أميركا تتوقع مناورات كبرى لإيران في مياه الخليج

البنتاغون في وضع تأهب رداً على العمليات البحرية الإيرانية في مضيق هرمز

سفن تنقل بضائع في محافظة مسندم العمانية في طريقها إلى مضيق هرمز (رويترز)
سفن تنقل بضائع في محافظة مسندم العمانية في طريقها إلى مضيق هرمز (رويترز)
TT

أميركا تتوقع مناورات كبرى لإيران في مياه الخليج

سفن تنقل بضائع في محافظة مسندم العمانية في طريقها إلى مضيق هرمز (رويترز)
سفن تنقل بضائع في محافظة مسندم العمانية في طريقها إلى مضيق هرمز (رويترز)

تراقب القوات الأميركية تحركا جديدا للقوات العسكرية الإيرانية، يمهد للقيام بمناورات كبرى في الخليج وسط توتر مع واشنطن، وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها رصدت زيادة في الأنشطة الإيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بعد أيام من تهديدات الرئيس الإيراني حسن روحاني وقادة عسكريين بإغلاق المضيق، في مؤشر على تفاقم التوتر بين طهران والدول المستفيدة من الممرات الدولية.
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أمس إن القوات الأميركية تراقب عن كثب التحركات والعمليات البحرية الإيرانية في الخليج العربي ومضيق هرمز حيث من المتوقع أن تقوم إيران بعمليات تدريب عسكرية ضخمة في محاولة لإظهار القدرة على تنفيذ تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز الذي يعد من أهم الممرات البحرية الرئيسية لنقالات النفط في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقا لمسؤولين أميركيين فإن تقييم حركات قوات «الحرس الثوري» الإيراني تشير إلى أن تلك التدريبات يمكن أن تبدأ في غضون يوم أو يومين.
وقال الكابتن وليان أوروبان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية للصحافيين: «إن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها على حماية وضمان التدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الدولية».
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة «رويترز» نقلا عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تعتقد قرب قيام إيران بمناورات كبرى في مياه الخليج.
وتقوم إيران سنويا بتدريبات عسكرية في الخليج، لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن المناورات لا توافق الجدول السنوي للتدريبات.
ورفعت طهران نبرة التهديد ضد الخطوة المرتقبة بتصفير النفط الإيراني مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، في ثاني حزم عقوبات تعدها الإدارة الأميركية بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، وحذر روحاني نظيره الأميركي الأسبوع الماضي من «التلاعب بذيل الأسد»، وقال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني إن قواته جاهزة لخوض حرب «غير متكافئة» ضد الولايات المتحدة، وكان ترمب حذر روحاني بعبارات شديدة اللهجة من تهديد الولايات المتحدة.
وكان روحاني قد قال الثلاثاء لدى استقباله السفير البريطاني إن بلاده «لا تنوي إثارة مشكلات في الممرات الدولية لكنها لن تتنازل عن حقها في تصدير النفط».
وبعد أيام من التلاسن، تقول القيادة المركزية الأميركية إن إيران زادت من نشاطها في مضيق هرمز الاستراتيجي. وقال روحاني ضمن تهديداته قبل نحو 10 أيام إن «إيران يمكن أن تغلق مضايق كثيرة أحدها مضيق هرمز». وفي ذلك الوقت قلل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس من تلك التهديدات الإيرانية، مشيرا إلى أن طهران هددت في السنوات الماضية بإغلاق المضيق وقد شاهدوا كيف رفض المجتمع الدولي هذه التهديدات ووقف بصرامة ووضعت عشرات الدول قواتها البحرية لوقف أي إعاقة للتدفق التجاري عبر مضيق هرمز. وأوضح أنه «إذا كان هناك أي إعاقة للنقل البحري الدولي فإنه من الواضح أنه ستكون هناك استجابة دولية لإعادة فتح ممرات الشحن لأن الاقتصاد العالمي يعتمد على تلك الطاقة التي تتدفق من تلك المنطقة».
وفي الأسبوع الماضي علقت السعودية مرور ناقلات النفط عبر المضيق بعدما هاجم المسلحون الحوثيون المتحالفون مع إيران ناقلتين في الممر المائي.
وقال الحوثيون، الذين هددوا في السابق بإغلاق المضيق، الأسبوع الماضي، إنهم يملكون القدرة على ضرب مواني سعودية وأهداف أخرى في البحر الأحمر.
وقال الكابتن بيل إيربان، المتحدث باسم القيادة المركزية التي تشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط: «نحن على علم بزيادة العمليات البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان» مضيفا: «نتابع الوضع عن كثب وسنواصل العمل مع شركائنا لضمان حرية الملاحة وتدفق التجارة في الممرات المائية الدولية».
ولم يذكر معلومات إضافية أو يعلق على أسئلة عن المناورات الإيرانية المتوقعة، لكن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم قالوا إن الحرس الثوري الإيراني يجهز على ما يبدو أكثر من 100 سفينة للتدريبات. وربما يشارك مئات من أفراد القوات البرية. وأضافوا أن المناورات قد تبدأ في الساعات الـ48 القادمة، لكنه ليس واضحا متى سيكون ذلك تحديدا.
وقال مسؤولون أميركيون إن توقيت المناورات يهدف على ما يبدو إلى توصيل رسالة إلى واشنطن التي تكثف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران، لكنها حتى الآن لم تصل إلى حد الاستعانة بالجيش الأميركي للتصدي لإيران ووكلائها.
وتضع سياسات ترمب ضغوطا كبيرة على الاقتصاد الإيراني وإن كانت معلومات المخابرات الأميركية تشير إلى أنها قد تحشد الإيرانيين في نهاية المطاف ضد الولايات المتحدة وتعزز وضع حكام إيران المتشددين.
وهبطت العملة الإيرانية إلى مستويات جديدة هذا الأسبوع بينما يستعد الإيرانيون ليوم 7 أغسطس (آب)، وهو الموعد المقرر لتعيد واشنطن فرض أول دفعة من العقوبات الاقتصادية بعد انسحاب ترمب من الاتفاق النووي.



الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.