نمو أرباح القطاع الخاص يحفّز الاستثمار في السعودية

TT

نمو أرباح القطاع الخاص يحفّز الاستثمار في السعودية

بعثت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة والاستثمار السعودية حول مستوى ربحية القطاع الخاص في البلاد، بمؤشرات مهمة من شأنها تعزيز مستويات الثقة، وزيادة حجم الاستثمار، في اقتصاد حيوي، يعتبر واحداً من أكبر اقتصادات العالم، والذي تنظر له كبرى وكالات التصنيف الدولية بنظرة إيجابية للغاية.
الأرقام الإيجابية التي أعلنت عنها وزارة التجارة والاستثمار السعودية، تأتي مواكبة للأرقام التي تعلنها الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية، حيث تؤكد الأرقام الحديثة عن معدلات نمو إيجابية في ربحية الشركات المدرجة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بمستويات الربحية المحققة خلال النصف الأول من العام 2017.
كما أن هذه البيانات والأرقام التي أعلنت عنها وزارة التجارة والاستثمار السعودية فيما يخص ربحية القطاع الخاص السعودي، والأرقام التي تعلنها الشركات المدرجة أسهمها في سوق المال المحلية، تأتي مواكبة للأرقام التي أعلنت عنها هيئة الإحصاء السعودية مؤخراً، والتي تؤكد نمو الاقتصاد بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي 2018.
وكانت وزارة التجارة والاستثمار السعودية قد أكدت أول من أمس، أن الشركات والمؤسسات العاملة في السوق السعودية حققت نمواً في الأرباح بنسبة 5.6 في المائة خلال العام المنصرم 2017 كما حققت نمواً في الإيرادات بنسبة 1.7 في المائة خلال العام ذاته مقارنة بالعام 2016.
وكشفت إحصاءات برنامج الإيداع الإلكتروني للقوائم المالية «قوائم» الذي تشرف عليه وزارة التجارة والاستثمار أن الأرباح تحققت في الشركات المدرجة وغير المدرجة والمؤسسات في مختلف القطاعات.
وأوضح التقرير أن القطاعات الأكثر نمواً خلال 2017 هي: أنشطة الاستشارات الإدارية، تصنيع الآلات والمعدات، التعدين والتدوير والغاز الطبيعي، الأنشطة الاستشارية المالية، أنشطة التدريب، التعليم، المرافق الإدارية والصيانة والنظافة، الأنشطة الزراعية، ومخازن السلع الصيدلانية والطبية.
وكشف تقرير «قوائم» لعام 2017 أن النمو شمل إيرادات صناعة المنتجات النفطية المكررة وصناعة المواد والمنتجات الكيميائية والقطاع الصناعي وقطاع التعليم وقطاع الزراعة والصيد وتجارة الأدوية والصيدليات وقطاع الصحة وتجارة المواد الغذائية وقطاع الإعلام والنشر والتوزيع.
ويتم إيداع القوائم المالية لعام 2017 في برنامج «قوائم» من قبل منشآت القطاع الخاص بشكل إلزامي خلال فترة محددة بعد نهاية السنة المالية لمدة 4 شهور للشركات المحدودة و6 أشهر للشركات المساهمة.
وتودع منشآت القطاع الخاص قوائمها المالية في برنامج «قوائم» منذ تأسيسه في العام 2015. ويهدف البرنامج لتحسين وزيادة كفاءة العمل والاستفادة من القوائم المالية المودعة لتقديم معلومات وخدمات للمستفيدين وأصحاب المصلحة وذوي العلاقة، مما يسهم في رفع مستوى الشفافية ودقة المعلومات المالية، ويعزز قاعدة البيانات الاقتصادية للقطاع التجاري لتكون مرجعاً رسمياً يستفاد منه في الدراسات والتخطيط في المملكة.
وفي إطار ذي صلة، أعلنت حتى الآن 86 شركة سعودية مدرجة أسهمها في السوق المحلية عن نتائج النصف الأول من العام الجاري 2018، فيما تظهر هذه النتائج عن تحقيق الشركات السعودية معدلات نمو في ربحيتها خلال هذه الفترة بنسبة تتجاوز 3.1 في المائة، مقارنة بالأرباح المحققة خلال النصف الأول من العام 2017.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حقق فيه الاقتصاد السعودي، الأكبر في الشرق الأوسط، نموا إيجابيا في الربع الأول من العام الحالي، في ترجمة فعلية لجدوى الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل على تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
ووفقا للهيئة العامة للإحصاء، فإن الناتج المحلي للقطاع غير النفطي في السعودية حقق معدلات نمو أكثر إيجابية خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو النمو الذي بلغ حجمه 1.6 في المائة، في حين بلغ معدل النمو للقطاع غير النفطي الحكومي نحو 2.7 في المائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت بيانات الهيئة أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، لتصل قيمته بالأسعار الثابتة إلى 647.8 مليار ريال (172.7 مليار دولار)، مقارنة بـ640.4 مليار ريال (170.7 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2017.
وارتفع الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بنسبة 1.6 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل بذلك إلى 371.02 مليار ريال (98.9 مليار دولار).
وسجل الناتج المحلي للقطاع النفطي ارتفاعا بنسبة 0.6 في المائة، لتصل قيمته إلى 273.3 مليار ريال (72.8 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام، مقارنة بنحو 271.6 مليار ريال (72.4 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام السابق، لتبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 42.2 في المائة، مقارنة بنحو 42.4 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.