الإدارة الأميركية: روسيا تواصل محاولات التدخل في الانتخابات

الكونغرس يقر ميزانية الدفاع ويعدّ لمعركة التجديد النصفي

ترمب خلال اجتماع مع زعماء روحيين في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
ترمب خلال اجتماع مع زعماء روحيين في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الإدارة الأميركية: روسيا تواصل محاولات التدخل في الانتخابات

ترمب خلال اجتماع مع زعماء روحيين في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
ترمب خلال اجتماع مع زعماء روحيين في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)

خصّص البيت الأبيض المؤتمر الصحافي اليومي، أمس، للتحذير من محاولات روسيا المستمرة للتدخل في الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، واستعراض الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية ووكالات الاستخبارات لحماية الانتخابات من التدخل الروسي.
واتّهم مدير أجهزة الاستخبارات الأميركية، روسيا بشن حملة «واسعة النطاق» للتأثير على الرأي العام والعملية الانتخابية. وقال دان كوتس: «ما زلنا نرى حملة رسائل واسعة النطاق من روسيا لمحاولة إضعاف الولايات المتحدة وتقسيمها».
من جانبها، قالت كرستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي، إن محاولات التدخل الروسي تهدد «الديمقراطية الأميركية». فيما اعتبر كريستوفر راي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، أن الأخير يحرز تقدماً في العمل مع شركات التواصل الاجتماعي في مواجهة محاولات التدخل الروسي.
على صعيد آخر، أقرّ الكونغرس الأميركي موازنة قدرها 716,3 مليار دولار لوزارة الدفاع الأميركية، بما يُسرّع الإنفاق العسكري ويدعم الموقف الأميركي في مواجهة روسيا، في الوقت الذي بدأ فيه الحزبان الديمقراطي والجمهوري الاستعداد لمعركة الانتخابات النصفية.
ووافق مجلس الشيوخ على قانون موازنة الدفاع بغالبية 87 صوتاً مقابل 10، أول من أمس، بعد أسبوع واحد من حصوله على 359 صوتاً مقابل 54 في مجلس النواب. وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس في بيان: «أشعر بالامتنان لتصميم أعضاء الكونغرس من الحزبين على تبنّي قانون موازنة الدفاع خلال وقت قياسي هذا العام»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويُفرج القانون عن مبلغ 69 مليار دولار للعمليات الخارجية الجارية (أفغانستان، سوريا، العراق، الصومال...)، ويشتمل على زيادة قدرها 2,6 في المائة على رواتب أفراد القوات المسلحة، ويُتيح صرف عشرات المليارات من أجل الاستثمار في تحديث البحرية والقوات الجوية والصواريخ الأميركية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويحظر القانون على البنتاغون تسليم أي مقاتلة من طراز «إف - 35» إلى تركيا، في حال لم تلتزم بعدم المضيّ قدماً في مفاوضاتها مع روسيا لشراء منظومة «إس - 400» الدفاعية الجوية الروسية، والتي من المفترض أن هذه المقاتلة قادرة على الإفلات منها.
وكانت الولايات المتحدة قد سلّمت أولى مقاتلاتها من طراز «إف – 35» لتركيا في أواخر يونيو (حزيران)، رغم التوتر المتزايد مع هذه الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي. لكن هذه الطائرات ستظل في الولايات المتحدة لمرحلة أولى طيلة فترة تدريب الطيارين الأتراك، وهي عملية يمكن أن تستغرق عاماً أو اثنين، حسب البنتاغون.
ولتفادي أي «فيتو» من قبل الرئيس، امتنع أعضاء المجلس عن التصويت على تعديل كان سيعارض اتفاقاً للإدارة مع مجموعة «زد تي إي» الصينية للاتصالات، ويخفف من العقوبات على انتهاكات الحظر المفروض على إيران وكوريا الشمالية.
وندّد السيناتور الجمهوري ماركو روبيو بتراجع أعضاء مجلس الشيوخ الذين يعتبرون أن المجموعة الصينية تشكل خطراً على الأمن القومي للولايات المتحدة، وصوّت ضد النص. وقال روبيو: «حان الوقت لنفتح أعيننا». وأضاف: «نحن نخوض منافسة جيوسياسية ليس مع دولة زراعية فقيرة تحاول اللحاق بنا، بل مع قوة عظمى تحاول اعتراض طريقنا بشكل غير منصف وبهدف أن تحل محلنا لتصبح الدولة الأقوى عسكرياً واقتصادياً وجيوسياسياً وتقنياً في العالم».
على صعيد آخر، يُجيز القانون بطلب من البنتاغون منح استثناءات للعقوبات الأميركية على الدول التي تشتري أسلحة روسية لتفادي انتقالها بشكل نهائي إلى صف الكرملين. ويقول مؤيدو هذا البند إن التغيير سيتيح مساعدة بعض الدول على الابتعاد تدريجياً عن النفوذ الروسي.
ويريد ماتيس خصوصاً أن يبدأ ببيع أسلحة إلى الهند، أكبر مستورد عالمي للمعدات الدفاعية والتي تشتري عتاداً روسياً منذ سنوات وتخوض مفاوضات مع موسكو لشراء أنظمتها الدفاعية المضادة للطائرات من طراز «إس - 400».
ويفرض القانون قيوداً على التعاون العسكري مع روسيا، ويخصّص 65 مليون دولار لتطوير الترسانة النووية الأميركية، خصوصاً لجهة تحديث الأسلحة النووية ذات القوة المحدودة. وحملت موازنة العام الحالي اسم السيناتور الجمهوري جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، والموجود في منزله في أريزونا بعد إصابته بسرطان في الدماغ. وقال ماكين: «تمثّل ميزانية الدفاع للعام الحالي فرصة مهمة لاعتماد مقاربة فعالة من أجل مواجهة تهديدات متزايدة في العالم».
وصادق الكونغرس على ميزانية الدفاع لـ57 سنة متتالية، وأشار السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إلى أن نجاحها «انتصار لمبدأ أن الأمن القومي أهم من السياسة والأحزاب».
في سياق آخر، قدم أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون أمس، قالوا إنه سيزيد الضغوط على روسيا رداً على تدخلها في الانتخابات الأميركية وأنشطتها في سوريا وضم شبه جزيرة القرم.
وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إن «نظام العقوبات الحالي فشل في ردع روسيا عن التدخل في انتخابات التجديد النصفي (المقررة في وقت لاحق من) العام الجاري»، كما نقلت عنه «رويترز». وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في الصيف الماضي مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا، لكن بعض المشرّعين عبّروا عن غضبهم إزاء ما يرونه عزوفاً عن تنفيذ العقوبات من جانب إدارة ترمب.
وتشمل العقوبات فرض قيود مالية على صفقات الدين السيادي الجديدة، وعلى قطاع الطاقة، وبعض المشروعات، وواردات اليورانيوم، إضافة إلى شخصيات سياسية ورجال أعمال.
في إطار آخر، يشارك الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في استعدادات حزبه الديمقراطي للانتخابات النصفية. وأعلن، أول من أمس، دعمه لعشرات المرشحين الديمقراطيين للكونغرس وحكام الولايات الأخرى، مؤكّداً أنه «متحمس» للبقاء قوة سياسية في انتخابات منتصف الولاية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني).
ووسط مؤشرات على استعداد ترمب لبدء حملة دعم الجمهوريين في الأشهر القادمة، قال أوباما إنه سيقوم بحملة للعديد من المرشحين قبل انتخابات منتصف الولاية التي تعد الأكثر ترقباً منذ سنوات.
وذكر في بيان أعلن فيه تأييده لـ81 ديمقراطياً من 14 ولاية يعتبرهم جيل القيادة القادم: «أنا متحمس لأثبت أن مرشحينا الديمقراطيين يستحقون أصواتنا هذا الخريف».
ومن هؤلاء المرشحين، هارلي رودا الذي يتنافس مع الجمهوري دانا روراباشر للفوز بمقعد في الكونغرس عن كاليفورنيا يعد حاسماً لمساعي الديمقراطيين لاستعادة السيطرة على مجلس النواب. وأعلن أيضاً دعمه لمرشحة مجلس الشيوخ جاكي روزن عن نيفادا، التي تتنافس مع السيناتور دين هولر في سباق متقارب. وكذلك المرشحة لمنصب حاكم ولاية جورجيا ستيسي أبرامز، التي في حال فوزها ستكون أول حاكمة ولاية من أصول أفريقية - أميركية في الولايات المتحدة. وقال أوباما: «أنا على ثقة بأنهم معاً، سيدعّمون هذا البلد الذي نحبّه، باستعادة الفرص المشتركة وإصلاح تحالفاتنا ودعم تمسكنا الأساسي بالقضاء والنزاهة والمسؤولية ودولة القانون».
ويتنافس نحو نصف عدد المرشحين الأوفر حظاً على مقاعد لمجالس نواب الولايات، بينهم تسعة ديمقراطيين مرشحون لمقاعد في مجلس النواب في أوهايو في معركة سياسية شرسة، وتسعة مرشحين لمجلس النواب والشيوخ في ولاية كولورادو المتأرجحة.
وقالت أبرامز المرشحة لمنصب حاكم جورجيا، إنه «شرف كبير» لها أن تحصل على تأييد أوباما. بدورهما، شكر كل من رودا وروزن الرئيس السابق. ويتوقع أوباما، حسبما أعلن مكتبه، القيام بحملة «في العديد من الولايات هذا الخريف»، وسيعلن تأييده مرة ثانية قبيل اليوم الانتخابي.
من جانبه، يُرجّح أن يقوم ترمب بجولات في البلاد. ويستمتع الرئيس بالحملات الانتخابية، إذ تسمح له هذه التجمعات الحماسية بأن يجدد الوعود التي أدلى بها خلال حملته الانتخابية، ويحتفل بإنجازاته.
وهذا ما قام به مساء الثلاثاء في فلوريدا، حيث قام بحملة لعضو الكونغرس رون ديسانتيس، الذي يخوض معركة داخلية للفوز بترشيح الحزب لمنصب حاكم لولاية فلوريدا. وقال: «لا أقوم بهذا النوع من التأييد بسهولة (...) رغم أنه يبدو أن له تأثيراً».
وأثّر الرئيس الأميركي على سباقات انتخابية مؤخراً. ففي جورجيا، فاز مرشحه في معركة حامية على منصب حاكم جورجيا، في ترشيح الجمهوريين بغالبية ساحقة. والشيء نفسه حصل عندما أيّد عضوة الكونغرس مارثا روبي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».