سياسة التنويع تحقق 8 مكاسب في الاقتصاد الإماراتي

القطاعات الجديدة تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجّع الابتكار

TT

سياسة التنويع تحقق 8 مكاسب في الاقتصاد الإماراتي

أظهر تقرير اقتصادي صدر أمس أن سياسة تنويع الموارد حققت 8 مكاسب في الاقتصاد الإماراتي مع نهاية العام 2017 وذلك وفقاً لحركة مؤشرات القطاعات التي شكلت العصب الرئيسي للاقتصاد، والذي يستهدف التحضير لحقبة ما بعد النفط.
وقال التقرير إن تلك المكاسب جاءت مرتكزة على عدد من العناصر، والتي تمثلت في زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة بشكل عام، وتنمية القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية على وجه الخصوص.
وتضمنت قائمة القطاعات - التي ساهمت في زيادة مكاسب البلاد على صعيد التنويع الاقتصادي - الصناعات التحويلية بجانب الصناعات المعرفية وصناعة الطيران والفضاء والنقل والتخزين والخدمات المالية والسياحة والطاقة الجديدة والمتجددة وغيرها من القطاعات الأخرى.
وذكر التقرير أن هذه القطاعات كان لها دور في توفير المناخ لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز وتفعيل الابتكار، مؤكداً أن هذا التطور شكل حافزا لتأسيس المناطق الصناعية والمناطق الحرة وتكوين شراكات مع الشركات العالمية متعددة الجنسيات وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية بشكل عام.
وبناء على ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، تشير القراءة الرقمية لقائمة المكاسب التي حققتها الإمارات نتيجة تنويع القاعدة الاقتصادية إلى تطور الناتج الإجمالي بالأسعار الجارية من 58.3 مليار درهم (15.8 مليار دولار) عام 1975، إلى 1.405 تريليون درهم (382.4 مليار دولار) عام 2017، كما ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الجاري لتبلغ 1.092 تريليون درهم (297.2 مليار دولار)، مقابل 25 مليار درهم (6.8 مليار دولار) خلال فترة الرصد ذاتها.
وعلى صعيد الناتج الإجمالي بالأسعار الثابتة فقد ارتفع من 77.5 مليار درهم (21 مليار دولار) عام 1975، إلى 1.422 تريليون درهم (387 مليار دولار) عام 2017. وارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج بالأسعار الثابتة من 32.2 مليار درهم (8.7 مليار دولار) إلى 1.003 تريليون درهم (273 مليار دولار) خلال الفترة نفسها.
وزادت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الجاري إلى نحو 77.7 في المائة عام 2017، بعد أن كانت 42.9 في المائة عام 1975، وذلك مقابل تراجع نسبة مساهمة القطاعات النفطية في الناتج الجاري من 57.1 في المائة عام 1975، إلى 22.3 في المائة العام 2017.
كما ارتفعت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى 70.5 في المائة عام 2017، بعد أن كانت 41.5 في المائة عام 1975. وفي المقابل تراجعت نسبة مساهمة القطاعات النفطية إلى الناتج الإجمالي بالأسعار الثابتة من 58.5 في المائة عام 1975، إلى 29.5 في المائة عام 2017.
وعلى صعيد القطاعات السبعة التي شكلت قاطرة التنويع الاقتصادي، استحوذت تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية والأنشطة المالية وأنشطة التأمين والتشييد والبناء والصناعات التحويلية وقطاع الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي والأنشطة العقارية والنقل والتخزين على النصيب الأكبر من حيث القيمة والنسبة في ناتج القطاعات غير النفطية خلال الفترة ما بين 2010 إلى 2017، حيث تطورت قيمة مساهمتها من 571 مليار درهم (155.4 مليار دولار) إلى 766.3 مليار درهم (208.5 مليار دولار) مع نهاية العام الماضي، الأمر الذي يعكس تبلور أسس اقتصاد حقيقي متنوع يعتمد على قواعد إنتاجية وخدمية بعيدا عن النفط.
وكان للتنويع الاقتصادي دور أيضا في التطور الذي سجله متوسط نصيب الفرد من الناتج بالأسعار الثابتة، حيث ارتفع من 138.9 ألف درهم (37.8 ألف دولار) عام 1975، إلى 155.6 ألف درهم (42.3 ألف دولار) عام 2017، ومن 104.5 ألف درهم (28.4 ألف دولار) عام 1975 إلى 153.7 ألف درهم (41.8 ألف دولار) عام 2017 بالأسعار الجارية.
وتضاعف متوسط نصيب الفرد من الناتج الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية نحو 3 مرات، من 44.8 ألف درهم (12.1 ألف دولار) عام 1975، إلى 119.5 ألف درهم (32.5 32.2 ألف دولار) عام 2017، كما تضاعف بنحو مرتين بالأسعار الثابتة من 57.8 ألف درهم (15.7 ألف دولار) إلى 109.8 ألف درهم (29.8 ألف دولار) على التوالي.
واستمرت مستويات التضخم ضمن الحدود المقبولة خلال الفترة، وسجلت 3.6 في المائة عام 2017 متراجعة عن مستوياتها في العامين 2015 و2016.
ويتوقع التقرير أن تحقق الإمارات المزيد من المكتسبات على المديين المتوسط والبعيد، وأن تصل نسبة نمو الناتج الإجمالي غير النفطي إلى 5 في المائة بحلول العام 2021، وترتفع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية بالناتج إلى 80 في المائة، مع تقليص مساهمة قطاع النفط إلى 20 في المائة من الناتج الإجمالي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.