واشنطن: طرد مالينوفيسكي من المنامة لا يتفق مع «الشراكة»

الخارجية الأميركية أكدت أن اللقاء مع «الوفاق» كان خلال إفطار رمضاني مفتوح

مالينوفيسكي (وسط) أثناء لقائه برئيس جماعة الوفاق علي سلمان  بمقره الجمعية في المنامة أول من أمس (أ.ف.ب)
مالينوفيسكي (وسط) أثناء لقائه برئيس جماعة الوفاق علي سلمان بمقره الجمعية في المنامة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن: طرد مالينوفيسكي من المنامة لا يتفق مع «الشراكة»

مالينوفيسكي (وسط) أثناء لقائه برئيس جماعة الوفاق علي سلمان  بمقره الجمعية في المنامة أول من أمس (أ.ف.ب)
مالينوفيسكي (وسط) أثناء لقائه برئيس جماعة الوفاق علي سلمان بمقره الجمعية في المنامة أول من أمس (أ.ف.ب)

أعربت السفارة الأميركية في المنامة عن قلقها أمس، من قرار الحكومة البحرينية طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، توماس مالينوفسكي، الذي يزور المنامة حاليا، وقالت إن «زيارته جرى تنسيقها مسبقا، ووجدت ترحيبا من قبل حكومة البحرين»، مشيرة إلى أن لقاءات مسؤولي الحكومة الأميركية مع جميع الجمعيات السياسية المعترف بها رسميا، تجري بصورة روتينية وحسب الأعراف.
وكانت وزارة الخارجية البحرينية طلبت من مالينوفسكي أول من أمس مغادرة البحرين، وعدته شخصا غير مرحب به بعد لقاءات عقدها مع جماعات معارضة دون حضور مندوب من قبل الحكومة، وهو ما عدته حكومة البحرين تدخلا في الشؤون الداخلية بما يتعارض مع الأعراف المتبعة داخليا.
وأضاف بيان السفارة الأميركية أنه «خلافا لما هو متبع فإن الحكومة البحرينية أصرت دون إنذار مسبق وبعد بدء زيارته بالفعل، أن يكون لها ممثل في كل من اجتماعات مالينوفسكي، خاصة مع الجماعات السياسية المعارضة، بما في ذلك اللقاءات التي عقدت في السفارة الأميركية». وأشارت إلى أن هذه الإجراءات «لا تتفق مع الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والبحرين».
من جهته أكد متحدث في الخارجية الأميركية أن مالينوفسكي حضر مأدبة إفطار رمضاني مع رئيس جمعية الوفاق مساء 6 يوليو (تموز)، وكانت مناسبة مفتوحة للجمهور. وقال المصدر إن «المسؤول الأميركي وحضر أيضا مناسبات رمضانية أخرى خلال مدة إقامته والتقي وزير الداخلية البحريني وقائد الشرطة، ومع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ومع قادة (الوفاق) في السفارة الأميركية».
وتوالت ردود الفعل نتيجة طرد مملكة البحرين لمالينوفسكي، فقد أعرب الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استغرابه من التصرف الذي قام به مساعد وزير الخارجية الأميركية خلال زيارته لمملكة البحرين.
في حين عدت سفارة الولايات المتحدة في البحرين، التصرف البحريني لا يتفق وقواعد الشراكة القوية، وقال إن «الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار حكومة مملكة البحرين المطالب بالرحيل الفوري لمساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل توم مالينوفسكي من البلاد».
بدورها عدت نائبة في مجلس النواب البحريني تصرف وزارة الخارجية البحرينية «حقا سياديا»، وفي ذات السياق عبرت جمعية الوفاق الإسلامية (كبرى جمعيات المعارضة السياسية) بالزيارة وقالت إنها ترحب بمالينوفسكي في مجلسها، باعتباره مثلا لدولة لها حضور واضح في البحرين.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن «لقاء الدبلوماسي الأميركي مع ممثلي جمعية سياسية محددة دون أطراف أخرى من مكونات المجتمع البحريني لها دورها ومكانتها السياسية والاجتماعية المهمة يعد تدخلا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، ولا يتماشى أبدا مع الأعراف الدبلوماسية الدولية».
ووضعت وزارة العدل البحرينية وهي الجهة التي تتبع لها الجمعيات السياسية ضوابط للقاءات مع المسؤولين الأجانب عند زيارتهم إلى مملكة البحرين من بينها حضور موظف حكومي من وزارة الخارجية للقاءات التي تكون الجمعيات السياسية طرفا فيها.
وعبر الدكتور عبد اللطيف الزياني عن دهشته من تصرف المسؤول الأميركي الذي لا يعكس مسيرة العلاقات التاريخية القائمة منذ سنين كثيرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية، ولا يساعد على بناء الثقة لدى كافة مكونات المجتمع البحريني تجاه الموقف الأميركي من الأزمة التي شهدتها مملكة البحرين، مؤكدا أن مثل هذه التصرفات لا تدعم التوجه الإيجابي الذي تنتهجه البحرين في برنامجها الإصلاحي الطموح، بحسب تعبير الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
بدورها أيدت النائبة سوسن تقوي رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني قرار وزارة الخارجية عد توماس مالينوفسكي مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية للشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل شخصا غير مرحب به وعليه مغادرة البلاد فورا وذلك لتدخله في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى بما يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
وقالت تقوي إن «هذا القرار الصائب يؤسس لضرورة احترام المسؤولين الدبلوماسيين الأجانب للسيادة الوطنية، ووقف أي محاولات لإثارة الفتنة فيما بين مكونات المجتمع البحريني».
وحول طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي، أوضح الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية «الوفاق» أن حضور توماس مالينوفسكي لمجلس «الوفاق» محل ترحيب لدى الجمعية، كما هو حال سائر الشخصيات الممثلين لدولهم، وعد أن ذلك ليس أمرا جديدا بالنسبة لمجلس «الوفاق» وغيره. مضيفا «من جانبنا نرحب به ونقول له أهلا وسهلا ما دام يمثل دولة له حضورها الرسمي في البحرين».
وفي سياق التجاذب حول زيارة مالينوفسكي وضعت سفارة الولايات المتحدة في المنامة بيانا توضيحيا على موقعها على الإنترنت قالت فيه، إن «الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار حكومة مملكة البحرين المطالب بالرحيل الفوري لمساعد وزير الخارجية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل توم مالينوفسكي من البلاد».
وقال البيان «جرى تنسيق زيارة مساعد وزير الخارجية مالينوفسكي إلى البحرين مقدما وقد رحبت بها وشجعتها حكومة البحرين، وهي على علم كامل بأن مسؤولي الحكومة الأميركية يجتمعون بشكل روتيني مع جميع الجمعيات السياسية المعترف بها رسميا».
وزاد البيان «خلافا لعلاقاتنا الثنائية الطويلة الأمد وانتهاكا للبروتوكول الدبلوماسي الدولي، أصرت الحكومة، من دون إنذار مسبق وبعد أن بدأت زيارته، أن يحضر ممثل من وزارة الخارجية جميع اجتماعات مساعد وزير الخارجية مالينوفسكي الخاصة مع الأفراد والجماعات التي تمثل طيفا واسعا من المجتمع البحريني، بما في ذلك تلك التي تعقد في السفارة الأميركية».
وعد البيان أن «هذه الإجراءات لا تتفق مع الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والبحرين».



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.