«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

يقدم 33 لعبة من مختلف الفئات ويسمح بمشاركة تسجيلات الألعاب مع الآخرين

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان
TT

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

طرح جهاز «بلاي ستيشن 4» في المنطقة العربية يوم السبت الماضي، وسط ترقب محبي الألعاب الإلكترونية لاستقبال الجيل الجديد من أجهزة الألعاب، وبعد مرور أقل من شهر من طرحه عالميا وقبل 9 أسابيع من طرحه في اليابان. ويقدم الجهاز متعة لعب متقدمة نظرا لتطور مواصفاته التقنية وقدرته على معالجة الرسومات المعقدة. ويبلغ سعره 1799 ريالا في السعودية (نحو 479 دولارا أميركيا)، مع توافر 33 لعبة من مختلف الفئات.
وفي السعودية، تقدم الشركة الإلكترونية الحديثة سوني، إحدى شركات مجموعة الفيصلية والوكيل الحصري لمنتجات شركة سوني في المملكة وقسم بلاي ستيشن الشرق الأوسط - سوني الشرق الأوسط وأفريقيا، الدعم الكامل للجهاز، من وحدات وملحقات ودعم فني، وغيرها. ولدى بحث «الشرق الأوسط» عن أسعار الجهاز في السوق السوداء في الأسبوع الأول من طرحه عالميا وقبل طرحه رسميا في المملكة، بلغ سعره 3000 ريال سعودي (نحو 800 دولار أميركي)، وكانت المتاجر تقدم ضمانا يمتد لـ3 أشهر، على خلاف الأجهزة التي ستباع رسميا والتي يحصل فيها المستخدم على ضمان يمتد لعام كامل. وتجدر الإشارة إلى أنه قد بيع أكثر من 2.1 مليون جهاز «بلاي ستيشن 4» في أول أسبوعين من طرحه عالميا.

* تجربة لعبة متقدمة
ومن أول ما سيلفت نظر المستخدم التصميم الجميل للجهاز ووزنه المنخفض، مع استخدام تصميم مطور لأداة التحكم يزيد من متعة اللعب. ويمكن للاعبين الدردشة مع الآخرين ومنح الأوامر للجهاز من خلال سماعة وميكروفون متصلان بأداة التحكم. ومن المزايا الجديدة التي يقدمها الجهاز تخزينه الدائم لطريقة لعب اللاعب، والسماح له بمشاركة التسجيلات مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية بمجرد الضغط على زر «المشاركة» Share في أداة التحكم اللاسلكية التي يمكن التفاعل معها باللمس، بالإضافة إلى القدرة على مشاركة صور ملتقطة من داخل الألعاب مع الآخرين من دون التأثير سلبا على سلاسة اللعب. كما يدعم الجهاز خدمة «تويتش» Twitch للبث الحي للألعاب عبر الإنترنت، حيث يمكن لمستخدمي الجهاز بث تسجيل طريقة لعبهم مباشرة من خلال قناتهم الخاصة في الخدمة «تويتش».
ويمكن للاعبين الاستمتاع أكثر بتجربة اللعبة بالدخول إلى شبكة «بي إس إن» PSN وتحميل المراحل والشخصيات الإضافية لألعابهم المفضلة، ومنافسة الأصدقاء حول العالم من خلال خدمة العضوية الحصرية «بلاي ستيشن بلاس» PlayStation Plus التي تمنح الأعضاء محتوى وخصائص فريدة. ويمكن للمستخدمين كذلك تطوير وظائف الجهاز بتحميل تحديثات برمجية من الشبكة.
وبالنسبة للألعاب، توفر الشركة حاليا FIFA 14 وAssassins Creed: Black Flag وCall of Duty: Ghosts وBattlefield 4 وKillzone: Shadow Fall وNeed for Speed: Rivals وKnack وMarvel Superheroes وNBA 2K14 وNBA Live وSkylanders: Swap Force وJust Dance 2014 وMadden 25، وContrast وResogun وFlower وDynasty Warriors 8 XL، وغيرها.
ويدعم ملحق الكاميرا الخاص «بلاي ستيشن كاميرا» PlayStation Camera تقنيات الواقع المعزز، مع توفير لعبة مجانية مدمجة اسمها «ذا بلايروم» The Playroom في جميع الأجهزة، التي تقدم جلسة تعليمية ترفيهية حول كيفية استخدام الخصائص والمزايا الحصرية لأداة التحكم الخاصة بالجهاز (مثل لوحة اللمس)، مع دعم ألعاب أخرى، مثل «إيه آر بوتس» AR Bots و«بلاي ويذ أسوبي» Play With Asobi، وغيرهما. ويذكر أنه يوجد حاليا أكثر من 180 لعبة قيد التطوير من مختلف فئات الألعاب، وازداد عدد المطورين المشاركين منذ شهر يونيو (حزيران) 2013 من نحو 500 إلى 620 مطورا.
ويمكن إكمال تجربة اللعب أثناء التنقل باستخدام جهاز «بلاي ستيشن فيتا» PlayStation Vita الذي يتصل لا سلكيا مع «بلاي ستيشن 4» ويعرض المحتوى على شاشة «فيتا» وكأن المستخدم موجود أمام «بلاي ستيشن 4». وطرحت الشركة كذلك تطبيق «بلاي ستيشن» على الهواتف الذكية الذي يسمح للمستخدمين بالتواصل مع الأصدقاء الموجودين في «بلاي ستيشن 4» والدردشة معهم ومشاركة الملفات المختلفة، بالإضافة إلى القدرة على الاتصال بمتجر «بلاي ستيشن» وطلب تحميل الألعاب من بعيد، ليبدأ «بلاي ستيشن 4» تحميلها مباشرة، ويجدها المستخدم جاهزة فور عودته إلى المنزل، مع القدرة على استخدام الهاتف كشاشة لعب إضافية تقدم معلومات لا تظهر على الشاشة الرئيسية (مثل الخرائط ومحتوى حقيبة شخصية اللعب)، وغيرها من المزايا الأخرى.

* مواصفات تقنية
ويستخدم «بلاي ستيشن 4» معالجا يعمل بـ8 أنوية بتقنية x86 64 بت وبذاكرة مشتركة تبلغ 8 غيغابايت (مقارنة بـ512 للذاكرة الرئيسية وذاكرة معالج الرسومات في جهاز «بلاي ستيشن 3»، أي أن ذاكرة الجهاز الجديد أكبر بـ16 ضعفا، وهي عنصر بالغ الأهمية للألعاب الإلكترونية) تستطيع نقل البيانات بمعدل 176 غيغابايت في الثانية، مع تقديم 18 وحدة حسابية متخصصة بالرسومات، واستخدام أقراص «بلو راي» التي تستطيع تخزين الكثير جدا من البيانات. وستقدم الشركة قرصا صلبا مدمجا بسعة 500 غيغابايت، ويدعم الجهاز شبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية، ويقدم مآخذ «يو إس بي 3.0» عالية السرعة، ومخرج «إتش دي إم آي» للشاشات عالية الدقة ومخرجا خاصا للتلفزيونات العادية، ومخرجا للصوتيات بتقنية S - PDIF Optical. ويستطيع الجهاز تحميل الألعاب من الإنترنت حتى بعد إيقافه عن العمل، وهو يدعم تقنية 4K لعرض الصور فائقة الدقة، ويبلغ وزنه نحو 2.8 كيلوغرام.
ويرى المحللون التقنيون أن قدرات الرسوم لجهاز «بلاي ستيشن 4» تبلغ نحو 1.84 تيرافلوب Teraflop (أي 1.84 ألف مليار عميلة حسابية في الثانية الواحدة)، وهي أقوى بـ4.5 مرة مقارنة بقدرات رسومات جهاز «بلاي ستيشن 3» (400 غيغافلوب، أي 400 ألف مليون عملية حسابية في الثانية)، وأكثر بـ7.5 مرة مقارنة برسوم جهاز «إكس بوكس 360» (240 غيغافلوب).
منافسة «إكس بوكس وان»
ومن جهتها أطلقت «مايكروسوفت» جهاز «إكس بوكس وان» Xbox One في 13 دولة في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكنها لم تطلقه بعد في المنطقة العربية. وتواصلت «الشرق الأوسط» مع مكتب الشركة في المملكة العربية السعودية الذي أفاد بأن الشركة ستكشف عن موعد إطلاق الجهاز في المملكة في وقت لاحق.
ويعد «إكس بوكس وان» المنافس الرئيسي لجهاز «بلاي ستيشن 4»، إلا أن «إكس بوكس وان» كان واجه بعض المتاعب التقنية لدى إطلاقه، منها بطء عمل واجهة الاستخدام بعد فترات مطولة من اللعب، وعدم قدرته على تشغيل أقراص «بلو راي» الشخصية (مثل تسجيلات حفلات الزفاف والتخرج، وغيرها)، وبطء تثبيت الألعاب قبل اللعب بها، وتوقف الجهاز عن العمل لدى تحميل ملف البرمجة الجديد في أول يوم من طرحه، إلا أن الشركة تعمل على حل هذه المشاكل في تحديثات برمجية مقبلة.



الصين تتفوق على أميركا بأسرع حاسوب عملاق في العالم

صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)
صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

الصين تتفوق على أميركا بأسرع حاسوب عملاق في العالم

صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)
صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)

تفوقت الصين على الولايات المتحدة لتتصدر قائمة أسرع الحواسيب العملاقة في العالم، لكن النتائج قد تعكس رغبة بكين في إظهار اكتفائها الذاتي في أنظمة الحوسبة أكثر من مكانتها في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي، حسب خبراء. ويستخدم نظام «لاين شاين» LineShine في المركز الوطني للحوسبة الفائقة في شنتشن، بالصين، رقائق مصممة محلياً، وقد تصدّر قائمة «توب 500»، وهي عبارة عن تصنيف عالمي يُصدر كل عامين لأجهزة الكمبيوتر الفائقة، مسجلاً بذلك أول ظهور للصين في القائمة منذ ثلاث سنوات. ويأتي هذا التصنيف في ظل تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الحوسبة المتقدمة، حيث وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أمراً تنفيذياً يهدف إلى وضع الولايات المتحدة في الصدارة قبل الصين في مجال الحوسبة الكمومية الناشئ. وفي نسخة يونيو (حزيران) 2026 من قائمة «توب 500»، تفوّق «لاين شاين» على حامل اللقب السابق، «إل كابيتان»، وهو حاسوب فائق موجود في مختبر لورانس ليفرمور الوطني، الذي تستخدمه الحكومة الأميركية لتطوير وصيانة مخزونها من الأسلحة النووية. إلا أن خبراء في التكنولوجيا والسياسة، ممن أجرت معهم «رويترز» مقابلات، أشاروا إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الصين تمتلك أسرع حاسوب في العالم لأعمال الذكاء الاصطناعي، نظراً للتغيرات التي طرأت على صناعة الحوسبة في السنوات الأخيرة، فضلاً عن اختلاف أساليب إعداد القائمة. واحتلّ برنامج «لاين شاين» المرتبة الرابعة في اختبار معياري مصمم لمحاكاة أعمال الحوسبة المشابهة للذكاء الاصطناعي.

• الاختبارات المعيارية

لعقود، كانت الحواسيب العملاقة عبارة عن مجموعة من الأجهزة المنفصلة تعمل على حلّ مسائل علمية معقدة، مثل محاكاة تفاعل الذرات، وكانت حكراً على المختبرات الوطنية والجامعات. وللحصول على تصنيف ضمن قائمة أفضل 500 حاسوب عملاق، يجب على مشغلي هذه الحواسيب إجراء مجموعة من الاختبارات المعيارية التي تهدف إلى محاكاة هذا النوع من العمل. ولكن في السنوات الأخيرة، قامت شركات الحوسبة السحابية، مثل «مايكروسوفت»، و«أمازون» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، ببناء حواسيب عملاقة خاصة بها، ولكنها وجّهتها نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ولا تسعى معظم هذه الشركات إلى المنافسة على مكان في قائمة أفضل 500 حاسوب عملاق. وأظهرت دراسة أجراها باحثون في سياسات الذكاء الاصطناعي، وهم كونستانتين بيلز وجيمس ساندرز وروبي رحمن ولينارت هايم، العام الماضي، أن نظام «كولوسوس» التابع لشركة «إكس إيه آي» xAI المملوكة لشركة «سبيس إكس»، كان على الأرجح أقوى من نظام «إل كابيتان» التابع للحكومة الأميركية.

وقال جيمي غودريتش، الباحث البارز في معهد الصراع والتعاون العالمي بجامعة كاليفورنيا: «لو قدمت شركات الحوسبة العملاقة أنظمتها، لما استطاع هذا النظام، الذي يُوصف بأنه (الأسرع في العالم)، أن يحتل مركزاً ضمن المراكز الخمسة الأولى».

• جهود تصميم الرقائق

ويرى الخبراء أن فوز الصين في القائمة يُرجّح رغبتها في الحصول على تقدير لجهودها في تصميم الرقائق، وهو ما يُعدّ تغييراً عن السنوات الأخيرة. فقد احتلت الصين المركز الأول في قائمة «توب 500» لأول مرة عام 2010، وتبادلت الصدارة مع الولايات المتحدة واليابان حتى عام 2023، حين توقفت عن تقديم أنظمتها بعد سنوات من فرض ضوابط على صادرات الرقائق والحوسبة في عهد الإدارة الأولى لترمب، ثم لاحقاً في عهد الرئيس جو بايدن.

وقال أديسون سنيل، الرئيس التنفيذي لشركة «إنترسكت 360 ريسيرش» المتخصصة في الحواسيب العملاقة: «لستُ متفاجئاً بكونه النظام الأول. ما يُثير استغرابي هو تقديمهم له وسعيهم إلى الحصول على التقدير... ووفقاً للتفاصيل المُرفقة بالنتائج، لا يحتوي نظام (لاين شاين) على أي رقائق ذكاء اصطناعي متطورة، على الأرجح لأن الأدوات اللازمة لتصنيع هذه الرقائق لا تزال خاضعة لضوابط التصدير الأميركية».

وقال غودريتش: «تأمل الصين في إقناع العالم بعدم جدوى ضوابط التصدير من خلال تجاهلنا للتفاصيل». ولم يُصدر المركز الوطني للحوسبة الفائقة أي تعليق فوري.


92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة
TT

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً بالذكاء الاصطناعي مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة

في تحالف النساء المتميزات (EWA)، نتيح للنساء في المناصب القيادية العليا تبادل التوجيه والإرشاد فيما بينهن، ويشرفني أن أقدم لكم «شيلي أشويل»، التي تتمتع بخبرة قيادية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في شركتي «فيرايزون» (Verizon)، و«إتش سي إل تيك» HCLTech ، وغيرهما. وهي شغوفة بمجال التوجيه المهني وتطوير الموظفين في ظل إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لمعايير القوى العاملة، كما كتبت لارين سيغل (*).

الذكاء الاصطناعي وفقدان الوظائف

* ما تأثير الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة الحالية فيما يتعلق بفقدان الوظائف أو نموها؟

- شيلي أشويل: يؤثر الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة اليوم، وتُعد سرعة التغيير ونطاقه أمراً لافتاً للنظر. ففي الربع الأول من عام 2026 وحده، أفادت التقارير بأن قطاع التكنولوجيا قد سرّح 80 ألف عامل على مستوى العالم، وكان نحو نصف حالات التسريح هذه مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أو الأتمتة. ويُقدّر خبراء الاقتصاد في بنك «غولدمان ساكس» أن الذكاء الاصطناعي يقلص نمو الوظائف في الولايات المتحدة بنحو 16 ألف وظيفة شهرياً في القطاعات الأكثر تأثراً بهذه التقنية.

*92 مليون وظيفة ستتأثر عالمياً مقابل استحداث 170 مليون فرصة جديدة*

صحيح أن هذه الأرقام تجذب الانتباه، لكنها لا تروي سوى جزء من القصة، فوفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، سيؤثر الذكاء الاصطناعي على 92 مليون وظيفة عالمياً بحلول عام 2030، إلا أنه قد يتم استحداث 170 مليون وظيفة جديدة؛ وهذا يعني زيادة صافية قدرها 80 مليون وظيفة جديدة على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وهناك عدة عوامل تدفع نحو هذا التحول؛ فالأعداد السكانية في ازدياد، ومتوسط ​​العمر يرتفع، وسيبقى الكثيرون جزءاً من القوى العاملة في مراحل متأخرة من حياتهم، فضلاً عن أن التقدم التكنولوجي يخلق أنواعاً جديدة من الأدوار الوظيفية.

وظائف جديدة

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، تظهر وظائف جديدة تعنى بتدريب هذه الأنظمة وإدارتها وضبط حوكمتها؛ إذ تبرز أهمية أدوار مثل مدربي الذكاء الاصطناعي، وأخصائيي الحوكمة والامتثال، ومهندسي الأوامر (prompt engineers)، وذلك بالتزامن مع تبني المؤسسات للذكاء الاصطناعي بمسؤولية.

والخلاصة هنا، الذكاء الاصطناعي يُحدث تحولاً في طبيعة العمل، ولا يقتصر دوره على إلغاء الوظائف.

مستقبل العاملين في قطاع التكنولوجيا

* ماذا يعني هذا بالنسبة للموظفين العاملين في قطاع التكنولوجيا؟

- بالنسبة للموظفين في قطاع التكنولوجيا، الرسالة واضحة: على كل واحد منهم التكيف الآن! قم بإجراء تقييم ذاتي لمهاراتك وخبراتك. وأثناء سعيك إلى اقتناص فرص جديدة، اسأل نفسك: هل يمكنك توضيح كيفية استخدامك لأدوات الذكاء الاصطناعي في عملك؟ وهل تشعر بالثقة عند مناقشة خبرتك في هذا المجال خلال المقابلات الوظيفية؟ وهل حصلت على دورات تدريبية أو شهادات لتعزيز فهمك لهذه التقنيات؟

*المستقبل لمحترفين يجمعون بين المعرفة التقنية والسمات الإنسانية*

مع تطور بيئة الأعمال، تبحث الشركات عن محترفين يجمعون بين المعرفة التقنية والسمات الإنسانية؛ إذ تكتسب مهارات مثل التفكير النقدي، والإلمام بالبيانات، والذكاء العاطفي، والتواصل الواضح في أماكن العمل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التكيف السريع مع المتغيرات.

يجب على الموظفين الحرص باستمرار على مواكبة التطورات والحفاظ على ملاءمة مهاراتهم لمتطلبات العمل؛ فسوق العمل في حالة تغير مستمر، والنجاح سيكون حليف أولئك الذين يستثمرون بفاعلية في التعلم، والذين يُبرزون القيمة التي يضيفونها لمؤسساتهم.

تعلّم الذكاء الاصطناعي

* ما توصياتك فيما يتعلق بتعلم الذكاء الاصطناعي؟

- خصص جزءاً بسيطاً من وقتك أسبوعياً لتعلم المزيد عن الذكاء الاصطناعي. يمكن أن تكون البرامج التعليمية القصيرة والمُركّزة فعالة للغاية؛ لذا يتجه كثير من المحترفين إلى أساليب «التعلم المصغر» (micro-learning) - مثل الدورات التي تستمر 30 يوماً أو الوحدات التعليمية الموجزة - التي تتناسب مع جداول الأعمال المزدحمة. وتوفر منصات مثل «Coursera»، و«Udemy»، و«IBM» دورات تدريبية سهلة الوصول في مجال الذكاء الاصطناعي. كما تقدم النشرات الإخبارية - مثل «The Rundown AI»، و«TLDR AI» - تحديثات مفيدة حول أحدث التطورات. وعلاوة على ذلك، يمكنك إضافة الشهادات التي تحصل عليها من هذه البرامج إلى ملفك الشخصي على «لينكدإن» لإثبات التزامك بالتعلم المستمر.

خطوات عملية لبناء القدرات

عند بناء قدراتك في مجال الذكاء الاصطناعي لأغراض العمل، ركّز على بضع خطوات عملية:

- حدد المهام الروتينية: مثل صياغة رسائل البريد الإلكتروني، أو إجراء الأبحاث، أو إعداد التقارير التي يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة فيها.

- تعلّم كيفية كتابة «أوامر توجيهية» (prompts) فعالة من خلال تقديم تعليمات واضحة وسياق مدروس. تعامل مع الذكاء الاصطناعي كأنه شريك فكري لتبادل الأفكار، وتنقيح المسودات، واستكشاف وجهات نظر جديدة.

- قم ببناء مسارات عمل تربط المهام بعضها بعضاً لزيادة الإنتاجية عند إعداد التقارير أو التحليلات أو استخلاص الرؤى. جرب أدوات متنوعة؛ فلكل منصة نقاط قوة فريدة، ويُعد اكتشاف كيفية ملاءمتها لأسلوب عملك جزءاً أساسياً من عملية التعلم.

وبمجرد أن تصبح هذه العادات جزءاً من روتينك اليومي، ستشهد زيادة ملحوظة في الإنتاجية.

دور القادة

* كيف يمكن للقادة الحفاظ على حماس فرق عملهم في ظل التطور التكنولوجي المتسارع؟

- يؤدي القادة دوراً جوهرياً في مساعدة الموظفين على التعامل مع التغيرات التكنولوجية السريعة.

هناك حدود عملية لقدرة الأفراد على استيعاب المعلومات؛ إذ لا يمكن توقع أن يتقن الموظفون كل أداة جديدة تظهر. وما يحتاجون إليه حقاً هو قادة يرشدونهم خلال مراحل التغيير، ويضربون لهم مثالاً في حب الاستطلاع، ويوفرون بيئة تدعم التعلم المستمر.

التعلم الجماعي فعالية استراتيجية

تتمثل إحدى الاستراتيجيات الفعالة في التعلم الجماعي؛ حيث يمكن للأفراد استكشاف حالات استخدام محددة ثم مشاركة ما توصلوا إليه مع بقية أعضاء الفريق. ويسهم هذا النهج التعاوني في الحد من حالة عدم اليقين، وبناء الثقة، وتعزيز روح العمل الجماعي.

نادراً ما يكون تبني التكنولوجيا جهداً فردياً؛ فعندما تدمج الفرق معارفها ووجهات نظرها، تصبح أكثر قدرة على ابتكار حلول جديدة ومميزة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل طبيعة كثير من الأدوار الوظيفية، فإنه يفتح آفاقاً وفرصاً واعدة لأولئك الذين يتحلون بالفضول والمرونة والالتزام بالتعلم في ظل بيئة عمل دائمة التطور.

* مؤسسة ورئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لتحالف «إكسبشنال وومن ألاينس»، مجلة «فاست كومباني»


تحالف أمني: الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرات الأمن السيبراني «خلال أشهر»

حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)
حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)
TT

تحالف أمني: الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قدرات الأمن السيبراني «خلال أشهر»

حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)
حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت مصغرة تظهر في رسم توضيحي (رويترز)

حذّر تحالف «العيون الخمس» الاستخباراتي من أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، وقد تتجاوز «في غضون أشهر» القدرات الحالية في مجال الأمن السيبراني، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وبرزت المخاطر المرتبطة بالقرصنة بمساعدة الذكاء الاصطناعي منذ أن أعلنت شركة «أنثروبيك» الأميركية في أبريل (نيسان) أن اثنين من نماذجها المتطورة يمتلكان قدرات غير مسبوقة لاكتشاف نقاط الضعف في البرامج، ما دفع البيت الأبيض للتدخل ودفعها لتعليق الوصول إليهما.

من جهتها، حضّت الوكالات الأمنية في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا الحكومات والشركات على التحرك بسرعة للاستعداد لتطور الذكاء الاصطناعي.

وقالت دول تحالف «العيون الخمس» في بيان مشترك إن «وتيرة التطورات في الذكاء الاصطناعي المتقدم تجعل الافتراضات المتعلقة بالمخاطر السيبرانية عرضة للتقادم في غضون أشهر بدلاً من سنوات».

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي «يُقلّص الحواجز أمام الجهات الخبيثة، ويزيد من سرعة الهجمات وتعقيدها».

وتابعت: «لا بد أن تظهر ثغرات، غير أن الاستعداد يتيح السيطرة عليها بسرعة والحيلولة دون تفاقمها لتتحول إلى أزمات تشغيلية ومالية كبرى».

وأوصى التحالف المؤسسات خصوصاً بدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها الأمنية، وتحديث الأنظمة القديمة، وتقييد الوصول إلى الأنظمة الحيوية.