مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا بشأن غزة

سفير خادم الحرمين: الاستخدام غير المتكافئ للقوة غير مبرر

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا بشأن غزة
TT

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا بشأن غزة

مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعا طارئا بشأن غزة

يعقد مجلس الأمن الدولي صباح اليوم (الخميس)، اجتماعا طارئا حول تصاعد العنف بين اسرائيل وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، وذلك بطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والمجموعة العربية في المنظمة الدولية.
وسيعرض بان كي مون آخر التطورات في الجلسة التي ستبدأ عند الساعة 10:00 (14:00 تغ)، قبل ان تجرى مشاورات مغلقة بين الدول الـ15 الاعضاء في المجلس.
وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين عبد الله المعلمي ان "الاستخدام غير المتكافئ للقوة" من قبل الجيش الاسرائيلي "غير مبرر"، داعيا مجلس الأمن "الى التدخل فورا واتخاذ إجراءات لحماية السكان".
وكان السفير الكويتي في الأمم المتحدة منصور العتيبي دعا مجلس الأمن باسم المجموعة العربية الى "العمل على وقف العدوان الاسرائيلي والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني". وأضاف انه "حان الوقت ليتبنى مجلس الأمن إعلانا أو قرارا" في هذا الشأن.
اما مندوب فلسطين رياض منصور فاتهم مجلس الأمن بأنه "يتلكأ بينما يجري العدوان والعقاب الجماعي".
ورد السفير الإسرائيلي رون بروسور على هذه التصريحات، قائلا للصحافيين ان "حماس بدأت هذا النزاع ولا تترك لنا الخيار"، مشيرا في نفس الوقت الى ان الجيش الاسرائيلي "يستخدم ضربات محددة لتفادي قتل مدنيين".
من جهة ثانية، صرح دبلوماسي غربي بأن اجتماع المجلس يهدف الى تبني اعلان يدين الهجمات الصاروخية على اسرائيل "ويطالب الجانبين بضبط النفس". وأضاف ان التوصل الى اتفاق بين الدول الاعضاء حول هذا النص "صعب لكنه ليس مستحيلا".
ووصف الأمين العام للامم المتحدة الوضع في غزة بأنه "خطير جدا"، معتبرا ان الشرق الاوسط يواجه أكثر التحديات خطورة منذ سنوات.، كما ذكر أنه أمضى يومه في إجراء محادثات مع عدد من قادة العالم بمن فيهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الاميركي جون كيري.
وصرح بان للصحافيين "أشعر بالقلق من موجة العنف الجديدة التي تضرب غزة وجنوب اسرائيل والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية"، معتبرا انها "واحد من اصعب الاختبارات التي تواجهها المنطقة في السنوات الاخيرة". وتابع ان "غزة في وضع خطير جدا، وتدهور الوضع يؤدي الى دوامة يمكن ان تخرج بسرعة عن سيطرة الجميع".
ورأى الأمين العام للمنظمة الدولية ان "خطر اتساع رقعة العنف حقيقي والمنطقة برمتها لا يمكنهما تحمل حرب مفتوحة جديدة".
ودان بان كي مون اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل، مؤكدا ان "مثل هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن تتوقف".
وقال بان انه دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام الالتزامات الدولية في مجال حماية المدنيين"، مؤكدا انه يندد "بالخسائر المدنية المتزايدة في غزة".
واوضح انه طلب من "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن الآخرين المساعدة، من أجل تسهيل العودة الى اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012" بين اسرائيل وحماس، مشيرا الى ان قادة قطر ومصر وعدوا بالعمل على ذلك. وقال انه "شجع الحكومة المصرية على فتح نقاط العبور (بين مصر وقطاع غزة) لأسباب انسانية، من اجل المساعدة على تخفيف الآلام"، مؤكدا ان الأمم المتحدة "مستعدة للتجاوب سريعا مع الحاجات الانسانية".
وفتحت مصر الخميس معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين جراء العملية الجوية الاسرائيلية.
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أن جون كيري الذي كان في زيارة الى الصين الأربعاء، أجرى اتصالا هاتفيا مع نتنياهو وسيتحدث الى عباس "خلال الساعات الـ24 المقبلة". وهو ثالث اتصال هاتفي يجريه كيري مع نتنياهو منذ يوم الجمعة الماضي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.