«سامسونغ غالاكسي ووتش»... ساعة طال انتظارها

«سامسونغ غالاكسي ووتش»... ساعة طال انتظارها

تصمم بحجمين وتدعم الاتصال بشبكات الهاتف وتؤمن الدفع الإلكتروني
الثلاثاء - 19 ذو القعدة 1439 هـ - 31 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14490]
لندن: هشام الكوحة
لم تكن الساعات الذكية تقنية شائعة قبل عامين، ولكن عام 2018 قد يشهد تغيرا كالذي حدث في تطور الهواتف الذكية قبل عقد من الزمان، فها هي شركة غوغل على وشك الإعلان عن ساعة بكسل الخاصة بها، كما تعمل شركة كوالكوم على تصميم وإنتاج معالجات جديدة بالكامل مخصصة للساعات الذكية.

- ساعة جديدة

وأخيرا، ستكشف شركة سامسونغ النقاب عن ساعتها الذكية الجديدة يوم 9 أغسطس (آب) في نيويورك، وهو نفس تاريخ الإعلان عن هاتفها الجديد غالاكسي نوت 9، أما فيما يتعلق بالتسمية، فتشير أغلب التقارير إلى تقديم سامسونغ لبراءة اختراع لدى مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO) باسم «غالاكسي ووتش» Galaxy Watch ما يؤكد تلك الإشاعات التي تفيد بأن الساعة لن تطلق باسم «سامسونغ غير إس 4» بل ستكون الأولى من نوعها التي تحمل العلامة التجارية «غالاكسي».

الأمر الجديد هنا أن الساعة ستأتي بحجمين مختلفين، الأول بقطر 43.4 ملم، بشاشة قياسها 1.19 بوصة، والآخر بهيكل قطره 48 ملم وشاشة قياسها 1.3 بوصة. ويعتقد أن النسخة الأكبر ستمثل النموذج الرياضي بينما تمثل النسخة الأصغر الساعة الكلاسيكية التقليدية، في محاكاة لما رأيناه في الجيل السابق بنسختيه «فرونتيير» الرياضية و«كلاسيك» التقليدية. ولكن أيا كانت النسخة، فكلتاهما ستدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع LTE عالية السرعة، بالإضافة إلى دعم الشبكات اللاسلكية «واي - فاي»، والبلوتوث إصدار 4.2 ونظم الملاحة جي بي إس.

وحيث ساد الاعتقاد بأن «غالاكسي ووتش» ستأتي هذه المرة بنظام تشغيل وير أو إس Wear OS من غوغل ولكن وفقا لآخر التسريبات فقد عدلت سامسونغ عن هذه الخطوة، ويبدو أننا سنرى ساعة سامسونغ الجديدة مزودة بأحدث نسخة من نظام تايزن Tizen 4 الخاص بسامسونغ والذي يرى الكثير من خبراء التقنية أنه أفضل من غوغل وير أو إس، من ناحية الواجهة والاستخدام بالإضافة إلى استهلاكه البسيط للطاقة، بيد أن عيبه الوحيد هو قلة التطبيقات المتوفرة عند مقارنته بأنظمة التشغيل المنافسة له.

ولعل أهم مزايا نظام تايزن الذي طورته سامسونغ قبل ثلاث سنوات هي آلية الحافة الدوارة Rotating Bezel - التي تم تقديمها لأول مرة في ساعة غير إس 2 Gear S2 - حيث تعد من أفضل الطرق للتفاعل مع أي ساعة ذكية، فهي تمتاز بسلاسة الأداء وتعطي شعورا أكثر طبيعية بدل النقر على شاشة الساعة، الصغيرة نسبيا.

- دفع إلكتروني

كما يبدو أن سامسونغ ستقوم بتزويد الساعة بالجيل الثاني من مساعدها الصوتي Bixby 2.0 ليحل محل تطبيق إس فويس S Voice الذي لاقى استياء الكثير من مقتني ساعة غير إس 3 نظرا لبطئه الشديد وإمكاناته المحدودة. كما لا يوجد شك بأن عشاق ساعات سامسونغ يتمنون رؤية المساعد الصوتي الخاص بغوغل Google Assistant في غالكسي ووتش والذي يتفوق بمراحل عن أي مساعد صوتي آخر في السوق، إلا أن ذلك سيكون صعبا، خصوصا إذا ما صدقت التوقعات وأتت الساعة بنظام تشغيل تايزن.

الساعة ستأتي مدعمة أيضا بنظام دفع سامسونغ Samsung Pay الأقوى في السوق حيث إنه النظام الوحيد الذي يدعم تقنيتي إن في إس Near Field Communication (NFC)و إم إس تي Magnetic Secure Transmission (MST) أي بمعنى أنه يمكنك استعمال سامسونغ باي تقريبا في أي محل في العالم توجد به آلة دفع إلكترونية Card Reader على عكس نظامي غوغل باي وآبل باي اللذين يدعمان تقنية NFC فقط.

كما تفيد العديد من التقارير بأن من أهم التحسينات الجديدة على الساعة سيكون طول عمر البطارية، ومن المتوقع أن تأتي بطارية «غالكسي ووتش» بقدرة 470 ملي أمبير.ساعة، مقارنة بـ380 ملي أمبير ساعة التي رأيناها في ساعة غير إس 3، ما يعني إمكانية عملها لمدة 3 أيام دون الحاجة لإعادة شحنها من جديد.

أما بخصوص الصحة العامة واللياقة البدنية فلا شك أن الساعة ستقوم بتوفير العديد من الخدمات والأدوات والمستشعرات التي يحتاجها مستخدموها، ولعل من أهمها مستشعر تتبع الحركة وعدد ساعات النوم، والسعرات الحرارية ومستشعر نبضات القلب بالإضافة إلى مستشعر قياس ضغط الدم الذي قامت سامسونغ بتقديم أول نسخة تجريبية منه في هاتفها غالاكسي إس 9 وربما حان الوقت لنرى نسخة محسنة منه في غالاكسي ووتش.

وعلى افتراض أن الساعة ستأتي بنظام تشغيل محدث من تايزن مع مساعد شخصي أذكى، بالإضافة إلى جميع مستشعرات الصحة وبعمر بطارية أطول، فلا شك أن ساعة غالاكسي ووتش ستكون إحدى أفضل الساعات الذكية لهذا العام وربما تخطف الأضواء من ساعات آبل وغوغل وهواوي التي من المرجح الإعلان عنها بنهاية هذه السنة.

- «آبل» و«إل جي» تتربعان على عرش الساعات الذكية وشاشاتها

> وفقا لتقرير آي إتش إس ماركت للأبحاث IHS Markit فقد احتلت إل جي المركز الأول كأكبر مصنع لشاشات الساعات الذكية في العالم. وقد حققت إل جي هذا النجاح إثر شراكتها مع آبل لتكون المزود الرئيسي لشاشات ساعات آبل، حيث أمدت إل جي الشركة بـ10.6 مليون شاشة العام الماضي، لتصل حصتها الإجمالية في سوق الشاشات إلى 41.4 في المائة، متفوقة على سامسونغ التي أنتجت 8.9 مليون شاشة بحصة سوقية بلغت 34.8 في المائة. ورغم أن سامسونغ تقوم بإنتاج الشاشات لنفسها، فإن نسبة مبيعات ساعاتها لا تضاهي أرقام ساعات آبل التي تستحوذ على 53 في المائة من الحصة السوقية للساعات الذكية في العالم مقابل 12.8 في المائة فقط لسامسونغ التي احتلت المرتبة الثانية بعد تخطيها لفيت بيت FitBit التي تقبع في المركز الثالث بحصة سوقية بلغت 12.2 في المائة.

- ساعات إلكترونية يترقبها الجمهور

> ساعة غوغل بيكسل. تأخرت غوغل كثيرا عن منافسيها آبل وسامسونغ في مجال تصنيع الساعات الذكية واكتفت بتطوير نظام تشغيل وير أو إس WearOS الذي يوجد في العديد من الساعات الذكية اليوم كساعة هواوي ووتش وساعة إل جي وتاج هوير Tag Heuer. ولكن يبدو أننا سنشهد ولادة أول جيل من ساعات غوغل الذكية نهاية هذه السنة، إذ تفيد العديد من التسريبات بأن غوغل ستعلن عن ساعة بيكسل ووتش Pixel Watch من خلال مؤتمرها السنوي الخريف القادم. كما تفيد الأخبار بأنها ستأتي بثلاثة موديلات مختلفة وستدعم تقنيات GPS والبلوتوث والاتصال اللاسلكي بالإضافة إلى دعمها لشريحة اتصال كما هو الحال في ساعات آبل ووتش.

> ساعة هواوي 3، وفي الوقت الذي تتنافس الشركات لإضافة أكبر قدر من المميزات والخصائص لساعاتهم، فكرت هواوي أبعد من ذلك، وحصلت على براءة اختراع يوم 18 يونيو (حزيران) الماضي. وكان الاختراع في كيفية تضمين سماعات لاسلكية صغيرة يمكن تخزينها في أعلى أو أسفل سوار-حزام الساعة. وتساعدك هذه السماعات المضادة للماء لإجراء اتصال خال من الضوضاء بالإضافة إلى طريقة جديدة في استقبال المكالمات وتعديل مستوى الصوت دون الحاجة لتدوير معصمك.

> ساعة تاغ هوير الأغلى في العالم. بسعر 180 ألف دولار، تسوق شركة تاغ تحفتها كونيكتيد موديولار45 TAG Heuer Connected Modular المصنوعة من الذهب الأبيض والمغطاة بـ589 قطعة من الماس كالساعة الذكية الأغلى في العالم. تعمل الساعة على نظام وير أو إس من غوغل ويمكن ربطها بأجهزة الآيفون والآندرويد على حد سواء، وتأتي بشاشة كبيرة بقياس 1.4 بوصة وتدعم تقنية NFC ليتمكن حاملوها من استعمالها في الشراء من المحلات دون الحاجة لاستعمال بطاقاتهم البنكية.
المملكة المتحدة Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة