تقارير استخباراتية تتحدث عن مواصلة كوريا الشمالية تطوير صواريخ باليستية

الكوريتان تجريان محادثات «بناء ثقة»... وبيونغ يانغ تنتقد سيول لعدم التحرك بعيداً عن واشنطن

كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)
كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)
TT

تقارير استخباراتية تتحدث عن مواصلة كوريا الشمالية تطوير صواريخ باليستية

كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)
كيم دو جيون كبير مفاوضي الجنوب (يسار) يصافح أمس نظيره الشمالي أهن إيك - سان الذي يقود وفد بلاده في المحادثات العسكرية (إ.ب.أ)

دافعت إدارة الرئيس دونالد ترمب عن الاتفاق الذي أبرمته الإدارة الأميركية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، بعد نشر تقارير استخباراتية أميركية تشير إلى أن بيونغ يانغ تقوم ببناء صواريخ باليستية جديدة. وقد أثارت هذه التقارير موجة جديدة من الشكوك حول التأثير الحقيقي للقمة التي عقدها الرئيس ترمب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الشهر الماضي. وقللت كيليان كونوواي مستشارة البيت الأبيض من هذه التقارير، وأشارت صباح أمس الثلاثاء إلى أن الجهود الرامية إلى إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية ماضية في مسارها، وأن الأمور لا تتغير بين عشية وضحاها.
ونقلت وسائل الإعلام الأميركي عن مسؤولين استخباراتيين أن أقمار التجسس رصدت أنشطة مستمرة في مواقع إنتاج صواريخ باليستية في كوريا الشمالية، وأوضحت أن بيونغ يانغ بدأت ببناء صاروخين باليستيين عابرين للقارات، على الأقل، في منشأة «سانومدونغ»، بالقرب من العاصمة، وهو المصنع المعروف بإنتاجه الصاروخ «هاوسونغ 15»، أول صاروخ باليستي عابر للقارات لدى كوريا الشمالية، ويمكنه الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال مسؤولون لصحيفة «واشنطن بوست» ووكالة «رويترز»، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت نشاطاً وحركة لمركبات داخل منشأة «سانومدنغ» وخارجها، إضافة إلى نشاط في منشأة لتخصيب اليورانيوم تسمى «كانغستون». وأشار مسؤولو الاستخبارات إلى أن المسؤولين الكوريين الشماليين يخططون لخداع الولايات المتحدة حول عدد الرؤوس النووية التي لدى بيونغ يانغ. وجمعت وكالات استخباراتية أميركية معلومات تشير إلى أن استراتيجية بيونغ يانغ تهدف إلى التأكيد على التزامها نزع الأسلحة النووية من خلال الإعلان عن امتلاكها 20 رأساً نووياً وتحطيم هذه الرؤوس، مع الاحتفاظ بعشرات من الرؤوس النووية الأخرى المخبأة في مواقع سرية.
وقال المسؤولون إن كوريا الشمالية زادت أيضاً من إنتاجها للوقود النووي في عدة مواقع سرية خلال الأشهر الأخيرة، وإن نظام بيونغ يانغ يحاول إخفاء وجود هذه المنشآت، بينما يسعى للحصول على مزيد من التنازلات في المحادثات التي يجريها مع إدارة الرئيس ترمب.
وتأتي هذه التقارير بعد أسابيع من قيام الرئيس ترمب بالتغريد بأن كوريا الشمالية لم تعد تشكل تهديداً نووياً بعد لقائه التاريخي مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي، الذي يعد أول اجتماع بين رئيس أميركي يقبع في السلطة وزعيم كوري شمالي. وقد تعهد الجانبان خلال القمة بالعمل نحو نزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية.
ومضى الرئيس ترمب في الإشادة بلقائه بالزعيم الكوري وذكائه بعد تلك القمة. وخلال الأسبوع الماضي صرح ترمب بأن خطة إدارته لتفكيك الأسلحة النووية لدى كوريا الشمالية تسير بشكل جيد للغاية. لكن أعضاء الكونغرس من الحزبين، والعديد من المحللين السياسيين، أثاروا الكثير من علامات الاستفهام حول مدى التزام بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي ونواياها الحقيقية، وانتقدوا عدم وضوح ما يعنيه الجانبان من مصطلح نزع السلاح النووي بشكل كامل، خصوصاً أن الاتفاق نص على اتفاقات براقة دون النص على خطوات فعلية أو جدول زمني، ولم تصدر أي تفاصيل من الجانبين حول متى وكيف ستتخلى بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية، أو كيف سيتم التحقق من قيام كوريا الشمالية بخطوات في هذا المسار. ولا توجد أيضاً أي ضمانات من جانب كوريا الشمالية بالتزام الزعيم الكوري الشمالي بهذا الاتفاق، بل أثار المحللون الكثير من الشكوك حول خطط كوريا الشمالية لخداع واشنطن حول ترسانتها النووية. ووجه المحللون الكثير من الانتقادات لإدارة ترمب بأنها قدمت الكثير من التنازلات دون الحصول على التزام ثابت من الزعيم الكوري الشمالي لإنهاء برامجه النووية والصاروخية. وقد اعترف وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو، خلال جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الأسبوع الماضي، بأن كوريا الشمالية مستمرة في إنتاج المواد المستخدمة في صنع الأسلحة النووية سراً، لكنه امتنع عن القول ما إذا كانت بيونغ يانغ تقوم ببناء صواريخ جديدة، وأكد أن محادثات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية مستمرة، ولا تزال على الطريق الصحيحة.
وفي سياق متصل أجرت الكوريتان الشمالية والجنوبية محادثات عسكرية لبناء الثقة أمس الثلاثاء. وانعقد الاجتماع الثاني بين الجانبين منذ يونيو، في قرية بانمونجوم الحدودية بالمنطقة المنزوعة السلاح بهدف مواصلة العمل على ما أفرزته قمة سنغافورة. وأبلغ كيم دو جيون، كبير مفاوضي الجنوب والمسؤول عن السياسة الخاصة بكوريا الشمالية في وزارة الدفاع، الصحافيين، قبل التوجه إلى المنطقة المنزوعة السلاح، أنه سيبذل جهوداً لصياغة إجراءات «جوهرية» لتهدئة التوتر وبناء الثقة.
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، الأسبوع الماضي، إنها تعتزم خفض مواقع الحراسة والعتاد على امتداد الحدود الشديدة التحصين كخطوة أولى نحو تنفيذ الاتفاق.
وأشار أهن إيك - سان، الجنرال الذي يقود وفد كوريا الشمالية في المحادثات العسكرية، إلى تقارير إخبارية كورية جنوبية عن أنه قد يحاول إقناع الجنوب بالعمل من أجل إعلان مشترك مع الولايات المتحدة، لإنهاء حالة الحرب بشكل رسمي. وقال أهن في بداية الاجتماع، كما نقلت عنه «رويترز»، «قبل تحديد ما إذا كان ذلك صحيحاً أم لا، أدركت أن شعبي الشمال والجنوب ينظران إلى محادثاتنا باعتبارها مهمة».
وانتهت الحرب الكورية بهدنة وليس باتفاق سلام. وترى بيونغ يانغ أن الإنهاء الرسمي لحالة الحرب ضروري لخفض حدة التوترات. واتهمت وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باتباع دبلوماسية «رجال العصابات» فيما يتعلق بمطالبه الخاصة بنزع السلاح النووي خلال زيارته لبيونغ يانغ في وقت سابق هذا الشهر، مع رفضه طلبها بحث إعلان إنهاء الحرب. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ملتزمة بآلية سلام تحل محل الهدنة عندما ينزع الشمال سلاحه النووي.
وانتقدت وسائل الإعلام الكورية الشمالية، في الأيام القليلة الماضية، الجنوب، لتقاعسه عن التحرك سريعاً لتحسين العلاقات بين الكوريتين، في الوقت الذي لا يبدي فيه اهتماماً سوى بالولايات المتحدة. واتهمت صحيفة «رودونج سينمون»، الصحيفة الرسمية للحزب الحاكم في كوريا الشمالية، سيول، بـ«تضييع الوقت» في انتظار رفع العقوبات بعد نزع الأسلحة النووية تماماً، دون «اتخاذ إجراء واحد» من تلقاء نفسها.



ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.