«فيتش» تخفض تصنيفاتها لـ36 بنكاً في تركيا

تراجُع تسجيل الشركات الجديدة وتزايُد معدل الإغلاق

«فيتش» تخفض تصنيفاتها لـ36 بنكاً في تركيا
TT

«فيتش» تخفض تصنيفاتها لـ36 بنكاً في تركيا

«فيتش» تخفض تصنيفاتها لـ36 بنكاً في تركيا

قررت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني تخفيض تصنيف 24 بنكاً في تركيا، كما خفضت تصنيف الطاقة الاستيعابية المالية لـ12 بنكاً.
وذكرت الوكالة، حسبما نقلت وسائل إعلام تركية، أمس (الاثنين)، أن تخفيض التصنيف الخاص بالطاقة الاستيعابية المالية للبنوك، والمخاطر المتزايدة حول أداء القطاع المصرفي، يعكس الأصول والتمويل والسيولة لدى البنوك.
أما بالنسبة إلى تقييم البنوك الأجنبية، فقد تم تخفيضه من «بي بي بي سالب» إلى «بي بي» بتأثير من التصنيف الائتماني لتركيا نفسها. وبالنسبة إلى البنوك الحكومية فقد تم تخفيض تصنيفها من «بي بي موجب» إلى «بي بي سالب» للسبب نفسه.
وكانت «فيتش» قد خفضت قبل أسبوع تصنيفها الائتماني لتركيا من «بي بي موجب» إلى «بي بي» مع نظرة مستقبلية سلبية، قائلة إن مصداقية السياسة الاقتصادية لتركيا تدهورت في الأشهر الأخيرة، وإن الإجراءات المبدئية التي اتُّخذت بعد انتخابات 24 يونيو (حزيران) المبكرة أبرزت حالة عدم اليقين.
وعبّرت الوكالة الدولية عن اعتقادها أن المخاطر التي تواجه استقرار الاقتصاد الكلي في تركيا تصاعدت بسبب اتساع العجز في الحساب الجاري، الذي سجل 6 مليارات دولار في يونيو الماضي.
ولفتت الوكالة إلى أن تشكيلة الائتلاف الحاكم في تركيا (تحالف الشعب المكوّن من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية)، تشير إلى أنه من غير المرجح تحقيق تقدم باتجاه حل الصراع في جنوب شرقي البلاد. وهوت الليرة التركية منذ مطلع العام الجاري بنسبة تقترب من ربع قيمتها بفعل مخاوف بشأن قدرة البنك المركزي على كبح التضخم الذي سجل 15.4% في مايو (أيار) الماضي، ودعوات الرئيس رجب طيب إردوغان المتكررة إلى خفض أسعار الفائدة.
كما تسبب تعيين الرئيس التركي صهره برات البيراق في منصب وزير الخزانة والمالية، لتنتقل إليه صلاحيات القرار المتعلق بالسياسة الاقتصادية في البلاد بشكل كامل، في زيادة المخاوف من سيطرة إردوغان على السياسة الاقتصادية والحدّ من استقلالية البنك المركزي.
في الوقت ذاته، كشف اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي عن حدوث تراجع في عدد الشركات التي تم تأسيسها في تركيا بنحو 32.7% في يونيو الماضي مقارنةً بالشهر السابق عليه، كما ارتفع معدل الشركات التي أغلقت أبوابها خلال الشهر نفسه بنسبة 16.5%.
ونشر اتحاد الغرف والبورصات التركي تقريراً، أمس، حول عدد الشركات التي تم تأسيسها، وتلك التي أُغلقت خلال شهر يونيو الماضي، مشيراً إلى حدوث تراجع في عدد الشركات المؤسَّسة حديثاً بنحو 32.7%، وعدد المؤسسات التجارية بنحو 40.6%، والشركات المشتركة بنحو 20.6%.
وأشار التقرير إلى عدد الشركات التي أغلقت أبوابها في السوق التركية، موضحاً أن عدد هذه الشركات شهد زيادة خلال يونيو بنسبة 16.5% مقارنةً بالشهر السابق عليه، وسجلت المؤسسات التجارية للأشخاص الطبيعيين التي تم إغلاقها زيادة بنحو 22.06%، وكذلك زيادة أخرى في عدد الشركات المشتركة التي تم إغلاقها في الشهر نفسه بنحو 4.6% عن الشهر السابق.
وتراجع عدد الشركات المؤسَّسة في تركيا خلال شهر يونيو الماضي على أساس سنوي بنحو 7.4%، وكذلك تراجع تأسيس الشركات المشتركة بنحو 2.3%، وتراجع تأسيس الشركات التجارية للأشخاص الطبيعيين بنحو 37.3%.
وارتفع عدد الشركات التي أغلقت أبوابها خلال شهر يونيو على أساس سنوي بنحو 32.5%، وتراجع عدد المؤسسات التجارية للأشخاص بنحو 23.2%، وكذلك عدد الشركات المشتركة بنحو 31.3%.
وأوضح التقرير أن مجالات الشركات التي أغلقت أبوابها تتوزع على النحو التالي: 256 شركة في مجال البيع بالجملة والتجزئة وصيانة الدراجات النارية، و124 شركة إنشاءات، و76 شركة في مجال التصنيع.
أما المؤسسات التجارية للأشخاص التي أغلقت أبوابها فكانت: 532 في قطاع تجارة الجملة والتجزئة وصيانة الدراجات النارية، و184 شركة في قطاع الإنشاءات، و107 شركات في مجال التصنيع.
على صعيد آخر، أعلنت هيئة الإحصاء التركية في بيان، أمس، ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد بنحو 3 نقاط في يوليو (تموز) الجاري على أساس شهري. وأضافت الهيئة، في بيان، أن مؤشر ثقة المستهلكين بلغ 73.1 نقطة لهذا الشهر مقابل 70.3% في يونيو الماضي. وكان يونيو الماضي قد شهد ارتفاعاً في المؤشر بمقدار 0.6 نقطة، عن 69.9 نقطة سجلها في مايو السابق عليه. وتراوح مؤشر ثقة المستهلكين منذ بداية العام الحالي ما بين 73.1 نقطة سجلها في يوليو الجاري و69.9 نقطة سُجلت في مايو الماضي.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.