آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة

قلعة «بلارني» وبقايا المصنع الفرنسي وهزيمة أسطول «أرمادا»

آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة
TT

آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة

آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة

في الليلة التي سبقت وصول «إيمرالد برنسيس»، السفينة الأميركية السياحية المحيطية العملاقة الأنيقة التابعة لشركة برنسيس كروز، إلى آيرلندا، ألقى آيرلندي متقاعد، وكان أستاذا جامعيا، محاضرة عن آيرلندا. وفي اليوم التالي، وخلال يوم كامل، تحدث مرشد سياحي آيرلندي عن آيرلندا.
ركز الأول على الحاضر، وركز الثاني على الماضي. ولكنهما اتفقا على نقد (إن لم تكن كراهية) البريطانيين، في الماضي وفي الحاضر.
لنبدأ بالماضي:
بعد أن رست السفينة في ميناء كوبه، في جنوب آيرلندا، بدأ المرشد السياحي ماك حديثه بتفسير أصل كلمة «كوبه». قال إنها كلمة آيرلندية (اللغة الكلتيكية) للكلمة الإنجليزية «كوف» (كهف).
لكن، غير الإنجليز الاسم إلى «كوينزتاون» (مدينة الملكة) عام 1850، عندما زارت الملكة فيكتوريا المدينة. ولكن، في عام 1922، بعد أن نالت آيرلندا الاستقلال، أعاد الآيرلنديون اسم «كوبه».
وخلال رحلة حافلة أنيقة تقل سياحا أميركيين، وعددا قليلا من السياح البريطانيين، بين «كوبه» و«كورك»، ثاني أكبر مدن آيرلندا (بعد دبلن العاصمة)، كرر المرشد السياحي «1922» ربما مائة مرة. هذه هي السنة التي استقلت فيها آيرلندا عن بريطانيا. لم يلعن البريطانيين، وهو المرشد السياحي المهذب، وربما ما كان السياح البريطانيون في الحافلة سيقبلون ذلك.
تململ بعض السياح البريطانيين، وعلق بعضهم، ولكن بطريقة مهذبة، وكأنهم يقولون للمرشد السياحي: «لننس الماضي، ولنفتح صفحة جديدة».
لكن، كان واضحا من معلومات وتعليقات ماك، المرشد السياحي، أن العلاقة بين البريطانيين وجيرانهم الآيرلنديين ليست ودية (إن لم تكن عدائية).
وإن لم يكن التوتر (أو العداء) واضحا من جانب ماك والسياح البريطانيين في الحافلة، كان واضحا في القلاع، والكاتدرائيات، والقصور، وساحات القتال، المنتشرة في جنوب وشرق آيرلندا.
على لسان المرشد السياحي:
في عام 1172 (خلال حكم النورمانديين، رجال الشمال، لإنجلترا)، شهدت آيرلندا أول غزوات الإنجليز، ولأربعمائة سنة، احتلوا جزءا منها. وفي عام 1495 (عام اكتشاف أميركا، وخلال حكم عائلة تيودور لإنجلترا) احتلوا ما تبقى من آيرلندا.
لكن، لم يصمت الآيرلنديون. وثاروا مرات ومرات.
كانت أول وأهم ثورة في عام 1534، عندما هجموا على قلعة دبلن، وأعلنوا تمردهم على الملك هنري الثامن. وانتقم الملك بإعدام كبير القساوسة جون إلين، رأس الكنيسة الكاثوليكية، الذي كان قال إن الثورة «دينية لإعادة المارقين إلى دين المسيح الحقيقي» (إشارة إلى البروتستانت الذين كانوا انتشروا في شمال أوروبا، وألمانيا، وهولندا، وبريطانيا).
بعد إعدام كبير القساوسة الكاثوليك، اضطر توماس فتزجيرالد، قائد الثورة، لإعلانه هزيمته، وطلب العفو من الملك، وطلب منه الملك أن يفعل ذلك في لندن. وعندما وصل إلى لندن مع أعمامه الخمسة، وضعوا في البرج التاريخي (القصر والقلعة). ثم أعدموا. ووصف ذلك مؤرخ بريطاني: «شنقوا، ثم قطعت رؤوسهم، ثم فصلت أيديهم وأرجلهم عن أجسامهم، ثم أحرقوا...».
منذ ذلك الوقت، ولخمسمائة سنة، حتى نالت آيرلندا استقلالها عام 1922، (آخر الثورات)، ثار الآيرلنديون ثورات كبرى عشرين مرة تقريبا، منها:
أولا: ثورة التسع سنوات (عام 1594)، عندما أرسل الإنجليز عشرين ألف جندي (مليون جندي تقريبا بمقاييس اليوم).
ثانيا: «الثورة الأميركية» (عام 1798)، وسميت هكذا لأنها سارت على خطى ثورة الولايات الأميركية التي حققت الاستقلال قبل ذلك بعشرين سنة تقريبا (1976).
ثالثا: ثورة «آيريش بروثرهود» (الإخوان الآيرلنديين) عام 1866، بالتعاون مع الآيرلنديين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة. نظموا حملات، وجمعوا تبرعات، وأرسلوا أسلحة إلى إخوانهم في آيرلندا.
رابعا: ثورة «الإرهابيين» (عام 1881). هذا وصف الصحف البريطانية في ذلك الوقت، عندما بدا متطرفون آيرلنديون يقتلون المسؤولين الإنجليز في آيرلندا، وكانوا يسمون أنفسهم «إنفينسيبولز» (الذين لا يقهرون).
خامسا: ثورة «إيستار» (عيد الفصح) عام 1916، وقادها «الإخوان الآيرلنديون». وتعمدوا أن تكون في وقت انشغال بريطانيا في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى (بل سافر بعضهم إلى ألمانيا، عدوة بريطانيا، وطلبوا مساعدتها. ورافقهم بعض من «الإخوان الآيرلنديين» الأميركيين).
وتعمدوا أن تبدأ الثورة يوم «إيستار» (عيد صعود المسيح ابن مريم إلى السماء. ورفعوا شعار «عيسى معنا»).
لكن، ضربتهم القوات البريطانية ضربا عنيفا، ودمرت نصف دبلن تقريبا. ورغم أن الثورة فشلت، مهدت لتطورات سياسية وإجراءات دستورية، حققت استقلال آيرلندا عام 1922، ولا تزال تؤثر على الوضع في آيرلندا الشمالية، حيث يظل التوتر بين الآيرلنديين الكاثوليك، وحكومة الملكة إليزابيث، راعية الكنيسة البروتستانتية.

* مشاهدات في «كورك»
خلال جولة الحافلة السياحية في كورك (ثاني أكبر مدن آيرلندا بعد دبلن)، تعمد ماك، المرشد السياحي الآيرلندي، أن يشير إلى آثار الصراع التاريخي الدموي مع الإنجليز.
وقال إنه، مثلما غير الإنجليز اسم ميناء «كوبه» إلى «كوين إليزابيث»، ثم أعاد الآيرلنديون الاسم الآيرلندي بعد الاستقلال، غيروا اسم «كورك»، ثم أعاده الآيرلنديون بعد الاستقلال.
تعنى الكلمة في اللغة الآيرلندية (الكلتيكية) «مستنقعات»، إشارة إلى كثرة البحيرات والأنهار فيها. وهي أكبر ميناء طبيعي محصن في أوروبا. ميناء، داخل ميناء، داخل ميناء. لكن، لا تقدر السفن المحيطية السياحية العملاقة على الوصول إلى «كورك»، ولهذا ترسو في «كوبه».
خلال جولة الحافلة السياحية في «كورك»، ظل ماك، المرشد السياحي، يشير إلى آثار الصراع التاريخ الدموي مع الإنجليز:
أولا: هذه مبان محروقة باقية منذ القرن السابع عشر، عندما حرقت القوات البريطانية نصف مدينة كورك.
ثانيا: هذه بقايا مصنع لصناعة النبيذ بناه الفرنسيون عندما احتلوا كورك، نكاية في البريطانيين. كان هؤلاء من طائفة «هوغونوتز» الكاثوليكية.
ثالثا: هنا كان البريطانيون يستعملون «هاف هانغ» (نصف الإعدام). يضعون المناضل الآيرلندي داخل حبل المشنقة، وكأنهم يريدون إعدامه، ويشدون الحبل ليجبروه على الاعتراف، بينما هو يختنق ويفقد الوعي، ويعيش بين الموت والحياة.
رابعا: هناك آثار معركة «أرمادا» (معركة بحرية بين الأسطولين البريطاني والإسباني للسيطرة على آيرلندا).
خامسا: هذه هي الكنيسة الكاثوليكية التي قادت التمرد على سيطرة الكنيسة البروتستانتية البريطانية.
سادسا: هذه هي الكنيسة الفرنسية التي بناها مهاجرون من فرنسا. كانوا يريدون «طعن بريطانيا من الخلف»، بسبب العداء التاريخي بين فرنسا وبريطانيا.

* قلعة «بلارني»
ركز جزء كبير من جولة السياح على قلعة «بلارني»، والمناطق الأثرية المجاورة لها. ولم يكن ذلك صدفة. ولم تكن صدفة، أيضا أصوات أجراس القلعة، وأجراس كنائس مجاورة، عند وصول السياح.
كان عرضا «أثريا، وطنيا، كاثوليكيا». جعل السياح البريطانيين يتململون. وأظهر أن بعض السياح الأميركيين لهم أصول آيرلندية، أو هم كاثوليك. وبدوا وكأنهم يريدون إعلان «ثورة» على زملائهم الأميركيين (أغلبية الأميركيين بروتستانت).
في عام 1200، بنيت قلعة «بلارني»، ولهذا شهدت كل الثورات الآيرلندية ضد الاستعمار البريطاني، أكثر من مرة قصفوها، وأكثر من مرة حرقوا أجزاء منها، وأكثر من مرة صادروها بحجة أنها «قلعة معادية».
في الوقت الحاضر، هي قلعة شبه محطمة، لكنها قبلة كثير من السياح. وفي أعلاها «حجر سحري»، يقال إن كل من يقبله يصير فصيحا جدا. ليس ليلقى خطبا سياسية، ولكن ليتغزل في النساء. غير أن الحجر موضوع في أعلى القلعة بالقرب من حافتها. ولا بد للذي يريد أن يقبله أن ينحني كثيرا، ويمكن أن يسقط من أعلى القلعة، وسقط رجال كثيرون كانوا يريدون تحسين قدراتهم على الغزل (في وقت لاحق، وضعت أعمدة من الحديد للوقاية).
من وقت لآخر، خلال شروحات ماك للسياح داخل الحافلة، يغير تقديم المعلومات، ويغني أجزاء من أغاني عاطفية عن الآيرلنديين. وربما لا يوجد غناء آيرلندي من دون نقد (أو الهجوم على، أو الإساءة إلى ) الإنجليز.

* جيمس جويس
ووسط الأناشيد الوطنية والأغاني العاطفية داخل الحافلة، رفعت سائحة أميركية رواية تقرأها: «يوليسيز»، للروائي الآيرلندي جيمس جويس. هذه ربما أهم رواية في تاريخ آيرلندا، وكتبها أهم روائي آيرلندي عام 1922.
تحمست السائحة، وحملت الكتاب من مؤخرة الحافلة إلى مقدمتها، حيث ماك، المرشد السياحي، وسألته إمكانية الحديث قليلا في ميكروفون الحافلة عن الرواية.
تعمدت السائحة مخاطبة السياح البريطانيين في الحافلة. وافترضت أنهم لا يعرفون أي شيء عن (إن لم يكونوا يكرهون) الرواية، ومؤلفها. واعترفت بأن جدودها هاجروا من آيرلندا إلى الولايات المتحدة، واعترفت بأنها كاثوليكية.
وقالت إن الرواية نشرت في حلقات في مجلة أميركية، ثم صارت أفلاما سينمائية، ومسرحيات، ومسلسلات تلفزيونية.
بالإضافة إلى عكس نضال الآيرلنديين ضد الإنجليز، اشتهرت الرواية كرائدة في فن الروايات الحديثة، بسبب تركيزها على تفاصيل دقيقة، وإنسانية، وعادية (كل الرواية، ربع مليون كلمة، عن حوادث يوم واحد: 16-6-1904، يوم أول لقاء بين المؤلف وزوجته المستقبلية).
بطل الرواية هو «يوليسيز»، الاسم الآيرلندي للبطل اليوناني القديم «أوديساس»، صاحب ملحمة الشاعر اليوناني القديم هومر، الذي كتب أيضا ملحمة «الإلياذة».
منذ أول فصل في الرواية، انعكس الصراع بين الآيرلنديين والإنجليز:
ها هما طالبان آيرلنديان يختلفان لأن واحدا منهما صار صديقا لطالب إنجليزي.
وها هو مدير المدرسة يشترك في نقاش ساخن مع واحد من الطالبين الآيرلنديين عن دور الإنجليز واليهود في استعمار الآيرلنديين. ومما قال مدير المدرسة: «لم نضطهد اليهود هنا لأننا، منذ البداية، لم نسمح لهم أن يأتوا إلى هنا».
وها هو «بلوم» نصف اليهودي ينتظر زيارة صديقه «مولي»، الذي يشاركه في العلاقة الجنسية مع زوجته، غير أن «بلوم» نفسه كانت له مغامرات جنسية مع أكثر من امرأة.
يبدو أن حديث السائحة الأميركية عن رواية «يوليسيز» شجع سائحة بريطانية للتقدم إلى مقدمة الحافلة، وتمسك الميكروفون، وتوضح نقطتين:
أولا: ليس غريبا أن جون لينون، مغني فرقة الخنافس، غنى أغنية الهجوم على الاستعمار البريطاني لآيرلندا، والسبب هو أن والده آيرلندي (أمه إنجليزية).
ثانيا: كررت أنها أسكوتلندية، وفرقت بين إنجلترا وبريطانيا، وقالت إن أسكوتلندا صارت جزءا من بريطانيا بعد إعلان المملكة المتحدة عام 1801.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.