القضاء التركي يرفض رفع الإقامة الجبرية عن القس الأميركي برانسون

أنقرة تجدد موقفها الرافض لتهديدات واشنطن... ووزيرا خارجية الطرفين يلتقيان على هامش «آسيان»

برانسون قيد الإقامة الجبرية في تركيا (أ.ف.ب)
برانسون قيد الإقامة الجبرية في تركيا (أ.ف.ب)
TT

القضاء التركي يرفض رفع الإقامة الجبرية عن القس الأميركي برانسون

برانسون قيد الإقامة الجبرية في تركيا (أ.ف.ب)
برانسون قيد الإقامة الجبرية في تركيا (أ.ف.ب)

رفضت محكمة تركية أمس (الثلاثاء) التماسا تقدم به محامي القس الأميركي أندرو برانسون لرفع الإقامة الجبرية عنه والسماح له بمغادرة البلاد، فيما جددت تركيا موقفها الرافض التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على خلفية قضية القس المتهم بدعم تنظيمات إرهابية والتجسس السياسي أو الأمني.
وقال المحامي إسماعيل جيم هالافورت إنه وجه نداء لرفع الإقامة الجبرية عن موكله والسماح له بمغادرة الأراضي التركية. وبينما قال المحامي لـ«رويترز» إنه لم يبلغ بعد بأي قرار، أكدت وسائل الإعلام التركية أن المحكمة اتخذت قرارها بالفعل فور تقديم الالتماس.
ووضع القس برانسون قيد الإقامة الجبرية في منزله في إزمير (غرب تركيا) الأربعاء الماضي بعد أن كان مسجونا منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016 في تركيا حيث كان يشرف على كنيسة «ديلريش» للبروتستانت التي أسسها قبل 23 عاماً.
ووجهت إلى برانسون تهم بالإرهاب والتجسس لصالح مجموعتين تعتبرهما أنقرة منظمتين إرهابيتين، هما جماعة فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة والمتهم بتدبير محاولة انقلاب في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016. وحزب العمال الكردستاني (المحظور)، وتصل العقوبة في حال إدانته إلى 35 عاما.
وساهمت هذه القضية بشكل كبير في تدهور العلاقات بين واشنطن وأنقرة.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس الماضي بفرض عقوبات شديدة على تركيا في حال لم تطلق «على الفور» القس برانسون، ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد، قائلا: «لا يمكنكم أن تجعلوا تركيا تتراجع من خلال فرض عقوبات».
وجدد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء التركي برئاسة إردوغان في أنقرة أمس موقف تركيا، قائلا: «لا يمكن القبول أبدا باستخدام الولايات المتحدة لغة التهديد من خلال التذرع بمسألة قانونية جارية في تركيا».
كما أكد مجلس الأمن القومي التركي في بيان، صدر عقب اجتماع مطول برئاسة إردوغان الليلة قبل الماضية، أن «لهجة التهديد» التي استخدمتها الولايات المتحدة كانت «غير مقبولة» ولا تحترم علاقات التنسيق بين البلدين.
وشدد البيان على أن تصريحات وقرارات الولايات المتحدة التي تفرض شروطاً تخالف الاتفاقيات الدولية بشأن مشاريع صناعات دفاعية التزمت تركيا بمسؤولياتها حولها، (في إشارة إلى صفقة مقاتلات إف - 35) من شأنها أن تلحق أضراراً لا يمكن تلافيها بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين وعلاقات الثقة.
في السياق ذاته، يتوقع أن يلتقي وزيرا الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الأميركي مايك بومبيو على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تعقد خلال الأسبوع الجاري في سنغافورة، ويحضرها وزير الخارجية التركي للمرة الأولى.
وساهمت قضايا خلافية كثيرة في توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، لا سيما مسألة الدعم الأميركي لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الذي تعد «وحدات حماية الشعب الكردية» عموده الفقري وتعتبره أنقرة «منظمة إرهابية»، إضافة إلى مطالبات تركيا بتسليمها غولن التي لم تلق أي تجاوب من جانب الولايات المتحدة. كما تعتقل أنقرة اثنين من الموظفين المحليين في القنصلية الأميركية في إسطنبول وتضع آخر رهن الإقامة الجبرية بتهم التجسس السياسي والعسكري ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة مما يغضب واشنطن.
من ناحية أخرى، رفضت تركيا، ما قالت إنه مزاعم بأنها حاولت اختطاف مدير مدرسة تركية من منزله في العاصمة المنغولية أولان باتور مطلع الأسبوع الجاري. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان مساء أول من أمس، إن «هذه الادعاءات غير صحيحة ونرفضها»، مضيفا أنه تم استدعاء السفير المنغولي فيما يتعلق بهذه المسألة.
ووفقاً لشهود وتقارير إعلامية، قام أشخاص في الشارع بتصوير الكثير من الرجال خارج منزل مدير المدرسة، وهم يقتادونه عنوة ويرغمونه على ركوب سيارة «فان».
وتزعم تركيا أن مدير المدرسة مرتبط بجماعة غولن، ولم تتضح بعد هوية الخاطفين المحتملين. وتردد أن الخاطفين أخذوا الرجل إلى طائرة حكومية تركية كانت تنتظر في مطار أولان باتور. وأوقفت السلطات المنغولية الطائرة، التي ورد أنها عادت إلى تركيا دون المختطف المقصود.
وتم القبض على مواطنين أتراك وإعادتهم إلى تركيا من أوكرانيا وكوسوفو وأذربيجان والغابون وباكستان وأفغانستان والسودان، ودول أخرى.
في سياق آخر، فند ممثلو الأقليات الدينية في تركيا ادعاءات حول تعرضهم لضغوط. وأكدوا في بيان مشترك لممثلي الأقليات المختلفة أمس، وقع عليه ممثلو الأقليات الدينية بينهم بطريرك الروم الأرثوذكس بارثولوميو الأول، ونائب مطران البطريركية الأرمنية بتركيا، أرام أتاشيان، والحاخام الأكبر ليهود تركيا إسحق هاليفا، ونائب البطريركية السريانية، مور فليكسينوس يوسف شتين، أن الأقليات المختلفة تمارس اعتقادها وتؤدي شعائرها الدينية بحرية وفقا لتقاليدها. وأن البيانات التي تدّعي تعرضهم لضغوط لا أساس لها من الصحة».
وأضاف البيان أنه «تم حل الكثير من المشكلات التي وقعت في الماضي، ونحن على تشاور مستمر مع مؤسسات دولتنا على أساس النوايا الحسنة المتبادلة وامتلاك إرادة الحل، بخصوص المسائل التي نرغب في تحسينها وتطويرها».
على صعيد آخر، وصفت الحكومة الألمانية، تركيا بالشريك المهم والقريب منها في الكثير من القضايا.
وقالت مساعد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أولريكة ديممر، في مؤتمر صحافي في برلين، في ردها على سؤال حول ما إذا كان سيجري لقاء بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة محتملة له إلى ألمانيا: «مبدئياً نحن نعلن عن برنامج ميركل، ولقاءاتها قبل أسبوع من تاريخ إجرائها».
وأوضحت أن تركيا شريك مهم، وقريب من الحكومة الألمانية في الكثير من القضايا، مؤكدة أن برلين ترغب في إجراء لقاءات مع تركيا.
وفي سياق متصل ذكرت وسائل إعلام ألمانية، نقلاً عن مصادر في الرئاسة الألمانية، أن رئيس البلاد فرنك فالتر شتاينماير وجه منذ فترة طويلة دعوة إلى الرئيس إردوغان لزيارة ألمانيا، إلا أن موعد الزيارة لم يحدد بعد.
وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن إردوغان سيجري زيارة إلى ألمانيا في نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل وأثارت المعارضة جدلا واسعا حول الزيارة.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».