جنوب السودان يحتفل بذكرى استقلاله وسط اتهامات دولية

سالفا كير يدعو لاستئناف المحادثات.. ومبعوثة أممية تتهم الطرفين بالتأزيم

جنوب السودان يحتفل بذكرى استقلاله وسط اتهامات دولية
TT

جنوب السودان يحتفل بذكرى استقلاله وسط اتهامات دولية

جنوب السودان يحتفل بذكرى استقلاله وسط اتهامات دولية

بدأت اليوم (الأربعاء) في جنوب السودان احتفالات بالذكرى الثالثة لاستقلاله عن الخرطوم، مع تفاقم الحرب الأهلية التي شهدت مذابح قبلية دامية ومجاعة تهدد سكانها.
ودعا سالفا كير رئيس الدولة الأحدث في العالم، غريمه ونائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار إلى استئناف محادثات السلام، وذلك بمناسبة الذكرى الثالثة للاستقلال.
وقال كير في احتفال في العاصمة جوبا "رغم أن قوات رياك مشار تواصل مهاجمة قواتنا، فإنني أدعو من جديد إلى منطق الحل السلمي".
وتوقفت مفاوضات السلام حاليا، في حين دخلت الحرب شهرها السابع، وتهدد المجاعة البلاد، وسط فشل الطرفين في تطبيق عدة اتفاقيات لوقف إطلاق النهار وقعاها.
وفي جوبا أقيم عرض العسكري وألقيت خطب رسمية، رغم الواقع المحزن الذي يعيشه البلد الغارق في مستنقع الفوضى.
ورغم ذلك انتشرت في شوارع العاصمة ملصقات تقول "شعب واحد، أمة واحدة".
وأحدث النزاع الذي اندلع في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2013، بسبب الصراع على السلطة بين كير ومشار، انقسامات عميقة بين قبائل الدينكا التي ينتمي إليها الرئيس كير وقبائل النوير التي ينتمي إليها منافسه، مما سبب سلسلة من التجاوزات والمذابح.
وقالت ممثلة الأمم المتحدة في جنوب السودان هيلدا جونسون "لم يسبق أن شاهدنا مثل هذه المجازر والفظاعات بين أبناء جنوب السودان أنفسهم".
ومع انتهاء مهمتها في رئاسة بعثة الأمم المتحدة، شنت هجوما قاسيا على زعماء الفريقين الذين يهتمون فقط بـ"تحقيق مصالحهم الخاصة" وينخرهم "سرطان الفساد" ويعيدون هذا البلد الغني بالنفط "عقودا إلى الوراء" ليصبح على حافة كارثة إنسانية.
وقالت جونسون "قد نواجه أسوأ مجاعة في تاريخ البلاد ولن يكون سببها عدم هطول الأمطار".
وقالت منظمة اوكسفام محذرة اليوم إن "جنوب السودان يعاني حاليا من أسوأ أزمة في أفريقيا مع خطر المجاعة، الذي يهدد نحو أربعة ملايين من سكانه وعدم وصول المساعدات سوى إلى نصف من يحتاجونها".
وحذرت الأمم المتحدة من جانبها من أن "الأزمة الإنسانية تفلت الآن من أي سيطرة مع تفشي سوء التغذية والأمراض واضطرار المزيد من السكان إلى الفرار من ديارهم".
ويدفع الجوع بالكثير من المدنيين إلى اللجوء لقواعد الأمم المتحدة، حيث يحتمي نحو مائة ألف شخص منذ بداية الصراع.
وأوقعت الحرب عشرات الآلاف من القتلى وأرغمت نحو مليون ونصف مليون شخص (أكثر من 10% من السكان) على ترك ديارهم ومحت بلدات بأكملها من الخريطة.



مسلحون يهاجمون مركزا للشرطة وكنيسة في نيجيريا ويخطفون خمسة

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

مسلحون يهاجمون مركزا للشرطة وكنيسة في نيجيريا ويخطفون خمسة

من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)
من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (إعلام محلي)

أفادت الشرطة في نيجيريا بأن مسلحين هاجموا الأحد مركزا تابعا لها وكنيسة وخطفوا خمسة أشخاص في منطقة في وسط نيجيريا، حيث خطف أكثر من 250 تلميذا من مدرسة كاثوليكية في أواخر عام 2025.

وقع الهجوم فجر الأحد في منطقة أغوارا التي شهدت في نوفمبر (تشرين الثاني) عملية خطف جماعية طالت نحو 300 تلميذ. وتأتي أعمال العنف هذه في وقت تشهد نيجيريا وهي أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، تصاعدا ملحوظا في عمليات الخطف.

وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول) تمكنت السلطات النيجيرية من تأمين الإفراج عن مئة تلميذ خطفهم مسلحون من مدرسة كاثوليكية لكن الغموض لا يزال يلف مصير الآخرين. وتعد هذه الحادثة من بين أكبر عمليات الخطف الجماعي في تاريخ البلاد.

وفي ما يخص هجوم الأحد، ذكرت الشرطة في بيان أنه «قرابة الساعة 3,40 (2,40 بتوقيت غرينتش)، اقتحم مسلحون منطقة أغوارا وهاجموا مركز الشرطة (...)، وربما استخدموا الديناميت لإشعال النيران فيه بعدما سيطروا» على عناصر الشرطة. وأضافت الشرطة أن «الارهابيين توجهوا لاحقا إلى الكنيسة الميثودية المتحدة في المنطقة وأضرموا النار في جزء منها، قبل أن ينتقلوا إلى مناطق أخرى حيث خطفوا نحو 5 أشخاص».

وتمارس واشنطن ضغوطا دبلوماسية على أبوجا على خلفية أعمال العنف التي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ «إبادة جماعية» و«اضطهاد» يستهدف المسيحيين.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش النيجيري في ولاية بورنو في شمال شرق البلاد الأحد مقتل قائد بارز و10 من مقاتلي جماعة بوكو حرام بضربات ليلية. وحدّدت هوية القيادي على أنه أبو خالد الذي يعد الرجل الثاني في قيادة بوكو حرام في غابة سامبيسا. وأكد الجيش عدم تكبده أي خسائر خلال العملية.

ويعاني شمال شرق البلاد من تمرد تقوده جماعة بوكو حرام وفصيلها المنشقّ تنظيم داعش - ولاية غرب إفريقيا (إيسواب) منذ 2009. والخميس، قتل أكثر من 20 شخصا، بينهم 5 جنود و15 من عمال البناء وصيادون محليون، بهجمات نفذها تنظيم داعش - ولاية غرب إفريقيا.

أسفر التمرد منذ اندلاعه عام 2009 عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليوني شخص في شمال شرق نيجيريا، بحسب الأمم المتحدة.


مقتل شخص وإصابة آخر في قصف بمسيرات في منطقة تيغراي بإثيوبيا

يسير السكان المحليون في أحد الشوارع وسط تزايد المخاوف من احتمال تجدد القتال بين القوات الفيدرالية والإقليمية في ميكيلي بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا (أ.ب)
يسير السكان المحليون في أحد الشوارع وسط تزايد المخاوف من احتمال تجدد القتال بين القوات الفيدرالية والإقليمية في ميكيلي بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا (أ.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة آخر في قصف بمسيرات في منطقة تيغراي بإثيوبيا

يسير السكان المحليون في أحد الشوارع وسط تزايد المخاوف من احتمال تجدد القتال بين القوات الفيدرالية والإقليمية في ميكيلي بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا (أ.ب)
يسير السكان المحليون في أحد الشوارع وسط تزايد المخاوف من احتمال تجدد القتال بين القوات الفيدرالية والإقليمية في ميكيلي بمنطقة تيغراي شمال إثيوبيا (أ.ب)

قال مسؤول كبير من إقليم تيغراي وموظف إغاثة إن شخصاً واحداً قُتل، وأصيب آخر في هجمات بطائرات مسيرة على منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، السبت، في مؤشر جديد على تجدد الصراع بين القوات الاتحادية وقوات بالإقليم.

ودار قتال استمر عامين حتى أواخر 2022 بين جيش إثيوبيا ومقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي في صراع قال باحثون إنه أودى بحياة مئات الآلاف جراء العنف المباشر وانهيار الرعاية الصحية والمجاعة.

وذكرت مصادر دبلوماسية وحكومية أن اشتباكات اندلعت في غرب الإقليم، الأسبوع الماضي، وفق وكالة (رويترز) للأنباء.

وقال المسؤول إن الطائرات المسيّرة استهدفت شاحنتين بالقرب من إنتيشو وجينديبتا، وهما منطقتان في تيغراي تبعدان نحو 20 كيلومتراً عن بعضهما. وأكد موظف إغاثة وقوع الهجمات. وطلب كلاهما عدم الكشف عن هوياتهما.

وأوضح المسؤول أن الجيش الإثيوبي شن الهجمات، لكنه لم يقدم أدلة على ذلك.

ونشرت شبكة «دمتسي وياني» الإخبارية المرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي صوراً على «فيسبوك» قالت إنها تظهر الشاحنتين المتضررتين في القصف، مضيفة أن الشاحنتين كانتا تنقلان مواد غذائية وأدوات طهي.

وقال نشطاء موالون للحكومة في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي إن الشاحنتين كانتا تحملان أسلحة.

وألغت الخطوط الجوية الإثيوبية، الأسبوع الماضي، الرحلات إلى إقليم تيغراي بشمال البلاد، وسارع السكان لمحاولة سحب سيولة نقدية من البنوك بعد نشوب اشتباكات.

وانتهت الحرب في تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بإبرام اتفاق سلام، لكن الخلافات استمرت حول عدد من القضايا منها مناطق متنازع عليها في غرب الإقليم، وتأخر نزع سلاح قوات تيغراي.


أكثر من 200 قتيل في موقع تعدين شرق الكونغو الديمقراطية

عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)
عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)
TT

أكثر من 200 قتيل في موقع تعدين شرق الكونغو الديمقراطية

عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)
عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)

قُتل 200 شخص على الأقل في الأسبوع الماضي، عندما تسبب انهيار أرضي في تدمير العديد من المناجم في موقع تعدين رئيسي للكولتان في شرق الكونغو الديمقراطية، طبقاً لما ذكرته سلطات المتمردين، اليوم (السبت).

ووقع الانهيار الأرضي يوم الأربعاء الماضي في مناجم روبايا، التي تخضع لسيطرة متمردي حركة «إم 23» (23 مارس)، طبقاً لما ذكره لومومبا كامبيري مويسا، المتحدث باسم حاكم مقاطعة كيفو الشمالية المعين من قبل المتمردين لوكالة «أسوشييتد برس». وأضاف أن الانهيار الأرضي نجم عن أمطار غزيرة.

وقال مويسا: «حتى الآن، هناك أكثر من 200 قتيل، بعضهم لا يزالون في الوحل ولم يتم انتشالهم». وأضاف أن عدة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح وتم نقلهم إلى 3 منشآت صحية في بلدة روبايا، حيث من المتوقع أن تنقل سيارات الإسعاف الجرحى اليوم السبت إلى غوما، وهي أقرب مدينة تبعد نحو 50 كيلومتراً (30 ميلاً).

وأضاف مويسا أن حاكم مقاطعة كيفو الشمالية، المعين من قبل المتمردين، أوقف بشكل مؤقت، عمليات التعدين في الموقع وأمر بنقل السكان، الذين بنوا ملاجئ بالقرب من المنجم.

وتقع روبايا في قلب شرق الكونغو الديمقراطية وهي منطقة غنية بالمعادن في الدولة الواقعة وسط أفريقيا، التي مزقتها على مدى عقود أعمال العنف من قبل قوات حكومية وجماعات مسلحة مختلفة، بما في ذلك حركة «إم 23» المدعومة من رواندا، والتي أدى ظهورها الأخير إلى تصعيد الصراع، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية الحادة بالفعل.

عمال يحفرون في منجم الكولتان في بلدة روبايا التي يسيطر عليها متمردو حركة «إم 23» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وتعد حركة «إم 23» الأكثر بروزاً بين أكثر من 100 جماعة مسلحة تتنافس للسيطرة على شرق الكونغو الديمقراطية الغني بالمعادن، وفقاً للأمم المتحدة.

وقد أدى القتال إلى نزوح أكثر من 6 ملايين شخص في المنطقة، مما جعلها أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وسيطرت «إم 23» (23 مارس) على مدينة روبايا المنجمية التي تنتج من 15 في المائة إلى 30 في المائة من الكولتان في العالم، في أبريل (نيسان) 2024.

وتشير التقديرات إلى أن شرق الكونغو الديمقراطية الذي تمزقه الصراعات منذ 30 عاماً، يحتوي على ما بين 60 في المائة و80 في المائة من احتياطيات العالم من هذا المعدن الذي يُستخرج منه التنتالوم، وهو عنصر أساسي في تصنيع المعدات الإلكترونية الحديثة.

يقع الموقع الذي يعمل فيه عمال بطرق تقليدية على بعد نحو 70 كيلومتراً غرب مدينة غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو، والتي تخضع أيضاً لسيطرة «إم 23» منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

بحسب التقارير الأولية، انهار جزء من منحدر جبلي في منطقة التعدين الممتدة على مساحة عشرات الكيلومترات المربعة، بعد ظهر الأربعاء. ووقع انزلاق تربة آخر صباح الخميس.

وقال إيراستون باهاتي موسانغا، حاكم مقاطعة شمال كيفو المعيّن من قبل حركة «إم 23»، والذي كان حاضراً في مكان الواقعة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «انهار التل وقضى أشخاص».

وتابع: «لقد تم العثور على بعض الجثث»، من دون أن يذكر رقماً محدداً، لكنه أشار إلى احتمال وجود عدد كبير من القتلى.