بومبيو يرهن التفاوض مع طهران بتغيير سلوكها

TT

بومبيو يرهن التفاوض مع طهران بتغيير سلوكها

بعد ساعات من عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو دعمه إجراء محادثات مع إيران، إذا أظهرت التزاماً بتغيير سلوكها، وقال لمحطة «سي إن بي سي» التلفزيونية الأميركية إن «الرئيس يريد الاجتماع مع الناس لحل المشكلات، وهذه السياسة التي تنتهجها إدارته».
وفي مايو (أيار) الماضي، وضع بومبيو 12 شرطاً للتوصل لأي اتفاق جديد مع إيران، من بينها سحب قواتها من سوريا، ووضع حد لدعمها للحوثيين في اليمن. وفي الشهر ذاته، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران، الموقع عام 2015 لإيقاف أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، عن استعداده للقاء القادة الإيرانيين «دون شروط مسبقة، وفي أي وقت أرادوه».
وسبق إعلان ترمب لقاء جمع مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي بيوسف بن علوي وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية، على هامش مشاركة الأخير في مؤتمر الحريات الدينية في العاصمة الأميركية واشنطن. ووفقاً للبيان الصحافي الصادر من وزارة الخارجية الأميركية، فإن الطرفين ناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك، والوضع الحالي في اليمن، إذ أكدوا أهمية استمرار دعم جهود المبعوث الأممي الخاص مارتن غريفيث، وضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد في الأعمال العدائية، كما ناقشوا الطرق التي تتفق فيها المصالح الأميركية والخليجية، وتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليميين.
بدوره، قرأ ريتشارد شميرير، السفير الأميركي الأسبق لدى سلطنة عمان، الزيارة العمانية الأخيرة إلى واشنطن، ولقاء وزيري خارجية البلدين ببعضهما بعضاً، على أنها أمرُ إيجابي يصب في مصلحة دول الخليج والولايات المتحدة الأميركية من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وقال شميرير، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن عمان لعبت دوراً مهماً ووسيطاً في أثناء التفاوضات على الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، حيث إن عمان استضافت الطرفان سرياً في أثناء إدارة الرئيس أوباما، وجهاً لوجه في عمان، وتمت مناقشة التطورات والتفاصيل المتعلقة بالاتفاق النووي، معتبراً أن ذلك الدور الذي لعبته عمان هو دور إيجابي، مستغلة علاقتها بكلا الطرفان، الأميركي والإيراني، وهو ما يؤهلها إلى أن تلعبه مرة أخرى في التوسط بينهما الآن.
وأشار السفير إلى أن السياسة العمانية تعرف بالمسالمة ودعم الجهود الدبلوماسية، والعمل السياسي البعيد عن النزاعات العسكرية، وهي بذلك تريد أن يكون لديها علاقات جيدة مع دول الخليج العربي، وإيران في الجهة المقابلة، وذلك ليس خوفاً من إيران أو أميركا أو دول الخليج، وإنما من أجل ذاتهم، فهم يريدون ذلك السلام للجميع، ويبادرون بالعمل السياسي في كل أزمة.
وأضاف: «عمان كانت لاعباً مهماً في الاتفاق النووي في أثناء إدارة الرئيس أوباما، واستضافت الطرفين، الأميركي والإيراني، في وساطة بينهما للحوار الذي سبق التوقيع على الاتفاق، والاجتماع مع الدول الست في أوروبا، لذلك ربط زيارة الوزير يوسف بن علوي إلى واشنطن، ولقائه مايك بومبيو أول من أمس، مع إعلان ترمب عن استعداده لقاء الرئيس الإيراني، هو ربط منطقي، وأمر وارد، ولا أستبعد أن تبادر عمان بهذه الخطوة، كما كان لها دور أيضاً مهم في اليمن، بالانتقال السياسي السلس للسلطة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى الرئيس الحالي منصور عبد ربه هادي».
وأكد ريتشارد شميرير، السفير الأميركي الأسبق لدى سلطنة عمان، أن الوضع الحالي الإيراني، والضغوط الاقتصادية، تدفع النظام الإيراني إلى قبول عرض الرئيس ترمب، وتخليص أنفسهم من العوائق الحالية، مشجعاً دعوة الرئيس ترمب على الاجتماع، ومحاولة إنهاء القضايا العالقة بين الطرفين، مشيراً إلى أنه قد حان الوقت لإيران لأن تغير سلوكها في المنطقة، مضيفاً: «إن دول الخليج كانت وما زالت تريد علاقة جيدة بالنظام الإيراني، إلا أن الأخير لا يريد ذلك، وقد حاولت عمان كثيراً إجراء مصالحة، والتقريب بين كل الأطراف، إلا أن طهران تخالف ذلك، وتستمر في إثارة النزاعات بالمنطقة».
من جهته، اعتبر الباحث السياسي في معهد الخليج للدراسات والأبحاث بواشنطن الدكتور حسين إبش، أن العرض الذي أطلقه الرئيس ترمب كان متوقعاً تماماً، وهو «ترمبي» بالكامل، دون مشاورة أعضاء حكومته، حيث إنه يتابع بشكل أساسي قواعد اللعبة نفسها التي قام بها مع كوريا الشمالية، وذلك بزيادة التوترات ثم التقدم بحلول، أي خلق أزمة ثم حلها، لافتاً إلى أن ذلك ينسب بالكامل إلى قوة شخصيته ومهاراته وجاذبيته.

موضحاً: «بعبارة أخرى، إنه يطبق جوهر نوع معين من الرأسمالية، يسمى أيضاً التسويق والمساومة في السياسة».
وأشار خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الرئيس روحاني غير مستعد تماماً للقاء ترمب. فإذا نفعت حيلة ترمب مع كوريا الشمالية، فإنها لن تنفع مع إيران، حيث إن النظام الإيراني ليس لديهم شيء يكسبونه سياسياً من الاجتماع بالرئيس الأميركي، حيث إنه في الظروف الحالية، سيكون من المستحيل للإيرانيين التراجع، وستكون كارثة سياسية بالنسبة لهم، لأن الإيرانيين لن يفكروا جدياً في قبول عرض ترمب، كما أن الأمر غير وارد في ظل الظروف الحالية.
وأضاف: «من ناحية أخرى، أعتقد أننا في فترة يحاول فيها الجانبان مضايقة وعزل بعضهما بعضاً، وتعتقد كل من واشنطن وطهران أنهما تعملان من مناصب قوتها النسبية، وإن كانت مختلفة تماماً. وسيستمر هذا لعدة أشهر، وربما أكثر من عام، ولكن في نهاية المطاف، سوف يستقر الغبار، وسيتعين على كلا الجانبين الاعتراف بوجود قيود خطيرة، ولن يكون هناك تغيير للنظام في طهران، أو على الأقل ليس بسبب السياسات الأميركية، وبالتأكيد يمكن أن تكون عمان قناة مهمة في لعب وساطة مع إيران، أو الكويت أيضاً يمكنها ذلك، لكنني أعتقد أنه بالنظر إلى مستوى التوترات في الوقت الحالي، ودرجة الشكوك المتبادلة، فمن المرجح أن يكون الدور الأوروبي أكثر أهمية بكثير، إذ يمكن أن تكون عمان مرة أخرى بمثابة وسيط أو منطقة محايدة للاجتماعات العامة أو الهادئة، ولكن يجب أن تحدث تطورات كثيرة لكي يصبح ذلك ممكناً».



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.