فنزويلا تحذف 5 أصفار من عملتها مع توقعات بوصول التضخم إلى «مليون في المائة»

مادورو يتعهد جذب الاستثمارات

فنزويلا تحذف 5 أصفار من عملتها مع توقعات بوصول التضخم إلى «مليون في المائة»
TT

فنزويلا تحذف 5 أصفار من عملتها مع توقعات بوصول التضخم إلى «مليون في المائة»

فنزويلا تحذف 5 أصفار من عملتها مع توقعات بوصول التضخم إلى «مليون في المائة»

بعد أيام قليلة من توقعات سوداوية لصندوق النقد الدولي ترجح أن يصل معدل التضخم في فنزويلا إلى «مليون في المائة» مع نهاية العام الجاري، تعهد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتغيير قوانين التداول بالعملة الأجنبية لجذب الاستثمارات للبلاد، معلنا أيضا أن بلاده ستحذف قريباً خمسة أصفار من عملتها البوليفار.
وصرّح مادورو خلال جلسة لحكومته: «في 20 أغسطس (آب) تبدأ خطة الإنعاش الاقتصادي مع تحديد سعر العملة الجديد، خمسة أصفار أقلّ». وأشار أيضا إلى تعديلات أخرى قائلا: «سأرسل إلى الجمعية الوطنية التأسيسية، مشروع قانون يتعلق بتغير الانتهاكات في مجال الصرف، من أجل تصحيح بعض الجوانب التي من شأنها إزالة الحواجز أمام تدفق العملات الأجنبية، بحيث تكون هناك استثمارات بالعملة الأجنبية في فنزويلا».
وكان الرئيس قد أعلن طبع أوراق نقدية جديدة مع حذف ثلاثة أصفار، في إجراء كان من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ في الرابع من أغسطس المقبل. وفي وقت سابق أرجئ التداول بالعملة الجديدة الذي كان مرتقبا في الرابع من يونيو (حزيران) الماضي بناء على طلب المصرف المركزي.
ويهدف هذا الإجراء الذي أعلن عنه مادورو الأربعاء، إلى «تسهيل المعاملات المالية» و«حماية» البوليفار، حسب ما قال. وأضاف أن «خمسة أصفار أقلّ للحصول على نظام مالي ونقدي جديد ومستقرّ».
وأكد مادورو أن الأزمة الاقتصادية والتضخم الجامح في بلاده هما نتيجة «الحرب الاقتصادية» التي يشنّها اليمين الفنزويلي والولايات المتحدة لإسقاطه.
ومطلع الأسبوع الجاري، أفادت بيانات صندوق النقد الدولي بأن معدل التضخم في فنزويلا سيصل بحلول نهاية العام الحالي إلى «مليون في المائة»، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تمر بها البلاد منذ عدة أعوام.
وأوضح الصندوق في توقعاته بالنسبة لدول أميركا اللاتينية، أن الموقف في فنزويلا شبيه بالوضع في «جمهورية فايمار» في عام أزمة 1923، كما توقع الصندوق تراجع إجمالي الناتج المحلي في العام الحالي بنسبة 18 في المائة.
وتعاني فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات للنفط في العالم، منذ سنوات، أزمة حادة في الاقتصاد والإمدادات، وذلك بسبب سوء الإدارة والفساد وتدني أسعار النفط. وعلى الرغم من الاحتياطي النفطي الضخم، فإن عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع آخذ في الزيادة، وثمة نقص في العملات الأجنبية اللازمة لشراء المواد الغذائية ومستلزمات الحياة اليومية.
وأكد الصندوق أن فنزويلا في حالة «انهيار اقتصادي» وسط معاناة البلاد من تضخم مفرط غير مسبوق منذ منتصف القرن الماضي.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، الذي تستفيد منه معظم الدول المصدّرة، فإن الصندوق يرى زيادة في انكماش الاقتصاد الفنزويلي الذي كانت هناك توقعات بانخفاضه 15 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، مع وصول التضخم حتى الآن إلى 14.000 في المائة.
واعتبر كبير المحللين في صندوق النقد الدولي موريس أوبستفلد، الأسبوع الماضي، أنه «من الصعب جداً المبالغة بحجم الاضطراب في الاقتصاد الفنزويلي». وقال للصحافيين إن الصندوق يرى بالفعل انكماشاً بأرقام كبيرة في السنوات المقبلة في فنزويلا، وقد «قمنا بزيادة تقديراتنا المتعلقة بمدى الانكماش». وأضاف: «نرى تضخماً مفرطاً لا يوازيه سوى زيمبابوي والتضخم المفرط التاريخي الكبير بين الحربين العالميتين».
وأشار أوبستفلد إلى أن موجة الخارجين من فنزويلا كان لها تأثير على الاقتصادات المجاورة، رغم عدم وجود عائق اللغة. وقال: «تماماً كما في أجزاء أخرى من العالم هناك تحد كبير لاستيعاب هؤلاء المهاجرين».
وأظهرت بيانات منظمة «أوبك» أن إنتاج فنزويلا من النفط تدهور إلى مستويات جديدة لم تشهدها البلاد منذ 30 عاماً، ليصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً في يونيو (حزيران).
وتشكل مبيعات النفط 96 في المائة من إيرادات فنزويلا، لكن نقص العملة الأجنبية أدى إلى شلل اقتصادي ترك البلاد تعاني من نقص خطير في الغذاء والدواء. وطلبت حكومة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو من شركة «النفط الوطنية» زيادة إنتاج البلاد.
وفي الأسبوع الأول من الشهر الحالي، أعلنت اللجنة المالية في الجمعية الوطنية الفنزويلية (البرلمان) انكماش اقتصاد فنزويلا خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 12 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب أنجيل ألفارادو عضو اللجنة، يواصل اقتصاد فنزويلا انكماشه للربع الثاني عشر على التوالي، مضيفاً أن إجمالي الناتج المحلي انكمش بنسبة 42 في المائة منذ تولي نيكولاس مادورو رئاسة فنزويلا خلفاً للرئيس الراحل هوغو شافيز في أبريل 2013، وأرجع ألفارادو هذا الركود بنسبة كبيرة إلى تراجع إنتاج النفط.
وكان إنتاج فنزويلا من النفط قد تراجع من 5.‏3 مليون برميل يومياً العام 2013 إلى 3.‏1 مليون برميل يومياً، حسب ما نقله ألفارادو عن بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). كانت لجنة المالية في الجمعية الوطنية قد ذكرت سابقاً أن الأسعار في فنزويلا ارتفعت بنهاية يونيو الماضي بنسبة 46306 في المائة سنوياً، في حين كان معدل التضخم الشهري خلال يونيو الماضي 1284 في المائة.
وتصدر الجمعية الوطنية التي تسيطر المعارضة على أغلب مقاعدها بيانات شهرية عن التضخم، في حين لم يصدر البنك المركزي بيانات التضخم في البلاد منذ أكثر من 3 سنوات.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.