«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

يقدم 33 لعبة من مختلف الفئات ويسمح بمشاركة تسجيلات الألعاب مع الآخرين

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان
TT

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

طرح جهاز «بلاي ستيشن 4» في المنطقة العربية يوم السبت الماضي، وسط ترقب محبي الألعاب الإلكترونية لاستقبال الجيل الجديد من أجهزة الألعاب، وبعد مرور أقل من شهر من طرحه عالميا وقبل 9 أسابيع من طرحه في اليابان. ويقدم الجهاز متعة لعب متقدمة نظرا لتطور مواصفاته التقنية وقدرته على معالجة الرسومات المعقدة. ويبلغ سعره 1799 ريالا في السعودية (نحو 479 دولارا أميركيا)، مع توافر 33 لعبة من مختلف الفئات.
وفي السعودية، تقدم الشركة الإلكترونية الحديثة سوني، إحدى شركات مجموعة الفيصلية والوكيل الحصري لمنتجات شركة سوني في المملكة وقسم بلاي ستيشن الشرق الأوسط - سوني الشرق الأوسط وأفريقيا، الدعم الكامل للجهاز، من وحدات وملحقات ودعم فني، وغيرها. ولدى بحث «الشرق الأوسط» عن أسعار الجهاز في السوق السوداء في الأسبوع الأول من طرحه عالميا وقبل طرحه رسميا في المملكة، بلغ سعره 3000 ريال سعودي (نحو 800 دولار أميركي)، وكانت المتاجر تقدم ضمانا يمتد لـ3 أشهر، على خلاف الأجهزة التي ستباع رسميا والتي يحصل فيها المستخدم على ضمان يمتد لعام كامل. وتجدر الإشارة إلى أنه قد بيع أكثر من 2.1 مليون جهاز «بلاي ستيشن 4» في أول أسبوعين من طرحه عالميا.

* تجربة لعبة متقدمة
ومن أول ما سيلفت نظر المستخدم التصميم الجميل للجهاز ووزنه المنخفض، مع استخدام تصميم مطور لأداة التحكم يزيد من متعة اللعب. ويمكن للاعبين الدردشة مع الآخرين ومنح الأوامر للجهاز من خلال سماعة وميكروفون متصلان بأداة التحكم. ومن المزايا الجديدة التي يقدمها الجهاز تخزينه الدائم لطريقة لعب اللاعب، والسماح له بمشاركة التسجيلات مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية بمجرد الضغط على زر «المشاركة» Share في أداة التحكم اللاسلكية التي يمكن التفاعل معها باللمس، بالإضافة إلى القدرة على مشاركة صور ملتقطة من داخل الألعاب مع الآخرين من دون التأثير سلبا على سلاسة اللعب. كما يدعم الجهاز خدمة «تويتش» Twitch للبث الحي للألعاب عبر الإنترنت، حيث يمكن لمستخدمي الجهاز بث تسجيل طريقة لعبهم مباشرة من خلال قناتهم الخاصة في الخدمة «تويتش».
ويمكن للاعبين الاستمتاع أكثر بتجربة اللعبة بالدخول إلى شبكة «بي إس إن» PSN وتحميل المراحل والشخصيات الإضافية لألعابهم المفضلة، ومنافسة الأصدقاء حول العالم من خلال خدمة العضوية الحصرية «بلاي ستيشن بلاس» PlayStation Plus التي تمنح الأعضاء محتوى وخصائص فريدة. ويمكن للمستخدمين كذلك تطوير وظائف الجهاز بتحميل تحديثات برمجية من الشبكة.
وبالنسبة للألعاب، توفر الشركة حاليا FIFA 14 وAssassins Creed: Black Flag وCall of Duty: Ghosts وBattlefield 4 وKillzone: Shadow Fall وNeed for Speed: Rivals وKnack وMarvel Superheroes وNBA 2K14 وNBA Live وSkylanders: Swap Force وJust Dance 2014 وMadden 25، وContrast وResogun وFlower وDynasty Warriors 8 XL، وغيرها.
ويدعم ملحق الكاميرا الخاص «بلاي ستيشن كاميرا» PlayStation Camera تقنيات الواقع المعزز، مع توفير لعبة مجانية مدمجة اسمها «ذا بلايروم» The Playroom في جميع الأجهزة، التي تقدم جلسة تعليمية ترفيهية حول كيفية استخدام الخصائص والمزايا الحصرية لأداة التحكم الخاصة بالجهاز (مثل لوحة اللمس)، مع دعم ألعاب أخرى، مثل «إيه آر بوتس» AR Bots و«بلاي ويذ أسوبي» Play With Asobi، وغيرهما. ويذكر أنه يوجد حاليا أكثر من 180 لعبة قيد التطوير من مختلف فئات الألعاب، وازداد عدد المطورين المشاركين منذ شهر يونيو (حزيران) 2013 من نحو 500 إلى 620 مطورا.
ويمكن إكمال تجربة اللعب أثناء التنقل باستخدام جهاز «بلاي ستيشن فيتا» PlayStation Vita الذي يتصل لا سلكيا مع «بلاي ستيشن 4» ويعرض المحتوى على شاشة «فيتا» وكأن المستخدم موجود أمام «بلاي ستيشن 4». وطرحت الشركة كذلك تطبيق «بلاي ستيشن» على الهواتف الذكية الذي يسمح للمستخدمين بالتواصل مع الأصدقاء الموجودين في «بلاي ستيشن 4» والدردشة معهم ومشاركة الملفات المختلفة، بالإضافة إلى القدرة على الاتصال بمتجر «بلاي ستيشن» وطلب تحميل الألعاب من بعيد، ليبدأ «بلاي ستيشن 4» تحميلها مباشرة، ويجدها المستخدم جاهزة فور عودته إلى المنزل، مع القدرة على استخدام الهاتف كشاشة لعب إضافية تقدم معلومات لا تظهر على الشاشة الرئيسية (مثل الخرائط ومحتوى حقيبة شخصية اللعب)، وغيرها من المزايا الأخرى.

* مواصفات تقنية
ويستخدم «بلاي ستيشن 4» معالجا يعمل بـ8 أنوية بتقنية x86 64 بت وبذاكرة مشتركة تبلغ 8 غيغابايت (مقارنة بـ512 للذاكرة الرئيسية وذاكرة معالج الرسومات في جهاز «بلاي ستيشن 3»، أي أن ذاكرة الجهاز الجديد أكبر بـ16 ضعفا، وهي عنصر بالغ الأهمية للألعاب الإلكترونية) تستطيع نقل البيانات بمعدل 176 غيغابايت في الثانية، مع تقديم 18 وحدة حسابية متخصصة بالرسومات، واستخدام أقراص «بلو راي» التي تستطيع تخزين الكثير جدا من البيانات. وستقدم الشركة قرصا صلبا مدمجا بسعة 500 غيغابايت، ويدعم الجهاز شبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية، ويقدم مآخذ «يو إس بي 3.0» عالية السرعة، ومخرج «إتش دي إم آي» للشاشات عالية الدقة ومخرجا خاصا للتلفزيونات العادية، ومخرجا للصوتيات بتقنية S - PDIF Optical. ويستطيع الجهاز تحميل الألعاب من الإنترنت حتى بعد إيقافه عن العمل، وهو يدعم تقنية 4K لعرض الصور فائقة الدقة، ويبلغ وزنه نحو 2.8 كيلوغرام.
ويرى المحللون التقنيون أن قدرات الرسوم لجهاز «بلاي ستيشن 4» تبلغ نحو 1.84 تيرافلوب Teraflop (أي 1.84 ألف مليار عميلة حسابية في الثانية الواحدة)، وهي أقوى بـ4.5 مرة مقارنة بقدرات رسومات جهاز «بلاي ستيشن 3» (400 غيغافلوب، أي 400 ألف مليون عملية حسابية في الثانية)، وأكثر بـ7.5 مرة مقارنة برسوم جهاز «إكس بوكس 360» (240 غيغافلوب).
منافسة «إكس بوكس وان»
ومن جهتها أطلقت «مايكروسوفت» جهاز «إكس بوكس وان» Xbox One في 13 دولة في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكنها لم تطلقه بعد في المنطقة العربية. وتواصلت «الشرق الأوسط» مع مكتب الشركة في المملكة العربية السعودية الذي أفاد بأن الشركة ستكشف عن موعد إطلاق الجهاز في المملكة في وقت لاحق.
ويعد «إكس بوكس وان» المنافس الرئيسي لجهاز «بلاي ستيشن 4»، إلا أن «إكس بوكس وان» كان واجه بعض المتاعب التقنية لدى إطلاقه، منها بطء عمل واجهة الاستخدام بعد فترات مطولة من اللعب، وعدم قدرته على تشغيل أقراص «بلو راي» الشخصية (مثل تسجيلات حفلات الزفاف والتخرج، وغيرها)، وبطء تثبيت الألعاب قبل اللعب بها، وتوقف الجهاز عن العمل لدى تحميل ملف البرمجة الجديد في أول يوم من طرحه، إلا أن الشركة تعمل على حل هذه المشاكل في تحديثات برمجية مقبلة.



السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
TT

السعودية بين الأسرع عالمياً في الخدمات الحكومية

حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)
حققت السعودية نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات وفقاً للمؤشر (واس)

حققت السعودية نتائج لافتة في الإصدار الأول من «المؤشر العالمي للبيروقراطية: 2026» مسجلةً أعلى مستوى للوصول للخدمات الحكومية، إلى جانب أداء متقدم في سرعة إنجاز الخدمات واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وأظهرت نتائج المؤشر، الذي شمل 13 دولة واستند إلى آراء 4745 مواطناً و1135 شركة، تميز المملكة في 4 محاور رئيسية، حيث سجلت 76.5 في المائة للمواطنين، و82.8 في المائة للشركات في معيار الوصول إلى الخدمات الحكومية، وهي من أعلى المعدلات عالمياً.

كما حققت المملكة نتائج متقدمة في سرعة إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3 في المائة للمواطنين، و84 في المائة للشركات، لتكون ضمن الحكومات الأسرع عالمياً في تقديم الخدمات للمواطنين وقطاع الأعمال.

وبرزت المملكة كذلك في الاستخدام الواسع للتقنيات والمنصات الرقمية، حيث تعد منصة «أبشر» من أبرز التجارب الحكومية في تقليص البيروقراطية وتسهيل إنجاز الخدمات، إذ توفر أكثر من 450 خدمة، وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً.

وفي مجال الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، سجلت المملكة واحدة من أعلى معدلات الاستخدام الحكومي للذكاء الاصطناعي عالمياً، حيث يستخدم 80 في المائة من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز معاملاتهم الحكومية، بدعم من منصة «أبشر» الذكية، وفي إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ويُعد المؤشر، الذي أطلقته شركة آبكو، بالتعاون مع مجموعة هورايزن المتخصصة في دراسات الرأي العام والتحليلات، أول معيار عالمي يقيس تجربة المواطنين والشركات في التعامل مع الجهات الحكومية، من خلال 5 مؤشرات رئيسية تشمل الشفافية والوقت والتكلفة والقدرة على التنبؤ وسهولة الوصول للخدمات، مع التركيز على التجربة الفعلية للمستخدم وسرعة إنجاز المعاملات وإمكانية إتمام الخدمات، من البداية إلى النهاية.

وقال سامر الهاشم، رئيس منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة آبكو، لـ«الشرق الأوسط»، إن النتائج التي حققتها السعودية في المؤشر تعكس نجاحها في تحويل التقنية إلى تجربة سلسة للمستفيد، موضحاً أن المؤشر يقيس التجربة الفعلية للمواطنين وقطاع الأعمال عند الحصول على الخدمات الحكومية، وليس مجرد توفر المنصات الرقمية.

وأضاف أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة حكومية مترابطة قائمة على التنفيذ السريع، ما أسهم في اختصار الوقت وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الوصول إلى الخدمات، لافتاً إلى أن التحول الرقمي أصبح ملموساً في تفاصيل الخدمة نفسها، وأن نجاح التجربة السعودية لا يرتبط بالتقنية وحدها، بل بكيفية توظيفها وتكامل الخدمات، مشيراً إلى أن المستفيد بات قادراً على إنجاز معظم رحلته رقمياً بسهولة وكفاءة.

ونوَّه الهاشم إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من تجربة الخدمات الحكومية، حيث أفادت 80 في المائة من الشركات، و64 في المائة من الأفراد، باستخدام هذه الأدوات، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 47 في المائة للأفراد.

وأشار إلى أن المملكة حققت واحدة من أعلى مستويات الوصول إلى الخدمات الحكومية عالمياً، مدعومة بمنصة «أبشر» التي تعالج نحو 430 مليون معاملة سنوياً، معتبراً أن التجربة السعودية باتت نموذجاً يحظى باهتمام متزايد بفضل الجمع بين البنية الرقمية المتقدمة وسرعة التنفيذ ووضوح الرؤية.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة، مؤكداً أن السعودية تبدو في موقع متقدم ضمن هذا التحول.


تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
TT

تقرير يحذّر من اتساع مساحة الهجوم السيبراني حول كأس العالم 2026

يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)
يوضح التقرير أن كأس العالم 2026 سيخلق مساحة هجوم سيبراني واسعة بسبب امتداده عبر 16 مدينة في ثلاث دول (شاترستوك)

مع اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، لم تعد المخاطر المحيطة بالبطولة مقتصرة على أمن الملاعب أو إدارة الحشود. تقرير جديد لوحدة «يونت 42» التابعة لشركة «بالو ألتو نتوركس» يرى أن أكبر حدث رياضي في العالم قد يصبح أيضاً واحداً من أوسع مساحات الهجوم السيبراني، ليس فقط بسبب عدد المباريات والجماهير، بل لأن كل مباراة ستعتمد على شبكة معقدة من الأنظمة المؤقتة والدائمة والخدمات البلدية وسلاسل التوريد الرقمية.

بطولة بحجم غير مسبوق

تقام نسخة 2026 على مدى 39 يوماً، بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، في 16 مدينة داخل 3 دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وستضم البطولة 48 منتخباً و104 مباريات، مع توقع حضور ما بين 5 و6 ملايين مشجع داخل الملاعب، إلى جانب جمهور بث عالمي يقترب من نصف سكان العالم. ويشير التقرير إلى أن هذه النسخة ستكون الأولى التي تُنظم بشكل مشترك بين 3 دول، ما يعني تعدد الجهات التنظيمية واللغات والبنى التحتية والأنظمة المحلية المرتبطة بالحدث.

يرى التقرير أن الخطر لا يكمن في الملاعب وحدها؛ فكل مباراة ستُدار عبر «شبكة مؤقتة متعددة الحلقات» تُضاف إلى بيئات قائمة أصلاً في ملاعب تستخدم عادة لدوريات مثل «NFL» و«MLS» و«CFL» و«Liga MX». وهذه الشبكة لا تعمل بمعزل عن المدينة، بل تعتمد على خدمات النقل العام، وإشارات المرور، والمياه، والصرف الصحي، والطاقة، والمطارات، وخدمات الطوارئ.

وبحسب التقرير؛ فإن كل نقطة من هذه النقاط يمكن أن تدخل ضمن نطاق اهتمام الخصوم السيبرانيين.

يؤكد التقرير أن الجاهزية لا تعني منع الهجمات فقط، بل القدرة على احتوائها بسرعة ومنع تأثيرها على العمليات وثقة الجمهور (إ.ب.أ)

ثلاثة محركات للمخاطر

تحدد «يونت 42» ثلاثة محركات رئيسية للمخاطر. الأول يرتبط بالنشاط السيبراني المنسوب إلى جهات مرتبطة بإيران؛ خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية في 2026، وما تلاه من حملات استهدفت بنى تحتية أميركية مكشوفة على الإنترنت، بما في ذلك وحدات تحكم صناعية في قطاعات المياه والطاقة والخدمات البلدية. والثاني يرتبط بالقرصنة ذات الخلفية الروسية؛ حيث يشير التقرير إلى أن مجموعة «NoName057(16) » نفذت أكثر من 3700 هجوم حجب خدمة موزَّع موثَّق ضد حكومات وقطاعات حيوية في دول أعضاء في «الناتو» منذ 2022. أما الثالث، فهو الجريمة السيبرانية ذات الدوافع المالية، من احتيال التذاكر إلى هجمات الفدية ضد قطاع الضيافة.

الأرقام التاريخية تمنح هذه المخاوف سياقاً أوضح؛ في كأس العالم 2022 في قطر، رصدت «Group - IB» أكثر من 16 ألف نطاق احتيالي، وأكثر من 40 تطبيقاً مزيفاً، وأكثر من 50 حساباً مزيفاً على الشبكات الاجتماعية، إضافة إلى 90 حساباً مخترقاً على بوابة «هيا» الخاصة بالمشجعين. وفي أولمبياد باريس 2024، أكدت الوكالة الفرنسية للأمن السيبراني تسجيل أكثر من 140 حدثاً سيبرانياً، منها 22 عملية اختراق ناجحة، إلى جانب هجوم فدية ضد موقع «غراند باليه»، ونحو 40 متحفاً.

ورغم عدم تعطّل المنافسات، يعزو التقرير ذلك إلى استعداد بدأ قبل سنوات، وشمل تدريبات مرتبطة بنحو 500 منشأة متصلة بالألعاب.

المشجعون هدف مباشر

بالنسبة للمشجعين، تُعد الجريمة المالية الخطر الأعلى من حيث الحجم والاحتمال. ويشير التقرير إلى خمس فئات رئيسية من الاحتيال المرتبط بالتذاكر، تشمل مواقع إعادة بيع مقلدة، وحسابات مزيفة على الشبكات الاجتماعية، ورسائل تصيد عبر مسابقات أو جوائز، وتطبيقات مزيفة داخل متاجر التطبيقات الرسمية، وهجمات حشو بيانات الاعتماد ضد بوابات المشجعين.

كما يلفت إلى مخاطر أخرى حول الإقامة والضيافة، ومفاتيح الفنادق الرقمية، ونقاط البيع، وعمليات احتيال مرتبطة برموز «QR» الخاصة بالمواصلات ومواقف السيارات وتصاريح التنقل.

لا تقتصر المخاطر على الملاعب، بل تشمل النقل والطاقة والمياه والمطارات والفنادق وسلاسل التوريد الرقمية (رويترز)

سلسلة توريد معقدة

وتتسع مساحة الهجوم بسبب الطبيعة متعددة المدن للبطولة؛ فكل مدينة مضيفة ستتعاقد بشكل مستقل مع موردي تشغيل الملاعب والأمن والنقل والضيافة وخدمات الطعام واللافتات ومناطق المشجعين وشبكات الاتصال المحلية.

ويذكّر التقرير بهجوم «Olympic Destroyer» في بيونغتشانغ (2018)؛ حيث تضررت أنظمة «واي فاي» والموقع الرسمي والتذاكر وطائرات بث مسيّرة، واختُرق أكثر من 300 نظام قبل استعادة الخدمة بعد 12 ساعة. ويستخدم التقرير هذه السابقة للتحذير من أن المورّدين قد يصبحون مدخلاً للهجوم قبل استهداف الجهة المنظمة نفسها.

حلقات رقمية مترابطة

يقسم التقرير البنية الرقمية للبطولة إلى حلقات متعددة، لكل منها خطر مختلف، فحلقة اللعب والتحكيم وتقنية الفيديو قد تواجه مخاطر تمس نزاهة المنافسة أو البث في لحظة حاسمة. أما حلقة تشغيل الاستاد، فقد تشمل الدخول ومسح التذاكر والشاشات والنداء العام و«الواي فاي» والاعتمادات. أما حلقة إدارة البطولة، فتشمل الجداول والنتائج والإحصاءات والبث. وتضم الحلقة التجارية أنظمة الضيافة والمدفوعات والولاء، بينما تشمل الحلقة الموجهة للجماهير تطبيقات «فيغا» والتذاكر والبث والحسابات الرقمية. فوق ذلك كله، تبقى خدمات المدينة المضيفة، مثل النقل والطاقة والمياه والمطارات، جزءاً من المخاطر المتصلة بالحدث.

سيناريوهات أكثر حساسية

ولا يستبعد التقرير سيناريوهات أكثر حساسية، منها تعطيل أنظمة تشغيلية في مرفق بلدي قبل مباراة مهمة، أو هجوم فدية ضد شركة فنادق كبرى خلال الأسبوع الأخير من البطولة، بما قد يؤثر في الدخول إلى الغرف، وتسجيل الوصول عبر الهاتف، ونقاط البيع لمدة تتراوح بين 48 و72 ساعة. ويوصي التقرير بتدريبات مسبقة مع الفنادق، وبروتوكولات تحقق واضحة لمكاتب الدعم التقني، وخطط تشغيل غير متصلة بالإنترنت لأنظمة إدارة الممتلكات.

كأس العالم 2026 لن يكون اختباراً رياضياً ولوجستياً فقط، بل اختباراً لبنية رقمية مترابطة بين الملاعب والمدن والموردين والجماهير. فالهجوم المحتمل لم يعد يستهدف موقعاً واحداً أو تطبيقاً منفرداً، بل منظومة كاملة تشمل التذاكر والهوية والضيافة والنقل والمدفوعات والبنية التشغيلية. وفي حدث بهذا الحجم، لا تقاس الجاهزية فقط بقدرة المنظمين على منع الهجوم، بل بقدرتهم على احتوائه بسرعة ومنع تحوله إلى اضطراب يمس تجربة المشجعين أو سلامة العمليات أو ثقة الجمهور.


مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
TT

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)
لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

طوَّر باحثون من جامعتي دريكسل وميشيغان ستيت نموذجاً أولياً لنظام باسم «بايو كوتش» (BioCoach) يستخدم الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، لتحليل حركة الجسم أثناء التمرين، وتقديم ملاحظات فورية ومفسّرة حول الأخطاء في الأداء. الفكرة الأساسية هي تقريب تجربة المستخدم من مدرّب بشري يراقب الحركة ويشرح سبب التصحيح، لا مجرد تطبيق يقدّم تشجيعاً عاماً أو تعليمات ثابتة.

يتبع كثير من المستخدمين مقاطع فيديو أو تطبيقات، من دون أن يعرفوا إن كانوا يؤدون الحركة بشكل صحيح. وخلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، ارتفعت إصابات التمارين المنزلية في الولايات المتحدة بنسبة 48 في المائة، بحسب ما ورد في التقرير، نقلاً عن لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية الأميركية. لذلك يحاول الباحثون تطوير نظام يساعد المستخدم على تصحيح الحركة في الوقت المناسب، قبل أن يتحول الخطأ المتكرر إلى إصابة.

يهدف نظام «بايو كوتش» إلى تصحيح أخطاء التمارين المنزلية لحظة حدوثها باستخدام الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية (الشركة)

قراءة ميكانيكا الجسم

يعتمد «BioCoach» على دمج أكثر من طبقة تقنية؛ فهو لا ينظر إلى الفيديو كصور فقط، بل يحاول فهم الحركة من زاوية ميكانيكية حيوية. النظام يستخدم نموذجاً للرؤية الحاسوبية لتحليل أنماط الحركة، إلى جانب تقدير ثلاثي الأبعاد لوضعية الهيكل العظمي وشكل الجسم. وهذا يسمح له بقراءة زوايا المفاصل، ومدى الحركة، ومراحل التمرين، مثل النزول والصعود في تمرين القرفصاء أو وضعية الذراعين في تمارين الضغط.

بمعنى أبسط، لا يقول النظام للمستخدم فقط: «حرّك جسمك بشكل أفضل». بل يمكنه أن يحدد المفصل المرتبط بالخطأ، مثل الركبة أو الورك أو الكوع، ثم يشرح لماذا يجب تعديل الحركة.

على سبيل المثال، بدلاً من ملاحظة عامة، مثل: «انزل أكثر»، قد يقدّم توجيهاً أكثر دقة حول زيادة ثني المرفق أو الورك أو الركبة، مع تفسير أن هذا يساعد على توزيع الحمل بشكل أفضل أثناء التمرين.

لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

أهمية توقيت النصيحة

ولبناء النظام، اعتمد الفريق على مجموعة بيانات عامة تُعرف باسم «Qualcomm Exercise Video Dataset»، وتضم مئات الساعات من مقاطع التمارين مع ملاحظات تدريبية مرتبطة بالتوقيت. لكن الباحثين رأوا أن كثيراً من هذه الملاحظات كان قصيراً أو عاماً، لذلك أعادوا شرحها بإضافات أكثر تفصيلاً من الناحية الحركية. وفي النهاية، أضافوا أكثر من 2400 ملاحظة إلى أكثر من 200 مقطع فيديو لتدريب النظام واختباره.

الميزة المهمة هنا ليست فقط دقة النصائح، بل توقيتها. لأن النصيحة التي تأتي بعد انتهاء الحركة قد لا تساعد كثيراً. لذلك احتفظ الباحثون بالطابع الزمني للملاحظات، كي يتمكنوا من تقييم ما إذا كان النظام يقدّم التصحيح في اللحظة المناسبة، وليس فقط ما إذا كان التصحيح صحيحاً من حيث المضمون.

نتائج واعدة أولياً

اختبر الباحثون نظام «بايو كوتش» في مواجهة نماذج ذكاء اصطناعي أخرى طورتها فرق من شركات ومؤسسات بحثية كبرى، من بينها «إنفيديا» و«بايت دانس»، و«علي بابا» و«أوبن أيه آي» و«MIT» وجهات أكاديمية صينية. ووفقاً للنتائج الواردة في التقرير، تفوّق «BioCoach » على أقرب منافسيه في جودة النص وصحة التوجيه عند مقارنته بالبيانات الأصلية، كما حقق أداء أفضل عبر المقاييس، عند تقييمه مقابل النسخة المحسنة التي أضاف إليها الباحثون تعليقات أكثر دقة.

يشهد التدريب الشخصي عبر الإنترنت نمواً سريعاً ويتوقع أن ترتفع قيمته بمعدل 29.6 % سنوياً حتى عام 2033 (غيتي)

ليس بديلاً للخبراء

لا يزال المشروع في مرحلة النموذج الأولي، كما أن الورقة منشورة على منصة «arXiv» كبحث تمهيدي قبل عرضه في مؤتمر الرؤية الحاسوبية والتعرف على الأنماط «CVPR»، وهذا يعني أن التقنية لم تتحول بعد إلى منتج جاهز للاستخدام الواسع، ولا يمكن التعامل معها كبديل كامل للمدربين أو المختصين؛ خصوصاً في حالات الإصابات أو برامج العلاج الطبيعي.

إذا تطورت هذه الأنظمة، فقد تساعد تطبيقات اللياقة والعلاج الطبيعي على تقديم توجيه أكثر تخصيصاً للمستخدمين أثناء التدريب الفردي، مع بقاء الخبراء البشريين داخل الحلقة عند الحاجة. ويعمل الفريق البحثي لاحقاً على تحسين قدرة النظام على تقدير قوى المفاصل ونشاط العضلات من الفيديو، بهدف رصد الحركات التعويضية الصغيرة التي قد تؤدي إلى إصابات مع التكرار.

بهذا المعنى، لا تكمن أهمية «بايو كوتش» في أنه «مدرّب افتراضي» فقط، بل في أنه يحاول جعل الذكاء الاصطناعي أكثر فهماً لحركة الجسم، وأكثر قدرة على تفسير النصيحة التي يقدمها. فالفرق بين تطبيق يعرض تمريناً وتطبيق يفهم الخطأ أثناء الحركة قد يكون حاسماً في مستقبل التدريب المنزلي.