طالب وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالإبقاء على وزارتي الطاقة والخارجية من حصة فريقه السياسي، فيما اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة غسان حاصباني المحسوب على «حزب القوات اللبنانية» أن «هناك من يطالب بأمور غير قابلة للنقاش، ويضع بذلك حائطا أمام التشكيل». أتى ذلك في وقت اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أن السبب في تأخير تشكيل الحكومة هو تمسك كل فريق بمصالحه وحصّته ومكاسبه وحساباته، مؤكدا أن الشعب اللبناني فقد ثقته اليوم أكثر من الأمس بالسلطة.
وقال الراعي في عظة الأحد: «الحياة الوطنية لا تستقيم إذا لم يتصف أصحاب السلطة بالتجرد والتواضع»، مستنكرا إهمال الاقتصاد والاستيلاء على المال العام، ومؤكدا أن الشعب اللبناني فقد ثقته اليوم أكثر من الأمس بالسلطة.
وأضاف: «لا تستقيم الحياة الوطنية ومسيرة الدولة، إذا لم يتّصف أصحاب السّلطة بفضيلتي التجرّد والتواضع. هذا هو أصل الأزمة السياسية الراهنة عندنا، أعني أزمة تعثّر تأليف الحكومة». سائلا: «أليس لأن كلّ فريق متمسّك بمصالحه وحصّته ومكاسبه وحساباته؟ فلو تجرّدوا وتواضعوا، لتألّفت الحكومة في الحال».
وفي ظل مراوحة مسار تأليف الحكومة مكانه، طالب وزير الخارجية جبران باسيل بالإبقاء على وزارتي الخارجية والطاقة من حصة «تكتل لبنان القوي». وقال خلال مشاركته بتدشين سد وبحيرة اليمونة في البقاع: «كتكتل وزاري لدينا اليوم وزارة الخارجية ووزارة الطاقة، ويفترض أن تبقيا في تكتلنا المقبل، ونطرح تعيين سفير فوق العادة لدبلوماسية المياه، وهذا الموضوع مهم جدا أكثر من النفط والغاز إذا عرفنا كيف نستغلها»، معلنا أنه يرشّح الدكتور فادي قمير لتولي هذا المنصب.
واعتبر باسيل أن «تحويل لبنان من مجرى للمياه إلى خزان استراتيجي للمياه هو أمر له أولوية كبرى»، مشيرا إلى أن «(سيدر) وكل ما يحوم حوله والخطة الاقتصادية في لبنان، يجب أن يكون عصبها المياه، التي هي عصب الحياة والزراعة، فقطاع الزراعة ليس ثانويا، واقتصادنا يجب أن يركز على الإنتاج». وأضاف: «بعد الانتخابات التي أجريت على أساس نسبي والاتفاق الوطني على حكومة وحدة وطنية لن تستطيع أي قوة، خصوصا الخارجية، أن تكسر إرادة اللبنانيين التي عبروا عنها في الانتخابات بتمثيل في الحكومة من دون غبن أو ظلم لأحد، بل بتفاهم وطني كبير على أساس معايير واحدة».
في المقابل، اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني، أن «الموضوع الحكومي يتوقف على من يضع النقاط التعجيزية لعرقلة التشكيل»، معتبرا «أن هناك من يطالب بأمور غير قابلة للنقاش، ويرمي الكرة في ملعب الرئيس المكلف، واضعا بذلك حائطا أمام التشكيل». ودعا إلى «أخذ الواقع الاقتصادي للبنان على محمل الجد»، مشددا على «ضرورة مساهمة الجميع في تشكيل حكومة ناجحة تمثل تطلعات جميع اللبنانيين».
واتهم باسيل من لم يسمه بعرقلة التأليف، قائلا: «إذا كانت الحكومة تتوقف على لقاء بين الرئيس المكلف وجهة سياسية معينة، فقد بات معروفا من المعرقل»، مشيرا إلى «وجود معايير عدة تستخدم للتشكيل، لكن إذا استخدم معيار واحد للتشكيل يجب أيضا أن تكون الأرقام المعتمدة في هذا المعيار موحدة»، وسأل: «هناك قطبة مخفية ولا أحد يتكلم بشأنها، وهي هل يمكن أن تكون لجهة معينة القدرة على تعطيل مجلس الوزراء من خارج إرادة رئيس الحكومة وعلى سلب الرئيس المكلف صفة رئيس الحكومة؟».
وأوضح «أن رئيس الجمهورية ميشال عون على مسافة واحدة من الجميع، وهو بذلك يذلل العقبات ويسهل عملية التشكيل، ولكن ثمة ضرورة للفصل بين ما إذا كان (التيار الوطني الحر) يتفاوض على حصته أو على حصة رئيس الجمهورية».
وفيما لفت إلى أن المقاربة التي طرحها الوزير ملحم الرياشي باسم «القوات»، تنطلق مما قاله باسيل إن «القوات» يمثل ثلث المسيحيين، ما يعني أنه يحق له 5 وزراء، والحصة الوزارية التي سيقبل بها تتوقف على نوعية الحقائب، وأكد «أن المشكلة ليست بكمية الحقائب، إنما بفعالية المشاركة في العمل الحكومي».
10:32 دقيقه
باسيل يتمسك بـ«الطاقة» و«الخارجية» لتكتله... والراعي يتحدث عن {فقد الثقة بالسلطة}
https://aawsat.com/home/article/1347486/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9
باسيل يتمسك بـ«الطاقة» و«الخارجية» لتكتله... والراعي يتحدث عن {فقد الثقة بالسلطة}
حاصباني يرى أن هناك من يعيق تشكيل الحكومة بمطالبه
باسيل يتمسك بـ«الطاقة» و«الخارجية» لتكتله... والراعي يتحدث عن {فقد الثقة بالسلطة}
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








