التهاب الكبد الفيروسي... مخاطر ومحاذير

حملة توعية بمناسبة يومه العالمي

التهاب الكبد الفيروسي... مخاطر ومحاذير
TT

التهاب الكبد الفيروسي... مخاطر ومحاذير

التهاب الكبد الفيروسي... مخاطر ومحاذير

يوافق يوم غد السبت 28 يوليو (تموز)، (15 ذو القعدة)، «اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي - 2018»، حيث تجتمع جميع الدول تحت شعار واحد بأهداف محددة لرفع مستوى الوعي بالعبء العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، وبذل كثير من الجهود لإحداث تغيير ملموس ونتائج مثمرة في الحد من الانتشار وبالتالي القضاء على التهاب الكبد الفيروسي، وتحديداً النوعين «بي B» و«سي C. ما أنواع الفيروسات؟ وما الفروق بينها من حيث الشدة، وطرق العدوى، والعلاج، واللقاح المتاح؟

- التهاب الكبد
التقت «صحتك» بأحد المختصين في هذا المجال؛ الدكتورة أشواق حامد الصحافي، استشارية أمراض الباطنة والكبد وأمراض ومناظير الجهاز الهضمي بمستشفى الملك فهد بجدة، فذكرت أن كثيرا من الجمعيات الأوروبية والشرق أوسطية قامت في 1 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2004 بتنظيم الحدث الافتتاحي الأول ليوم التوعية العالمي بالتهاب الكبد الفيروسي، وكان مقتصرا في تلك السنة على النوع (C). وفي عام 2010 تم توحيد الجهود العالمية لتتكاتف في يوم واحد هو 28 يوليو، ويوافق هذا اليوم ذكرى ميلاد العالم باروخ صامويل بلومبيرغ، الحائز جائزة نوبل إثر اكتشافه فيروس الكبد الوبائي بي (B).
وأضافت أن «اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي» يعد فرصة لتعميم عملية تنفيذ أول استراتيجية عالمية بشأن التهاب الكبد للفترة من 2016 – 2021، والتي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية في مايو (أيار) 2016. وتشمل أهداف المشروع تخفيض حالات التهاب الكبد «بي» و«سي» الجديدة بنسبة 30 في المائة، وتخفيض معدل الوفيات بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2020.
كيف يحدث التهاب الكبد؟ الكبد عضو حيوي يقوم بمعالجة العناصر الغذائية، وبتصفية الدم، ويكافح العدوى. عندما يحدث التهاب أو تضرر في الكبد، فيمكن أن تتأثر الوظيفة. ويمكن أن يتسبب في ذلك شرب المواد الكحولية والسموم وبعض الأدوية وبعض الحالات الطبية. ومع ذلك، يعد التهاب الكبد الفيروسي المسبب الرئيسي لالتهابات الكبد في المملكة وعلى مستوى العالم.
يعد التهاب الكبد الفيروسي أحد أكبر التهديدات الصحية العالمية في عصرنا، فهو مسبب أساسي لكل اثنتين من 3 وفيات بسبب سرطان الكبد، ويتم تسجيل 1.34 مليون حالة وفاة سنويا، وهناك نحو 300 مليون شخص حول العالم مصابون بالفيروس وهم غير مدركين. والإصابة تؤدي إما لالتهاب مؤقت بالكبد، أو التهاب مزمن، وبالتالي تليف الكبد وارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الكبد.

- أنواع الفيروسات
أوضحت الدكتورة أشواق الصحافي أنه حتى اليوم توجد 5 أنواع من التهاب الكبد الفيروسي: «إيه»، و«بي»، و«سي»، و«دي»، و«إي» (A، B، C، D، E). ويعد فيروس «إيه» و«بي» و«سي» الأكثر شيوعا حول العالم، وكذلك في المملكة.
> فيروس الكبد «إيه»: يسبب إصابة مؤقتة لفترة لا تتجاوز الستة أشهر. وينتقل عن طريق تناول الأطعمة، أو استخدام المقتنيات الملوثة ببراز أو بعض إفرازات الشخص الحامل للمرض. قد تمر العدوى دون أي أعراض لدى معظم الأطفال المصابين، أو تصاحبها أعراض بسيطة، كارتفاع درجة الحرارة والخمول. أما لدى الكبار، فقد تكون الأعراض أكثر حدة، فارتفاع درجة الحرارة يصاحبه غثيان وقيء، وقد تكون شديدة في بعض الحالات وتحتاج إلى التنويم لتعويض السوائل المفقودة والأملاح. وفي حالات أخرى قد يشكو المريض من تغير لون القرنية إلى اللون الأصفر، وتغير لون البول، أو ألم في الجنب الأيمن الأعلى من البطن. وفي جميع الحالات تكون إنزيمات الكبد مرتفعة بدرجات متفاوتة. وفي حالات نادرة جدا أقل من واحد في المائة يحدث فشل بالكبد ويحتاج المريض لزراعة كبد. لا يحتاج المصاب بفيروس الكبد «إيه» إلى علاج من نوع معين، ولكن عليه التأكد من شرب كميات كافية من السوائل، واستعمال خافض الحرارة، حسب إرشادات الطبيب. وفي حال استمرار أو تفاقم الأعراض أو ظهور أعراض جديدة، فعلى المريض مراجعة الطبيب. يوجد لقاح فعال لفيروس الكبد «إيه» وقد تم إدراجه ضمن «البرنامج الوطني للتحصينات».
> فيروس الكبد «بي»: أوضحت الدكتورة أشواق الصحافي أن فيروسي الكبد «بي» و«سي» هما من أكثر الفيروسات شيوعا، وهما المسببان الرئيسيان لحالات المراضة والوفيات التي يمكن أن تحصل بسبب التهاب الكبد الفيروسي، لأن لهذين النوعين القدرة على إحداث إصابة مزمنة والتهاب بالكبد على فترات طويلة، مما يؤدي إلى تلف الكبد عند حدوث التليف ومضاعفاته بعد مرور سنوات طويلة من الإصابة الأولية. كما أنهما سببان رئيسيان لسرطان الكبد بالمملكة العربية السعودية والعالم.

- انتقال العدوى
قد يتعرض الإنسان للعدوى في مراحل عمرية مختلفة، وكلما كانت الإصابة في فترة عمرية مبكرة زادت نسبة تحول الفيروس إلى النوع المزمن، وذلك يعكس مدى تطور الجهاز المناعي في المرحلة التي انتقلت فيها العدوى. ومعظم حالات العدوى التي تحدث في مراحل عمرية مبكرة أثناء الحمل والطفولة قد تتحول إلى التهاب مزمن. بينما تشفى معظم حالات العدوى التي تحصل لدى الكبير، ونسبة قليلة منها تتحول إلى عدوى مزمنة.
ينتقل الفيروس عن طريق الدم وبعض سوائل الجسم أثناء وخز الإبر، أو مشاركة الإبر مع مريض حامل للمرض، كما ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي؛ ولكن بنسبة قليلة، وتعد الأم الحامل للمرض سببا رئيسيا لنقل العدوى أثناء فترة الحمل والولادة في حال كان الفيروس نشطاً. قد تصاحب العدوى أعراض بسيطة كارتفاع درجة الحرارة، وغثيان، وقيء، أو ألم في البطن، ولكن أغلب الحالات تمر دون أعراض تذكر، ويتم اكتشاف الفيروس عن طريق الصدفة أثناء عمل تحاليل لأي غرض آخر كفحص الزواج مثلا.
ويتوجب المبادرة بالفحص لفيروس الكبد «بي» لدى الأشخاص المولودين في الصين والدول الآسيوية الأخرى، والأطفال المولودين لأم حامل للمرض، وعند وجود شخص مصاب في المنزل، وعند وجود اختلال بوظائف الكبد.

- علاج فيروس «بي»
الإصابة بالفيروس قد تؤدي لحدوث عدوى حادة مؤقتة تستمر لفترة لا تتجاوز الستة أشهر، أو إصابة مزمنة تستمر لسنوات طويلة.
في الحالات المزمنة يمر الفيروس بخمس مراحل مختلفة داخل جسم الإنسان، ويختلف نشاط الفيروس واستجابة جهازنا المناعي له في كل مرحلة.
في حالات العدوى الحادة لا يحتاج المريض إلى علاج خاص بالفيروس إلا في أمثلة نادرة كحدوث فشل بالكبد، أما نحو 90 في المائة من الحالات فتنتهي دون مضاعفات ويزول الفيروس تماما ويقوم الجسم بتكوين أجسام مضادة للفيروس قد تمنع حدوث عدوى مرة أخرى.
في حال تحول العدوى من حادة إلى مزمنة، يحتاج المريض إلى التقييم بصفة مستمرة كل ما بين 3 و6 أشهر حسبما تستدعي الحالة، وذلك لمتابعة انتظام إنزيمات الكبد ونسبة الفيروس في الدم. لا يتم علاج الفيروس إلا إذا كان في حالة نشاط مستمر. يتم تحديد نشاط الفيروس من عدمه عن طريق حساب عدد الفيروسات في الدم أو ارتفاع إنزيمات الكبد، فكلما ارتفع عدد الفيروسات وإنزيمات الكبد عن النسب المحددة علميا، كان دلالة على نشاط الفيروس والحاجة للعلاج.
كما أن وجود تليف كبدي هو أحد الأسباب الرئيسية التي تستدعي العلاج. يتم تحديد وجود تليف من عدمه باستخدام إما الأشعة التلفزيونية أو أشعة الفايبروسكان التي تعد أكثر دقة من الأشعة التلفزيونية وتقارب في دقتها خزعة الكبد.
حتى اليوم لا يوجد علاج يقضي على فيروس الكبد من النوع «بي» بصفة دائمة؛ حيث إن العلاج في أغلب الحالات يسيطر على قدرة الفيروس على التكاثر، ولكن لا يقضي عليه تماما.
في معظم الحالات التي تحتاج إلى العلاج قد يستمر العلاج لفترات زمنية طويلة وغير محددة الأمد. وفي حال توقف المريض عن تناول الدواء، فإن ذلك يؤدي إلى معاودة نشاط الفيروس مرة أخرى ويعرض المريض لمخاطر الالتهابات الحادة أو حدوث مقاومة من الفيروس للدواء فلا يستجيب له المريض مرة أخرى بالطريقة المنشودة.
والانتظام على العلاج يحد من قدرة الفيروس على إحداث تلف دائم بالكبد (تليف الكبد) ويمنع تكون خلايا سرطانية في الكبد، وهما العاملان الرئيسيان لحالات المراضة والوفيات من فيروس الكبد «ب».
وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافٍ للفيروس، فإنه يوجد تطعيم فعال يساعد الجسم على تكوين مناعة ضد الإصابة بالعدوى في حال التعرض للفيروس. يؤخذ التطعيم على 3 جرعات منفصلة منذ الولادة.

- علاج الفيروس «سي»
أشارت الدكتورة أشواق الصحافي إلى أنه يعد من الفيروسات الكبدية الأكثر شيوعا في المملكة والعالم. ويعد أيضا سببا رئيسيا لحالات زراعة الكبد في المملكة والعالم أجمع. يتسم الفيروس بوجود عدة أنماط مختلفة: 1 - 2 - 3 - 4، وتختلف هذه الأنماط في قدرتها على إحداث ضرر بالكبد واستجابتها للعلاجات المتوفرة. لدى هذا الفيروس القدرة على إحداث عدوى حادة أو مزمنة، على عكس فيروس الكبد «بي»، فتتحول معظم حالات العدوى إلى الشكل المزمن.
والعدوى الحادة يمكن أن تتراوح في الشدة من مرض معتدل جدا مع أعراض قليلة أو معدومة، إلى أعراض شديدة الخطورة وفي حالات نادرة تتطلب دخول المستشفى. لأسباب غير معروفة، نحو 20 في المائة من الناس قادرون على الإزالة أو التخلص من الفيروس دون علاج في أول 6 أشهر.

> كيف تحصل العدوى؟ عادة ما ينتشر التهاب الكبد الوبائي «سي» عندما يدخل دم من شخص مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» لشخص غير مصاب، عادة ما يكون ذلك عن طريق مشاركة الإبر والأدوات الملوثة بدم الشخص المصاب. وقبل بدء الفحص المخبري واسع النطاق في عام 1991، تفشى الفيروس أيضا عن طريق نقل الدم وزراعة الأعضاء. أما في الوقت الحاضر، فقد أصبح فحص المتبرعين بالدم والأعضاء لجميع أنواع الفيروسات المعروفة ومنها فيروس الكبد «بي» و«سي»، أمرا إلزاميا، مما أدى إلى الحد من انتشار العدوى بهذا الطريق. قد ينتقل الفيروس بنسبة 6 في المائة من الأم المصابة إلى المولود. حتى اليوم ما زال هناك كثير من الحالات لا يمكن تحديد سبب العدوى فيها.
في معظم الحالات لا تظهر على الشخص المصاب بعدوى حادة أي أعراض إلا ما ندر، وغالبا ما تكون أعراضا بسيطة كارتفاع درجة الحرارة، والخمول، والغثيان، أو آلام بسيطة بالبطن، وفي حالات نادرة قد يصاحبها يرقان (اصفرار لون قرنية العين وتغير لون البول إلى لون داكن).
أما في حال العدوى المزمنة فقد لا تظهر على المريض أي أعراض ولا يتم اكتشاف الفيروس إلا عن طريق الصدفة أثناء عمل تحاليل لأي سبب آخر، أو قد تظهر على المريض أعراض تليف الكبد بعد إصابة فيروسية قديمة لم يتم اكتشافها. وتتوجب المبادرة بالفحص لفيروس الكبد «سي» على الأشخاص المولودين في ما بين 1945 و1965، والذين لديهم أمراض مزمنة بالكبد أو مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، أو يعانون من قصور مزمن بالكلى وغسل للكلى، أو اختلال في وظائف الكبد، وجميع المواليد لأمهات يحملن المرض.

> العلاج: قبل عدة سنوات كان علاج فيروس الكبد «سي» رحلة شاقة على المريض، فنسبة الاستجابة للعلاج كانت لا تتجاوز 40 أو على الأكثر 60 في المائة في أفضل الحالات، ولا تخلو تلك الرحلة من مضاعفات العلاجات التي كانت على شكل إبر تؤخذ في العضل مع حبوب عن طريق الفم.
في السنوات القلائل الماضية، كان اكتشاف علاجات لديها القدرة على التخلص بشكل دائم من فيروس الكبد «سي» من أهم الاكتشافات الثورية التي حصلت في المجال الطبي.
يتمثل العلاج في حبوب تؤخذ عن طريق الفم لفترة تتراوح بين 8 أسابيع و6 أشهر حسب حالة المريض، ووجود مشكلات صحية أخرى، ونمط الفيروس، وعدده في الدم. تفوق نسبة الشفاء 90 في المائة في أغلب الحالات مع العلاج المتوفر حاليا، ويتخلص المريض من الفيروس تماما مع بقاء الأجسام المضادة إيجابية في دلالة على إصابة في وقت سابق.
لا يوجد حتى اليوم لقاح فعال للوقاية من فيروس الكبد «سي»، وتتمثل طرق الوقاية في:
- تجنب مشاركة أو إعادة استخدام الإبر أو المحاقن أو أي أجهزة أخرى لتحضير وحقن الأدوية أو المنشطات أو الهرمونات أو أي مواد أخرى.
- لا تستخدم الأدوات الشخصية التي قد تكون لامست دم شخص مصاب، حتى في الكميات الصغيرة جداً التي لا يمكن رؤيتها، مثل شفرات الحلاقة، أو قصاصات الأظافر، أو فرش الأسنان، أو أجهزة مراقبة الجلوكوز.
- لا تقم بعمل الوشم أو ثقوب الجسم في منشأة غير مرخص لها أو في بيئة غير رسمية.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.