الجينز الأميركي ضحية للحرب التجارية مع الاتحاد الأوروبي

الجينز الأميركي الأزرق - أرشيفية (أ.ف.ب)
الجينز الأميركي الأزرق - أرشيفية (أ.ف.ب)
TT

الجينز الأميركي ضحية للحرب التجارية مع الاتحاد الأوروبي

الجينز الأميركي الأزرق - أرشيفية (أ.ف.ب)
الجينز الأميركي الأزرق - أرشيفية (أ.ف.ب)

قال عدد من مصنعي الجينز الأزرق الأميركيين إن أضرارا اقتصادية لحقت بنشاطهم التجاري، وذلك بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي تعريفة «انتقامية» على منتجهم في وقت سابق من هذا العام.
وبحسب وكالة «بلومبيرغ»، فإن كثيراً من شركات تصنيع الجينز قد حولت بالفعل أعمالها في الخارج، وإن التعريفات الجمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات تشكل ضربة لهذه الصناعة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض تعريفات على المنتجات الأميركية رداً على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال فيكتور ليتفينينكو، الذي يدير ورشة عمل للجينز مع زوجته سارة ياربورو، لـ«بلومبيرغ» إنهم فقدوا حسابين نتيجة للتعريفة الجمركية، وأضاف أن أحد العملاء في اسكتلندا ألغى طلباً للجينز بقيمة عشرات الآلاف من الدولارات جراء التعريفة.
وتابع ليتفينينكو: «نحن ننظر إلى أوروبا باعتبارها فرصة كبيرة في السوق؛ إنها خسارة كبيرة لأن النمو كان يزداد كل عام، وهذه الفرص تخلق عدة وظائف وتبنى منتجات رائعة هنا في نورث كارولينا، لكن هذا (في إشارة للتعريفة الجمركية) يضر بطموحنا».
ووصف سكوت موريسون، مؤسس شركة لتصنيع الجينز في نيويورك، تعريفات الاتحاد الأوروبي بأنها «صفعة على وجه المصنِّعين الأميركيين».
وأضاف موريسون أن الشركة تجنبت التغطية الكاملة للتعريفات، من خلال مشاركتها مع موزع أوروبي، لكنه تابع: «لست متأكداً ما إذا كان ذلك مستداماً بالنسبة لشركات صغيرة مثل تلك الخاصة بنا».
وأضاف أنه يتم بناء مصنع جديد للجينز في ولاية لويزيانا وآخر في تكساس بالولايات المتحدة، وأن هناك ارتفاعاً في طلب الأقمشة المصنوعة في البلاد، مشيراً إلى أن رواد الصناعة يتوقعون عودة السوق لذروته.
وأعلن ترمب في مارس (آذار) الماضي اعتماد قرار فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم، في استجابة لتوصيات وزارة التجارة التي تعتبر أن الواردات الرخيصة تهدد الأمن القومي للبلاد.
واستدعى قرار ترمب الأخير انتقادات دولية واسعة، كونه تصعيداً للسياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس منذ توليه منصبه، تحت شعار «أميركا أولاً»، وفي المقابل رد الاتحاد الأوروبي والصين بفرض تعريفات جمركية «انتقامية» على الواردات الأميركية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.