مذكرات بسيوني الحلقة (9): وضعت النظام الأساسي لمحكمة صدام حسين بتكليف من الإدارة الأميركية

جرائم الرئيس العراقي السابق شملت إبادة الجنس البشري وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب

بسيوني خلال حفل مع محافظ ولاية إلينوي لتكريمه بمناسبة تقلده وسام لينكون الأميركي وهو ثالث أعلى وسام
بسيوني خلال حفل مع محافظ ولاية إلينوي لتكريمه بمناسبة تقلده وسام لينكون الأميركي وهو ثالث أعلى وسام
TT

مذكرات بسيوني الحلقة (9): وضعت النظام الأساسي لمحكمة صدام حسين بتكليف من الإدارة الأميركية

بسيوني خلال حفل مع محافظ ولاية إلينوي لتكريمه بمناسبة تقلده وسام لينكون الأميركي وهو ثالث أعلى وسام
بسيوني خلال حفل مع محافظ ولاية إلينوي لتكريمه بمناسبة تقلده وسام لينكون الأميركي وهو ثالث أعلى وسام

قبل أن يصدر جورج بوش الأبن قراره بدخول القوات الأميركية إلى العراق، جرت هناك حركة سياسية من شخص يدعى أحمد الجلبي. كان الجلبي قد أتى إلى أميركا وقتذاك، وبدأ العمل مع الجمهوريين. حاول في بداية عمله، أن يجعل من شخصه رمزا للمقاومة الشعبية ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين، وحظي بتأييد حكومة الولايات المتحدة. من جانبي، كنت ممن يريدون أن تبتعد أميركا عن أحمد الجلبي، ومن دعاة أن يكون لها سياسة مستقلة وليست منقادة له.
كنت في اتجاه مضاد له، على أساس أنه لا توجد حركة مستقلة في العراق، لأن نظام صدام حسين لم يكن يسمح بهذا، فكان لا بد أن تدخل أميركا وتستقر وتتحمل عبء إدارة البلاد لفترة معينة. قلت للأميركيين: لا يمكنكم التنصل من تحمل هذه المسؤولية، إذ لا توجد جهة أخرى تتحملها. الأمر ليس كما كانت عليه فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية. لن تتمكنوا من جلب شخص مثل ديغول يدير البلاد وينتهي الموضوع. في العراق النظام الداخلي انهار تماما، وليس هناك معارضة لصدام. وأنتم يجب أن تتحملوا هذه المسؤولية إلى حين استتباب الأمن. لكنهم لم يرغبوا في ذلك، وهذا ما جعل لشخص مثل أحمد الجلبي أهمية بالنسبة لهم.
في الحلقة هذه، يروي بسيوني تفاصيل تكليفه وضع النظام الأساسي لمحكمة صدام حسين.
أسندت الإدارة الأميركية إليّ، مهمة وضع النظام الأساسي لمحكمة خاصة لمحاكمة صدام حسين وعناصر آخرى في نظامه. وأنجزت ذلك، وضمنته الجرائم، وكانت من ثلاثة أصناف: إبادة الجنس البشري، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب. ووضعت لها التعريف نفسه الموجود في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية؛ حيث كنت رئيس لجنة الصياغة. وبالنسبة للمحكمة الخاصة بصدام حسين، فقد حررت كذلك الإجراءات لها وحماية حقوق المتهم. قبلت وزارة العدل الأميركية هذا المشروع، ثم وزارتا الدفاع والخارجية. عرضته على الجهات العراقية التي قبلته بدورها، وصدر به قانون وأنشئت هذه المحكمة. وقد اختاروا أعضاء المحكمة ليس فقط من القضاة ولكن من محامين وغيرهم، فكانت مكونة من 26 قاضيا، من خلفيات مختلفة، وكان هذا مخالفا للنظام القضائي في العراق، وهي أن يأتي على المناصب شخص لا يكون قاضيا، وهذا ما أنشأ خلافا شديدا بين القضاة في العراق.
في الوقت نفسه، وعن طريق معهد سيراكوزا، كنت أدير تدريب القضاة في العراق بالتشاور مع رئيس المجلس الأعلى للقضاة. وكان هناك عقد موقع بين معهد حقوق الإنسان في جامعة دي بول في شيكاغو، الذي كنت أترأسه ووزارة الخارجية الأميركية، لإعادة فتح ثلاث كليات للحقوق، في بغداد والبصرة والسليمانية. وقد أشرفت عن طريق معهد دي بول، على إعادة فتح هذه الكليات وإعادة بنائها وبناء المكتبات، وإعادة تأهيل وتدريب الأساتذة. ثم فتحت الأبواب، وفي فترة عامين، فتحنا ثلاث كليات حقوق، انضم إليها في العام الثالث نحو 4500 طالب. وخلال ثلاث سنوات فتحنا أبواب التعليم وأنشأنا الكليات العراقية للحقوق.
اخترنا المناطق طبعا حسب مختلف الطوائف، لأن بغداد كانت سنية، والبصرة شيعية، والسليمانية من الأكراد. وفي الوقت نفسه، كنا ندرب القضاة للمحكمة الخاصة في معهد سيراكوزا، وفي إنشاء هذه المحكمة الخاصة، واستمر التدريب والعمل عن طريق معهد سيراكوزا والقضاء العراقي، لوضع خطة لتنمية القضاء العراقي مستقبلا، وعملنا عليها لمدة ثلاثة أعوام بالتعاون مع العراق.
وحصلنا في هذا الوقت، على منحة من وزارة الدفاع الأميركية لأخذ التقرير الشفوي لضحايا صدام حسين، فأخذنا أقوال أكثر من خمسة آلاف شخص وجمعناها، وللأسف المنحة لم تتضمن نشر هذه الأقوال، ولذلك لم تصل النتيجة النهائية إلى الأجيال التالية في العراق.
وحسب قراءتي الشخصية لروايات بعض الأشخاص عن الصراع في العراق، يتضح لي أن انتهاكات حقوق الإنسان، وبالأخص فيما يتعلق بالتعذيب والممارسات المشابهة، كالاغتصاب، تُرتكب بالطريقة نفسها، وبواسطة النوعية نفسها من الأشخاص، بغض النظر عن اختلاف الأنظمة الحاكمة التي تتورط في تلك الممارسات. في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بالصراع بين الخير والشر، وبسوء استخدام السلطة الذي يؤدي إلى نزع صفة الإنسانية عن الآخر. ما حدث أثناء فترة حكم صدام حسين، يختلف تماما عما اختبرته في يوغوسلافيا السابقة، وكذلك في أماكن أخرى مثل ليبيا.
حرب النجوم وإفلاس موسكو
هناك مثال آخر أود ذكره: كنت أعرف مستشار الأمن القومي لريغان، وكان اسمه روبرت ماكفرلن، كنت أعرفه جيدا وعلى صلة طيبة به. روى لي مرة قصة عن ريغان تعبر عن إدارة ريغان في فترة حكومته. قال لي: ذات يوم كان عقد اجتماع صباحي وقت الإفطار مع رئيس الأركان العسكري ورئيس أركان الطيران، وهو ضابط بدرجة فريق طيار مسؤول عما يسمى «حرب النجوم» وقتها، بحضور وزير الخارجية. وكان ريغان قد أعلن عن برنامج «حرب النجوم» في أميركا، وهي وضع صواريخ في الفضاء الجوي لها القدرة على اعتراض صواريخ سوفياتية، تضربها من الفضاء الجوي. ولأن برنامج تلفزيونية عدة وأفلاما تناولت موضوعا كهذا، فقد اعتبر كثيرون البرنامج خياليا وغير قابل للتحقيق؛ فكيف يوضع قمر صناعي يحمل صواريخ قادرة على قصف صاروخ آخر؟
أثناء الحديث، أراد ريغان تقريرا من الجنرال المسؤول عن البرنامج. فقال له: البرنامج حسب تقديرنا سيتكلف خمسة مليارات دولار. وكان مبلغا ضخما جدا في الثمانينات. وقال له أيضا: إنه لا ضمانات لتحقيقه خلال الأربع أو خمس سنوات المقبلة. فقال ريغان يعني نحن سننفق هذا المبلغ من غير ضمانات؟ أجاب المسؤول: نعم هذا وارد.
كان ريغان شخصية عادية جدا، لم يكن مفكرا كبيرا لكنه كان يتصرف بالبداهة والواقعية. سأل من حوله: هل سيقف الروس مكتوفي الأيدي ونحن نقوم بهذا؟ لأننا إذا نجحنا فهذا يعني أن قوتهم النووية لم تعد تساوي شيئا، وسنتحكم بهم. فرد: لا لن يقفوا.. سيفعلون الشيء نفسه. فقال ريغان: إذا كنا نحن المتقدمين عنهم علما لسنا ضامنين فكيف سيضمنون هم؟ قال: هم غير ضامنين أيضا. ففكر وقال: نحن غير ضامنين وهم كذلك، لكننا نستطيع الإنفاق على المشروع، فهل سيتمكنون من ذلك؟ ثم قال لوزير الخارجية: هل يمتلكون المال اللازم؟ أجابه: لا، حالتهم الاقتصادية متعبة. فقال ريغان: إذن هذا عظيم وسيساعدنا على إفلاسهم. وفعلا كان هو البرنامج الذي جعل الاتحاد السوفياتي ينهار في 1989 نتيجة لإفلاسه. وهذا ما أنهى الحرب الباردة. هذه القصة حكاها لي مكفرلن.
وقد رشحني ريغان لأن أكون المستشار القانوني لوزارة الخارجية، لكن اليهود أبلغوا ألكسندر هيغ، الذي كان وزيرا للخارجية، وأحدث أزمة بينه وبين البيت الأبيض في تلك المرحلة.
أستحضر الآن قصة أخرى عن صديق عزيز اسمه إبراهيم أبو لغد الذي كان أستاذا في جامعة نورثويسترن في شيكاغو، وكان فلسطينيا من القياديين في أميركا وفي فلسطين، وكان رجلا وطنيا. في هذه الفترة كان ابو لغد متواجدا في لبنان مع أبو عمار الذي كان محاصرا من قبل قوات شارون (1982). كانت معركة لبنان جارية، واستطاع أبو لغد الاتصال بزوجته من داخل بيروت، واتصلت هي بدورها بي بعد منتصف الليل، لتقول إن إبراهيم يبلغني أن هذه الساعات هي آخر ساعات لنا؛ لأننا محاصرون ونضرب بالمدافع باستمرار، وشارون سيقضي علينا كما فعلوا في تل الزعتر. قال لها قولي لشريف أمامنا ساعات قبل الإبادة، وكأننا في تل الزعتر. انتظرت حتى السادسة والنصف صباحا لأني كنت أعلم أن مكفرلن يبدأ عمله في هذا الوقت، لكنه وصل السابعة إلا ربعا. قال إنه يعلم ويتابع الموضوع ويقومون بالتفاوض. فقلت رجاء أريد أن أقابلك. قال: حسنا لكن لا وقت كثيرا لمقابلتك. ذهبت إلى واشنطن جوا، وكنت في مكتبه بعد الثالثة بعد الظهر. فقال إنهم وصلوا لمرحلة من التفاوض ستسمح لأبو عمار ومن معه من القياديين بالخروج على ظهر البواخر من لبنان متجهين نحو تونس، ونحن في المراحل النهائية من التفاوض. وحين كنت في مكتبه، أذكر أن السفير السعودي أتى لزيارته، لا أذكر اسمه، وأصبح بعدها وزيرا للصحة. دخل عليه وأبلغه أن المملكة والملك مهتمان جدا بالموضوع. وقال ستكون النتائج صعبة؛ بما معناه أنه قد يعاد الحظر على البترول كما حدث سنة 1973.
وتحدث بطريقة دبلوماسية وليس يستخدم لهجة تهديد. لكن كان واضحا ومفهوما ليس فقط وقف البترول، بل قد يصل الأمر إلى سحب أموال سعودية من أميركا ونقلها إلى وروبا.
وهنا نشير إلى أهمية الدور الذي لعبته السعودية في إخراج أبو عمار من لبنان نحو تونس. ولم يقلق السفير السعودي ولا المستشار من وجودي بل على العكس كانا سعيدين بي كشاهد، فالهدف كان إنسانيا وسياسيا، لأن الشعب الفلسطيني والعربي كان سيثور لو أن شارون أباد الآلاف.

المحكمة الخاصة بملاحقة صدام حسين وكبار المسؤولين في نظامه

بعد الغزو الأميركي للعراق، أخذت وزارة العدل الأميركية على عاتقها تنفيذ برنامج يهدف إلى إنشاء محكمة خاصة لملاحقة صدام حسين والمسؤولين الكبار في نظامه، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من البرامج المتعلقة باستعادة دور دولة القانون وإنشاء سجل بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام العراقي، إلا أن ملف محاكمة صدام حسين وكبار مسؤوليه هو الذي حظي باهتمام الولايات المتحدة.
أُسندت إلى بسيوني مهمة تحضير مسودة لائحة لإنشاء ما بات يُعرف بالمحكمة الجنائية العراقية العليا (IST) التي حاكمت في النهاية، صدام حسين وكبار المسؤولين في نظامه وأدانتهم. وقد قام بسيوني بتحضير مسودة اللائحة. وبما أنه كان يعمل في ذلك الوقت، على إنشاء محكمة جنائية دولية اعتمادا على عمله السابق على تحضير لائحة المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة بوصفه رئيس لجنة الخبراء ليوغوسلافيا السابقة، فقرر أن يضم ثلاثة جرائم منصوصا عليها في تلك الهيئات الدولية، وهي الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وحيث إن مسودة لائحة المحكمة الجنائية الدولية لم تكن قد تمت الموافقة عليها بعد، فلم يكن تعريف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تعاقب عليها المحكمة الجنائية العراقية العليا هو التعريف نفسه بالكامل للجرائم الذي جرى الموافقة عليه في روما. وكانت تعريفات الجرائم التي تعاقب عليها المحكمة العراقية أقرب إلى تلك الجرائم المنصوص عليها في لوائح محكمة يوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا. لكن هذا لم يحل دون استكمال دوره في محكمة العراق.
ومن خلال المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية، كلف بسيوني بتدريب جميع قضاة المحكمة الجنائية العراقية العليا، وكان بعض هؤلاء الذين جرى اختيارهم على أسس سياسية لا يمتلكون خبرة قضائية سابقة. لكن حتى أولئك الذي لم تكن لديهم خبرة سابقة بالقانون الجنائي الدولي، وكان عليهم بالتالي أن يفهموا الأسباب الجنائية التي يجب تحققها لإثبات الجرائم الثلاث المذكورة آنفا، إلى جانب القدر الأدنى من معايير العدل والإنصاف. جرى التدريب الأولي في مقر المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية في مدينة سرقوسة الإيطالية، وتبعته حلقات تدريب أخرى في العراق.
واصل اﻟﻤﻌﻬد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻘﺎﻨون ﺤﻘوق الإﻨﺴﺎن بكلية اﻟﺤﻘوق ﺒﺠﺎﻤﻌﺔ دي ﺒول الأميركية، الذي شارك بسيوني في تأسيسه عام 1990، والمعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية، الذي كان يديره في ذلك الوقت، واصلا العمل معا للاضطلاع بعدد من الأنشطة. وقام اﻟﻤﻌﻬد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻘﺎﻨون ﺤﻘوق الإﻨﺴﺎن بعمل جزء من الأنشطة منفردا، بينما قام المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية منفردا بعمل جزء آخر من تلك الأنشطة. كان اﻟﻤﻌﻬد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻘﺎﻨون ﺤﻘوق الإﻨﺴﺎن يتلقى تمويله من وزارة الخارجية الأميركية، وتضمن مجال نشاطه إعادة تشغيل ثلاث كليات للحقوق في بغداد والبصرة والسليمانية في كردستان. وقد أشرف على إعادة تشغيل كليات الحقوق الثلاث تلك وإعادة بناء مرافق التربية البدنية والمكتبات القانونية وتطوير المناهج، وأخيرا عندما أُنجزت كل تلك المهام كنت سعيدا برؤية 4500 طالب يلتحقون بالثلاث كليات التي تعمل تحت إشراف اﻟﻤﻌﻬد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻘﺎﻨون ﺤﻘوق الإﻨﺴﺎن.
في غضون ذلك، كان المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية مشاركا المجلس الأعلى للقضاة في العراق في مشروع كبير، كان يهدف إلى تطوير السياسات والمناهج المعدة لتدريب القضاة، ووضع قواعد السلوك الأخلاقية للقضاة ووكلاء النيابة، وكذلك أساليب وطرق الإدارة القضائية. وفي هذا السياق عمل المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية في العراق منذ عام 2002 حيث قام بإعداد 12 برنامجا للمساعدة الفنية في مجال حقوق الإنسان، مبدأ سيادة القانون وتحقيق العدالة في فترة ما بعد الصراعات. وقد شارك في تلك البرامج 725 شخصا ما بين فقهاء قانون وموظفين مسؤولين عن تطبيق القانون وفني عدالة ومسؤولين في الحكومة العراقية، بالإضافة إلى 195 خبيرا دوليا. وكان من بين ثمار تلك البرامج إصدار 10 إصدارات قانونية. وقد عمل المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية على ربط حقوق الإنسان ومبدأ سيادة القانون وتحقيق العدالة في فترة ما بعد الصراعات بالعملية الوطنية الشاملة لإعادة إعمار العراق. وقد نسق المعهد جهوده مع جهود المحكمة العراقية العليا والحكومة العراقية وكليات الحقوق والجهات الأخرى التي تدعم بناء دولة سيادة القانون. وكانت هناك مساهمات محددة في مجالات أهمها إصلاح التعليم القانوني، والتدريب في مجال العدالة، وتطوير مؤسسات قانونية جديدة، وتدعيم المساواة بين الجنسين، بالإضافة إلى توفير المساعدة للمحكمة العليا ووزارة العدل في تطوير خطة شاملة لإصلاح قطاع العدالة. عمل المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية على ترويج فكرة تبني أسلوب أكثر شمولية لمبدأ سيادة القانون كمكون محوري في عملية إعادة الإعمار الوطنية. وقام مستشارو المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية بعمل أبحاث وتدريب لفكرة تحقيق العدالة والترويج لها في فترة ما بعد الصراعات، كما قاموا بابتكار عدد من المؤتمرات بشأن قضايا الحوكمة مثل الفيدرالية والأمن الداخلي وإدارتها، وتوفير دورات تدريبية وبرامج بناء القدرات لأعضاء المحكمة الجنائية الخاصة بالعراق (المحكمة الجنائية العراقية العليا الآن)، كما ساعدوا في تطوير برنامج شامل عن مبدأ سيادة القانون لنظام العدالة العراقي. جرى تنفيذ برامج المعهد الدولي للدراسات العليا في العلوم الجنائية للمساعدة الفنية بالتعاون مع والدعم المالي المقدم من وزارة الخارجية الأميركية، والمحكمة الخاصة بالعراق، ومكتب الاتصال الخاص بجرائم النظام، ووزارة العدل الأميركية، واﻟﻤﻌﻬد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻘﺎﻨون ﺤﻘوق الإﻨﺴﺎن، ووزارة الخارجية الإيطالية، ووزارة شؤون حقوق الإنسان العراقية، ومصلحة إدارة الجرائم الخطيرة، ووزارة العدل الإيطالية، وﺒﻌﺜﺔ الاﺘﺤﺎد اﻷوروبي ﻟدﻋم ﺴﻴﺎدة اﻟﻘﺎﻨون ﻓﻲ اﻟﻌراق، والبعثة الأوروبية في العراق، وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووزارة الداخلية العراقية، ووزارة الداخلية المصرية، ووزارة التنمية الدولية البريطانية، والحكومة البريطانية، ووزارة الأمن العام ووزارة الداخلية الإيطالية.
وقد حصل اﻟﻤﻌﻬد اﻟدوﻟﻲ ﻟﻘﺎﻨون ﺤﻘوق الإﻨﺴﺎن على عدد من المنح من وزارة الخارجية الأميركية، واحدة منها في إطار التحقيقات، وهو مشروع عمل تسجيلات للتأريخ الشفهي لضحايا نظام صدام حسين. وقد نفذ هذا البرنامج تحت الإشراف المباشر لدانيال روزنبرغ، الذي كان يشغل منصب مدير مجلس إدارة المعهد في ذلك الوقت. تولى المشروع عمل لقاءات مع 5000 شخص من ضحايا نظام صدام حسين وسجل تجاربهم. ولم يكتمل المشروع بعد أن تركت رئاسة المعهد الدولي لقانون حقوق الإنسان، ولم تُنشر نتائجه أيضا.
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (8)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (7)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (6)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (5)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (4)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (3)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (2)
مذكرات شريف بسيوني الحلقة (1)

 



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.