محكمة تركية تحيل القس برونسون إلى الإقامة الجبرية... وبومبيو يطالب بحريته

أنقرة تعول على وعود ترمب بشأن تسليم مقاتلات «إف - 35» رغم قرار الكونغرس

القس أندرو برونسون يصل إلى بيته في إزمير أمس (رويترز)
القس أندرو برونسون يصل إلى بيته في إزمير أمس (رويترز)
TT

محكمة تركية تحيل القس برونسون إلى الإقامة الجبرية... وبومبيو يطالب بحريته

القس أندرو برونسون يصل إلى بيته في إزمير أمس (رويترز)
القس أندرو برونسون يصل إلى بيته في إزمير أمس (رويترز)

أمرت محكمة تركية، أمس، بوضع القس الأميركي أندرو برونسون، الذي يحاكم بتهمتي «الإرهاب» و«التجسس» وتثير قضيته توترا بين واشنطن وأنقرة، قيد الإقامة الجبرية في منزله بدلا عن السجن وذلك «لأسباب صحية».
وكانت محكمة العقوبات المشددة في إزمير (غرب تركيا) قضت في جلستها الثالثة في إطار المحاكمة في 18 يوليو (تموز) الجاري باستمرار حبس القس برونسون، وحددت جلسة 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لاستكمال المحاكمة، ما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي علق على قرار المحكمة عبر «تويتر» واصفا إياه بـ«العار»، وقال إن على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن يتدخل للإفراج عنه.
واعترض إسماعيل جم هالافورت، محامي القس الأميركي، على القرار بتمديد حبس موكله بداعي تردي حالته الصحية في السجن. وبعد النظر في الاعتراض المقدّم من هيئة الدفاع، قررت المحكمة فرض الإقامة الجبرية، عوضا عن الحبس، بشرط عدم مغادرة برونسون منزله في إزمير أو السفر خارج تركيا.
وفيما رحّبت الولايات المتحدة أمس بقرار وضع القس برونسون في الإقامة الجبرية، إلا أنها طلبت من السلطات التركية الذهاب إلى ابعد من ذلك. وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في تغريدة على «تويتر»: «نرحّب بالإعلان الذي انتظرناه طويلا بنقل القس من السجن إلى الإقامة الجبرية في تركيا، لكن هذا الأمر ليس كافيا»، مع العلم بأن بومبيو يطالب بانتظام بالإفراج عن القس المتهم بـ«الإرهاب» و«التجسس»، وأدخل السجن منذ أكتوبر 2016. وأضاف: «لم نر أدلّة ذات مصداقية ضد برونسون وندعو السلطات التركية إلى تسوية هذه القضية فورا بشكل شفاف وعادل».
واعتُقل برونسون، الذي عمل في كنيسة في إزمير لأكثر من 20 عاما في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2016 بتهمة ارتكاب جرائم باسم حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في تركيا في 15 يوليو 2016، وحزب العمال الكردستاني إلى جانب التجسس السياسي والعسكري. وهي تهم تصل عقوباتها إلى 35 سنة سجنا حال إدانته.
وقال فيليب كوسنت، القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة، إن «تسوية هذه القضية في أسرع وقت سيعود بالفائدة على الجميع». وفي 29 يونيو (حزيران) الماضي، استقبل إردوغان السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والسيناتورة الديمقراطية جين شاهين. وقالت شاهين إن الرئيس التركي كان «متقبلاً» لدواعي قلق الأميركيين بشأن احتجاز برونسون.
وشاركت شاهين، إلى جانب السيناتورين جيمس لانكفورد وتوم تيليس، في إعداد مشروع قرار في مجلس الشيوخ يتضمن منع تركيا من تسلم مقاتلات «إف35» الأميركية، بسبب شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس400» واعتقال مواطنين أميركيين.
ووافق الكونغرس الأميركي أول من أمس على حظر توريد مقاتلات «إف 35» إلى تركيا، بسبب إقدامها على شراء منظومات «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي، حتى يقدم البنتاغون تقريرا يقيّم فيه العقد الروسي - التركي.
كما سينتظر الكونغرس أن يتلقى من وزارة الدفاع (البنتاغون) في غضون 90 يوما تقريرا عن العواقب المحتملة على العلاقات الأميركية - التركية إثر إقصاء أنقرة من برنامج إنتاج مقاتلات «إف 35».
بهذا الصدد، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن نظيره الأميركي دونالد ترمب، أطلعه على تصريحه الخطي المتعلق بتسليم واشنطن المقاتلات لتركيا. وأشار إلى أن ترمب هو صاحب الكلمة النهائية في هذا الملف، وأنه أطلعه قبل أسبوعين، خلال لقائهما على هامش قمة «الناتو» في بروكسل، على تصريحه الخطي بشأن تسليم المقاتلات وأن تركيا ليس لديها قلق بهذا الخصوص. وأضاف أن تركيا دفعت حتى الآن 900 مليون دولار، وتسلمت مقاتلتين من الطراز المذكور وستظلان في الولايات المتحدة حتى عام 2020 لتدريب الطيارين الأتراك في إطار الدفعة الأولى.
من ناحية أخرى، أعرب إردوغان عن أسفه حيال إقحام تركيا في المنافسات السياسية، داخل مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين فيما يتعلق بعقوبات الولايات المتحدة على إيران. وقال، خلال مؤتمر صحافي بأنقرة قبل توجّهه إلى جنوب أفريقيا أمس للمشاركة في قمة مجموعة «بريكس»، إن تركيا لديها شركاء استراتيجيون في مناطق مختلفة من العالم كما هو الحال بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وهي بدورها شريك استراتيجي ونموذجي. وشدّد على أن قطع العلاقات مع هؤلاء الشركاء الاستراتيجيين، يتعارض مع مفهوم الاستقلال الذي تتبناه تركيا.
وأضاف: «بالطبع سيكون لنا جيران وشركاء استراتيجيون أيضاً، من الذي سيدفئ بلادي عندما نتوقف عن شراء المنتجات البترولية من هؤلاء؟ وهناك تطورات عدّة بنفس الشكل قائمة على مبدأ اربح - اربح».
ولفت إلى أن تركيا أكّدت على هذه النقاط بشكل صريح وواضح للولايات المتحدة، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما أيضاً. وتابع: «إننا نأسف حيال إقحام تركيا في المنافسات السياسية المتعلقة بهذه القضية، سواء داخل مجلس الشيوخ أو في مجلس النواب، ولكن السيد الرئيس (ترمب) أبدى موقفاً جيداً في هذه القضايا حتى الآن، وأنا واثق من أن هذا الموقف سيستمر في المرحلة القادمة».
وأشار إردوغان إلى أن «الوفد الأميركي الذي زار تركيا لإجراء مباحثات مع المسؤولين بخصوص الملف المذكور، الجمعة الماضي، عاد إلى بلاده بعد أن اطّلع على وجهات نظرنا. وتمنى ألا تتخذ الولايات المتحدة خطوات خاطئة في هذا الإطار».
بدوره، كان مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي، قال في مؤتمر صحافي في أنقرة، عقب انتهاء مباحثات الجمعة إنه بحث مع المسؤولين الأتراك عدداً من الملفات بينها مكافحة تمويل الإرهاب، والعقوبات الأميركية على إيران وانعكاساتها على الاقتصاد التركي. وأوضح أن تركيا دولة جارة لإيران، وملف التجارة مع إيران هو أحد الملفات التي يجب أن نبحثها مع تركيا. وقال: «نحن نبدي حساسية تجاه انعكاسات ذلك على الاقتصاد التركي، لذا نبحث، بأدق التفاصيل، مخاوف البلدين».
إلى ذلك، بدأ البرلمان التركي مساء أمس التصويت على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب مقدم من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وذلك بعد 6 أيام من رفع حالة الطوارئ بعد فرضها لعامين، على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة. ويتضمن مشروع القانون مواد من قانون الطوارئ ستظل سارية لثلاث سنوات، كما يتضمن مواد تتعلق بإنهاء خدمة القضاة ورجال القوات المسلحة وموظفي الوزارات، كما يحتفظ حكام ولايات البلاد البالغ عددها 81 ولاية ببعض سلطات الطوارئ ومن بينها فرض قيود على حرية التجمع ودخول الأفراد إلى بعض المناطق.
وانتقدت المعارضة التركية بشدة مشروع القانون ووصفته بأنه حيلة لإبقاء حالة الطوارئ إلى ما لا نهاية.



رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك في غرينلاند عقب تراجع ترمب عن تهديداته

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن بعد وصولها إلى غرينلاند (رويترز)

تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.

وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».

ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترمب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.

تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.

وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترمب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وقد تم الاتفاق على مبدأ هذه المفاوضات بواشنطن في 14 يناير (كانون الثاني) بين لوكه راسموسن ونظيره الغرينلاندي، إلى جانب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال لوكه راسموسن: «ما ناقشه الرئيس (الأميركي) بعد اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي هو إطار عمل لاتفاق مستقبلي. وبدلاً من هذه الأفكار المتطرفة حول ضرورة امتلاك غرينلاند... يرغب الآن في التفاوض على حل».

وبحسب وزير الخارجية، فقد عقد مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة أول اجتماع في واشنطن عقب إعلان ترمب أنه لن يستخدم القوة لحل النزاع حول غرينلاند.

وفي لقاء مع الصحافيين في كوبنهاغن، الجمعة، لم يكشف لوكه راسموسن عن أسماء المسؤولين الذين شاركوا في محادثات اليوم السابق. لكنه أعلن عن تشكيل مجموعة عمل للسعي لحل قضية غرينلاند.

وقال: «لن نجري اتصالات بينما الاجتماع قائم؛ حيث إن المطلوب هو الانتهاء من هذه الدراما»، مؤكداً على الحاجة لـ«عملية هادئة».


مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: نبحث سبل إنهاء الحرب في المحادثات الثلاثية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن المحادثات الثلاثية التي تجري في الإمارات بين الوفود الأوكرانية والأميركية والروسية تبحث سبل إنهاء الحرب.

وأكد زيلينسكي في منشور بحسابه على «إكس» أنه حدد إطار الحوار للوفد الأوكراني المشارك في المفاوضات، مشدداً على أن مواقف بلاده واضحة.

وقال الرئيس الأوكراني: «نتوقع أن يحصل وفدنا على بعض الإجابات من روسيا» في أثناء المباحثات، لكنه قال إنه من السابق لأوانه التكهن بنتائج هذه المحادثات. وأضاف: «سنرى كيف ستتطور الأمور غداً وما ستسفر عنه المفاوضات».

وجرت في أبوظبي، الجمعة، محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة للبحث في تسوية تضع حداً للحرب المتواصلة منذ نحو 4 أعوام، مع تجديد موسكو تمسّكها بمطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس.

وأوردت وزارة الخارجية الإماراتية أنّ «المحادثات قد بدأت اليوم، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار، وإيجاد حلول سياسية للأزمة».

وأضافت، في بيان، أنّ وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أعرب عن أمله «في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت ما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة».

وهذه المباحثات هي أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب التي بدأت في فبراير (شباط) 2022، مع غزو روسيا لأراضي أوكرانيا.

وسبق بدء المباحثات تأكيد الرئيس الأوكراني أن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا، لا تزال القضية الرئيسية، وستكون على جدول الأعمال في العاصمة الإماراتية.

وتأتي المباحثات في الإمارات بعد لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيلينسكي في دافوس، هذا الأسبوع، وبعد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والموفد الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، امتد حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وتكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية، خصوصاً من قبل ترمب، لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن لم تصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا.

وأكدت الأخيرة، الجمعة، أنها لن تتخلى عن مطلبها المتمثل في انسحاب كييف من منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وهو شرط تعده الأخيرة غير مقبول.

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين بوتين وويتكوف على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي أعقاب المحادثات، أكدت روسيا في وقت مبكر من يوم الجمعة، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي.

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميتريف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من 3 ساعات ونصف الساعة بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.