانكفورت الألماني، بطل 1980، الأقوى في الدور الثاني إلى جانب لقاء فالنسيا الإسباني مع دينامو كييف الأوكراني.
ومن جهته، يلعب إشبيلية الإسباني، بطل 2006 و2007، مع ماريبور السلوفيني، وليون الفرنسي مع تشرنومورتس أوديسا الأوكراني، وبازل السويسري مع ماكابي تل أبيب الإسرائيلي، وانجي ماخاشكالا الروسي مع غنك البلجيكي، وبنفيكا البرتغالي مع باوك سالونيكا اليوناني، والكمار الهولندي مع سلوفان ليبيريتش التشيكي، وريال بيتيس الإسباني مع روبن كازان الروسي.
ويبدو الدور ثمن النهائي واعدا، من حيث المواجهات القوية، إذ هناك احتمال بأن يلتقي فالنسيا مع لاتسيو، ونابولي مع بورتو، وتوتنهام مع بنفيكا، وأياكس مع بازل المقبل أيضا من دوري الأبطال. وتقام مباريات ذهاب ثمن النهائي في 13 مارس (آذار) المقبل والإياب في 20 من الشهر ذاته، علما بأن النهائي سيكون على ملعب «يوفنتوس ستاديوم» الخاص بيوفنتوس الإيطالي في 14 من الشهر ذاته.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.