الأردن: 8 % نمواً في التسهيلات الائتمانية خلال 2017

البنك المركزي الأردني أصدر مؤخرا تعليمات لحماية العملاء وزيادة الوعي لدى الأفراد حول حجم الاقتراض المناسب نسبة لدخلهم (رويترز)
البنك المركزي الأردني أصدر مؤخرا تعليمات لحماية العملاء وزيادة الوعي لدى الأفراد حول حجم الاقتراض المناسب نسبة لدخلهم (رويترز)
TT

الأردن: 8 % نمواً في التسهيلات الائتمانية خلال 2017

البنك المركزي الأردني أصدر مؤخرا تعليمات لحماية العملاء وزيادة الوعي لدى الأفراد حول حجم الاقتراض المناسب نسبة لدخلهم (رويترز)
البنك المركزي الأردني أصدر مؤخرا تعليمات لحماية العملاء وزيادة الوعي لدى الأفراد حول حجم الاقتراض المناسب نسبة لدخلهم (رويترز)

أظهر تقرير للبنك المركزي الأردني أن التسهيلات الممنوحة للأفراد ارتفعت في عام 2017 بنسبة 8.2 في المائة لتصل إلى 9.5 مليار دينار (نحو 13.3 مليار دولار).
وأوضح تقرير الاستقرار المالي لعام 2017، الذي أصدره البنك أمس السبت، أن تسهيلات الأفراد تتكون بشكل رئيسي من القروض السكنية بمبلغ 4.2 مليار دينار والسلف الشخصية بمبلغ 3.1 مليار دينار، وقروض السيارات بمبلغ 1.2 مليار دينار وقروض استهلاكية بمبلغ نصف مليار دينار وبطاقات ائتمان بمبلغ 200 مليون دينار.
وانخفضت نسبة الاقتراض لفئة الأفراد المقترضين من البنوك إلى 67.4 في المائة خلال عام 2017 مقارنة مع 69.3 في المائة في عام 2016، وهو مؤشر إيجابي يدل على تراجع مخاطر مديونية الأفراد على القطاع المصرفي.
وأشار التقرير إلى ارتفاع تسهيلات الشركات الكبرى في عام 2017 بنسبة 11 في المائة إلى نحو 9.6 مليار دينار. كما ارتفعت التسهيلات الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 5.5 في المائة في 2017 لتصل إلى 2.1 مليار دينار، منوها إلى جهود ومبادرات البنك المركزي في توفير التمويل الميسر لهذا القطاع.
وقال التقرير إن نتائج اختبارات الأوضاع الضاغطة، التي تستخدم لقياس قدرة البنوك على تحمل الصدمات، بينت أن القطاع المصرفي الأردني قادر على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة، بما في ذلك فرضيات تفاقم الظروف السياسية والاقتصادية المحيطة بالبلاد وتأثيرها بشكل كبير على الظروف الاقتصادية والمالية في الأردن.
وذكر التقرير أن 95 في المائة من الشركات قادرة على الاستمرار بخدمة مديونيتها بافتراض حدوث بعض الصدمات المالية المتمثلة بارتفاع أسعار الفائدة أو انخفاض ربحية الشركات، إلا أن قطاع الشركات العقارية هو الأكثر تأثرا بهذه الصدمات.
وحسب التقرير، فقد بلغت التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العقاري لأغراض سكنية وتجارية ما قيمته 5.29 مليار دينار في نهاية عام 2017 مقارنة مع 4.96 مليار دينار في نهاية 2016 وبنسبة نمو بنحو 6.6 في المائة.
وقال التقرير إن السوق العقارية بدأت في ‏عام 2017 بالتأثر بتداعيات تباطؤ النشاط الاقتصادي في الأردن والتطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة ‏بشكل أوضح من السنوات السابقة، حيث انخفض حجم التداول العقاري في عام 2017 بنسبة 14.1 في المائة وانخفض ‏مؤشر أسعار العقارات بنسبة 0.9 في المائة، إلا أن الانخفاض في مؤشر الأسعار ما زال بسيطا ولا يدعو للقلق في الوقت ‏الحالي خاصة مع إدراك البنوك لهذه المخاطر، وانعكس هذا الإدراك في تراجع تعرض البنوك لمخاطر القروض العقارية ‏والضمانات العقارية.‏
وأشار التقرير إلى إطلاق البنك المركزي للاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2018 – 2020، التي حددت 5 محاور رئيسة للاستراتيجية وهي: التثقيف المالي، وحماية المستهلك المالي، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخدمات التمويل الأصغر، والمدفوعات الرقمية.
وقال إن الأردن شهد تطورا كبيرا في مجال التكنولوجيا المالية ‏والابتكار أو ما يعرف بـ(Fintech)، نتيجة امتلاك الأردن بيئة استثمارية تدعم الابتكار، وارتفاع الطلب على التكنولوجيا ‏المالية في السوق الأردنية؛ حيث ‏أصبحت كثير من الخدمات المالية والمصرفية تعتمد في ‏إنجازها على التكنولوجيا المالية.
وفي سبيل ذلك، أعلن البنك المركزي دعمه للمبادرات والابتكارات ‏التي تستخدم أحدث التكنولوجيات العالمية، خاصة التي تعزز من إمكانية الوصول إلى الخدمات ‏المالية الرقمية بيسر وكفاءة وأمان، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة ‏تعزيز الأمن السيبراني الإلكتروني للخدمات المالية بشكل عام.
يشار إلى أن البنك المركزي أطلق في بداية العام الحالي 2018 الدليل الناظم لمختبر ابتكارات ‏التكنولوجيا المالية التنظيمي‏، ‏وذلك بهدف إيجاد حاضنة لرواد الأعمال لدعم ‏وتشجيع الابتكار والتطوير في مجال التكنولوجيا ‏المالية، بما يعزز من التنافسية في مجال الخدمات ‏المالية الرقمية، والكفاءة والفاعلية والأمان في حركة ‏انتقال الأموال، وتعزيز الوصول للخدمات المالية ‏الرسمية مع الحفاظ على نزاهة واستقرار القطاع المالي ‏وحماية حقوق وبيانات المستهلك المالي.
وأوضح التقرير أن البنك المركزي الأردني اتخذ كثيرا من الإجراءات لحماية عملاء البنوك والمؤسسات المالية، أهمها إصدار تعليمات للتعامل مع العملاء بعدالة وشفافية، وإنشاء دائرة مستقلة لحماية المستهلك المالي ليشمل ذلك حماية عملاء البنوك وجميع المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البنك المركزي.
وكان البنك أصدر مؤخرا تعليمات لحماية عملاء شركات التمويل الأصغر، كما قام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبعض مؤسسات المجتمع المحلي بتنفيذ برامج لنشر الثقافة المالية في المجتمع التي من أهم أهدافها زيادة الوعي لدى الأفراد حول حجم الاقتراض المناسب نسبة لدخلهم، والتنبيه إلى أن اللجوء للاقتراض يكون للأمور الضرورية مع ضرورة التأكد من قدرة الفرد على سداد مديونيته.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.