باكستان: مقتل مرشح عن حركة عمران خان المتقدم قبيل الانتخابات

حكم بالسجن المؤبد ضد سياسي من حزب نواز شريف في قضية مخدرات

باكستانيون أمام سيارة مرشح «حركة الإنصاف» غاندابور بعد قتله في هجوم بشمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
باكستانيون أمام سيارة مرشح «حركة الإنصاف» غاندابور بعد قتله في هجوم بشمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

باكستان: مقتل مرشح عن حركة عمران خان المتقدم قبيل الانتخابات

باكستانيون أمام سيارة مرشح «حركة الإنصاف» غاندابور بعد قتله في هجوم بشمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)
باكستانيون أمام سيارة مرشح «حركة الإنصاف» غاندابور بعد قتله في هجوم بشمال غربي البلاد أمس (أ.ف.ب)

قُتل مرشح من حزب «حركة الإنصاف»، الذي يتزعمه عمران خان، المتقدم في استطلاعات الرأي، في هجوم انتحاري شمال غربي باكستان أمس، قبل 3 أيام من الانتخابات العامة في البلاد. وجاء هذا تزامناً مع صدور حكم بالسجن المؤبد بحق مرشح آخر من حزب رئيس الوزراء السابق المسجون نواز شريف في قضية مخدرات.
وأفادت الشرطة المحلية بأن أكرم الله غاندابور، المرشح عن «حركة الإنصاف»، قتل رفقة سائقه في أثناء مغادرته منزله متوجهاً إلى الحملة الانتخابية في مدينة ديرة إسماعيل خان، الواقعة شمال غربي البلاد. وقال قائد الشرطة المحلية، زهير أفريدي، إن غاندابور «توفي متأثراً بجروحه بعد نقله إلى المستشفى العسكري». وكان أفريدي قد ذكر سابقاً أن «غاندابور أصيب مع 5 أشخاص آخرين، بينما قتل سائقه في الموقع». وعلى الفور، أعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن التفجير، في رسالة بعثت بها إلى الإعلام. وقال أفريدي أيضاً إن غاندابور علم بوجود تهديدات خطيرة على حياته، ووفرت له الشرطة قوة حراسة مؤلفة من 11 شرطياً، لكنه لم يخطر الشرطة باللقاء السياسي الذي عقده أمس. ونعى الحزب المرشح، وقال: «قلوبنا تبكي عليه، وتحزن لعائلته، وندعو لهم جميعاً».
ويبدو عمران خان، بطل الكريكيت السابق الوسيم، في وضع جيد للفوز في الانتخابات العامة، رغم أن خصومه يتهمونه بقلة احترام قواعد المنافسة النزيهة. وخان، البالغ 65 عاماً، كرس نفسه في العقدين الأخيرين للسياسة، إلا أنه يبقى محبوباً من ملايين الباكستانيين لإدارته فريق الكريكيت الوطني، الرياضة الأهم في البلاد التي فازت ببطولة العالم فيها عام 1992.
وتعطي استطلاعات رأي حديثة لحزبه (حركة الإنصاف) أفضلية الفوز على المستوى الوطني، مقابل منافسه الرئيسي (حزب الرابطة الإسلامية - نواز) الذي يحكم البلاد منذ 2013 بصعوبة بسبب المشكلات القضائية التي يواجهها زعيمه السابق نواز شريف، المسجون حالياً.
وفي سياق متصل، أصدرت محكمة مكافحة المخدرات حكماً بالسجن المؤبد ضد أحد مرشحي حزب نواز شريف. وصدر الحكم، الليلة قبل الماضية، على حنيف عباسي بعد إدانته بتوفير عقار إيفيدرين لتاجر مخدرات، في قضية تعود إلى 6 سنوات.
واتهم نواز شريف، الذي أقالته المحكمة العليا في يوليو (تموز) 2017 على خلفية قضية فساد مثيرة للجدل، ومنع من الترشح مدى الحياة، الجيش الباكستاني والقضاء بالقيام بكل ما بوسعهما للإساءة إلى حزبه. كما اتهم القاضي في محكمة إسلام آباد العليا، شوكت عزيز صديقي، في وقت سابق أول من أمس، وكالة الاستخبارات بالتدخل في الاقتراع، وقال أمام محامين في مدينة روالبندي إن الوكالة «متورطة تماماً في التلاعب بالعملية القضائية، إذ يقوم عناصر الوكالة باختيار (قضاة) المحاكم»، وأضاف أن «عناصر من وكالة الاستخبارات اتصلوا برئيسي، وقالوا: لن نسمح لنواز شريف وابنته بالخروج قبل الانتخابات».
وشريف مسجون مع ابنته بعدما حكم عليه بالسجن 10 و7 سنوات في القضية التي أدت إلى إقالته.
وفي هذا السياق، أعلنت المحكمة العليا في باكستان أمس، أنها باشرت فحص تصريحات قاضٍ زعم أن أجهزة المخابرات تتدخل في عمل القضاء، بينما طالب الجيش بإجراء تحقيق. وتواترت في غمار الحملة الانتخابية الحالية مزاعم بالتزوير عندما اتهم حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء المعزول نواز شريف الجيش بالتدخل لدى القضاء لحرمان الحزب من فترة ولاية ثانية. واتهم قاضي المحكمة العليا في إسلام آباد شوكت عزيز صديقي وكالة المخابرات المشتركة، وهي جهاز المخابرات الرئيسي في البلاد، بالتدخل في عمل القضاء. وقال في خطاب أمام محامين: «وكالة المخابرات المشتركة ضالعة بالكامل في محاولة السيطرة على إجراءات العدالة». وأضاف أن الوكالة طلبت من المحكمة إبقاء شريف وابنته مريم قيد الاحتجاز إلى ما بعد الانتخابات.
وذكرت المحكمة العليا في بيان أمس، أنها طلبت من هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية إمدادها بتسجيل لكلمة صديقي. ونادراً ما يتم التطرق إلى تدخل الجيش والاستخبارات في السياسة خشية العواقب.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.