القضاء الباكستاني ينظر اليوم في أهلية عمران خان للحكم

نقل نواز شريف من السجن إلى المستشفى بعد تدهور صحته... ومخاوف من فوضى في البنجاب

القضاء الباكستاني ينظر اليوم في أهلية عمران خان للحكم
TT

القضاء الباكستاني ينظر اليوم في أهلية عمران خان للحكم

القضاء الباكستاني ينظر اليوم في أهلية عمران خان للحكم

أمر رئيس المحكمة العليا في إسلام آباد باستبعاد القاضي شوكت عزيز صديقي من النظر في التماس مقدم للمحكمة العليا في العاصمة الباكستانية يطلب النظر في عدم أهلية عمران خان زعيم حزب «حركة الإنصاف» الباكستانية لتولي رئاسة الوزراء بموجب مخالفته مواد في الدستور وقانون الانتخابات.
وقدم الطلب رئيس المحكمة الفيدرالية العليا السابق القاضي تشودري إفتخار محمود، حيث أشار في التماسه إلى أن عمران خان أخفى عن لجنة الانتخابات في أوراق ترشحه إدراج إحدى بناته من طليقة سابقة له في الولايات المتحدة، اسمها سيتا وايت.
وكان الطلب قدم للمحكمة قبل عقد الانتخابات إلا أن المحكمة في إسلام آباد قررت النظر في الطلب بعد إجراء الانتخابات، وهو ما مكّن عمران خان من الترشح وخوض الحملة الانتخابية لحزبه وبالفعل أحرز أكبر عدد من المقاعد في البرلمان الجديد.
وجاء أمر رئيس المحكمة باستبعاد القاضي شوكت عزيز صديقي بعد انتقادات وجهها القاضي لتدخل الأجهزة الأمنية والاستخبارية في المحاكم وتعيين القضاة في هيئات المحاكم العليا في باكستان والضغط عليه شخصيا من قبل الاستخبارات من أجل استصدار حكم ضد نواز شريف، حيث أثارت تصريحاته ضجة واسعة في الوسطين الإعلامي والقانوني الحقوقي في باكستان.
وطلب القاضي شوكت عزيز صديقي من رئيس المحكمة الفيدرالية العليا في باكستان تقديمه (شوكت عزيز) لمجلس القضاء الأعلى في باكستان لمحاسبته إن كان أساء التصرف أو افترى على أجهزة الدولة. وأشار رئيس المحكمة الفيدرالية العليا في باكستان إلى أن هذه الأزمة ستؤثر على القضاء وأنه سيحاول حلها لكنه لم يطلب عقد جلسة لمجلس القضاء الأعلى لمحاسبة القاضي شوكت عزيز والتحقق من ادعاءاته.
وعلى صعيد التطورات السياسية، أعلنت «الرابطة الإسلامية» (جناق ق) (رمز قائد أعظم، مؤسس باكستان) التحالف مع عمران خان لتشكيل حكومة مركزية وحكومة في إقليم البنجاب مشترطة إعطاءها إما رئاسة حكومة البنجاب وإما منصب نائب رئيس الحكومة الباكستانية، وقد رفض فؤاد تشودري الناطق باسم حزب عمران خان إمكانية تنازل حزبه عن منصب رئاسة حكومة إقليم البنجاب بالقول إن من حقنا كحزب حقق أكبر عدد من الأصوات بعد «الرابطة الإسلامية» بزعامة شهباز شريف أن نشكل الحكومة، ومن يريد التحالف معنا ينضوي تحت قيادتنا. ويطمح فؤاد تشودري شخصيا أن يسند إليه منصب رئيس حكومة البنجاب في ظل الصراع على المنصب داخل قيادات حزب حركة الإنصاف.
ونشرت وسائل الإعلام الباكستانية قائمة بالتشكيلة الوزارية التي سيقدمها عمران خان للحكومة الجديدة، لكن القائمة لم يتبنها حزب عمران خان حتى الآن. وبموجب التشكيلة الجديدة، سيطرح عمران خان اسم رئيس جديد للبلاد هو القاضية ناصرة إقبال بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي في الأسبوع الأول من سبتمبر (أيلول) القادم، فيما سيكون خوسرو بختيار أحد المنشقين عن حزب نواز شريف مرشحا لتولي وزارة الخارجية، والدكتورة شيرين مزاري مديرة قسم الدراسات الاستراتيجية في جامعة قائد أعظم سابقا وزيرة للدفاع، وهي أول مرة ترشح فيها امرأة لمثل هذا المنصب. وشعيب صدل أحد المقربين السابقين من الرئيس السابق آصف علي زرداري لمنصب مكافحة الفساد، والجنرال المتقاعد إشفاق نديم أحمد لمنصب مستشار الأمن الوطني الباكستاني، وأسد عمر أحد قياديي حزب حركة الإنصاف لمنصب وزارة المالية.
في تطور آخر، نُقل رئيس الوزراء السابق نواز شريف من السجن إلى القسم الرئاسي بالمستشفى المركزي في إسلام آباد، أمس، بعد تدهور حالته الصحية. وكان مدير السجن المركزي في مدينة روالبندي قد وجه رسالة إلى الحكومة المؤقتة دعاها فيها إلى نقل شريف إلى المستشفى بعد تعرضه لشبه شلل في كتفيه والخشية من تعرضه لنوبة قلبية حادة. وكان مدير الخدمات الطبية العسكرية وأطباء في المستشفى المركزي في إسلام آباد عاينوا نواز شريف قبل يوم من إجراء الانتخابات بعد تعرضه لنوبة قلبية، وأوصوا بنقله إلى المستشفى العسكري في روالبندي، إلا إن الحكومة الانتقالية قالت إنه لا داعي لنقله وإنه يمكن علاجه داخل السجن.
وتخشى قيادات حزب الرابطة من تدهور صحة نواز شريف، كما أن الجيش الباكستاني يخشى من أن تدهور صحة شريف قد يفضي إلى فوضى ومظاهرات في إقليم البنجاب حيث يتمتع شريف بتأييد كبير، خاصة مع عزم عدد من الأحزاب على مقاطعة البرلمان وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الأخيرة.
في غضون ذلك، أعلن السفير السعودي في إسلام آباد نواف المالكي بعد لقائه مع عمران خان أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيزور باكستان بعد تشكيل الحكومة الباكستانية الجديدة. كما اتصل الرئيس الأفغاني أشرف غني هاتفيا نهار أمس مع عمران خان وهنأه على فوز حزبه في الانتخابات. ورحب الرئيس الأفغاني بتصريحات عمران خان حول إمكانية السلام وتحسين العلاقات بين البلدين وفتح الحدود، ودعا عمران خان إلى زيارة أفغانستان مباشرة بعد أداء اليمين الدستورية وتشكيل الحكومة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».