انتقادات لقرار ترمب سحب تراخيص أمنية من مسؤولين في إدارة سلفه أوباما

TT

انتقادات لقرار ترمب سحب تراخيص أمنية من مسؤولين في إدارة سلفه أوباما

في خطوة لقطع كل الطرق على سلفه باراك أوباما والعاملين معه في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء التصاريح الأمنية لكبار المسؤولين السابقين، إذ اعتبرت وسائل الإعلام الأميركية والحزب الديمقراطي المعارض أن هذه الخطوة تهدف إلى الانتقام ممن انتقدوا رفض ترمب مجابهة روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات، واستخدام سلطته في معاقبة منتقديه «الأكثر صراحة».
ومن بين أولئك الذين سيفقدون إمكانية الوصول إلى المعلومات المهمة وتصاريحهم للدخول إلى المنشآت الحكومية الهامة مثل البيت الأبيض وغيره، جون برينان المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه)، وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي السابق، وجيمس كلابر المدير السابق للمخابرات الوطنية، بالإضافة إلى جيمس كومي الرئيس السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، ونائبه أندرو مكابي، ومايكل هايدن الرئيس السابق لوكالة الأمن الوطني.
وعزت سارة ساندرز المتحدثة الرسمية للبيت الأبيض خلال حديثها أمس في المؤتمر الصحافي، قرار الرئيس ترمب بإزالة التصاريح الأمنية إلى أن الأشخاص المعنيين بذلك قاموا بتسييس خدماتهم العامة وتصاريحهم الأمنية، «وفي بعض الأحيان الانتفاع منها، واستغلال خدمتهم العامة وتقديم اتهامات لا أساس لها ضد الرئيس».
وأضافت: «إن توجيه الاتهامات للرئيس ترمب التي لا أساس لها من الصحة بوجود اتصالات غير لائقة مع روسيا، أو تأثير روسيا على الرئيس أمر غير مناسب، وفي الحقيقة إن الأشخاص الذين لديهم تصاريح أمنية يوجهون هذه التهم التي لا أساس لها من الصحة ستوفر شرعية غير ملائمة للاتهامات من دون أدلة».
وبهذا التصريح، اعتبر بعض النقاد أن هذا الأمر يعد تسييساً لعملية إزالة التراخيص الأمنية، وإسكات الآخرين ومنعهم من التحدث ضده، والتشكيك في ولاءات أشخاص عملوا في الأمن الوطني، خصوصاً أنهم رفضوا تدخل موسكو في انتخابات عام 2016 كما يعتقدون، إضافة إلى وقوف العديد من السياسيين الأميركيين والحكوميين السابقين ضد هذا القرار.
النائب الجمهوري بول رايان رئيس مجلس النواب، علّق على هذه الخطوة خلال مؤتمر صحافي أمس، بأنها اصطياد لبعض الناس، وهي من عمل الإدارة التنفيذية وليس التشريعية، في إشارة إلى عدم موافقته على ما قام به الرئيس.
وقال مسؤولون سابقون في قطاعات الدفاع والاستخبارات والدبلوماسية لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، إن وجود التصاريح الأمنية مع المسؤولين السابقين مفيد عادة في تقديم المشورة لمن لا يزالون في الحكومة، إضافة إلى منافع شخصية وظيفية أكثر ربحية، بمساعدة المسؤولين المغادرين بالحصول على وظائف في شركات أمنية، أو استشارات سياسية في شركات مماثلة.
وقد يؤدي ذلك القرار إلى إبطال إمكانية وصولهم إلى المعلومات السرية، وإضعاف قدرتهم على العمل كمستشارين وجماعات ضغط ومستشارين في واشنطن، وبحسب الصحيفة فإن هناك ما يقرب من أربعة ملايين شخص لديهم تصاريح أمنية، ووفقا لأحدث تقرير من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية هناك مليون و300 ألف شخص لديهم امتياز الوصول إلى تصاريح سرية للغاية.
وقال جيمس كلابر المدير السابق للمخابرات الوطنية وأحد الذين استهدفهم القرار، إنه لا يقوم بأي عمل يتطلب تصريحاً، إذ إن إجراء ترمب غير مسبوق وموجه فقط إلى الأشخاص الذين انتقدوه.
واعترض مايكل هايدن الذي كان أيضاً مدير وكالة الأمن القومي في عهد الرئيس بوش، وهو مهدد بسحب الترخيص الأمني منه، مشيراً إلى أنه يحتاج إلى تصريح لأحد مراكز مجلس الإدارة، لحماية معلومات الولايات المتحدة الحساسة عند التعامل مع شركة أم أجنبية.
وقال ديفيد كيلي محامي جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، إن التصريحات الأمنية لكومي تم سحبها منه منذ مغادرته مكتب التحقيقات الفيدرالي في منتصف عام 2017، بعد أن أعفاه الرئيس ترمب من المنصب، إلا أنه مُنح تصريحاً أمنياً محدوداً الشهر الماضي، وذلك لمراجعة النتائج السرية التي توصل إليها تحقيق المفتش العام لوزارة العدل حول تصرفاته في مكتب التحقيقات الفيدرالي، بيد أنه رفض ذلك التصريح، لأنه لم يرغب في الوصول إلى معلومات سرية ثم يتهمه الرئيس أو شخص آخر بالتسريب.
وتأتي كل هذه التطورات في البيت الأبيض، بعد أن التقى الرئيس ترمب صباح أول من أمس السيناتور الجمهوري راند بول عضو مجلس الشيوخ من ولاية كنتاكي، والذي كان يطالب ترمب بإلغاء تصريح برانان مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق في عهد الرئيس أوباما، وذلك بسبب وصفه الرئيس ترمب بالخائن بعد أدائه في قمة هلسنكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إن «ترمب ظهر على أنه في جيب بوتين بالكامل».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.