شراكة بين السودان وروسيا لاستغلال الغاز في البحر الأحمر

الاتفاق يهدف لإعادة تشغيل حقول النفط أيضا (رويترز)
الاتفاق يهدف لإعادة تشغيل حقول النفط أيضا (رويترز)
TT

شراكة بين السودان وروسيا لاستغلال الغاز في البحر الأحمر

الاتفاق يهدف لإعادة تشغيل حقول النفط أيضا (رويترز)
الاتفاق يهدف لإعادة تشغيل حقول النفط أيضا (رويترز)

وقع السودان وروسيا في الخرطوم اتفاقية لاستغلال الغاز في البحر الأحمر، وإنشاء محطة للنفط.
وتقضي الاتفاقية بين البلدين بتسهيل دخول الشركات الروسية للاستثمار في الفرص المتاحة في ميناء بورتسودان، بجانب فرص أخرى للعمل في حقول غنية بالنفط في مختلف أنحاء البلاد.
وأبدى وزير المعادن الروسي، دميتري كابلكين، رغبة شركات بلاده العمل في السودان، وفق الدراسات التي أعدها خبراؤها عن المشروعات النفطية في البلاد، موضحاً أن لروسيا شراكات اقتصادية متعددة في مجال الطاقة والتبادل التجاري والزراعي مع السودان.
وقال إن المرحلة المقبلة سوف تشهد تطوراً ملحوظاً، وفق توجيهات رئاسة البلدين. من جهته بيَّن وزير النفط والغاز السوداني، المهندس أزهري عبد القادر، استعداد بلاده لتهيئة بيئة الاستثمار في قطاع النفط والغاز للشركات الروسية.
وقال خلال لقائه وزير المعادن والموارد الطبيعية الروسي إن العلاقة بين البلدين ذات خصوصية ولها أبعاد استراتيجية، وإن التعاون الاقتصادي داعم للعلاقات السياسية، المبنية على تبادل المصالح المشتركة.
وأشار وزير النفط السوداني خلال اللقاء مع شركتي «TECHNOTEC» و«NORTHSIDE» الروسيتين، إلى أن السودان يتمتع بموارد متعددة، وموقع جغرافي، يتيح بناء علاقات روسية - أفريقية في المستقبل.
وأضاف الوزير أن الاتفاق الذي وقع يهدف إلى إعادة تشغيل بترول دولة جنوب السودان، الذي يعد انطلاقة لقطاع النفط لإنعاش اقتصاد البلدين.
ووقع السودان وجنوب السودان بداية الشهر الحالي اتفاقية لإعادة تشغيل حقول النفط المتوقفة منذ 7 أعوام، التي كانت تضخ 500 ألف برميل يومياً، في حين تنتج الخرطوم حالياً 72 ألف برميل فقط، ولا يوجد إنتاج يذكر في جوبا. وأتاح الاتفاق دخول شركات نفط عالمية وعودتها للاستثمار في النفط، بعد مغادرتها خلال الفترة الماضية بسبب تحديات متنوعة؛ أبرزها تأخر الحكومة في سداد مستحقات مالية لصالح الشركات.
من جهة ثانية، وفي إطار توسيع علاقاتها النفطية على المستوى العالمي، استضافت الخرطوم وفداً صينياً برئاسة نائب رئيس الشركة الوطنية الصينية للبترول (CNPC). وبحث الوفد الصيني زيادة التعاون في قطاع النفط والغاز والعمل على زيادة الاستثمارات الصينية بالسودان في مجال النفط.
وتناول اللقاء نتائج الاتفاق النفطي بين السودان وجنوب السودان، الخاص بإعادة العمل في حقول النفط في جنوب السودان، حيث تعد الشركة الوطنية الصينية للبترول (CNPC)، إحدى أكبر الشركات المشاركة في إنتاج حقول النفط في كل من السودان وجنوب السودان.
وتناول اللقاء سير أعمال الشركة الصينية بالسودان، وعودة أعمالها في حقول النفط بدولة جنوب السودان، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في قطاع النفط بين السودان والصين.
وأشار نائب رئيس شركة «CNPC» الصينية للبترول إلى اهتمام الشركة بتوسيع التعاون مع السودان، انطلاقاً من العلاقات الطويلة بين البلدين.
وأعلن المسؤول الصيني عن استعداد الشركة لإعادة العمل في حقول نفط جنوب السودان في مربعات (4. 1.2).
وأسهمت الشركة الوطنية الصينية بقدر كبير في تمكين السودان من استخراج النفط وتصديره في العام 1999. ومن أبرز ثمار الشراكة بين الصين والسودان بناء أطول خط أنابيب في أفريقيا في غضون 11 شهراً، كما أن مصفاة الخرطوم التي تمد البلاد بالمنتجات النفطية، تعد أحد ثمار التعاون النفطي بين البلدين.
وتدني إنتاج السودان من النفط من 500 ألف برميل يومياً، كان ينتجها قبل انفصاله عن جنوب السودان عام 2011، إلى 125 ألف برميل خلال الأعوام التي تلت الانفصال، ثم شهد الإنتاج تدنياً آخر بداية العام الحالي، ليقتصر على 72 ألف برميل يومياً.
وبدأت وزارة النفط السودانية منذ بداية العام الحالي في تلقي عروض من شركات نفط دولية للدخول في الاستثمار في 15 مربعاً نفطياً كان السودان قد طرحها للاستثمار عبر مناقصة عالمية منذ مارس (آذار) العام الماضي، ثم أعاد طرحها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. كما طرح السودان نهاية مايو (أيار) الماضي عدداً من الحقول للاستثمار العالمي.
وأبرز المشروعات المطروحة للاستثمار مدينة للغاز الصناعي، التي تتطلع البلاد للاستفادة منها في الصناعات المرتبطة بالغاز، وذلك بـ«مربع 8» الذي يقع بولاية سنار في جنوب شرقي البلاد.
ويقوم مشروع مدينة الغاز الصناعي على تكنولوجيا الزيت الصخري الأميركية في استخراج الغاز الطبيعي.
وتتضمن الفرص الأخرى المطروحة للاستثمار النفطي في السودان زيادة السعة التخزينية لمصفاة الخرطوم التي تعمل حالياً بطاقة 90 ألف برميل يومياً، وتغطي استهلاك البلاد من المواد البترولية بنسبة 80 في المائة.
كذلك تشمل المشروعات السودانية النفطية المطروحة للاستثمار، مد خطوط الأنابيب من مناطق الإنتاج والتخزين للوصول إلى أطراف البلاد، إلى جانب استخراج نفط وغاز في عدد من المواقع التي تحتاج إلى تكنولوجيا عالية واستثمارات ضخمة.
وأجاز مجلس الوزراء السوداني قبل أربعة أشهر عدة إجراءات تهدف لرفع إنتاج البلاد النفطي خلال العام الحالي إلى 31 مليون برميل، بعائد يصل إلى مليار دولار.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.