تركيا: برلماني سجين يقطع علاقته بالعالم الخارجي احتجاجاً

بريطانيا تعتقل مقرباً من غولن... وألمانيا تخفف قيود السفر بعد رفع الطوارئ

بربر أوغلو
بربر أوغلو
TT

تركيا: برلماني سجين يقطع علاقته بالعالم الخارجي احتجاجاً

بربر أوغلو
بربر أوغلو

أعلن برلماني معارض يقضي عقوبة سجن في تركيا بتهمة تسريب معلومات سرية تخص الدولة، أنه سيقطع كل الاتصالات مع عائلته ومحاميه وزملائه المشرعين احتجاجاً على رفض محكمة النقض طلب وقف الإجراءات القانونية ضده.
وقال بربر أوغلو في بيان عبر محاميه أمس: «لقد فكرت ملياً في رد فعلي ضد محكمة النقض التي تنتهك حقاً دستورياً لي، وتوصلت إلى قرار التوقف عن استخدام حقوق زيارتي مع عائلتي، ومحاميّ، وزملائي النواب». وأضاف بربر أوغلو أنه قرر كذلك عدم استخدام حقه في الدفاع أمام المحكمة، وقطع جميع الاتصالات مع العالم الخارجي. وتابع: «من المؤكد أن هذا القرار الصعب لن يرضي عائلتي ومحاميّ وحزبي. هذا القرار مستقل عنهم وحتى على غير رغبتهم». ووقع بربر أوغلو، البيان بعبارة: «بربر أوغلو الذي سُرق منه حقه الدستوري».
وأعيد انتخاب بربر أوغلو في الانتخابات البرلمانية المبكرة في 24 يونيو (حزيران) الماضي، نائباً عن مدينة إسطنبول، وقدم محاموه طلباً إلى المحكمة يوم الخميس الماضي للإفراج عنه بعد أن تم منحه حصانة من الملاحقة القضائية مرة أخرى في الانتخابات الأخيرة، ما نتج عنه وقف الإجراءات القضائية بحقه حتى يتم تجريده من الحصانة البرلمانية مرة أخرى. وأعلنت المحكمة أنها ستنظر طلب محامي بربر في وقت لاحق.
وقضت محكمة في إسطنبول في فبراير (شباط) الماضي بحبس بربر أوغلو لمدة 5 سنوات و10 أشهر بعد إدانته بالكشف عن أسرار للدولة، بعد أن سبق وحُكم عليه في عام 2017 بالسجن لمدة 25 عاماً بتهمة التجسس وإفشاء أسرار الدولة لإدانته بتسريب مقطع مصور إلى صحيفة «جمهوريت» المعارضة يظهر عمليات نقل أسلحة في شاحنات تابعة لجهاز المخابرات التركي مطلع عام 2014 إلى جماعة متشددة في شمال سوريا، قيل إنها تنظيم داعش الإرهابي. واعتبرت الحكومة حينها أن عملية توقيف الشاحنات بواسطة قوات الدرك والادعاء العام في مدينة أضنة جنوب البلاد كانت مدبرة من قبل عناصر حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، التي اتهمتها الحكومة لاحقاً بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016. ونفى بربر أوغلو، الذي أثار صدور حكم بالسجن المؤبد ضده ضجة كبيرة في تركيا، الاتهامات الموجهة إليه.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات البريطانية اعتقال مدير مجموعة «كوزا أيبك» أكين أيبك، بتهمة انتمائه إلى حركة غولن، على أن يمثل أمام القضاء للنظر في احتمال تسليمه إلى تركيا.
وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية مساء أول من أمس، إن «أيبك اعتقل في إطار طلب تسليم تقدمت به تركيا، ومن المقرر أن تنظر محكمة وستمنستر في لندن في طلب تسليمه في سبتمبر (أيلول) المقبل». وبحسب وسائل إعلام تركية، جرى اعتقال أيبك في 23 مايو (أيار)، وأطلق سراحه بعدها بكفالة. وكان أيبك المدير السابق لمجموعة «كوزا أيبك»، التي سيطرت عليها الحكومة في 2014، فر من أنقرة في 30 أغسطس (آب) 2015 في طائرة خاصة إلى بريطانيا، ولم يعد إلى تركيا بعدها. وحسب وسائل الإعلام التركية، فإن أيبك قد يواجه أحكاماً بالسجن لمدة 182 عاماً، في حال أدين في تركيا بالتهم المنسوبة إليه. وينفي أيبك بشكل قاطع مشاركته في أي نشاط غير قانوني، ويعد الاتهامات الموجهة إليه بمثابة «أكاذيب».
في سياق موازٍ، قررت ألمانيا رفع العقوبات الاقتصادية الرمزية المفروضة على تركيا منذ عام 2017، كما خففت من قيود السفر للألمان إلى تركيا بالتزامن مع رفع الأخيرة حالة الطوارئ في البلاد. وذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية، أنها لن تطبق في العام المقبل الحد الأقصى الذي وضعته منذ عام 2017 للضمانات المالية التي تمنحها للشركات الألمانية لتغطية تعاملاتها في تركيا، وهو 1.7 مليار دولار. وقلّصت وزارة الخارجية الألمانية أيضاً على موقعها الإلكتروني مذكرتها الأمنية لرعاياها المسافرين إلى تركيا، وسحبت إنذاراتها حول خطر التوقيف المرتفع في تركيا بما في ذلك المناطق السياحية. وكانت ألمانيا فرضت هذه القيود المالية حين توترت العلاقات مع تركيا بسبب توقيف عدد من الألمان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.