رحلات تسترجع بهاء السفر في عصر غابر وترقى به إلى مصاف الأماني والأحلام

رحلات تسترجع بهاء السفر في عصر غابر وترقى به إلى مصاف الأماني والأحلام

من قطار «الشرق السريع» إلى «الأزرق»... وسائل النقل القديمة تكتسي حلة جديدة
الأربعاء - 20 ذو القعدة 1439 هـ - 01 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14491]
سانتياغو دي كومبوستيلّا (إسبانيا): شوقي الريّس
ولّى ذلك الزمن الذي كان السفر فيه متعة ومسرّة وعرساً للحواس. ولّت تلك الأيام التي كنّا نحلم فيها بالسفر، فنستعدّ له ونرتدي أزهى الملابس ونذهب إليه كالذاهب إلى عيد أو احتفال. شاع السفر وانتشر في كل المواسم والأصقاع فصار عادياً، أياً كانت دوافعه وظروفه.

الحنين إلى تلك الأيام والتذمّر المتزايد في أوساط عشّاق الرحلات الكلاسيكية الأنيقة والهادئة، هو ما دفع بعض الشركات وأصحاب الأفكار الرائدة في قطاع السياحة إلى الإقدام على مشاريع ترفيهية تخرج عن المألوف، وتسترجع بهاء السفر الغابر، بجعله مقصوراً على عدد محدود ووقفاً على المقتدرين مادياً.

من أبرز هذه المشاريع القطارات الفخمة التي تجوب مناطق طبيعية أخّاذة في رحلات تعود إلى الزمن الجميل عندما كان السفر نقيضاً للزحمة والتدافع البشري وطوابير الانتظار الطويلة، ومرادفاً للخدمة الراقية وراحة البال والعناية بالتفاصيل الصغيرة. وتشهد هذه القطارات إقبالاً كبيراً من عشّاق هذه الرحلات، فيتزايد عددها وتتنوّع العروض التي تقدّمها في سباق جميل يُغني قطاع السياحة.

قطارات في حلّة خارجية زاهية من أواخر القرن التاسع عشر ومطالع القرن الماضي، مجهّزة بأحدث وسائل الراحة وأفخمها، تجوب الطبيعة الكندية الساحرة بين البحيرات والسهول اللامتناهية والجبال المكللة بالثلوج، أو تعبر مجاهل الجنوب الأفريقي التي يحبس جمالها الأنفاس، أو تتعرّج حتى نهايات العالم في بطاح سيبيريا الراقدة تحت الأسرار، أو تستعيد سحر قطار الشرق السريع الذي ما زال يرقى بالسفر إلى مصاف الأماني والأحلام السعيدة.



- قطار «الأندلس»

ليس أجمل من أن نبدأ تجوالنا على هذه القطارات الأسطورية من درّة السياحة في إسبانيا. من الأندلس، قمّة الترف العربي في الغرب وصفوة الحضارة التي سطعت قروناً على مشارق الأرض ومغاربها، وما زالت معالمها جرحاً نازفاً في التاريخ العربي، ووجعاً متوطّناً في الذاكرة. «الأندلس» هو الاسم الذي يحمله أحد أفخم القطارات في العالم، وعبر منذ ثلاثة عقود بحفنة من المحظوظين في بلاد الأندلس. يجول بين مفاتنها الطبيعية على السواحل والجبال، ويتوقّف عند مناراتها الساحرة لينحني قبل أن ينحني على عتبات ذلك الصرح الأسطوري الأحمر الذي يتوافد عليه أكثر من ثلاثة ملايين سائح في العام يتعبدّون لبهائه.

يبدأ قطار «الأندلس» جولته من أشبيلية التي انطلق منها البحّارة الأسبان بقيادة كريستوف كولومبوس نحو «العالم الجديد» أواخر القرن الخامس عشر، لكنه يترك زيارتها إلى نهاية الرحلة التي تدوم ستة أيام يجول فيها على قرطبة وخايين وغرناطة وقادش وخيريث وبعض القرى التي أعلنتها اليونسكو تراثاً عالمياً، مثل أوبيدا وباييثا.

في قرطبة يترجل المسافرون ويتوجهون إلى وسط المدينة التي كانت عاصمة الخلافة الإسلامية. يزيد عدد سكانها عن ربع مليون يوم كان عدد سكان مدريد لا يتجاوز الألف. قرطبة التي كانت فهارس مكتبتها تُعدّ بالمئات عندما كان الفرنسيون يضعون القواعد الأولى للغتهم. قرطبة التي كانت تغسل كل ليلة شوارعها المضاءة بقناديل الزيت الذي تصل رائحته على بعد أميال إلى أنوف القادمين إليها. قرطبة المسجد الذي يحجّ إليه كبار المهندسين العالميين للتمتع بهذه التحفة المعمارية الفريدة ودراسة أسرارها.

بعد جولة على الوسط التاريخي للمدينة التي تفتقّت بين جدرانها عبقرية ابن رشد وابن ميمون، يعود المسافرون إلى القطار لمتابعة الرحلة باتجاه خايين بين كروم الزيتون التي تمتد على جانبي السكّة لمسافة تزيد عن 100 كيلومتر وصولاً إلى غرناطة النائمة عند أقدام قصر الحمراء. هنا يعرف الجميع أنهم على أبواب الزيارة التي تكفي وحدها لتبرير هذه الرحلة. كل الإجراءات جاهزة بأدقّ التفاصيل لزيارة القصر خارج مسار الازدحام والطوابير، برفقة مؤرخين يتحدثون بلغات عدة ويشرحون روائع الصرح الفريد الذي ما زال الباحثون يكشفون عن ألغازه إلى اليوم.

من الحمراء يعود المسافرون للراحة إلى مقصوراتهم في حال من الذهول والانبهار، مدركين أن ثمّة شيئاً قد تغيّر في أعماق النفس بعد تلك الزيارة. ولا بد أن تكون خاتمة النهار في غرناطة جولة على حي البيّازين (البائسين) لتناول الشاي التقليدي بالنعناع ثم مشاهدة عرض لرقص الفلامنكو في مسقط رأس هذا الفن الذي أعلنته اليونسكو أيضاً تراثاً عالمياً.

من غرناطة يتابع «الأندلس» رحلته ليتوقّف في خيريث، حيث تقوم المدرسة الأندلسية للفروسية، وحيث يشاهد المسافرون عرضاً خاصاً لرقص الخيول الأندلسية الذي تنفرد به هذه المدرسة.

ومن خيريث يواصل القطار جولته على القرى الجميلة مثل أوبيدا وباييثا وصولاً إلى روندا، مهد مصارعة الثيران، حيث وضع ريلكه أجمل قصائده وتمنّى لو كانت مسقط رأسه. وبعد جولة على البلدة الجميلة ومتحفها ومطلّاتها العالية المشرفة على الوديان السحيقة، يتجه القطار نحو دونيانا، حيث توجد أكبر محمية طبيعية في أوروبا، يجول فيها المسافرون برفقة دليل يشرح لهم الأجناس النباتية والحيوانية الفريدة التي تعيش فيها. ومن دونيانا إلى أشبيلية، عاصمة الأندلس الجديدة التي تختزن من الروائع ما يكاد ينافس غرناطة وقصرها الأحمر.

الطراز الهندسي الإسلامي ظاهر في كل المعالم الأثرية التي يجول عليها المسافرون في زيارات خاصة. من «الخيرالدا»، ثالث أكبر كاتدرائية في العالم، إلى القصر الملكي «آلكازار»، وأرشيف الهند الذي يحوي كنوز المخطوطات التي توثّق الفتوحات الإسبانية في أميركا، وبرج الذهب الذي يحاكي المآذن الإسلامية في معماره.

مسك الختام في زيارة إشبيلية وجولة «الأندلس» إبحارٌ تحت معطف الليل على متن سفينة شراعية أنيقة تنساب على أنغام فرقة موسيقية فوق مياه نهر الوادي الكبير التي تصبّ في المحيط الأطلسي. وعندما تشرف الجولة على نهايتها، تلمع في عيون البعض دموعٌ كتلك التي يقال إنها لمعت في عيني أمير غرناطة ليلة سقوط آخر الممالك العربية في الأندلس.



- «روكي ماونتينير» كندا

من الأندلس إلى الطرف الآخر من المحيط، إلى كندا الفسيحة التي تفتخر بقطارها الفخم متسلّق الجبال الصخرية «Rocky Mountaineer» الذي فاز سبع مرات بالجائزة الدولية للسفر بالقطار، الذي تصنّفه مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» بين أفضل الرحلات السياحية في العالم.

يقال إن الحياة بعد السفر في هذا القطار ليست كالحياة قبله. الخدمة الراقية وفخامة المقصورات وجودة الأطعمة تضاهي أفضل الفنادق العالمية، لكن الطبق الرئيسي في رحلاته هي المشاهد الطبيعية الفريدة التي يقدمهّا للمسافرين على متنه. الطريق إلى الجبال الصخرية المذهلة يوازي في جماله روعة تلك السلسلة الجبلية العجيبة التضاريس التي تكللها الثلوج بجلال طوال العام. سهول خضراء وغابات كثيفة تبدو بلا نهاية، يتعرّج القطار بين ثناياها فاتحاً أبواب الأحلام على مصارعها ومسدلاً ستاراً من النسيان على الحواضر المكتظة بالهموم والشواغل والناس. تكفي ساعات قليلة من الولوج في الطبيعة الصافية حتى يشعر المسافر برغبة في أن يتجمدّ الزمن وتتوقف عقارب الساعة عن الدوران.

في الطريق إلى كولومبيا البريطانية وآلبرتا يصغي المسافرون إلى الشروحات والمعلومات عن المشاهد الطبيعية والوقائع التاريخية في تلك المنطقة التي تختزن ثروات هائلة قررت الحكومة الكندية عدم استغلالها حفاظاً على نقاء البيئة. وعندما يشعر المسافر بأنه قد انتشى من وفرة الجمال الطبيعي، تتراءى أمام ناظره جبال الجليد بكل أبّهتها لتقول له إن بعد الجمال... مزيداً من الجمال. مشهد أخّاذ، يحبس الأنفاس ويربط اللسان عندما يستقلّ المسافر طائرة مروحية (ضمن الرحلة) تحلّق فوقها على بعد عشرات الأمتار. ومن العروض التي يمكن للمسافر أن يختار بينها، رحلة في سفينة كاسرة للجليد إلى بلاد الثلج في آلاسكا، أو إلى إحدى البحيرات الساحرة التي تكثر في تلك المنطقة.

وبالإضافة إلى الرحلة الدائرية التي يعود فيها القطار إلى نقطة الانطلاق، هناك رحلات على خط مستقيم من فانكوفر إلى آلبرتا، أو من الساحل الأطلسي إلى ساحل المحيط الهادي عبر البطاح والبراري الكندية اللامتناهية.



- «القطار الأزرق» الأفريقي

من الصقيع الكندي إلى دفء أفريقيا وحرارة طبيعتها وطبائعها. «القطار الأزرق» هو القطار الذي ينقل المسافرين لمشاهدة أجمل المناظر الطبيعية في جنوب أفريقيا منذ العام 1946. وتعود بداياته إلى أوائل القرن الماضي عندما كانت قطارات «يونيون إكسبريس» تربط بين مدينة جوهانسبرغ التي كانت مقصد التجّار والباحثين عن الثروة لما فيها من الذهب والماس، ومدينة كاب تاون التي كانت المرفأ الذي يصل المستعمرة الأفريقية بموانئ الإمبراطورية البريطانية.

خلال الحرب العالمية الثانية خُصِّص هذا القطار لأغراض النقل العسكري، وبعد نهاية الحرب وبداية الطفرة الاقتصادية في جنوب أفريقيا، تقرر تحويله للرحلات السياحية الفخمة على مسافة تمتد 1600 كيلومتر في قلب البلاد يستغرق اجتيازها 27 ساعة.

يعبر هذا القطار أجمل المناطق الطبيعية ومحميات الثروة الحيوانية في جنوب أفريقيا، ويقدّم خدمة مترفة من الأطعمة والموسيقى الحيّة في مقصورات وقاعات مخصصة للتسلية والمطالعة وحتى للمفاوضات التجارية. كما ينظّم رحلات قصيرة في بعض محطاته، تتيح لمن يختارها الالتحاق بالقطار في مواعيد لاحقة.

الإقبال الشديد على «القطار الأزرق» دفع شركة السكك الحديدية في جنوب أفريقيا إلى إطلاق مشروع قطار سياحي آخر يربط البلاد بعدد من المواقع الجميلة في البلدان المجاورة مثل بوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي.



- قطار «مفخرة أفريقيا»

«مفخرة أفريقيا» (The Pride of Africa) هو القطار السياحي الذي ينطلق من محطة بريتوريا الجميلة بطرازها الكلاسيكي في رحلات متنوعة من حيث مقاصدها ومدتها، وأيضاً من حيث مستوى الخدمة والحفاوة المقدمة للمسافرين، إذ تتوزع على ثلاث درجات: العادية والممتازة والملكية.

تستغرق رحلة «مفخرة أفريقيا» ثلاثة أيام من بريتوريا إلى كاب تاون، مروراً بالسهول الخصبة المشهورة بمزارعها، ثم بالمرتفعات الغنية بمناجم الذهب نزولاً باتجاه رأس الرجاء الصالح.

ومن الرحلات التي تلاقي رواجاً كبيراً تلك التي تربط العاصمة بريتوريا بشلالات فيكتوريا في زيمبابوي، والتي تعبر السهول على ضفاف نهر زامبيزي ومحميات الثروة الحيوانية عند مدار السرطان. وثمّة رحلة لمن يرغبون في استكشاف المهد العرقي لجنوب أفريقيا في منطقة كوازولو القريبة من دوربان، حيث تمكن زيارة موائل السكان الأصليين والتجوال على المواقع الطبيعية الخلّابة مثل شلالات نهر سانديز التي يزيد ارتفاعها عن 40 متراً.



- قطار «كانتابريا»

أما نهاية جولتنا فقد اخترنا لها القطار التقليدي الذي يعبر منطقة كانتابريا في الشمال الإسباني، بين مدينتي ليون وسانتياغو دي كومبوستيلا، مروراً ببورغوس وبلاد الباسك وآستورياس، على غرار القطارات السياحية الفخمة الأخرى مثل القطار العابر لسيبريا في الاتحاد الروسي أو قطار البحيرات الكندية، أو قطار الشرق السريع «أورينت إكسبرس» الرائد الأول في هذا المضمار. انطلقت فكرة قطار كانتابريا عام 1983 على مسافة طولها ألف كيلومتر يعبر خلالها مناطق ذات طبيعة خلّابة، ويتوقف في عدد من المدن والقرى التاريخية في رحلة تدوم ثمانية أيام. ويتعرّج القطار بين سهول قشتالة التي تتموّج ألوانها بين الأخضر والأصفر في فصل الصيف، وفي الوهاد الهانئة وعند المرتفعات المطلّة على زرقة الشواطئ المسربلة بالضباب، فيما ينعم المسافرون بخدمة تضاهي خدمات فنادق الخمسة نجوم وعناية تكاد تندثر من القاموس السياحي الحديث. وفي كل محطة يترجل الركّاب فيستقبلهم مرشدون يتقنون لغات عدة لمرافقتهم ومساعدتهم في الزيارات الثقافية إلى المتاحف والمعالم التاريخية، من غير ازدحام ولا طوابير.

مجرّد الصعود إلى القطار يحمل المسافر إلى عالم مضى وأصبح بين دفّات الكتب والأفلام السينمائية. العربات مصنوعة عام 1927 في مدينة ليدز البريطانية، مفروشة بالسجّاد تزيّنها خزائن الخشب الصقيل ومقاعد المخمل الوثيرة، واسعة نوافذها تطلّ على المناظر التي تتعاقب أمام المسافر، فيما يتناول فطوره بهدوء أو يتصفّح جريدته.

أما الغرف فهي كناية عن أجنحة صغيرة مفروشة بأثاث فاخر ومريح ومجهّزة بأحدث الوسائل للتبريد والتدفئة، يسهر على تنظيفها وترتيبها طاقم على درجة عالية من الدربة مخصص لكل جناح.

الطعام هو أيضاً «محطة» رئيسية في رحلة هذا القطار. فالوجبات يجري إعدادها بإشراف كبار الطهاة من المعهد الفندقي الإسباني الذائع الصيت الذي يدير شبكة الفنادق والمطاعم التابعة لوزارة السياحة، والمنتشرة في عدد من المباني التاريخية على امتداد المقاطعات الإسبانية. وتُستخدم لإعداد هذه الوجبات المنتجات الموسمية المحلية من خضار وفواكه ولحوم وأسماك. وقد ذاعت شهرة الوجبات المقدّمة في هذا القطار، بحيث إن نسبة من زبائنه تجذبهم لذائذ الطعام قبل متعة الرحلة.

أكثر من نصف المسافرين على متن القطار الذي يعبر مناطق الشمال الإسباني من الأجانب: أميركيون ويابانيون ومكسيكيون وفرنسيون وبريطانيون، يتحدثون لغات عدة ويتمتعون، عموماً، بدرجة عالية من الرفاهة والثقافة والتهذيب. ولهذه الصفات أهميتها في رحلة تدوم ثمانية أيام يتقاسم خلالها المسافرون ساعات طويلة في صالونات المطالعة والاستراحة وقاعات الطعام، حيث يتبادلون الأحاديث والانطباعات وينسجون علاقات جديدة.

من أجمل المحطات التي يتوقف فيها القطار قرية سانتيّانا دل مار على الشاطئ القريب من مدينة سانتادير الجميلة التي كانت مصيفاً لملوك إسبانيا ينزلون في قصر «مادالينا» المنيف الذي أصبح مقرّاً للجامعة الصيفية الشهيرة التي تستضيف كل عام نخبة من الباحثين والمفكرين من شتّى أنحاء العالم. وتشتهر سانتيّانا بمينائها الجميل المخصص لمراكب الصيد الحرفي التي تحمل كل يوم إلى مطاعمها ومنازلها كل أصناف الغلال البحرية. وعلى مقربة من سانتيّانا توجد مغاور التاميرا التي تشهد جدرانها أقدم الرسوم الفنّية الملّونة في العالم، إذ يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد، وهي ما زالت في حال مذهلة من الوضوح والدقة.

مسك الختام في الرحلة هو عشاء الوداع في مطعم فندق الملوك التابع لوزارة السياحة في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا، الذي يعتبر أقدم فندق في العالم إذ يعود بناؤه إلى العام 1495، وكان يُستخدم لاستضافة أفراد العائلات المالكة والنبلاء الذين كانوا يحجّون إلى المدينة، ثاني أهم المراكز المسيحية في الغرب بعد روما.
اسبانيا سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة