تركيا: القبض على عشرات الأجانب من «داعش» خططوا لهجمات في إسطنبول

استمرار محاكمة المتهمين في تفجيرين وقعا بأنقرة في 2015

صورة لحالة من الفوضى والرعب في محطة قطارات أكتوبر 2015 عقب وقوع هجوم انتحاري أوقع عشرات القتلى ضد مسيرة سلمية للأكراد (أ.ف.ب)
صورة لحالة من الفوضى والرعب في محطة قطارات أكتوبر 2015 عقب وقوع هجوم انتحاري أوقع عشرات القتلى ضد مسيرة سلمية للأكراد (أ.ف.ب)
TT

تركيا: القبض على عشرات الأجانب من «داعش» خططوا لهجمات في إسطنبول

صورة لحالة من الفوضى والرعب في محطة قطارات أكتوبر 2015 عقب وقوع هجوم انتحاري أوقع عشرات القتلى ضد مسيرة سلمية للأكراد (أ.ف.ب)
صورة لحالة من الفوضى والرعب في محطة قطارات أكتوبر 2015 عقب وقوع هجوم انتحاري أوقع عشرات القتلى ضد مسيرة سلمية للأكراد (أ.ف.ب)

ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على عشرات الأجانب المنتمين إلى تنظيم داعش الإرهابي كانوا يخططون لهجمات إرهابية في حملة متزامنة في عدد من أحياء مدينة إسطنبول.
وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب ألقت القبض على 38 شخصا يحملون جنسيات أجنبية، في حملة شنتها أمس خلال عملية ضد التنظيم الإرهابي في مدينة إسطنبول.
وأضافت المصادر أن فرق مكافحة الإرهاب نفذت الحملة بشكل متزامن في 6 أحياء بإسطنبول ألقت خلالها القبض على هذه العناصر بعد تلقي معلومات عن تحضيرهم لهجوم إرهابي باسم تنظيم داعش.
وبحسب المصادر، فإن الفرق المشاركة في العملية ضبطت كمية من الوثائق وأجهزة رقمية تتعلق بالتنظيم وجرى نقل الموقوفين إلى مقر مديرية الأمن بإسطنبول لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وجاءت حملة الأمس في إطار حملات متواصلة تنفذها أجهزة الأمن التركية في مختلف أنحاء البلاد تستهدف خلايا تنظيم داعش الإرهابي، والأسبوع قبل الماضي ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية، القبض على 43 شخصا من الأجانب، يعملون لصالح التنظيم خلال سلسلة مداهمات نفذتها في أنحاء مختلفة من مدينة إسطنبول أيضا.
وقالت الشرطة التركية، في بيان، إنها تعتقد أن المقبوض عليهم أعضاء في مجموعات تمارس نشاطها على منصات للتواصل الاجتماعي، ومرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، وعلى صلة بأعضاء في التنظيم في مناطق صراع (سوريا والعراق).
وأعلنت وزارة الداخلية التركية، الأسبوع الماضي، تحييد 40 إرهابيا، في عمليات أمنية في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت الوزارة في بيان إن قوات الأمن التركية، نفذت بدعم من القوات المسلحة 898 عملية أمنية في أنحاء البلاد، خلال الأسبوع الأخير.
وأشار البيان إلى أنه تم توقيف 13 شخصا، للاشتباه بعلاقتهم بتنظيم داعش الإرهابي، و11 شخصا للاشتباه بعلاقتهم بمنظمات يسارية إرهابية. كما تم ضبط 39 كيلوغراما من المواد المستخدمة في صناعة المتفجرات، و16 قنبلة يدوية، و21 سلاحا، وألف طلقة لأسلحة متنوعة.
وتكثف السلطات التركية من حملاتها على تنظيم داعش الإرهابي، والعناصر التي يشتبه في انتمائها إليه، منذ أكثر من عامين، حيث بدأت تركيا تنفيذ عمليات أمنية ألقي خلالها القبض على آلاف من عناصر «داعش»، غالبيتهم من الأجانب، كما تم ترحيل أكثر من 5 آلاف، وسجن أكثر من 3 آلاف آخرين، بتهمة الانتماء إلى التنظيم. ونفذ تنظيم داعش في الفترة من 2015 إلى مطلع عام 2017. سلسلة عمليات إرهابية في تركيا، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات، آخرها هجوم على ملهى ليلي في إسطنبول في الأول من يناير (كانون الثاني) 2017، قتل فيه 39 شخصا، وأصيب 69 آخرون.
وأوقعت أجهزة الأمن والاستخبارات التركية خلال عملياتها في الشهور الأخيرة مجموعة من القيادات والعناصر البارزة، التي كانت مكلفة بالتجنيد في صفوف تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب آخرين كانوا مسؤولين عن تصنيع المتفجرات.
في سياق متصل، يتوقع أن تصدر إحدى المحاكم في أنقرة، حكمها في محاكمة، تتعلق بهجومين إرهابيين يعدان الأسوأ في تاريخ تركيا، حيث أسفرا عن مقتل 103 أشخاص.
وألقت تركيا باللوم على تنظيم داعش في التفجيرين المزدوجين، اللذين وقعا في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. واستهدفا مسيرة سلام موالية للأكراد، بالقرب من محطة القطارات الرئيسية في العاصمة التركية.
ويحتجز عشرة فقط من 36 ممن يشتبه بانتمائهم لـ«داعش» ومطلوبين بسبب الهجومين حاليا في السجن.
وعندما بدأت المحاكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. ذكر الادعاء أن 16 كانوا طلقاء ويعتقد أنهم في سوريا المجاورة. كما تم إطلاق سراح 4 مشتبه بهم بعد ذلك، بينما قتل آخر في مداهمة شنتها الشرطة في مدينة غازي عنتاب، جنوب شرقي البلاد، في أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
وطبقا للائحة الاتهام، المكونة من 573 صفحة، فإن 35 مشتبها بهم من المواطنين الأتراك، وواحد من كازاخستان. وتضمنت لائحة الاتهام أن جميع المشتبه بهم لهم صلة بتنظيم داعش الإرهابي ومتورطون في الجريمة باسم التنظيم وأنهم نسقوا الهجوم مع مواطنين سوريين. قضت محكمة تركية، أمس، بالسجن مدى الحياة على 9 متهمين بالوقوف وراء تفجيرين وقعا في أنقرة عام 2015».
وكان انتحاريان استهدفا مسيرة سلمية مؤيدة للأكراد ونشطاء عماليين خارج محطة القطار الرئيسية في العاصمة التركية قبل أسابيع من انتخابات العام 2015، ما أدى لمقتل أكثر من 100 شخص».


مقالات ذات صلة

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

أوروبا صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

مقتل رياضي فرنسي واعد من أصول كونغولية في اعتداء إرهابي عنصري بضواحي باريس يثير صدمة واسعة، ويسلط الضوء مجدداً على ملف الإرهاب في عهد ماكرون.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية حادث إرهابي قرب باريس أودى بحياة لاعب فنون قتالية (رويترز)

لاعب فنون قتالية ضحية هجوم يشتبه أنه عنصري بالقرب من باريس

تبين أن الرجل الذي قُتل في إطلاق نار، الجمعة، في ضواحي باريس كان لاعب فنون قتالية مختلطة هاوياً، حسبما قال ناديه.

«الشرق الأوسط» (تراب (فرنسا))
المشرق العربي عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز) p-circle

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن بعد هجوم كنيسة الكرك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على

محمد خير الرواشدة (عمان)
الخليج مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.