«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

يقدم 33 لعبة من مختلف الفئات ويسمح بمشاركة تسجيلات الألعاب مع الآخرين

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان
TT

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

«بلاي ستيشن 4» في الأسواق العربية قبل اليابان

طرح جهاز «بلاي ستيشن 4» في المنطقة العربية يوم السبت الماضي، وسط ترقب محبي الألعاب الإلكترونية لاستقبال الجيل الجديد من أجهزة الألعاب، وبعد مرور أقل من شهر من طرحه عالميا وقبل 9 أسابيع من طرحه في اليابان. ويقدم الجهاز متعة لعب متقدمة نظرا لتطور مواصفاته التقنية وقدرته على معالجة الرسومات المعقدة. ويبلغ سعره 1799 ريالا في السعودية (نحو 479 دولارا أميركيا)، مع توافر 33 لعبة من مختلف الفئات.
وفي السعودية، تقدم الشركة الإلكترونية الحديثة سوني، إحدى شركات مجموعة الفيصلية والوكيل الحصري لمنتجات شركة سوني في المملكة وقسم بلاي ستيشن الشرق الأوسط - سوني الشرق الأوسط وأفريقيا، الدعم الكامل للجهاز، من وحدات وملحقات ودعم فني، وغيرها. ولدى بحث «الشرق الأوسط» عن أسعار الجهاز في السوق السوداء في الأسبوع الأول من طرحه عالميا وقبل طرحه رسميا في المملكة، بلغ سعره 3000 ريال سعودي (نحو 800 دولار أميركي)، وكانت المتاجر تقدم ضمانا يمتد لـ3 أشهر، على خلاف الأجهزة التي ستباع رسميا والتي يحصل فيها المستخدم على ضمان يمتد لعام كامل. وتجدر الإشارة إلى أنه قد بيع أكثر من 2.1 مليون جهاز «بلاي ستيشن 4» في أول أسبوعين من طرحه عالميا.

* تجربة لعبة متقدمة
ومن أول ما سيلفت نظر المستخدم التصميم الجميل للجهاز ووزنه المنخفض، مع استخدام تصميم مطور لأداة التحكم يزيد من متعة اللعب. ويمكن للاعبين الدردشة مع الآخرين ومنح الأوامر للجهاز من خلال سماعة وميكروفون متصلان بأداة التحكم. ومن المزايا الجديدة التي يقدمها الجهاز تخزينه الدائم لطريقة لعب اللاعب، والسماح له بمشاركة التسجيلات مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية بمجرد الضغط على زر «المشاركة» Share في أداة التحكم اللاسلكية التي يمكن التفاعل معها باللمس، بالإضافة إلى القدرة على مشاركة صور ملتقطة من داخل الألعاب مع الآخرين من دون التأثير سلبا على سلاسة اللعب. كما يدعم الجهاز خدمة «تويتش» Twitch للبث الحي للألعاب عبر الإنترنت، حيث يمكن لمستخدمي الجهاز بث تسجيل طريقة لعبهم مباشرة من خلال قناتهم الخاصة في الخدمة «تويتش».
ويمكن للاعبين الاستمتاع أكثر بتجربة اللعبة بالدخول إلى شبكة «بي إس إن» PSN وتحميل المراحل والشخصيات الإضافية لألعابهم المفضلة، ومنافسة الأصدقاء حول العالم من خلال خدمة العضوية الحصرية «بلاي ستيشن بلاس» PlayStation Plus التي تمنح الأعضاء محتوى وخصائص فريدة. ويمكن للمستخدمين كذلك تطوير وظائف الجهاز بتحميل تحديثات برمجية من الشبكة.
وبالنسبة للألعاب، توفر الشركة حاليا FIFA 14 وAssassins Creed: Black Flag وCall of Duty: Ghosts وBattlefield 4 وKillzone: Shadow Fall وNeed for Speed: Rivals وKnack وMarvel Superheroes وNBA 2K14 وNBA Live وSkylanders: Swap Force وJust Dance 2014 وMadden 25، وContrast وResogun وFlower وDynasty Warriors 8 XL، وغيرها.
ويدعم ملحق الكاميرا الخاص «بلاي ستيشن كاميرا» PlayStation Camera تقنيات الواقع المعزز، مع توفير لعبة مجانية مدمجة اسمها «ذا بلايروم» The Playroom في جميع الأجهزة، التي تقدم جلسة تعليمية ترفيهية حول كيفية استخدام الخصائص والمزايا الحصرية لأداة التحكم الخاصة بالجهاز (مثل لوحة اللمس)، مع دعم ألعاب أخرى، مثل «إيه آر بوتس» AR Bots و«بلاي ويذ أسوبي» Play With Asobi، وغيرهما. ويذكر أنه يوجد حاليا أكثر من 180 لعبة قيد التطوير من مختلف فئات الألعاب، وازداد عدد المطورين المشاركين منذ شهر يونيو (حزيران) 2013 من نحو 500 إلى 620 مطورا.
ويمكن إكمال تجربة اللعب أثناء التنقل باستخدام جهاز «بلاي ستيشن فيتا» PlayStation Vita الذي يتصل لا سلكيا مع «بلاي ستيشن 4» ويعرض المحتوى على شاشة «فيتا» وكأن المستخدم موجود أمام «بلاي ستيشن 4». وطرحت الشركة كذلك تطبيق «بلاي ستيشن» على الهواتف الذكية الذي يسمح للمستخدمين بالتواصل مع الأصدقاء الموجودين في «بلاي ستيشن 4» والدردشة معهم ومشاركة الملفات المختلفة، بالإضافة إلى القدرة على الاتصال بمتجر «بلاي ستيشن» وطلب تحميل الألعاب من بعيد، ليبدأ «بلاي ستيشن 4» تحميلها مباشرة، ويجدها المستخدم جاهزة فور عودته إلى المنزل، مع القدرة على استخدام الهاتف كشاشة لعب إضافية تقدم معلومات لا تظهر على الشاشة الرئيسية (مثل الخرائط ومحتوى حقيبة شخصية اللعب)، وغيرها من المزايا الأخرى.

* مواصفات تقنية
ويستخدم «بلاي ستيشن 4» معالجا يعمل بـ8 أنوية بتقنية x86 64 بت وبذاكرة مشتركة تبلغ 8 غيغابايت (مقارنة بـ512 للذاكرة الرئيسية وذاكرة معالج الرسومات في جهاز «بلاي ستيشن 3»، أي أن ذاكرة الجهاز الجديد أكبر بـ16 ضعفا، وهي عنصر بالغ الأهمية للألعاب الإلكترونية) تستطيع نقل البيانات بمعدل 176 غيغابايت في الثانية، مع تقديم 18 وحدة حسابية متخصصة بالرسومات، واستخدام أقراص «بلو راي» التي تستطيع تخزين الكثير جدا من البيانات. وستقدم الشركة قرصا صلبا مدمجا بسعة 500 غيغابايت، ويدعم الجهاز شبكات «بلوتوث» و«واي فاي» اللاسلكية، ويقدم مآخذ «يو إس بي 3.0» عالية السرعة، ومخرج «إتش دي إم آي» للشاشات عالية الدقة ومخرجا خاصا للتلفزيونات العادية، ومخرجا للصوتيات بتقنية S - PDIF Optical. ويستطيع الجهاز تحميل الألعاب من الإنترنت حتى بعد إيقافه عن العمل، وهو يدعم تقنية 4K لعرض الصور فائقة الدقة، ويبلغ وزنه نحو 2.8 كيلوغرام.
ويرى المحللون التقنيون أن قدرات الرسوم لجهاز «بلاي ستيشن 4» تبلغ نحو 1.84 تيرافلوب Teraflop (أي 1.84 ألف مليار عميلة حسابية في الثانية الواحدة)، وهي أقوى بـ4.5 مرة مقارنة بقدرات رسومات جهاز «بلاي ستيشن 3» (400 غيغافلوب، أي 400 ألف مليون عملية حسابية في الثانية)، وأكثر بـ7.5 مرة مقارنة برسوم جهاز «إكس بوكس 360» (240 غيغافلوب).
منافسة «إكس بوكس وان»
ومن جهتها أطلقت «مايكروسوفت» جهاز «إكس بوكس وان» Xbox One في 13 دولة في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ولكنها لم تطلقه بعد في المنطقة العربية. وتواصلت «الشرق الأوسط» مع مكتب الشركة في المملكة العربية السعودية الذي أفاد بأن الشركة ستكشف عن موعد إطلاق الجهاز في المملكة في وقت لاحق.
ويعد «إكس بوكس وان» المنافس الرئيسي لجهاز «بلاي ستيشن 4»، إلا أن «إكس بوكس وان» كان واجه بعض المتاعب التقنية لدى إطلاقه، منها بطء عمل واجهة الاستخدام بعد فترات مطولة من اللعب، وعدم قدرته على تشغيل أقراص «بلو راي» الشخصية (مثل تسجيلات حفلات الزفاف والتخرج، وغيرها)، وبطء تثبيت الألعاب قبل اللعب بها، وتوقف الجهاز عن العمل لدى تحميل ملف البرمجة الجديد في أول يوم من طرحه، إلا أن الشركة تعمل على حل هذه المشاكل في تحديثات برمجية مقبلة.



29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.