أوروبا ترهن مساعدتها المالية لأوكرانيا بالإصلاحات

كييف تريد استسلام الانفصاليين وتستبعد التفاوض معهم قبل إلقاء السلاح

رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو (يسار) تخضع لفحص طبي قبل التبرع   بكمية من الدم لضحايا القتال الدائر في شرق البلاد في عيادة بالعاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو (يسار) تخضع لفحص طبي قبل التبرع بكمية من الدم لضحايا القتال الدائر في شرق البلاد في عيادة بالعاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

أوروبا ترهن مساعدتها المالية لأوكرانيا بالإصلاحات

رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو (يسار) تخضع لفحص طبي قبل التبرع   بكمية من الدم لضحايا القتال الدائر في شرق البلاد في عيادة بالعاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو (يسار) تخضع لفحص طبي قبل التبرع بكمية من الدم لضحايا القتال الدائر في شرق البلاد في عيادة بالعاصمة كييف أمس (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الأوروبي أن مساعداته المالية إلى أوكرانيا في المستقبل ستكون مرهونة بالإصلاحات. وخلال اجتماع تنسيقي لمؤتمر المانحين الدوليين قال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع وسياسة الجوار ستيفان فولي في بروكسل أمس: «نحن نشجع الحكومة على اتخاذ خطوات أخرى لتعديل الدستور واللامركزية وإصلاح النظام القضائي»، مشددا على أن «كل مساعدة مالية جديدة ستكون مرهونة بالجهود الإصلاحية الجارية». وجاءت مكافحة الفساد وحماية حقوق الأقلية الناطقة بالروسية في طليعة الأمور التي حض فولي حكومة كييف على تنفيذها. من جانبه وعد فلاديمير غروسمان نائب الرئيس الأوكراني ببذل جهود في مكافحة الفساد وطلب تقديم المساعدة في مجال تأمين الحدود الشرقية للجمهورية السوفياتية السابقة. وقال غروسمان: «لدينا خبرة في الرقابة على حدودنا الغربية والآن يجب أن نبدأ بعمل جاد عند حدودنا الشرقية (مع روسيا)». وذكر غروسمان أن الحكومة تعتزم وضع برنامج لتنمية مناطق الشرق، وتحدث عن الحاجة إلى المساعدة في تنويع مصادر الطاقة، وكذلك مساعدة الشركات الأوكرانية في استعداداتها لدخول السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي. وقال غروسمان إن بلاده تواجه اليوم تحديات لا يمكن التغلب عليها بالوسائل العادية. وأشار إلى مؤتمر المانحين المنتظر عقده في سبتمبر (أيلول) المقبل، وقال إن من المنتظر طرح خطة لإعادة الإعمار في هذا المؤتمر.
وكان الاتحاد الأوروبي قرر منح أوكرانيا مساعدات بقيمة 11.1 مليار دولار على مدى السنوات السبع المقبلة. ومن المنتظر أن تصب ثلاثة مليارات يورو من هذه المساعدات بشكل مباشر في الميزانية الأوكرانية، كما يعتزم التكتل الأوروبي إرسال خبراء لمساعدة كييف في إصلاح القطاع القضائي والشرطي.
في غضون ذلك، باشرت القوات الأوكرانية أمس جهودها لمحاصرة معقلي الانفصاليين، دونيتسك ولوغانسك، مع الهدف المعلن المتمثل في الحصول على استسلامهم. وأعلن وزير الدفاع فاليري غيليتي أن الحكومة الأوكرانية لن تتفاوض مع المتمردين ما داموا لم يلقوا سلاحهم. وتعذر الحصول على رد فعل مسؤولين انفصاليين في دونيتسك، لكن «الحاكم الشعبي» السابق الذي أعلن نفسه من طرف واحد بافل غوباريف دعا في شريط فيديو مسجل كل المتطوعين إلى حمل السلاح. وقال: «الآن نحن بحاجة إلى مساعدة كل سكان المدينة، نحن بحاجة إلى أن يحمل الناشطون السلاح ويستعدوا للدفاع عن عائلاتهم ومسقط رؤوسهم».
أما بالنسبة إلى كييف فإنه «لن يكون هناك وقف أحادي لإطلاق النار» (على غرار وقف إطلاق النار الذي انتهى مفعوله في الثلاثين من يونيو (حزيران) الحالي) من جانب القوات الأوكرانية المشاركة في «عملية مكافحة الإرهاب» في شرق البلاد، كما أكد وزير الدفاع. وأضاف أن «الرئيس الأوكراني قالها بوضوح: إن أي تفاوض، مهما كان، سيكون ممكنا فقط بعد أن يلقي المقاتلون السلاح نهائيا»، رافضا ضمنا الدعوات الأوروبية إلى العودة إلى وقف لإطلاق نار من دون شروط. وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير دعا أول من أمس كييف إلى التحاور مع الانفصاليين للبحث عن وقف لإطلاق النار، في حين أشارت متحدثة باسم حكومة برلين إلى أنه «يبقى من الأساسي التوصل إلى وقف لإطلاق النار ثنائي ودون شروط يطبق بسرعة». من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينيفر بساكي ردا على سؤال حول مشاهد الضحايا المدنيين في شرق أوكرانيا والذين نسب مقتلهم إلى عمليات القصف الجوي التي نفذتها قوات كييف، دعم واشنطن لهذه القوات.



روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».