كوفاتش يتفوق على توخيل في انتصار بايرن ميونيخ على سان جيرمان

ضمن منافسات الكأس الدولية الودية للأبطال التي تضم 18 فريقاً من أوروبا

بوفون حارس سان جيرمان يراقب هجمة من لاعبي البايرن في أول مشاركة له مع الفريق الفرنسي (رويترز)
بوفون حارس سان جيرمان يراقب هجمة من لاعبي البايرن في أول مشاركة له مع الفريق الفرنسي (رويترز)
TT

كوفاتش يتفوق على توخيل في انتصار بايرن ميونيخ على سان جيرمان

بوفون حارس سان جيرمان يراقب هجمة من لاعبي البايرن في أول مشاركة له مع الفريق الفرنسي (رويترز)
بوفون حارس سان جيرمان يراقب هجمة من لاعبي البايرن في أول مشاركة له مع الفريق الفرنسي (رويترز)

تفوق نيكو كوفاتش على توماس توخيل في أول اختبار لمدربَي بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي الجديدين بفوز الأول على الثاني 3-1 ضمن منافسات مسابقة الكأس الدولية الودية للأبطال للاستعداد للموسم الجديد.
والمباراة هي الأولى لكوفاتش مع بايرن ميونيخ بعد انتقاله لتدريب الفريق عقب نهاية ولايته مع إينتراخت فرانكفورت، ليخلف يوب هاينكس في النادي البافاري.
وكان يُنظر إلى هذا اللقاء على أنه ساعة البحث عن الحقيقة بالنسبة إلى مشروع التطوير في كلٍّ من الفريقين تحت قيادة المدربين الألمانيين اللذين تتطلع إليهما جماهير الناديين للمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الجديد. كما أن توخيل كان أبرز منافسي كوفاتش على الانتقال لتدريب بايرن ميونيخ، لكنه فضّل الانتقال للفريق الفرنسي.
وقبل الإعلان عن تعاقد البايرن مع كوفاتش، 46 عاماً، كان توخيل أبرز الأسماء المنافسة لتولي قيادة بطل ألمانيا خصوصاً أنه لم يرتبط بأي عقد مع أي فريق منذ أن ترك بروسيا دورتموند في 2017.
وعلق كوفاتش عن ذلك قائلاً: «أعلم أن بايرن تحدث إلى العديد من المدربين وكنت من بينهم. لا يمكنني أن أقول شيئاً عن تسلسل الأحداث، وهو أمر ليس مهماً أيضاً».
وتولى توخيل، 44 عاماً، تدريب سان جيرمان خلفاً للإسباني أوناي إيمري الذي لم يحقق طموحات الفريق الفرنسي خلال الموسمين اللذين قاد فيهما الفريق بإحراز دوري الأبطال رغم تعاقد النادي مع البرازيلي نيمار والفرنسي الشاب كيليان مبابي.
وعلق كوفاتش عقب فوز البايرن على سان جيرمان مساء أول من أمس في مدينة كلاغنفورت النمساوية: «لا ينبغي أن تبالغ في تقييم المباريات الودية، ما يحدث في فترة الإعداد ليس على هذا القدر من الأهمية».
وعن توخيل، قال كوفاتش: «أقدّر توماس (توخيل) بشكل هائل. أظهر في دورتموند أنه مدرب ناجح. والآن، لديه فرصة فريدة مع باريس سان جيرمان بهذا الكم من النجوم... أشعر بالسعادة له وأعتقد أنه سيؤدي عملاً جيداً».
وقلب بايرن ميونيخ تأخره بهدف أمام باريس سان جيرمان إلى فوز 3 – 1، وسجل الإسباني خافي مارتينيز أول أهداف بايرن في مرمى جانلويجي بوفون المنتقل من يوفنتوس إلى سان جيرمان إثر ركنية نفّذها الهولندي أريين روبن، وتابعها الأول برأسه على يمين الحارس الإيطالي الشهير في الدقيقة 60. وافتتح الشاب الأميركي تيموثي وياه، 18 عاماً، نجل الرئيس الليبيري الحالي جورج وياه الحائز على جائزة الكرة الذهبية عام 1995 عندما كان في صفوف ميلان الإيطالي وبعد نجاحاته مع سان جيرمان بالذات، التسجيل للفريق الفرنسي في الشوط الأول بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة 31.
وترك بوفون مكانه لريمي ديكان في الدقيقة 66، فاهتزت الشباك الفرنسية بعد دقيقتين من ركلة حرة نفّذها بنجاح البرتغالي ريناتو سانشيز في الدقيقة 68. وأكد الهولندي الشاب جوشوا تسريكزي، 17 عاماً، القادم من أكاديمية فينورد، فوز العملاق البافاري بالهدف الثالث إثر عرضية من سيرج غنابري في الدقيقة 78. ولعب بايرن ميونيخ المباراة من دون نجومه الذين شاركوا في كأس العالم، لكنه دفع بتشكيلة تضم لاعبين أصحاب خبرة أمثال مارتينيز وآرين روبين وفرانك ريبيري، بينما كان الثنائي سيرغ نابري وديفيد ألابا من بين المشاركين من على مقاعد البدلاء.
وكان بروسيا دورتموند قد تغلب على بطل إنجلترا مانشستر سيتي 1 – صفر، بينما يلعب بايرن ميونيخ مباراته المقبلة، الخميس، مع يوفنتوس بطل إيطاليا، وسان جيرمان، السبت، ضد آرسنال الإنجليزي. وبعد هذا اللقاء، ستكون الولايات المتحدة وأوروبا وسنغافورة مسرحاً لفاعليات هذه النسخة من الكأس الدولية للأبطال، حيث يُنتظر احتشاد المشجعين في مدرجات الاستادات التي تستضيف مباريات البطولة، لمشاهدة الصراع بين أقوى وأكبر الفرق الأوروبية.
ويشارك في البطولة 18 نادياً علماً بأن فرق الدوري الإنجليزي تستحوذ على نصيب الأسد، حيث تشارك في المسابقة فرق مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام ومانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال.
ويشارك من إسبانيا كل من ريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد، ومن إيطاليا يوفنتوس وميلان وإنتر ميلان وروما، فيما يشارك من ألمانيا فريقا بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند، ومن فرنسا فريقا سان جيرمان وليون، إضافة إلى فريق بنفيكا البرتغالي. ويخوض كل فريق ثلاث مباريات ويحصد النقاط طبقاً للنتائج التي يحققها على أن يكون لقب البطولة من نصيب الفريق الذي يحصد أعلى عدد من النقاط بعد المباريات الثلاث. وتقام المباريات من دون وقت إضافي في حال التعادل، حيث يُحتكم مباشرةً إلى ركلات الترجيح.
وفشل سانشيز، 20 عاماً، العائد من في فترة إعارة لسوانزي سيتي الموسم الماضي، في التوهج مع بايرن منذ انضمامه للفريق قادماً من بنفيكا البرتغالي في 2016، لكنه ظهر بمستوى قوي أمام سان جيرمان وسجل الهدف الثاني ليعطي انطباعاً جيداً عن بقائه مع الفريق.
وقال كوفاتش: «لقد وصل سانشيز إلى التدريبات في حالة من الحماس الشديد، إنه يعمل على تطوير ذاته، لذا أشعر بالسعادة لظهوره بمستوى طيب وتسجيله هدفاً رائعاً من ضربة حرة».
وأضاف: «عندما يأتي لاعب من دولة أخرى، ثقافة أخرى، بيئة أخرى، لا ينبغي أن تتوقع تأقلمه سريعاً، بكل تأكيد سيظهر بشكل طيب مع بايرن ميونيخ هذا الموسم». ولكن الوضع قد يكون مختلفاً بالنسبة إلى جيروم بواتينغ، خصوصاً لو قرر توخيل دعم خط دفاع سان جيرمان به. وكان توخيل حذراً في تصريحاته وقال: «إنه من الطبيعي أن يسعى للتعاقد مع اللاعبين الكبار».
من جانبه قال كوفاتش: «أعرف جيروم جيداً، وأفترض تماماً أنه سيبقى في بايرن». ولكن الضمانات لا تساوي الكثير في عالم كرة القدم خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أن سان جيرمان قد يعرض مبلغاً كبيراً على بواتينغ لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية التي تنتهي في 31 أغسطس (آب) المقبل.
وأشار كوفاتش: «أدرك أن توخيل بالتأكيد يبحث عن لاعب أو أكثر من النجوم، ربما يتفحصنا، لكن لن يكون من السهل التعاقد مع لاعبينا». وأبدى كوفاتش سعادته بسبب قدرته على الاستعانة بكل عناصر بايرن ميونيخ في بداية الموسم الجديد. وستكون أول مواجهة رسمية لكوفاتش مع الفريق يوم 18 أغسطس المقبل عندما يواجه دروشتيرسن أسل في كأس ألمانيا.
وبعدها بستة أيام يفتتح بايرن ميونيخ، حامل اللقب، مبارياته في الدوري (بوندسليغا) أمام هوفنهايم. ويواجه كوفاتش تحدياً هائلاً. ومن المسلّم به أن لقب الدوري الألماني (بوندسليغا) سينتهي مجدداً إلى أيدي الفريق البافاري، لهذا، سيكون الهدف الرئيسي للفريق حالياً هو لقب دوري الأبطال الأوروبي علماً بأنه لم يصل لنهائي البطولة منذ تُوِّج باللقب في 2013 تحت قيادة هاينكس.
وقال كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي لنادي بايرن: «تدريبات الفريق مكثفة للغاية وممتدة... أمامنا موسم نحتاج فيه إلى إنجاز العديد من الأشياء».


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة سعودية لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي».

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها بمقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!