تحرك أممي لتخفيف القيود على دخول المساعدات لكوريا الشمالية

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة تصويت تتعلق بكوريا الشمالية في نيويورك - أرشيفية (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة تصويت تتعلق بكوريا الشمالية في نيويورك - أرشيفية (أ.ف.ب)
TT

تحرك أممي لتخفيف القيود على دخول المساعدات لكوريا الشمالية

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة تصويت تتعلق بكوريا الشمالية في نيويورك - أرشيفية (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال جلسة تصويت تتعلق بكوريا الشمالية في نيويورك - أرشيفية (أ.ف.ب)

يعتزم مجلس الأمن الدولي دعم اقتراح أميركي يهدف إلى إزالة بعض العقبات التي تسببت بها العقوبات المشددة في وجه إيصال المساعدات الإنسانية إلى كوريا الشمالية، وفق وثائق حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وتسببت الأزمة الإنسانية في كوريا الشمالية بمعاناة نحو 10 ملايين شخص -أي ما يعادل نحو نصف عدد السكان- من نقص التغذية، وفق مسؤولي الأمم المتحدة الذين تحدثوا عن تراجع إنتاج الغذاء العام الماضي.
وتنص قرارات الأمم المتحدة على أن العقوبات يجب ألا تؤثر على المساعدات الإنسانية، لكن منظمات الإغاثة تشير إلى أن القيود على التجارة وقطاع المصارف تطرح عقبات بيروقراطية وتتسبب بإبطاء تدفق الإمدادات الحيوية.
وبناءً على نص اطّلعت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، سيوفر اقتراح أميركي طُرح الشهر الماضي تعليمات واضحة لمنظمات الإغاثة والحكومات من أجل تقديم طلبات للحصول على إعفاءات من العقوبات الأممية على كوريا الشمالية.
وبعد أسابيع من المفاوضات، يُتوقع أن تعطي لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة موافقتها الأخيرة على الإرشادات الجديدة، الاثنين.
وفور الموافقة، سترسل اللجنة إشعاراً إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 من أجل «تقديم تفسير واضح لآليتها الشاملة للإعفاء المتعلق بالشؤون الإنسانية» والذي «سيحسن ظروف إيصال المساعدات الإنسانية إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».
ويأتي التحرك في وقت تدعو الولايات المتحدة إلى المحافظة على أعلى درجة من الضغط على كوريا الشمالية لإجبار زعيمها كيم جونغ أون على تنفيذ تعهده بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.
وبعدما حثت روسيا والصين مجلس الأمن على تخفيف العقوبات، قالت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن على المنظمة الدولية عدم القيام «بأي شيء» قبل أن تقوم بيونغ يانغ بتحركات لتفكيك برامجها النووية والصاروخية.
وقال مسؤول أميركي إن الإرشادات ستضمن «استمرار الأنشطة الإنسانية المهمة للغاية والضرورية لإنقاذ الأرواح في كوريا الشمالية» موضحاً أن طلبات الحصول على إعفاءات ستخضع لدراسة مفصلة.
وتابع المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «الولايات المتحدة أبلغت بوضوح أننا سنواصل تطبيق العقوبات الحالية حتى نحقق نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية بشكل نهائي يمكن التحقق منه».
ولدى سؤاله عن الإرشادات الجديدة، أفاد مسؤول هولندي تحدث بصفته رئيس لجنة العقوبات: «نريد أن نوضح بأن الأمر يتعلق بتخفيف القيود على الإجراءات وليس تخفيف العقوبات».
وتبنى مجلس الأمن الدولي العام الماضي ثلاث حزم من العقوبات التي استهدفت اقتصاد كوريا الشمالية كرد على سادس اختبار نووي وسلسلة عمليات إطلاق صواريخ باليستية أجرتها بيونغ يانغ.
وتمنع هذه العقوبات كوريا الشمالية من تصدير السلع الأساسية الخام بينما تضع قيوداً كبيرة على استيرادها لمجموعة من البضائع وموارد النفط التي تحمل أهمية بالغة لجيش البلاد.
وكان للإجراءات أثر كبير، حيث عملت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة جاهدة للعثور على شركاء راغبين في التعامل مع العقوبات المشددة التي فُرضت على كوريا الشمالية.
وقال مدير عمليات الإغاثة لدى الصليب الأحمر الدولي في آسيا سايمون سكورنو: «لا يجب أن تؤثر العقوبات الاقتصادية على العمل الإنساني المحايد. لكن ذلك يحصل. إنها تحمل تداعيات غير مقصودة».
وأضاف: «لم نرَ الإرشادات بعد لكننا تلقينا وعوداً بأنها ستسرع الإجراءات والإعفاءات وتسهل العمليات بشكل عام. نأمل أن تسهل الإرشادات أداء عملنا».
وفي اجتماع أممي عقد الشهر الماضي، اشتكى نائب السفير الكوري الشمالي لدى الأمم المتحدة كيم إن – ريونغ، من أن تسليم المعدات الطبية على غرار آلات الأشعة ومبيدات الحشرات المضادة للملاريا والمعدات الصحية الخاصة بالإنجاب، مجمّد منذ أشهر.
واعتبر أنه يتم «تسييس» ملف المساعدات الإنسانية، لافتاً إلى أن حرمان الكوريين الشماليين من المساعدات يعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.
وتواجه الأمم المتحدة كذلك نقصاً كبيراً في تمويل عملياتها الإغاثية في كوريا الشمالية.
ولم تنجح دعوة للحصول على تمويل بقيمة 111 مليون دولار من أجل الغذاء والأدوية وغيرها من الأساسيات التي يحتاج إليها 6 ملايين كوري شمالي في جمع أكثر من 12 مليون دولار، أي ما يعادل 10,9 في المائة فقط من المبلغ.
وقدمت أربع دول فقط تبرعات وهي سويسرا والسويد وكندا وفرنسا.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».