الكهرباء في لبنان أداة للفساد السياسي

عجز القطاع يشكل 45 % من حجم المديونية العامة... والحلول مشلولة بفعل الفساد

مواطن لبناني يشغل مولدة خاصة تمد مستهلكين جنوب بيروت بالكهرباء (أ.ب)
مواطن لبناني يشغل مولدة خاصة تمد مستهلكين جنوب بيروت بالكهرباء (أ.ب)
TT

الكهرباء في لبنان أداة للفساد السياسي

مواطن لبناني يشغل مولدة خاصة تمد مستهلكين جنوب بيروت بالكهرباء (أ.ب)
مواطن لبناني يشغل مولدة خاصة تمد مستهلكين جنوب بيروت بالكهرباء (أ.ب)

تتصدر الكهرباء هموم اللبنانيين صيفاً - شتاءً، وتحتل المرتبة الأولى في سلم التدهور الاقتصادي، إذ وصل العجز المتأتي عن هذا القطاع 36 مليار دولار من أصل 80 ملياراً هي نسبة العجز العام، ليشكل 45 في المائة من حجم المديونية العامة في لبنان. و«هي جزء من الرشوة السياسية»، على ما يقول لـ«الشرق الأوسط» وزير الطاقة السابق محمد عبد الحميد بيضون. فوزارة الطاقة هي قبلة أهل السلطة في أي تشكيلة حكومية، ومن يضع يده عليها يتمسك بها غير عابئ بشبهة الفساد الذي يتواصل استجراره عهداً بعد عهد عوضاً عن استجرار النور إلى بيوت اللبنانيين.
وأزمة الكهرباء بدأت مع الحرب اللبنانية التي دمرت الكثير من المنشآت، بحيث أعادت غالبية اللبنانيين إلى قناديل الجاز. وبعد مرور 28 عاماً على انتهاء الحرب، لا بصيص نور يؤشر إلى معالجتها جذرياً بسبب تشابك مصالح السياسيين على حساب مصلحة المواطن.
ويجمع المتخصصون في هذا المجال على أن أي حل يجب أن يبدأ من تحديث قوانين مؤسسة كهرباء لبنان التي تدير القطاع وتجديد هيكليتها. فالقوانين الحالية قديمة والروتين يؤثر على الإنتاج وغياب التنسيق بين الوزارات المختصة يجعل طريقة العمل غير فعالة.
ويقول بيضون: «لا يمكن إصلاح المؤسسة. عندما توليت حقيبتها تمكنت من إصدار قانون الخصخصة، الذي بقي حبراً على ورق. وقد أثبت المدير العام الحالي للمؤسسة كمال حايك أنه لم يستطع الحد من خسائرها أو تحسين وضعها وهو في منصبه منذ مطلع عام 2002. لكننا في لبنان وبعد فشل لـ15 عاماً لا نقوم بأي إجراء فعال».
ويقول المكلف بملف الاقتصاد وعضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الاشتراكي، الدكتور محمد بصبوص لـ«الشرق الأوسط»، إن «قطاع الكهرباء هو الأكثر نزفاً للاقتصاد اللبناني. فنسبة الشغور في مؤسسة كهرباء لبنان هي 50 في المائة. ومجلس الإدارة المؤلف من سبعة أعضاء بقي منه عضوان فقط. والقانون 181 الذي صدر عام 2011 أعطى مهلة ثلاثة أشهر لإعادة تأسيس المجلس. الأمر الذي لم يحصل حتى تاريخه. كما أعطى ستة أشهر لتأسيس الهيئة الناظمة. وهي لم تبصر النور. بالتالي تجري عملية تمديد مخالفة للقوانين إن لرئاسة مؤسسة كهرباء لبنان، أو لجهة تعيين بعض المديرين بالتكليف، هذا بالإضافة إلى عملية توظيف تتم بشكل ملتوٍ، وإتخام المؤسسة بموظفين غير منتجين. كما أنه في غياب الهيئة الناظمة تنحصر العلاقة بين الوزير وأي جهة يفترض التعاون معها من دون رقابة أو تنسيق، لا سيما الهيئات المانحة».

- خطة لم تطبق
يقول بيضون: «عندما كان وزير الخارجية الحالي جبران باسيل، وزيراً للطاقة، اخترع نظرية مفادها أن الهيئات الناظمة تضرب صلاحيات الوزير المفروض أن يكون سيد وزارته، أي تضرب اتفاق الطائف. مع أن مبدأ الهيئات الناظمة وجد لحماية القطاعات العامة من تدخل السياسة وتأمين حقوق المستهلك وحمايته وتحديد سعر البيع، إذ لا يصح أن تفرض السياسة الأسعار».
يقول متخصص عمل في هيئة لتحديث قطاع الكهرباء تحفظ على ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «تقنيا لدينا خطة لم تطبق. وهي تقضي بوجود هيئة ناظمة، كما تقضي بالفصل بين القطاعات الثلاثة للكهرباء في لبنان. وهي معامل الإنتاج والشبكات والتوزيع والجباية. وكان يفترض إعادة تأهيل مؤسسة كهرباء لبنان وتحديث قوانين نظامها. وإشراك القطاع الخاص في إعادة تأهل معامل الإنتاج وكذلك التوزيع والجباية، على أن تبقى الشبكات للدولة، لكن الخطة مشلولة بفعل المحسوبيات والفساد والصراع السياسي».
وأهم معملين لتوليد الطاقة في لبنان هما دير عمار في شمال لبنان والزهراني في جنوبه. ويقول بيضون: «تم إنشاؤهما ليعملا على الغاز وليس على الفيول العادي، وذلك قبل تأمين آلية استيراد الغاز. ومنذ 1996 وهما يعملان على مازوت من أغلى الأنواع. ولنا أن نرصد كميات الهدر».
ويضيف: «المفارقة أن العمل جار لاستيراد غاز سائل. ما يعني بناء مرافئ خاصة. في حين أننا بلد عائم على الغاز الطبيعي، الذي يفترض أن يتم استخراجه قبل الانتهاء من بناء المعامل. وأكبر فضيحة هي استيراد الغاز السائل. ولماذا يتم بناء المرافئ وسوريا عائمة على غاز طبيعي، والعراق وإيران كذلك والأنابيب موجودة. ونحن نتجه إلى دفع مليارات لاستيراد الغاز السائل؟».
ولا تنتهي الفضائح. يقول بصبوص: «الخلل الأساسي في القطاع هو كمية عالية من الهدر. فالهدر التقني موجود في أغلب الشركات ضمن أطر تحدد بـ10 إلى 13 في المائة في لبنان يلامس 15 في المائة. أما الهدر غير التقني ومنه التعليق على الشبكة والتلاعب بالعدادات والتمديد من خارج الشبكات من المحطات مباشرة بالإضافة إلى كمية الطاقة غير المحسوبة. وهذا الهدر يقارب 40 في المائة من الطاقة المنتجة».
ويكشف بصبوص عن أنه في مؤتمر «سيدر» دخل المدير العام لشركة جنرال إلكتريك ليقول للبنانيين، إن شركته حاضرة لبناء المعامل التي تؤمن الطاقة المطلوبة لكل لبنان مع فائض خلال فترة ستة أشهر ويشغلها وبتكلفة أقل مما تدفعه حالياً، ولم يلق جواباً».
وتورد «الدولية للمعلومات» أن العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان يرجع لأسباب كثيرة، منها صدور قرارات عن مجلس الوزراء بإعفاء مناطق معينة في الأراضي اللبنانية من فاتورة الكهرباء، لأسباب أمنية واجتماعية، وعدم جباية الفواتير من مناطق معينة، لأسباب سياسية. وتمنُّع جهات فاعلة ومؤثرة عن دفع المتوجب عليها، إضافة للتعرفة المنخفضة الممنوحة للامتيازات، وعدم وضع عدادات للمشتركين الجدد، مما يزيد من استهلاكهم من دون دفعهم أية فواتير لقاء ذلك. وذلك بالإضافة إلى قدم شبكة التوزيع، وانخفاض أعداد المشتركين الذين يستهلكون كميات كبيرة ويعتمدون على محطاتهم الخاصة، كما أن الغالبية هي من المستهلكين الصغار الذين لا يتعدى استهلاكهم الشهري 300 كيلووات.

- هدر متصاعد
ويشير بصبوص إلى أنه «خلال الأعوام الممتدة من 2012 إلى 2016، كان الهدر يفوق نسبة 51 في المائة باستثناء عام 2013 عندما تولت شركات خاصة الجباية فقد انخفض إلى 35 في المائة، لكن عندما لم تجد رقابة ومحاسبة عادت إلى الإهمال. مما يعني أن المعالجة ممكنة من خلال كبح الهدر».
ويضيف: «بعد مؤتمر (سيدر) الذي يفرض على لبنان تخفيض العجز بنسبة 5 في المائة لمدة خمس سنوات، أي 1 في المائة كل سنة، اقترح البعض رفع تعرفة الكهرباء لمعالجة العجز من دون أي مجهود فعلي. إلا أن رفع الثمن لن يوقف الهدر لأن من لا يدفع، أو يسرق الطاقة، غير معني بالزيادة، مما يعني تشجيع الملتزمين بالدفع على التشبه بالمتخلفين لأن هذا القرار لا عدالة فيه، مما يفاقم الهدر غير التقني». ويشير إلى أن «مقدمي الخدمات في الجباية والصيانة يتلكئون عن الجباية. واليوم يدفع اللبنانيون فواتير متأخرة منذ عام أو أكثر».
ويعتبر بيضون أن «هناك كذبة تتعلق بالبواخر، لا سيما الباخرة الثالثة التي قيل انها ستقدم 200 ميغاوات مجاناً لمدة ثلاثة أشهر، في حين أن الدولة اللبنانية تدفع ثمن المحروقات، والصيانة والموظفين. ووظيفتها تنحصر بالتغطية لتمديد استئجار البواخر والأرقام الخيالية التي تدفع لها».
ويشير بصبوص إلى أن «الترويج للطاقة العائمة بدأ عام 2010، مع أن هذه الوسيلة لا تلجأ إليها الدول إلا في الحروب والأزمات الكبرى ولفترة وجيزة وليس لثمانية أعوام مرشحة للتمديد، فالحل في المعامل أسوة بكل الدول. وقد تم ومن دون مناقصة، تلزيم معمل دير عمار على طريقة BOT إلى الشركة التي أنشأته مقابل 500 مليون دولار، بالتالي تشغيله لمدة 20 عاماً وتبيع منه الكهرباء للدولة مقابل 2، 95 سنت، على أن يعود بعد ذلك إلى الدولة».
ويضيف: «هنا المقارنة مطلوبة، قرار مجلس الوزراء الذي صدر في 20 / 5 / 2018 خلال الجلسة الأخيرة لحكومة تصريف الأعمال، تمحور حول تمكن وزير الطاقة سيزار أبو خليل من خفض سعر الكيلووات من 6.5 سنت إلى 4.95 سنت، شرط التجديد ثلاث سنوات، وتكليف مؤسسة كهرباء لبنان إجراء اللازم لإبرام العقود وفتح الاعتمادات اللازمة. وفي المقارنة بين أسعار معمل دير عمار وأسعار البواخر نتبين أن الفرق 3 سنت هدر».



خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
TT

خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)
هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات، ما تسبب أيضاً في أضرار مادية في عدة ولايات مع استمرار تعليق التعليم في المدارس والجامعات، على ما أفاد مسؤول بالحماية المدنية الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الحماية المدنية خليل المشري لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحصيلة «ارتفعت إلى خمسة قتلى».

وأوضح أن الفرق نفذت 466 عملية ضخ مياه، وساعدت 350 شخصاً على العبور في مناطق غمرتها مياه السيول.

وتم العثور على أحد الصيادين، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين، بعدما أبحروا الاثنين من سواحل طبلبة قرب المنستير، وفقاً لإذاعة محلية.

وأكد المشري أن التقلبات الجوية ستتواصل على مستوى العديد من المحافظات ولكن «بأقل حدة ودرجة اليقظة والانتباه تبقى مرتفعة».

وزار الرئيس قيس سعيّد مناطق متضررة الثلاثاء على ما نقلت وسائل إعلام محلية.

ويتم تداول مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر منازل وسيارات غمرتها مياه الأمطار، إلى جانب نداءات استغاثة من مواطنين عالقين في المياه، ولا سيما في العاصمة تونس.

واستمر تعليق الدروس لليوم الثاني في المدارس الرسمية والخاصة والجامعات في 15 من الولايات الـ24 للبلاد، بسبب الأحوال الجوية.

والثلاثاء، أكد مدير التوقعات في المعهد الوطني للرصد الجوي عبد الرزاق رحال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سجلنا كميات استثنائية من الأمطار خلال يناير (كانون الثاني)» في مناطق مثل المنستير (وسط شرق) ونابل (شمال شرق) وتونس الكبرى.

وأوضح أن تلك المناطق لم تسجّل كميات مماثلة منذ عام 1950.

ورغم أن هذه الأمطار تُعدّ قياسية، فإن مشهد الشوارع المغمورة بالمياه بعد هطول أمطار غزيرة مألوف في البلاد، وذلك بسبب سوء حالة غالبية البنى التحتية.

وغالباً ما تكون أنظمة الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار قديمة أو غير كافية أو سيئة الصيانة، لا سيما في المناطق الحضرية السريعة التوسع.

كما أن التوسع الحضري السريع وغير المنظم أحياناً، زاد من جريان المياه السطحية، في حين يعيق انسداد القنوات تصريف المياه.

وتأتي هذه الأمطار في وقت شهدت تونس في السنوات الأخيرة فترات جفاف طويلة تفاقمت بفعل التغير المناخي وترافقت مع تراجع كبير في مخزون السدود.

في الجزائر المجاورة، تسبب الطقس السيئ خلال الأيام الماضية في وفاة شخصين، رجل يبلغ نحو 60 عاماً عُثر عليه في منطقة غليزان (غرب)، وطفلة جرفتها السيول في الشلف، على بُعد 200 كلم غرب الجزائر العاصمة، وفقاً للحماية المدنية.

وفي غليزان وكذلك في الجزائر العاصمة وتيبازة، غمرت المياه أحياء بكاملها وانقطعت طرق عدة بسبب الفيضانات.


نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير سيارة مفخخة في عدن

من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)
من آثار التفجير الذي استهدف موكب القائد العسكري حمدي شكري في عدن (إكس)

شهدت مدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة، الأربعاء، انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن سيارة مفخخة استهدف موكباً عسكرياً في أثناء مروره في إحدى المناطق الشمالية للمدينة، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إعادة الاستقرار إلى المحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي».

جاءت الحادثة غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «الانتقالي» تديرها الإمارات العربية المتحدة قبل خروج الأخيرة من اليمن قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب المعلومات المتوافرة، فإن الانفجار استهدف موكب العميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة، والمسؤول عن اللجنة الأمنية في محور طور الباحة وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن.

ووقع التفجير في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة، وذلك لحظة مرور الموكب العسكري.

حمدي الصبيحي من أبرز قادة قوات ألوية العمالقة في اليمن (إكس)

وأفادت مصادر أمنية بأن التفجير نُفذ بواسطة سيارة مفخخة من نوع «صالون» كانت مركونة إلى جانب الطريق، وانفجرت من بُعد أو بالتزامن مع مرور الموكب، مما أدى إلى دويّ انفجار قوي سُمع في أرجاء واسعة من المديرية، وتسبب بحالة من الهلع في أوساط السكان.

وأسفر الانفجار عن سقوط قتيلين على الأقل من مرافقي القائد العسكري، في حين أشارت تقارير طبية إلى وصول ثلاث جثث إلى أحد مستشفيات المدينة. كما أُصيب ما بين ثلاثة وخمسة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على وجه السرعة لتلقي العلاج، وسط استنفار طبي وأمني في المنطقة.

وأكدت المصادر أن العميد حمدي شكري الصبيحي نجا من محاولة الاغتيال، مع ورود أنباء عن تعرضه لإصابة طفيفة، وُصفت بأنها غير خطرة، فيما واصل الفريق الطبي متابعة حالته الصحية في أحد المستشفيات.

حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

وعقب الحادثة، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً مشدداً حول موقع التفجير، وباشرت عمليات التحقيق وجمع الأدلة، بما في ذلك فحص بقايا السيارة المفخخة وتتبع مسار الموكب.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا الخبر، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات العملية والجهات المتورطة فيها.

يأتي هذا التفجير في وقت تشهد فيه عدن جهوداً أمنية مكثفة لإعادة الاستقرار، وتحسين الخدمات وتطبيع الأوضاع بجهود سعودية، وذلك عقب التوترات التي تسبب بها تمرد المجلس الانتقالي المنحل ورئيسه عيدروس الزبيدي الذي هرب إلى أبوظبي.


مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
TT

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)
البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية)

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً، اليوم الأربعاء، في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، تم خلاله إقرار الموازنة الطارئة للدولة لعام 2026.

ونقل بيان لمجلس السيادة عن وزير الإعلام خالد الإعيسر قوله إن «مجلسي السيادة والحكومة يمارسان مهامهما الآن من قلب الخرطوم»، مضيفاً أن العمل جار على قدم وساق لإعادة كل مؤسسات الدولة للخدمة من داخل العاصمة.

ودعا وزير الإعلام السوداني جميع المواطنين إلى العودة إلى ديارهم.

وأمس، الثلاثاء، أعلنت آمنة ميرغني حسن، محافظ بنك السودان المركزي، عودة البنك للعمل من داخل ولاية الخرطوم، ووصفت العودة بأنها «دليل على دخول البلاد مرحلة التعافي وإعادة الإعمار».