باكستان تختتم الحملات الدعائية استعداداً للانتخابات غداً

تدهور صحة شريف في السجن... وجدل حول إشراف الجيش على الاقتراع

صور لمرشحين على الأعمدة في طريق عام بمدينة روالبندي الباكستانية أمس (رويترز)
صور لمرشحين على الأعمدة في طريق عام بمدينة روالبندي الباكستانية أمس (رويترز)
TT

باكستان تختتم الحملات الدعائية استعداداً للانتخابات غداً

صور لمرشحين على الأعمدة في طريق عام بمدينة روالبندي الباكستانية أمس (رويترز)
صور لمرشحين على الأعمدة في طريق عام بمدينة روالبندي الباكستانية أمس (رويترز)

اختُتمت في باكستان الحملات الدعائية أمس استعداداً للانتخابات العامة المقررة غدا. ووجه قادة جميع الأحزاب السياسية أمس كلمات لأنصارهم لإظهار قوتهم السياسية، بعد أيام من الحملة التي شابتها أعمال عنف واتهامات بتلاعب الجيش بعملية التصويت. ويحق لأكثر من 100 مليون شخص التصويت في الانتخابات، التي تعد ثاني انتخابات ديمقراطية انتقالية في تاريخ باكستان الممتد منذ 70 عاما الذي شهد انقلابات عسكرية متكررة.
وكان لافتاً أن «حزب الرابطة الإسلامية» أعلن أمس أن زعيمه المسجون نواز شريف، يعاني من ارتفاع في ضغط الدم ولم يُسمح لطبيبه الخاص بمعاينته. وكان شريف، رئيس الوزراء السابق، قد أدين غيابيا بتهمة بالفساد وأوقف لدى عودته إلى باكستان في 13 يوليو (تموز) الجاري.
وأعلن أعضاء في حزبه «الرابطة الإسلامية» أن الجيش، الذي يتمتع بنفوذ قوي في البلاد، يحاول التأثير على فرص الحزب في الانتخابات. ويسود اعتقاد بأن رئيس الوزراء السابق عاد على الرغم من صدور حكم ضده بالحبس لعشر سنوات، من أجل دعم حزبه بوجه منافسه القوي «حركة الإنصاف» بزعامة نجم لعبة الكريكيت السابق عمران خان.
وقالت المتحدثة باسم حزب الرابطة الإسلامية مريم أورانغزيب إنه «تم تقديم طلب لرئيس حكومة تصريف الأعمال ناصر الملك ولرئيس حكومة إقليم البنجاب حسن عسكري من أجل السماح لمعالِج شريف الخاص بمعاينته لكن كل الطلبات ذهبت إدراج الرياح». وتابعت أورانغزيب بأن «نواز شريف، وهو أيضا مريض بالقلب، ليس بصحة جيدة منذ السبت بعد ارتفاع ضغط دمه». وتعذر الاتصال بالمسؤولين عن سجن أديالا حيث يقبع شريف منذ توقيفه.
وقالت أورانغزيب إن شريف يحتاج إلى نظام غذائي خاص بسبب مرض القلب ويجب أن يسمح له بمكيف هواء، لكنه محروم من الأمرين، مضيفة أن زنزانته لا توفر له المتطلبات الصحية الضرورية. وعينت الحكومة لجنة أطباء لمعاينة شريف الذي عزلته المحكمة العليا في يوليو 2017 على خلفية قضية فساد. وشريف هو رئيس الحكومة الخامس عشر الذي يعزل خلال سبعين سنة من تاريخ البلاد التي حُكمت عسكريا على مدى أكثر من ثلاثين سنة.
ومنذ إقالته دخل شريف في مواجهة مفتوحة مع المنظومة الأمنية الباكستانية متهما الجيش بخنق الديمقراطية وبإقامة روابط مع متمردين. ويتزايد الجدل ومعه المخاوف إزاء السلطات الواسعة التي منحت لوحدات الجيش المشرفة على مراكز الاقتراع في الانتخابات، مع تحذير أحزاب المعارضة من أن ذلك قد يؤدي إلى تقويض الثقة في الانتخابات. وسينشر الجيش أكثر من 370 ألف جندي في أنحاء البلاد لضمان سير الانتخابات بسلاسة، في أكبر انتشار للقوات في تاريخ البلاد خلال يوم انتخابي.
وذكرت لجنة الانتخابات الباكستانية لاحقا أن ضباط جيش سيتم منحهم سلطات قضائية، ما سيمنحهم إمكانية أن يقرروا معاقبة أشخاص على أفعال غير قانونية داخل مراكز الاقتراع. وصرح الجنرال المتقاعد والمحلل الأمني طلعت مسعود لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أعتقد أنه تم منح هذه السلطات في السابق مطلقا».
وشكك مراقبو الانتخابات كذلك في الخطوة وقالوا إن القلق يتزايد حيال الوجد الكبير للجيش في مراكز الاقتراع. وصرحت ديمترا يوانو نائبة رئيس مراقبي بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات: «معظم من تحدثنا معهم أعربوا عن قلقهم البالغ بشأن دور الجيش».
والأسبوع الماضي قال زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ شيري رحمن إن هذه الخطوة قد تؤدي إلى نزاعات وارتباك. بينما طالب السيناتور البارز رضا رباني بتوضيح هذه الخطوة من قبل لجنة الانتخابات. وذكرت اللجنة أول من أمس أن انتشار الجنود عند مراكز الاقتراع يهدف إلى ضمان إجراء «انتخابات حرة ونزيهة». ولا يزال الجيش الذي حكم البلاد لنحو نصف تاريخها الممتد 70 عاما، أقوى مؤسسة في باكستان ولديه تاريخ طويل من التدخل في الشؤون السياسية والقضائية، وهو ما ينفيه الجيش.
وتجري الانتخابات في ظروف أمنية صعبة، إذ قتل 180 شخصا، بينهم ثلاثة مرشحين، في تفجيرات انتحارية نفذها تنظيم داعش وحركة طالبان الباكستانية خلال الحملة الانتخابية. ويخشى مسؤولون وقوع مزيد من الهجمات العنيفة ضد القادة السياسيين، حسب تقرير أعدته وكالة مكافحة الإرهاب.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.