مشروع مصري لفرض ضرائب على إعلانات «السوشيال ميديا»

«المالية» أعلنت أنها ستقدمه لـ«النواب» بعد شهرين

TT

مشروع مصري لفرض ضرائب على إعلانات «السوشيال ميديا»

تترقب الأوساط البرلمانية والسياسية في مصر انتهاء وزارة المالية من تشريع جديد لفرض ضرائب على إعلانات المنصات الإلكترونية، وسط ترحيب بخطوة الحكومة نحو تقنين أرباح الاقتصاد الرقمي، وتكهنات حول آلية تطبيق هذا التشريع في ظل عمل معظم هذه المنصات من خارج مصر.
التشريع المرتقب بحسب تصريحات لوزير المالية، محمد معيط، يرتكز على مسارين؛ أولهما إخضاع التعاملات عبر منصات التجارة الإلكترونية للضرائب، والثاني تحصيل الضريبة على «إعلانات منصات شبكات التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» أو الشركات الأجنبية التي تجلب إعلانات من السوق المصرية، ومتوقعاً الانتهاء من الدراسات الخاصة بالمشروع خلال شهرين، والتقدم به للبرلمان.
ويرى النائب شريف الورداني أن التشريع الحكومي بات ضرورة لا بد منها، خاصة في ظل تحقيق هذه الشركات أرباحا طائلة من وراء هذه العوائد، مضيفا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات لا تقدم مجانا، فالمعلن يستفيد فيها من الترويج لمنتجاته، كما تستفيد هذه المواقع من أرباح الإعلان دون أي عائد للدولة، لذا كان من الضروري تقنين هذا الأمر، حتى تأخذ الدولة حقها من هذا الربح، بما يعظم موارد الدولة ويصب في صالح ميزانيتها، وبالتالي في صالح حياة المواطنين بشكل عام».
وأكد الورداني أن تحقيق الغاية من مشروع القانون يتطلب وجود تصور شامل لآلية تحصيل هذه الضرائب، وهل سيتم جمعها بالجنيه المصري «عملة الدولة» أم بالدولار «عملة التداول بين المشركات والمعلنين».
ويقدر عدد المستخدمين المصريين لموقع «فيسبوك» بين 45: 48 مليون شخص، بحسب دراسة أعدتها لجنة «الاتصالات» في البرلمان المصري نهاية العام الماضي.
ويرى وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، جون طلعت، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن القانون من شأنه «ضخ موارد جديدة في الموازنة العامة، خاصة أنه يطبق في أكثر من 10 دول في العالم حتى الآن، ويدر لها دخلاً كبيراً»، لافتا إلى أنه من المقرر «عرض القانون في الدورة البرلمانية القادمة لمجلس النواب في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعد الانتهاء من إعداده».
والمقترح الحكومي الجاري إعداده ليس الوحيد الذي يدعم خطوة جلب ضرائب من وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تتضمن قوانين تنظيم الصحافة والإعلام، التي أقرها البرلمان، أخيراً، نصوصاً تمنع «بث محتوى الوسائل الإعلامية على الهواتف الذكية أو غيرها من الأجهزة أو الوسائل المماثلة، كما منع أي موقع إلكتروني من جلب إعلانات من السوق المصرية قبل موافقة المجلس الأعلى»، وهو الأمر الذي يمكن تطبيقه على جميع المواقع الإلكترونية، وأبرزها «غوغل» و«فيسبوك».
وتقدر حصيلة الضرائب على الإعلانات في مصر عن عام 2017 بنحو 4 مليارات جنيه (225 مليون دولار تقريباً)
النائب السابق لوزير المالية للسياسات الضريبية، وعضو اللجنة الرئيسية لخبراء الأمم المتحدة في الشؤون الضريبية الدولية بنيويورك سابقا، عمرو المنير، يؤكد أن الأمر حال تطبيقه سيحقق للدولة أكثر من فائدة تتمثل في «تطبيق الضريبة على هذه المنصات طالما أنها تعمل داخل مصر، حتى وإن كانت تقدم خدماتها من خارجها، كما يحقق مراعاة العدالة في تطبيقها على الاقتصاد الإلكتروني على غرار اقتصاد السوق، فضلاً عن استخدام هذا الحجم من العائد في تنشيط موارد الدولة وتخفيض حجم عجز الموازنة».
ويضيف المنير لـ«الشرق الأوسط»، أن «العالم بات يتجه الآن إلى الاستفادة من أرباح الاقتصاد الرقمي، الذي يعد اقتصاد المستقبل في الفترة المقبلة، لذا أصبح من الضروري وضع هذا الأمر في تشريع يضبط أداءه بما يتسق مع المعايير الدولية».
ومع إشادته بالخطة، لفت المنير، إلى أن مصر «ليست بحاجة إلى تشريع جديد لتقنين فرض ضريبة على المنصات الإلكترونية، لأن قانوني الضريبة على الدخل والقيمة المضافة يتيحان للدولة هذا الحق بالفعل».
واستكمل: «هناك عقبة أخرى تواجه القانون وهي تداخل تحصيل الضريبة بين البلد مقر الشركة مقدمة الخدمة والبلد مستقبل هذه الخدمة، وهو ما يحتاج إلى تنسيق واتفاق دولي لتحديد هذا الإطار، وهو ما ركزت عليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في اجتماعها الأخير».
كما لفت المنير إلى عقبة أخرى، تتمثل في «قانون البنوك الذي لا يسمح لجهات رقابية بالاطلاع على حسابات العملاء إلا في حالات محددة، وهو ما قد يعيق الدولة عن معرفة حجم الأموال المنقولة لإعلانات هذه المنصات، فضلاً عن صعوبة تحديد المعلنين أنفسهم في ظل كثرة هذا العدد، لذا يجب على الدولة دفع هذه المنصات إلى فتح ملفات ضريبية لها لتقديم خدماتها ومعرفة حجم إعلاناتها داخل مصر لتحقيق الاستفادة المرجوة وتقنين أوضاعها».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.